إعـــــــلان

تقليص
1 من 2 < >

تنويه هام - خاص بساحات السياسة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



تم اخفاء ساحات السياسة بما انها كانت سبب في فرقة العديد من الاعضاء
ونتمنى عدم التحدث في السياسة في اي ساحة سواء العامة او غيرها
المنتدى منتدى تنموي ديني والالفاظ والكلمات التي استخدمت في ساحات السياسة
اصبحت لا تناسب المنتدى وهدفه .. وتم اتخاذ هذا القرار
في ضوء بقاء الحالة السياسية كما هي في بلادنا العربية
وفي ضوء استعدادنا لاستقبال شهر رمضان المبارك في الأيام القادمة
فكل عام وانتم بخير وبلغنا واياكم شهر رمضان الكريم نشكركم

ونتمنى لكم كل التوفيق

ادارة المنتدى

2 من 2 < >

انتظرونا بعد رمضان

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

انتظرونا بعد رمضان







مع تحياتي
المودريتور الاحمر

شاهد أكثر
شاهد أقل

معاً لنتدبر القرأن

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #91
    لنسافر مع القرأن

    برنامج راااااااااااائع

    الحلقة الآولى


    علمتني أيه
    http://forum.amrkhaled.net/showthrea...post1054764855

    تعليق


    • #92
      ما أعظم ديننا

      أعطى امرأة حقها بعد أن كان مسلوباً فى الجاهلية ....و الآن المرأة ترى حريتها فى ابتعادها عن هذا الدين و تعاليمه


      { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا *(19)


      كانوا في الجاهلية إذا مات أحدهم عن زوجته، رأى قريبُه كأخيه وابن عمه ونحوهما أنه أحق بزوجته من كل أحد، وحماها عن غيره، أحبت أو كرهت.
      فإن أحبها تزوجها على صداق يحبه دونها، وإن لم يرضها عضلها فلا يزوجها إلا من يختاره هو، وربما امتنع من تزويجها حتى تبذل له شيئًا من ميراث قريبه أو من صداقها، وكان الرجل أيضا يعضل زوجته التي [يكون] يكرهها ليذهب ببعض ما آتاها، فنهى الله المؤمنين عن جميع هذه الأحوال إلا حالتين: إذا رضيت واختارت نكاح قريب زوجها الأول، كما هو مفهوم قوله: { كَرْهًا } وإذا أتين بفاحشة مبينة كالزنا والكلام الفاحش وأذيتها لزوجها فإنه في هذه الحال يجوز له أن يعضلها، عقوبة لها على فعلها لتفتدي منه إذا كان عضلا بالعدل.
      ثم قال: { وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ } وهذا يشمل المعاشرة القولية والفعلية، فعلى الزوج أن يعاشر زوجته بالمعروف، من الصحبة الجميلة، وكف الأذى وبذل الإحسان، وحسن المعاملة، ويدخل في ذلك النفقة والكسوة ونحوهما، فيجب على الزوج لزوجته المعروف من مثله لمثلها في ذلك الزمان والمكان، وهذا يتفاوت بتفاوت الأحوال.
      { فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا } أي: ينبغي لكم -أيها الأزواج- أن تمسكوا زوجاتكم مع الكراهة لهن، فإن في ذلك خيرًا كثيرًا. من ذلك امتثال أمر الله، وقبولُ وصيته التي فيها سعادة الدنيا والآخرة.
      ومنها أن إجباره نفسَه -مع عدم محبته لها- فيه مجاهدة النفس، والتخلق بالأخلاق الجميلة. وربما أن الكراهة تزول وتخلفها المحبة، كما هو الواقع في ذلك. وربما رزق منها ولدا صالحا نفع والديه في الدنيا والآخرة. وهذا كله مع الإمكان في الإمساك وعدم المحذور.
      فإن كان لا بد من الفراق، وليس للإمساك محل، فليس الإمساك بلازم.

