إعـــــــلان

تقليص
1 من 2 < >

تنويه هام - خاص بساحات السياسة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



تم اخفاء ساحات السياسة بما انها كانت سبب في فرقة العديد من الاعضاء
ونتمنى عدم التحدث في السياسة في اي ساحة سواء العامة او غيرها
المنتدى منتدى تنموي ديني والالفاظ والكلمات التي استخدمت في ساحات السياسة
اصبحت لا تناسب المنتدى وهدفه .. وتم اتخاذ هذا القرار
في ضوء بقاء الحالة السياسية كما هي في بلادنا العربية
وفي ضوء استعدادنا لاستقبال شهر رمضان المبارك في الأيام القادمة
فكل عام وانتم بخير وبلغنا واياكم شهر رمضان الكريم نشكركم

ونتمنى لكم كل التوفيق

ادارة المنتدى

2 من 2 < >

انتظرونا بعد رمضان

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

انتظرونا بعد رمضان







مع تحياتي
المودريتور الاحمر

شاهد أكثر
شاهد أقل

اليوم 7 : جوهرية دور الاب 2

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #31
    محجوووووووووووووووز

    تعليق


    • #32
      بسم الله الرحمن الرحيم


      طبعا كانت الحلقة النهاردة جميلة جدا و أكيد كلام حضرتك و الطلبات دى كلها أنا ان شاء الله هحاول أنفذها
      حاجة كمان حضرتك فى آخر الحلقة طلبت قصص لحياة ناس أنا هقول لحضرتك قصة

      بابا مسافر من قبل ولادتى اه بيشتغل عشاننا لكن أنا معرفش ايه هو احساس الأبوة ؟ أو ايه هو المفروض انى أحسه من أبويا؟ والدتى معانا و ربنا يخليها لنا لكن لما حضرتك قولت احلموا بعيلتك نفسك تكون ازاى ؟ و حاول تنفذ ده أنا معرفتش كل اللى عرفته انى أتخيل لما أكبر و أتجوز عايزة عيلتى تكون ازاى؟ بس بجد مش عارفة ازاى ألم شمل عيلتى و أخليها زى الراجل اللى حضرتك قولت قصته فى الحلقة
      يا ريت أعرف رد حضرتك على كلامى

      تلميذة عمرو خالد


      ده كان ردى على حلقة ارسم حلم لأسرتك
      كنت عايزة أشارك فى الحلقة بعدها بس حسيت انى هكتب نفس الكلام لكن بعد حلقة النهاردة نقلت كلامى هنا تانى يمكن حضرتك ترد عليا المرة دى

      على فكرة أنا عندى 19 سنة و حلقة النهاردة وجعتنى أكتر من حلقة امبارح كل كلمة فيها كانت بتمس جزء فى حياتى
      أنا كنت قريت ان فى واحدة بتحسد على ان حضرتك أبوه بعد حلقة النهاردة صدقنى مش هى لوحدها اللى بتحسده بصراحة أنا كمان و ربنا يخليك له و لعمر و للدكتورة علا
      كذا مرة حلمت ان حضرتك أبويا لكن كان حلم

      ربنا يوفقك أستاذى و أبويا لو سمحت

      ابنتك
      بسمة (تلميذة عمرو خالد)

      التعديل الأخير تم بواسطة تلميذة عمرو خالد; الساعة 19-09-2007, 05:26 PM.

      تعليق


      • #33
        السلام عليكم

        الحلقه جميله

        بس معلش حضرتك يا استاذ عمرو ما ذكرتش الابناء الي ابوهم متوفي

        انا كنت في الاول بقول مش هتفرج عشان ما انجرحش

        بس انا بفضل اتابع الحلقات كلها

        و يا ريت حضرتك تراعي كده في الحلقات القادمه ان شاء الله

        تعليق


        • #34
          ربنا يكرمك ويبارك لنا فيك ويجازيك عنا كل خير اللهم آمين
          بس انا نفسى بجد اقولك حاجه يا استاذ عمرو لكن المراسله مش شغاله