      علمتني أيه
      http://forum.amrkhaled.net/showthrea...post1054764855

      تعليق


      • #93
        الــــحــــلــــقــة الـــــثــــا نــــيـــة مــــن برنـــــــــــا مــج مسافر مع القرأن



        http://www.youtube.com/watch?v=efQQqv9bhxw
        علمتني أيه
        http://forum.amrkhaled.net/showthrea...post1054764855

        تعليق


        • #94
          القرأن لو أتبعنا تعاليمه ما نجد ظلم أو فساد فى الارض


          وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطارًا فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (20) وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقًا غَلِيظًا (21)


          (وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطارًا فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا) أي وإذا رغبتم أيها الأزواج في استبدال زوج جديدة مكان زوج سابقة كرهتموها لعدم طاقتكم الصبر على معاشرتها وهي لم تأت بفاحشة مبينة، وقد كنتم أتيتموها المال الكثير مقبوضا أو ملتزما دفعه إليها فصار دينا في ذمتكم فلا تأخذوا منه شيئا، بل عليكم أن تدفعوه لها، لأنكم إنما استبدلتم غيرها بها لأغراضكم ومصالحكم بدون ذنب ولا جريرة تبيح أخذ شيء منها، فبأي حق تستحلون ذلك وهي لم تطلب فراقكم ولم تسىء إليكم لتحملكم على طلاقها؟ وإرادة الاستبدال ليست شرطا في عدم حلّ أخذ شيء من مالها إذا هو كره عشرتها وأراد الطلاق، لكنه ذكر لأنه هو الغالب في مثل هذا الحال، ألا ترى أنه لو طلقها وهو لا يريد تزوج غيرها، لأنه اختار الوحدة وعدم التقيد بالنساء وحاجتهم الكثيرة فإنه لا يحل له أخذ شيء من مالها.
          ثم أنكر عليهم هذا الفعل ووبخهم عليه أشد التوبيخ فقال:
          (أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتانًا وَإِثْمًا مُبِينًا؟) أي أتأخذونه باهتين آثمين، وقد كان من دأبهم أنهم إذا أرادوا تطليق الزوجة رموها بفاحشة حتى تخاف وتشترى نفسها منه بالمهر الذي دفعه إليها.
          وزاده إنكارا آخر مبالغة في التنفير من ذلك فقال:
          (وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ) أي إنّ حال هؤلاء الذين يستحلون أخذ مهور النساء إذا أرادوا مفارقتهن بالطلاق لا لذنب جنينه ولا لإثم اجترحنه من الإتيان بفاحشة مبينة أو عدم إقامة حدود الله، وإنما هو الرأي والهوى وكراهة معاشرتهن - عجيب أيّما عجب، فكيف يستسيغون أخذ ذلك منهنّ بعد أن تأكدت الرابطة بين الزوجين بأقوى رباط حيوي بين البشر، ولابس كل منهما الآخر حتى صار أحدهما من الآخر بمنزلة الجزء المتمم لوجوده، فبعد أن أفضى كل منهما إلى الآخر إفضاء ولابسه ملابسة يتكون منها الولد، يقطع تلك الصلة العظيمة ويطمع في مالها وهي المظلومة الضعيفة، وهو القادر على اكتساب المال بسائر الوسائل التي هدى الله إليها البشر.
          (وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقًا غَلِيظًا) قال قتادة: هذا الميثاق هو ما أخذ الله للنساء على الرجال بقوله (فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ) وقال الأستاذ الإمام: إن هذا الميثاق لا بد أن يكون مناسبا للإفضاء في أن كلا منهما شأن من شئون الفطرة السليمة وهو الذي أشارت إليه الآية الكريمة « وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً » فهذه آية من آيات الفطرة الإلهية هي أقوى ما تعتمد عليها المرأة في ترك أبويها وإخوتها وسائر أهلها والاتصال برجل غريب عنها تساهمه السراء والضراء وتسكن إليه ويسكن إليها ويكون بينهما من المودة أقوى مما يكون بين ذوي القربى، ثقة منها بأن صلتها به أقوى من كل صلة وعيشتها معه أهنأ من كل عيشة.
          هذه الثقة وذلك الشعور الفطري الذي أودع في المرأة وجعلها تحسّ بصلة لم تعهد من قبل لا تجد مثلها لدى أحد من الأهل، وبها تعتقد أنها بالزواج مقبلة على سعادة ليس وراءها سعادة في الحياة، هذا هو المركوز في أعماق النفوس، وهذا هو الميثاق الغليظ، فما قيمة من لا يفى بهذا الميثاق، وما هي مكانته من الإنسانية؟ اه بتصرف.
          وقد استدلوا بذكر القنطار على جواز التغالى في المهور. وقد روى أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه نهى على المنبر أن يزاد في الصداق على أربعمائه درهم ثم نزل فاعترضته امرأة من قريش فقالت: أما سمعت الله يقول (وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطارًا) فقال: اللهم عفوا كل الناس أفقه من عمر، ثم رجع فركب المنبر فقال: إني كنت نهيتكم أن تزيدوا في صدقاتهن على أربعمائة درهم، فمن شاء أن يعطى من ماله فله ما أحبّ.
          هذا، وإن الشريعة لم تحدد مقدر الصداق بل تركت ذلك للناس لتفاوتهم في الغنى والفقر فكلّ يعطى بحسب حاله، ولكن جاء في السنة الإرشاد إلى اليسر في ذلك وعدم التغالى فيه، فمن ذلك ما رواه أحمد والحاكم والبيهقي عن عائشة « إنّ من يمن المرأة تيسير خطبتها وتيسير صداقها ».
          وإن التغالى في المهور الآن قد صار من أسباب قلة الزواج، وقلة الزواج تفضى إلى كثرة الزنا والفساد، والغبن أخيرا على النساء أكثر، وإنك لترى هذه العادة متمكنة لدى بعض الناس، حتى إن ولى المرأة ليمتنع عن تزويج بنته للكفء الذي لا يرجى من هو خير منه إذا كان لا يعطيه ما يراه لائقا بكرامته، ويزوجها لمن هو دونه دينا وخلقا ومن لا يرجو لها سعادة عنده إذا هو أعطاه الكثير الذي يراه محققا لأغراضه وهكذا تتحكم التقاليد والعادات حتى تفسد على الناس سعادتهم وتقوّض نظم بيوتهم وهم لها منقادون بلا تفكير في العواقب.