          تعليق


          • #35
            بارك الله فيك يا أستاذ عمرو وحفظك لشباب الأمة.
            حلقة دور الأب الجوهري جميلة جداً ويحتاجها معظم الآباء أعتقد , ولكن أريد أن أتكلم عن حلقة نعمة وجود الأسرة , لعلّك تقرأ ما سأكتب الآن , فعندما شاهدت هذه الحلقة الرائعة وخاصة عندما تكلمتَ يا أستاذ عمرو عن قصة الجزيرة التي تحولت إلى جزر منعزلة بفعل الزلزال الذي أصابها, استشعرت وجود هذا الزلزال في كثير من أسرنا واستشعرتُ حاجتنا فعلأ لتطبيق قواعد برنامج دعوة للتعايش في بيوتنا أولاً فعلى كل فرد في الأسرة أن يتَقَرَّب إلى الآخر ويعرف عنه كل شيء ليستطيع أن يتعايش معه ويكون بينهم روابط وثيقة , وخاصة فيما بين الإخوة والأخوات فأنا أعرف الكثير من أقاربنا يعيشون في البيت الواحد , ولا يعرف أحدهم شيئاً عن الآخر وكأنّهم غرباء ,
            أدعو الله أن يصل صوتك إلى كل أسرة عربية ومسلمة لتقوم وتنهض من تحت أنقاض هذا الزلزال وتتماثل إلى الشفاء .

            أختكم إسراء

            تعليق


            • #36
              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
              استاذى الفاضل عمرو خالد
              لم اشاهد الحلقة بعد لكنها اكيد رائعة مثل ما عودتنا عليه
              لكنى ادود ان اقول لك شئ سمعته الان من امى
              كانت امى الان تكلم احد صديقاتها المقربات ولكنها مسيحية وتطرق الموضوع بهم فى الحديث عن حضرتك وصديقة امى اخبرتها انها تشاهد الحلقات وتتباعها وانها تحب ان تسمعك كثير وانها تستفيد منك كثيرا
              وهذة ليست اول مرة اسمع فيها ذلك من شخص غير مسلم فاختى ايضا كان لها صديقة فى المدرسة مسيحية وكانت تشاهد برنامج على خطى الحبيب وقالت انها تحب ان تسمعك كثير,مع العلم اناه فى ذلك الوقت"منذ ثلاثة اعوام " كان عمرها 6او7 سنوات
              اردت فقط ان اقول لك ذلك , وان شاء الله اكتب لك تعليقى بعد مشاهدة الحلقة باذن الله

              تعليق


              • #37
                عفواً .. والدي العزيز .. لَنْ أسامحك ..!





                عندما كانت صغيرة .. كانت تُراقب والديّها .. وتعاملهما مع بعضهما البعض .. كانت لا تفقهُ معنى إنشاء أسرة وتحمّـل مسؤوليّه .. لَمْ تكن تعي .. مُعاركة السنين ومُجاراة الأنين .. لَمْ تكن تعي كُل هذهِ الأمور.. وإنمّا كانت تحلم بأسرة صغيرة وأبناء تضمهُم إلى صدرها الدافئ .. وتُحيطهم بيديّها الحانيتيّن .. تُلاعبهم .. تُقبلهم .. تُربيهم .. يُخالط جسدها أجسادهم .. تُرضعهم الحُب والحنان .. وحينما كَبرت .. أحسَّت بإقتراب تحقق أحلامها .. حتى تخرجّت مِنْ الثانويّه .. بتقدير عالٍ يُؤهلها لدخول الجامعه , فانهالت التبريكات عليها مِنْ كُل مكان .. أهلها .. أقرباؤها .. بنات عماتها وبنات خالاتها ..
                ومَضَتْ الأيام بسرعه مِثلما كانت تُريد " نجلاء " نعم .. إنها نجلاء تلك الفتاة التي لَمْ تتجاوز التاسعة عشر بعد .. فتاة جميلة .. خلوقة ومُؤدبة ومُلتزمه .. حرص أهلها على تربيتها وتعليمها .. مرّت الأيام كأنها برقٌ تتالى .. والله المُستعان .. حتى دَخَلتْ نجلاء إلى الجامعه .. وحَرصت على طلب العلم الشرعَي ..