          علمتني أيه
          http://forum.amrkhaled.net/showthrea...post1054764855

          تعليق


          • #95
            أيات توضح أحكام النكاح

            و تحريم نكاح بعض النساء و سبب التحريم


            ولا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلاَّ ما قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَمَقْتًا وَساءَ سَبِيلًا (22) حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخالاتُكُمْ وَبَناتُ الْأَخِ وَبَناتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ وَرَبائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلاَّ ما قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُورًا رَحِيمًا (23)


            بعد أن بيّن في أوائل السورة حكم نكاح اليتامى وعدد من يحل من النساء والشرط في ذلك، وبين حكم استبدال زوج مكان زوج وما يجب من المعروف في معاشرتهن - وصل هذا ببيان ما يحرم نكاحه منهن.
            الإيضاح
            (وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ) ذكر الله هذا النكاح أوّلا ولم يذكره مع سائر المحرمات في الآية التالية لأنه كان فاشيا في الجاهلية، وقد ذمه الله أقبح ذمّ فسماه فاحشة وجعله مبغوضا أشد البغض.
            أخرج ابن سعد عن محمد بن كعب قال: كان الرجل إذا توفّى عن امرأته كان ابنه أحق بها أن ينكحها إن شاء إن لم تكن أمّه أو ينكحها من شاء، فلما مات أبو قيس بن الأسلت قام ابنه محصن فورث نكاح امرأته ولم ينفق عليها ولم يورّثها من المال شيئا، فأتت النبي فذكرت ذلك له فقال: ارجعي لعل الله ينزل فيك شيئا فنزلت (وَلا تَنْكِحُوا) الآية، ونزلت أيضا (لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهًا) إلخ. والمراد بالنكاح العقد كما قال ابن عباس، فقد روى ابن جرير والبيهقي عنه أنه قال: كل امرأة تزوجها أبوك دخل بها أو لم يدخل بها فهي حرام، والمراد من الآباء ما يشمل الأجداد إجماعا
            (إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ) أي لكن ما سلف من ذلك لا مؤاخذة عليه.
            والخلاصة - إنكم تستحقون العقاب بنكاح ما نكح آباؤكم إلا ما قد سلف ومضى فإنه معفوّ عنه.
            (إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَمَقْتًا وَساءَ سَبِيلًا) أي إن نكاح أزواج الآباء تمجّه الأذواق السليمة، وتؤيد ذلك الشريعة التي هدى الله الناس بها، فهو قبيح محتقر والسالك في طريقه مزدرى عند ذوي العقول الراجحة.
            قال الإمام الرازي - القبح ثلاثة أصناف: عقلي وشرعي وعادى، وقد وصف الله النكاح بكل ذلك، فقوله سبحانه (فاحِشَةً) إشارة إلى الأول، وقوله (مَقْتًا) إشارة إلى الثاني، وقوله (وَساءَ سَبِيلًا) إشارة إلى الثالث.
            بعد هذا بين الله أنواع المحرمات لأسباب وعلل تنافى ما في النكاح من الصلة بين بعض البشر وبعض، وهي عدة أقسام:
            القسم الأول منها ما يحرم من جهة النسب، وهو أنواع:
            1) نكاح الأصول وإليه الإشارة بقوله: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ) والمراد بالأم ما يشمل الجدات: أي إن الله قد حرم عليكم أن تتزوجوا أمهاتكم والمراد أنه حكم الآن بهذا التحريم والمنع.
            2) نكاح الفروع وذلك قوله: (وَبَناتُكُمْ) والمراد بهن ما يشمل بنات أصلابنا أو بنات أولادنا ممن كنا سببا في ولادتهن وأصولا لهن.
            3) نكاح الحواشي القريبة، وذلك ما عناه سبحانه بقوله: (وَأَخَواتُكُمْ) سواء أكن شقيقات لكم، أم كن لأم أو لأب.
            (4 و5) نكاح الحواشي البعيدة من جهة الأب والأم وإليهما الإشارة بقوله: (وَعَمَّاتُكُمْ وَخالاتُكُمْ) والمراد بهما الإناث من جهة العمومة ومن جهة الخئولة فيشمل أولاد الأجداد وإن علوا، وأولاد الجدات وإن علون.
            6) نكاح الحواشي البعيدة من جهة الإخوة، وذلك قوله: (وَبَناتُ الْأَخِ وَبَناتُ الْأُخْتِ) من جهة أحد الأبوين أو كليهما.
            القسم الثاني ما حرم من جهة الرضاعة، وإليه الإشارة بقوله: (وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ) وقد نزل الله سبحانه الرضاعة منزلة النسب فسمى المرضعة، أمّا للرضيع، وبنتها أختا له فأعلمنا بذلك أن جهة الرضاع كجهة النسب، وقد وضحت السنة ذلك، فقال النبي لما طلب إليه أن يتزوج ابنة عمه حمزة « إنها لا تحل لي، إنها ابنة أخي من الرضاعة، ويحرم من الرضاعة ما يحرم النسب » رواه البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما، وعلى ذلك جرى المسلمون جيلا بعد جيل فجعلوا زوج المرضعة أبا للرضيع تحرم عليه أصوله وفروعه ولو من غير المرضعة لأنه صاحب اللقاح الذي كان سبب اللبن الذي تغذى منه الرضيع، وقد روى البخاري عن ابن عباس أنه سئل عن رجل له جاريتان أرضعت إحداهما بنتا والأخرى غلاما، أيحل للغلام أن يتزوج الجارية؟ (قال لا، اللقاح واحد).
            وقد غلب على الناس التساهل في أمر الرضاعة فيرضعون الولد من امرأة أو من عدة نسوة ولا يهتمون بمعرفة أولاد المرضعة وإخوتها ولا أولاد زوجها من غيرها وإخوته ليعرفوا ما يترتب عليهم في ذلك من الأحكام كحرمة النكاح وحقوق القرابة الجديدة التي جعلها الشارع كالنسب فكثيرا ما يتزوج الرجل أخته أو عمته أو خالته من الرضاعة وهو لا يدري.
            وظاهر الآية أن قليل الرضاعة ككثيرها ويروى ذلك عن على وابن عباس والحسن والزهري وقتادة، وبه أخذ أبو حنيفة ومالك. وذهب جماعة إلى أن التحريم إنما يثبت بثلاث رضعات فأكثر، لأن النبي قال: « لا تحرّم المصّة والمصّتان »
            وقد روى العمل به عن الإمام أحمد، وذهب جماعة آخرون إلى أن التحريم لا يثبت بأقل من خمس رضعات ويروى هذا عن عبد الله بن مسعود وعبد الله بن الزبير وهو مذهب الشافعي وأحمد في ظاهر مذهبه.
            ولا يحرم الرضاع إلا في سنه ومدته المحدودة بقوله تعالى « وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ » وهو مذهب عمر وابن مسعود وابن عباس، وبه أخذ الشافعي وأحمد وصاحبا أبى حنيفة: أبو يوسف ومحمد، وقد روى الدارقطني عن ابن عباس قوله « لا رضاع إلا ما كان في الحولين »
            وروي عن ابن عباس في رواية أخرى والزهري والحسن وقتادة أن الرضاع المحرّم ما كان قبل الفطم، فإن فطم الرضيع ولو قبل السنتين امتنع تأثير رضاعه في التحريم، وإن استمر رضاعه إلى ما بعد السنتين ولم يفطم كان رضاعه محرما.
            القسم الثالث محرمات المصاهرة التي تعرض بسبب الزواج وتحته الأنواع الآتية:
            1) (وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ) ويدخل في الأمهات الجدات، ولا يشترط في تحريم أم المرأة دخوله بالبنت بل يكفى مجرد العقد، وبهذا قال جمهور الصحابة ومن بعدهم وعليه الأئمة أصحاب المذاهب الأربعة.