                مرّ اليوم الدراسي وكانت في أوّج سعادتها .. برغَمِ مافي هذا اليوم مِنْ رهبه ,, كون الإنسان إنتقل مِنْ عالم القيود ..وتحرّر مِنْ الزي الموّحد .. ومِنْ الفسحة وإنتظار جرس إنتهاء الحصة المدرسيّه ..إلى عالم مفتوح .. مُتحرر .. يعتمد الإنسان بهِ على نفسه .. ويحرص هو على دراسته ومستقبله .. فليس هُناك جرس يُنذر بإنتهاء الحصة ولا يوجد " طابور صباحي " يُشعِر بالملل والكآبه ,, وليست هُناك (حصة أولى) , التي لطالما سَمِعنا بها ولَمْ نكن نعلم ما يُقال بها مِنْ أثر النعاس ..

                نعود إلى نجلاء .. وكعادة الأسبوع الأول في الجامعه .. نرى عدم الإلتزام في حضور الساعات الدراسيّه .. مُتعللين الطلبة بـ " السحب والإضافة " .. وما هي إلا حجج واهيّه .. من أجل إستطالة الإجازة الصيفيّه .. ولكِنْ نجلاء كانت حريصة على حضور الساعات الدراسية , برغم تغيّب بعض الدكاترة إلا إنها كانت ترقب بعينيّها باب القاعة .. مُؤملة نفسها بدخول أستاذ المادة .. فبدأ الحماس ينطفئ قليلاً في قلبها .. فأخذت تتسائل في نفسها " تُرى ما بهم لا أحد يحضر " بينما هُناك قاعات قليلة جداً قد بدأ الأستاذ بالشرح ..

                وبينما كانت تتمشى في ممرات القاعات .. حتى رأت صديقتها أيام الثانويّه .. فسلمّت عليها وتهلل وجهها مُستبشراً ,, وتحدثّت معها .. عَنْ الجامعه وفي أي كلية .. وكيفيّه الساعات الدراسيّة .. والنظام .. فأخبرتها صديقتها التي سبقتها بعام واحد إلى الجامعه .. بكل شئ .. وساعدتها ..

                هُنا .. إطمأنت نجلاء وزال الخوف والتردد الذي بها .. ثم عادت إلى البيت .. وأخَبَرتْ والدتها بما جرى .. وما رأت في الجامعه .. وأن الحياة مُختلفة تماماً عن المدرسة .. وتوالت الأيام بجدٍ وإجتهاد .. حتى حَصَـلتْ نجلاء على أعلى الدرجات , وإنتهت السنة الدراسيّة الأولى .. وبدأت نجلاء تشعر بالحاجة إلى الحُب والعطف .. لَمْ يكن والديها مُقصرين معها بما تُريد .. ـ ولكِنْ ـ كانت تفتقد إلى الحُب والكلمات .. حتى تمنّت لو أنها لَمْ تكبر .. لتغيّر مُعاملة والديّها .. فقد أصبحوا مُنهمكين بتربية إخوانها الصغار .. وأهملوا حاجة نجلاء إلى الحُب والرعاية .. ظنّوا أن الإنسان حينما يكبر ويدخل إلى الجامعه .. قد يتجرّد مِنْ الإحساس .. ولم يعد بحاجة إلى كلمات الحُب والعطف أو إلى يديّن حانيتيّن تمسح على رأسها حتى تنام .. لم تعد ترى نجلاء إقبال والدها عليها وتقبيلها ومُلاعبتها .. فأمها دائماً مشغولة بأمور البيت والأبناء ..وبينما كانت تجلس على سريرها قد داعب النوم عينيّها .. إذ بحلمها القديم بدأ يعود إليها .. وبدأت تتعطش إلى تحقيقه .. حِلمُ " الزواج " وتكوين أسرة .. وكانت تُردد :

                بنتم و بنّا فما ابتلت جوانحنا ** شوقاً إليكم و ما جفت مآقينا

                كانت تحلم برجل يأوي إليها وتأوي إليه .. رجل يُقاسمها همومها .. ويُشاركها أفراحها .. فبدأت تُفكّر ـ تُرى مَنْ سيكون ومتى ؟ حتى غالبها النُعاس .. فاستسلمت للنوم ..

                لَمْ تكن نجلاء فتاة متهورّه .. كباقي الفتيّات .. تبحثُ عَنْ قِصص العشق والهيام ,, ولَمْ تكن تحلم بمغامرات عاطفيّه .. ورسائل غراميّه .. أو نظرات مِنْ إبن الجيران .. فقد كانت فتاة مُحافظة تخافُ الله .. وتحضر الدروس والحلقات .. ولطالما رَسَمتْ صورة ذلك الزوج في بالها , وكانت تُريده مُستقيم .. يعينها وتُعينه على هذهِ الحياة ..

                مرّت الأيام إذ بالخُطّاب بدأوا يطرقون بابهم .. مِنْ أبناء عمومتها وغيرهم .. وكان الوالد يرفض رفضاً قاطعاً دون مُشاورة نجلاء أو أمها .. فقد كان يُريدها أن تُتم الدراسة الجامعيّة .. ولَمْ تكن نجلاء تعلم بذلك .. حتى مرّت سنتان .. إذ كانت بأحد المجالس مع بنات عمها .. وهذهِ تتباهي بزوجها وتلك بخطيبها .. وتلك قد قاربت على الولادة .. وبقيّت نجلاء صامته مُوكلة أمرها إلى الله عزَّ وجل , ولَمْ يكن يظهر عليها أي شئ , فقد كانت تُخفي في قلبها أحلامها وآمالها .. إذ بـ " مريم " إبنة عم نجلاء , تقول لها : نجلاء ( يالله متى نفرح فيج ) , فأطرقت رأسها حياءً ,, فقالت الأخرى : ( نجلاء محد عاجبها ) , فارتبكت نجلاء قليلا ورفعت رأسها قالت : لِمَ ؟ فقالت إبنة عمها " كل ما جاج أحد رفضتيه " ؟
                فتعجّبت نجلاء جداً , كيف ذلك ؟ ومتى ؟ ولكنها لم تنطق حرفاً واحداً ,, فقالت إبنة عمها : خطبكِ فلان وفلان وفلان , ولكنك رفضتي , والدك قال ذلك .. فأصيبت بصدمه ,, ولكنها أخفت ذلك وإستأذنتهم قليلاً وعادت لبيتها .. تتقلب الأفكار في رأسها .. يمنةً ويسره .. والهواجيس تُخيفها .. تُرى لِمَ أبي وأمي لم يُخبراني .. أوليس مِنْ حقي أن أقرّر .. وأن أرفض أو أوافق ..!

                دخلت البيت ,, إذ بأمها جالسة .. وكان يقتلها الحياء .. مِنْ مُصارحة والدتها .. فسلمّت على والدتها وتحدثّت معها قليلاً , ولكِنها لَمْ تخبرها بما سَمِعت مِنْ بنات عمها .. فصعدت إلى غرفتها وألقت بنفسها على وسادتها .. ثمّ إسترجعت قواها وذكرَت ربها .. وصلت ركعتين .. دعت ربها أن يرزقها " الرجل الصالح " ,, وطردت تلك الأفكار والهواجيس من رأسها ,, وقالت : لله الأمر من قبل ومن بعد ,, وما زلتُ في بداية عُمري ..قارَبَتْ نجلاء على الإنتهاء من المرحلة الجامعيّة و لم تتجاوز الثالثة والعشرين ,, وكُلمّا رأت زميلاتها وبنات خالاتها وعماتها ,, تتزوّج الواحدة تلوّ الأخرى , تحزن في قلبها وتقول متى سيأتي نصيبي ..