            2) (وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ) الربائب جمع ربيبة، وربيب الرجل ولد امرأته من غيره، سمى ربيبا لأن الرجل يربّه ويسوسه ويؤدبه كما يؤدب ولده، وقوله: اللاتي في حجوركم وصف لبيان الحال الغالب في الربيبة وهي أن تكون في حجر زوج أمها، وللاشعار بالمعنى الذي يوضح علة التحريم ويحرك عاطفة الأبوة في الرجل وهي كونها في حجره يحنو عليها حنوّه على بنته، ويدخل في التحريم كل بنات امرأة الرجل إذا كان قد دخل بها وبنات بناتها وبنات أبنائها، لأنهن من بناتها في عرف اللغة.
            (فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ) أي إن الرجل إذا عقد نكاحه على امرأة ولم يدخل بها لا يحرم عليه بناتها، وقال الحنفية: إن من زنى بامرأة يحرم عليه أصولها وفروعها، وكذلك إذا لمسها بشهوة أو قبّلها أو نظر إلى ما هنالك منها بشهوة، وكذلك أيضا إذا لمس يد أمّ امرأته بشهوة فإن امرأته تحرم عليه تحريما مؤبدا، ولم يوافقهم على ذلك كثير من الأئمة، لأنه لم يؤثر فيه خبر ولا أثر عن الصحابة فيه شيء وقد كانوا قريبى العهد بالجاهلية التي كان الزنا فاشيا فيها بينهم، فلو كانوا فهموا لذلك مدركا من الشرع وعلله لسألوا عنه وتوافرت الدواعي على نقل ما أفتوا به.
            3) (وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ) الحلائل واحدها حليلة وهي الزوجة ويقال أيضا للرجل حليل إذ أن الزوجين يحلّان معا في مكان واحد وفراش واحد.
            ويدخل في الأبناء أبناء الصلب مباشرة أو بواسطة كابن الابن وابن البنت، فحلائلهما تحرم على الجد، كما يدخل الابن من الرضاعة فتحرم حليلته لما تقدم من قوله « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ».
            القسم الرابع ما حرم بسبب عارض إذا زال يزول التحريم وهو ما ذكر، سبحانه بقوله:
            (وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ) أي وحرّم عليكم الجمع بين الأختين في الاستمتاع الذي يراد به الولد، والمذاهب الأربعة متفقة على تحريم الاستمتاع بالأختين بملك اليمين أو بالنكاح، أو بالنكاح والملك كأن يكون مالكا لإحداهما ومتزوجا للأخرى، فيحرم عليه أن يستمتع بهما ويجب عليه أن يحرم إحداهما على نفسه كأن يعتق المملوكة أو يهبها ويسلمها للموهوبة له.
            ومثل هذا الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها، لأن العلة موجودة فيه أيضا وهي إفضاؤه إلى قطع ما أمر الله تعالى بوصله، كما يدل عليه قوله « فإنكم إن فعلتم ذلك قطعتم أرحامكم ».
            والضابط لذلك أنه يحرم الجمع بين كل امرأتين بينهما قرابة لو كانت إحداهما ذكرا لحرم عليه بها نكاح الأخرى.
            (إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ) أي لكن ما قد سلف قبل التحريم لا تؤاخذون عليه، وقد كانوا يجمعون بين الأختين، أخرج أحمد وأبو داود وابن ماجه عن فيروز الديلمي أنه أدركه الإسلام وتحته أختان فقال له النبي طلّق أيتهما شئت. وعن ابن عباس أن أهل الجاهلية كانوا يحرمون ما حرم الله إلا امرأة الأب والجمع بين الأختين.
            (إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُورًا رَحِيمًا) فلا يؤاخذكم بما سلف منكم في زمن الجاهلية إذا أنتم عملتم بشريعة الإسلام، ومن مغفرته أن يمحو من نفوسكم آثار الأعمال السيئة ويغفر لكم ذنوبكم إذا أنبتم إليه، ومن رحمته أن شرع لكم من أحكام النكاح ما فيه المصلحة لكم وتوثيق الروابط بينكم، لتتراحموا وتتعاونوا على البر والتقوى، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله.