                " أنا فتاة جميلة وجامعيّه وقبيلتي يُشار لها بالبنان " , ما هي أسباب والدي لرفضه تزويجي ,, كَمْ كانت تُفكّر كثيراً , رغم إنها تحاول إبعاد هذا الأمر عن بالها , حتى تخرّجت مِنْ الجامعه ,, وبدأ الخطاب يقلون ,, لِما إشتهِرَ عَنْ والدي في القبيلة وخارجها إنه يرفض تزويج بناتهِ,, حتى تجرأتُ وحادثتُ والدتي " لِمَ يردُ أبي الخُطاب عني " ,, ولكِني أحسستُ بتفاجئها قليلاً , فلم تكن تعلم إنني كبرت وأفكّر بالزواج حالي كحال أي فتاة تجاوزت العشرين ,, فقد كانوا يظنون إنني لا زلت طفلة .. عجيب أمرهم ,, أولم يعلموا إني قاربتُ على إنتصاف العشرينيات ؟مرّت الأيام تلوّ الأيام ,, إذ تقّدم إليّ شاب مُلتزم عُرِفَ عنهُ الخير والصـلاح , فقد كان يدرسُ في كلية الشريعه وهو إمام ويُحضّر الماجستير حالياً ,, فَرحِتُ جداً , وإستبشرتُ خيراً ,, فقد أخبرتني أخته أنهم سيتقدمون لخطبتي.. ومَهَدتُ الأمر لوالدتي ,, حتى جاء مع أهلهِ .. ولكِنْ كانت الصاعقه !! أبي رده دون أي مُبرّر , وكانت نجلاء قد تخرجّت أيضاً ,, فلم تُعد هُناك أسباب لرفض والدها الزواج ..

                تقول نجلاء : أسرعتُ لغرفتي , أغلقتُ عليّ الباب , بكيّتُ بقوة , تأملتُ جداً ..
                إنهُ حلمي , لِمَ دمرّوه , لِمَ حَرموني منه .. إرتَفَعَ نحيبها وبكاءها .. ولكِنها أخفت ذلك بأنين يكادُ أن يُقطع أنفاسها وقلبها ..

                كفى لوماً أبي أنت الملامُ كفاك فلم يَعُدْ يُجدي المَلامُ .. بأي ِّ مواجعِ الآلام أشكـو .. أبي من أين يُسعفني الكلامُ ..!

                ودّت ( نجلاء ) لو أنها إستطاعت أن تصرخ بأعلى صوتها ,, وتقول لّنْ أسامحك يا أبي ,, بنات عمّاتي وخالاتي ,, أصبحوا أمهّات ,, وخالات وعمّات , وأنا بين الجدران الأربعة , أحدّثها ليل ويرتد صدى صوتي إلي , لا زوج أتكلم معه , ولا خليل كباقي الفتيّات ,, بكَت نجلاء كثيراً وإحتضنت وسادتها وذهبت في سُباتٍ عَمِيق ,, علّ هذا السُبات أن يُخفف وطأة الألم ..

                في صباح اليوم التالي .. إستيقظت نجلاء على طرق الباب .. إنها أمها .. فتحت لها الباب وعادت إلى وسادتها تُريد أن تُخفي آثار البكاء والحزن عَنْ وجه أمها , ولكِنْ أمها لاحظت ذلك ,, فقد بدى وجه نجلاء الطفولي ,, شاحباً مُصفراً يُلف يُحيط السواد عيناها , فقالت لها أمها : نجلاء مابكِ أخبريني ياحبيبتي ,, وإحتضنت أمها وبدأت تبكي بحرقة وألـم ,, ولكِنها خشيّت أن تخُبر أمها بأن بكاءها هو بسبب الزواج , فالفتاة حييّه تستحي من هذهِ الأمور ,, إلا أن أمها أحسّت بها وقالت : أنتي حزينه لأن أبوكِ رفض فُلان , قالت نجلاء وهي تكفكف دموعها , نعم , صويحباتي أمهّات , وأبي يرد الخطاب عني , حتى ذاع ذلك بين الناس , فاصبحوا لا يفكرون بخطبتي حتى لا يحرجهم أبي بالرفض ,, أرجوكِ يا أمي , إنصحي أبي ..

                أطرقت الأم رأسها وقالت : إن شاءَ الله , كلمته كثيراً ولكِنْ يقول " بنتي وأنا أدرى في مصلحتها " , ولكِنْ لا عليكِ يا نجلاء , إن الله يحبك ولن يضيعكِ .. بدأ الأمل ينبض في عروق نجلاء ..

                تجاوزت نجلاء .. السادسة والعشرون .. ولم يأتِ لخطبتها أحد ,, وكانت أسئلة صديقاتها تُؤلمها :
                " نجلاء لِمَ لم تتزوجّي بعد .. أنتِ جميلة وجامعيّه وذات دين وخُلق .. "

                كانت نجلاء تبتسم بكل كبرياء وقوّة وتقول : قسمة ونصيب .. إنها تبتسم نعم , ولكِنْ بداخلها براكيـن مِنْ الألـم تكاد أن تتفجّر ..

                مرّت الأيام تلو الأيام , بدأت تفقد نجلاء رونقها ,, وبدأ جمالها يقل نسبياً , فهي على أبواب الثلاثين ,, أصبحت حياتها مُمله لا طعم لها , تذهب لعملها في المدرسة , ثم تعود إلى البيت , تبدأ بتصحيح مُذكرات الطالبات وأوراق الإختبارات , ثم تجلس قليلاً مع أهلها , وتذهب لتحبس نفسها في غرفتها , مأوى أحزانها وكبرياءها , فرض عليها أبوها أن تبقى حبيسة الجدران الأربع , بلا زوج , بلا أبناء ,, تُساير ظلام الليل المُوحش ويُسايرها ..

                تحُدثّني نجلاء , وشعرتُ مِنْ خلال حديثي الطويل معها , إنني أعرفها منذو زمن طويل ,, كانت تتحّدث وعينيها تُخفي الألم الدفين , وقلبها أكادُ أن أسمع دقاته بكَت كثيراً لَمْ تُستطع أن تُـكمل حديثها إلا بصعوبه , حاولتُ أن أصبّرها وأذكرّها بالله ,, قالت ونحيبها يُقـطّع أنفاسه

                ا " عُذراً .. والدي العزيز .. لَنْ أسامحك "

                نجلاء ,, ذات الثلاثون عاماً إنهارت أحلامها .. وتلاشت ذكرياتها .. تبددّت آمالها .. أصبحت هزيلة .. شاحبة الوجه .. بدأ الشيب يخط أولى خطواته .. مُعلناً عَنْ إنتهاء الحياة في قلب نجلاء .. آآه كًمْ أكرهك أيها الشيب .. هكذا قالت نجلاء .. بلا شعور .. ضممتها وهدأت مِنْ روعها .. بكت كثيراً .. تركتها ترتاح .. وإستأذنتها بكتابة قصتها ونشرها .. أطرقت رأسها .. و أرسلت إلي نظرات ملئها الحسرة .. وقالت بصوت مُنكسّر : إنشريها .. لا بأس .. أرجو أن يتعظ الآباء الذين يعضلون بناتهم .. ويخافون الله ويتقونه ..

                خرجتُ مِنْ عندها .. وكادُ أن يتفطر قلبي مِنْ الألـم عليها وعلى حالها .. دَعَوّتُ الله أن يُلهمها الصبر , وأن يعينها على ما أصابها .. فتذكرّتُ ماقاله عليه الصلاة والسلام : مَنْ يُرد الله بهِ خيراً يُصِب مِنهُ ,,, أي يبتليه بالمصائب ليثيبه عليها ..

                إرحموا بناتكم يا آباء .. ولا تعضلوهنًّ , فكم جرّ العضل مِنْ ويــلات وفضـائح , وكَمْ مِنْ فتاة قتلت نفسها ألماً وحسرة , وكَمْ مِنْ فتاة زلت بها القدم بسبب رفض والدها تزويجها .. فأصبحت على جرفٍ هارٍ والله تعالى المُستعان .