            علمتني أيه
            http://forum.amrkhaled.net/showthrea...post1054764855

            تعليق


            • #96
              الحلقة الثالثة من برنامج مسافر مع القرأن


              http://www.youtube.com/watch?v=LTUR01zNxJw
              علمتني أيه
              http://forum.amrkhaled.net/showthrea...post1054764855

              تعليق


              • #97
                تكملة لمن تحل نكاحهم من النساء

                و بيان حدود شرع الله عند ارتكاب الفاحشة

                وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلاَّ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (24) وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (25)

                (وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ) أي وحرم عليكم نكاح المتزوجات إلا ما ملكت الأيمان بالسبي في حروب دينية تدافعون بها عن دينكم، وأزواجهن كفار في دار الكفر، وقد رأيتم من المصلحة ألا تعاد السبايا إلى أزواجهن، فحينئذ ينحل عقد زوجيتهن ويكنّ حلالا لكم بالشروط المعروفة في كتب الفقه وحكمة هذا أنه لما كان الغالب في الحروب أن يقتل بعض أزواجهن ويفرّ بعضهم الآخر ولا يعود إلى بلاد المسلمين، وكان من الواجب كفالة هؤلاء السبايا بالإنفاق عليهن ومنعهن من الفسق - كان من المصلحة لهن وللمجتمع أن يكون لكل واحدة منهن أو أكثر كافل يكفيها البحث عن الرزق أو بذل العرض، وفى هذا ما لا يخفى من الشقاء على النساء.
                والإسلام لم يفرض السبي ولم يحرمه، لأنه قد يكون من الخير للسبايا أنفسهنّ في بعض الأحوال كما إذا استأصلت الحرب جميع الرجال من قبيلة محدودة العدد.
                فإن رأى المسلمون أن من الخير أن تردّ السبايا إلى قومهن جازلهم ذلك عملا بقاعدة (درء المفاسد مقدّم على جلب المصالح) فإن كانت الحرب لمطامع الدنيا وحظوظ الملوك فلا يباح فيها السبي.
                وقوله: من النساء قيد جىء به لإفادة التعميم، وبيان أن المراد كل متزوجة لا العفيفات ولا المسلمات.
                وقد جاء الإحصان في القرآن لأربعة معان:
                1) التزوج كما في هذه الآية.
                2) العفة كما في قوله: (مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ).
                3) الحرية كما في قوله: « وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ):
                4) الإسلام كما في قوله: (فَإِذا أُحْصِنَّ) أي: أسلمن.
                أخرج مسلم عن أبي سعيد الخدري أنه قال أصبنا سبيا يوم (أو طاس) ولهن أزواج فكرهنا أن نقع عليهن، فسألنا النبي فنزلت الآية فاستحللناهن.
                وقال الحنفية إن من سبي معها زوجها لا تحل لغيره، إذ لا بد من اختلاف الدار بين الزوجين دار الإسلام ودار الحرب.
                (كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ) أي كتب عليكم تحريم هذه الأنواع كتابا مؤكدا وفرضه فرضا ثابتا محكما لا هوادة فيه، لأن مصلحتكم فيه ثابتة لا يدخلها شك ولا تغيير (وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ) أي وأحل الله لكم ما وراء ذلكم مما هو خارج من مدلول اللفظ وإفادته ولا يتناوله بنص أو دلالة، فيدخل بطريق الدلالة في الأمهات الجدات، وفى البنات بنات الأولاد، وفى الجمع بين الأختين الجمع بين المرأة وعمتها وخالتها كما يؤخذ بعض المحرمات من آيات أخرى كتحريم المشركات، والمطلقة ثلاثا على مطلّقها في سورة البقرة.