                خِتاماً ,, نسأل الله أن يستر على بنات المُسلمين , وأن يرزقهنًّ الستر والعَفَاف , والحِشمَة والزوج الصالح ,, الذي يعينها على هذهِ الحياة الدُنيا ويُقاسمها الأفراح والأتراح ,, إنهُ وليُ ذلك والقادرُ عليه
                .
                [align=center]صيد الفوائد[/align]

                تعليق


                • #38
                  [align=center]اعجبنى كثيرا قصة الابن المعاق واحسست انها رسالة من اللة لهذا الاب ليعتنى بابنة وتاثرت بعطاء الاب لابنة حتى بعد ان يموت فاحسست ان اللة لم يترك شىء ممكن ان يجمع شمل الاسرة ويزرع الحب بين الاباء والابناء الا وجعلة بين ايدينا[/align]

                  تعليق


                  • #39
                    السلام عليكم
                    ما شاء الله على كلامك يا أستاذ عمرو
                    والله أثرت فيي كتير قصة البنت اللي بتقول لأبوها (كمان يا بابا كمان)
                    يعني كأنها أول مرة حدا بيحن عليها
                    أتمنى من ربي أن يخرج بعد هذه الحلقة آباء جدد وأبناء جدد
                    كل واحد منهم يعرف واجبه وحقه
                    ولا يأخذ أحدهم حق غيره ولا يظلمه
                    ولا يقصر في واجبه
                    فإن تم ذلك تصلح الدنيا
                    أحمد لله وأشكره على نعمة الأب الحنون والأم الحنونة
                    والعائلة المتماسكة المترابطة
                    لقد شعرت بعد هذا الكم من القصص التي ذكرتها قيمة ما أنا فيه من نعمة

                    كثير من الآباء لما يكون عنده البنات أكتر من الأولاد يغضب وتراه يميز الأبناء على البنات
                    فأحمد الله على أبي الذي لله عنده سبع بنات وولد واحد ولم يميز مرة واحدة بينهم
                    وحتى أنه يقول أنه يفرح عندما يناديه أحدهم بأبو البنات
                    وكثيراً ما يناديني ليسألني عن أهداف وماذا أفعل وكيف حالي وماذا أريد من مساعدة
                    وحريص على تعليمنا أحسن تعليم لأنه مؤمن بنجاح المسلم في الحياة وإصلاحه للأرض (من كانت له ابنة فعلمها فأحسن تعليمها وأدبها فأحسن تأديبها كانت له ستراً من النار)

                    وبارك الله فيكم
                    روحي فداؤك.. طال البعد يا وطني.. كفى ضراماً بنفسي المعذبة..
                    مال ِ اصطبار فراق الشام ألهبني.. أفديكِ أفديكِ هذا بعض أمنيتي..
                    دمشق في القلب.. وقلبي في هوى حلب.. دمي حماة ونوح الجسر أغنيتي
                    سورية اليوم بركان.. سيول دم.. شام الرسولِ منارٌ نار ملحمتي

                    تعليق


                    • #40
                      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته....
                      جزاكم الله خيرا علي هذا المجهود ولكن اريد ممكن طلب ضروري
                      احتاج اميل الدكتور عمرو خالد ضروري جداااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااا عشان ابعتله اساله علي حاجه ضروري فمن يعرفه ياريت يرسلهولي وجزاكم الله خيرا
                      التعديل الأخير تم بواسطة Moderator; الساعة 10-11-2008, 12:48 PM. سبب آخر: برجاء عدم وضع إيميلات أو أرقام هواتف على صفحات المنتدى

                      تعليق


                      • #41
                        السلام عليكم ورحمة الله
                        استاذي الفاضل / عمروخالد
                        جزاك الله خيرا عن كل ماتقدمه لنا
                        برامجك اكثر من رائعه وهادفه جدا
                        وبرنامج الجنه في بيوتنا هاااااااايل وان شاء الله يغير كتير من حال الاسر الاسلاميه
                        ميزته انه بسيط في الاسلوب يصل الي القلب بسهوله كباقي برامجك يا استاذ عمرو
                        ومؤكد حلقه اليوم كسابقاتها رائعه وهادفه
                        ربنا يبارك في حضرتك ويرزقك ماتتمناه ويجعلنا واياك من رفقاء النبي صلي الله عليه وسلم
                        ويرزقنا واياك جنه الفردوس الاعلي
                        انه ولي ذلك وهو القادر عليه
                        امين امين امين
                        لي تعليق بعد الحلقه ان شاء الله
                        بارك الله فيك
                        حسبي الله ونعم الوكيل

                        تعليق


                        • #42
                          &&نتائج الحلقة على أبي &&
                          عارف يا أستاذ عمرو بابا شو عمل بعد ما سمع الحلقة وسمع يا آباء ولادكو محتقلكو وبالذات البنات ...الخ
                          عارف شو عمل معاي
                          راح مطلع فلوس وأعطاني إياها وحكالي خذيها يمكن تحتاجي حاقة ولا ينأصك حاقة ولو أحتقتي أكتر قليلي
                          هو لم يعلم انه بفعلته هذه يأخذ مني أكثر مما يعطيني
                          يجرحني أكثر مايداويني
                          يبعدني عنه أكثر مايقربني إليه
                          الم يعلم اني لا آبه للطعام و الشراب
                          لا آبه للبس أو الفسح أو الخروج
                          لست بحاجة للمال
                          لما يصمم على جرحي والبعد عني ؟
                          لما لايحس بي وبما احتاجه فعلا؟
                          لما ؟ لما ؟ لما ؟؟؟

                          سالت نفسي بعدها كثيرا
                          هل هو فعلا لم يفهم القصد من كلامك بأنا بحاجته ؟
                          أم هو لا يريد ان يفهم ؟
                          أم أنة لا يجد طريقة أفضل ليعبر عن حبه لنا ؟
                          ألي هذه الدرجة أصبح معنى الأب قاسيا ؟
                          ألي هذا الحد أصبح الشعور بالابوبه أمراً مستحيلا ؟

                          تعليق


                          • #43
                            بسم الله الرحمن الرحيم
                            Chokran Wa Baraka Allah Fik Ya Oustadna
                            Ana A3ta9id Ana Lmochkil Ino Alogha Li Bin Abe Wa Ibn Mokhtalifa.

                            تعليق


                            • #44
                              السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
                              شكر لك يا أستاذي الفاضل عمر خالد
                              أريد أن أستفسر عن سؤال في حلقة اليوم"جوهرية دور الاب"
                              حضرتك ذكرت الاهمية الكبيرة لالاطفال يوم القيامةوأعطائهم للاباء والامهات شربة الماء ماالحكم بالنسبة للسيدة أو الزوج الذين يعانون من العقم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ هل الاطفال سوف يعطوهم شربة الماء أما لا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
                              وشكرا

                              تعليق


                              • #45
                                [align=center] السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                                جزاك خيراااا استاز عمرو خالد وبارك الله فيك

                                اد ايه اختيارك لمناقشة جوهرية دور الاب مهم
                                ومحدش بيعرف جوهرية الدور ده زى الى فاقده للاسف
                                دور الاب هو اساس بناء الاسرة

                                والخطير مش ان الاب يكون متوفى فا الابناء مفتقدينه
                                الخطير جدااا والاسوء هو ان الاب بيكون عايش معاك ومش موجود
                                والاسوا ان المانع ميكونش عشان بيشتغل لا معندوش اى مانع
                                متفرغ تماما لانه على المعاش
                                ولكن لا يعرف عنك سوى اسمك فقط لا غير

                                ماساة والله ما ساة
                                ربنا يصبرنا ويعوضنا خير بالزوج الصالح

                                جزاك الله خير[/align]

                                تعليق

                                يعمل...
                                X