                (أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ) أي أحل لكم ما وراء ذلكم لأجل أن تبتغوه وتطلبوه بأموالكم التي تدفعونها مهرا للزوجة أو ثمنا للأمة، محصنين أنفسكم وما نعين لها من الاستمتاع بالمحرم باستغناء كل منكما بالآخر، إذ الفطرة تدعو الرجل إلى الاتصال بالأنثى، والأنثى إلى الاتصال بالرجل ليزدوجا وينتجا.
                فالإحصان هو هذا الاختصاص الذي يمنع النفس أن تذهب أي مذهب، فيتصل كل ذكر بأى امرأة وكل امرأة بأى رجل، إذ لو فعلا ذلك لما كان القصد من هذا إلا المشاركة في سفح الماء الذي تفرزه الفطرة إيثارا للذة على المصلحة، إذ المصلحة تدعو إلى اختصاص كل أنثى بذكر معين، لتتكوّن بذلك الأسرة ويتعاون الزوجان على تربية أولادهما.
                فإذا انتفى هذا المقصد انحصرت الداعية الفطرية في سفح الماء وصبه، وذلك هو البلاء العام الذي تصطلى بناره الأمة كلها، فإن بعض الدول الأوربية التي كثر فيها السفاح وقل النكاح بضعف الدين وقف نموها وقل نسلها وضعفت حتى اضطرت إلى الاعتزاز بمخالفة بعض الدول الأخرى.
                والاسترقاق المعروف في هذا العصر في بلاد السودان وبلاد الحجاز وبلاد الجراكسة غير شرعي، وهو محرم لأن أولئك اللواتى تسترفقن حرائر من بنات المسلمين الأحرار، فلا يجوز الاستمتاع بهن بغير عقد النكاح، والإسلام بريء من كل هذا، (فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً) أي وأي امرأة من النساء اللواتى أحللن لكم، تزوجتموها فأعطوها الأجر، وهو المهر بعد أن تفرضوه في مقابلة ذلك الاستمتاع.
                وسر هذا أن الله لما جعل للرجل على المرأة حق القيام وحق رياسة المنزل الذي يعيشان فيه وحق الاستمتاع بها - فرض لها في مقابلة ذلك جزاء وأجرا تطيب به نفسها ويتم به العدل بينها وبين زوجها.
                والخلاصة - إن أي امرأة طلبتم أن تتمتعوا وتنتفعوا بتزوجها فأعطوها المهر الذي تتفقون عليه عند العقد، فريضة فرضها الله عليكم، وذلك أن المهر يفرض ويعين في عقد النكاح ويسمى ذلك إيتاء وإعطاء، ويقال عقد فلان على فلانة وأمهرها ألفا كما يقال فرض لها ألفا، ومن هذا قوله تعالى: « وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً » وقوله: « ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً » فالمهر يتعين بفرضه في العقد ويصير في حكم المعطى، وقد جرت العادة بأن يعطى كله أو أكثره قبل الدخول، ولكن لا يجب كله إلا بالدخول، فمن طلق قبله وجب عليه نصفه لا كله، ومن لم يعط شيئا قبل الدخول وجب عليه كله بعده.
                (وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ) أي ولا تضييق عليكم إذا تراضيتم على النقص في المهر بعد تقديره أو تركه كله أو الزيادة فيه، إذ ليس الغرض من الزوجية إلا أن يكونا في عيشة راضية يستظلان فيها بظلال المودة والرحمة والهدوء والطمأنينة، والشارع الحكيم لم يضع لكم إلا ما فيه سعادة الفرد والأمة، ورقي الشؤون الخاصة والعامة.
                (إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيمًا حَكِيمًا) وقد وضع لعباده من الشرائع بحكمته ما فيه صلاحهم ما تمسكوا به، ومن ذلك أنه فرض عليهم عقد النكاح الذي يحفظ الأموال والأنساب، وفرض على من يريد الاستمتاع بالمرأة مهرا يكافئها له على قبولها قيامه ورياسته عليها، ثم أذن للزوجين أن يعملا ما فيه الخير لهما بالرضا فيحطا المهر كله أو بعضه أو يزيدا عليه.
                ونكاح المتعة (وهو نكاح المرأة إلى أجل معين كيوم أو أسبوع أو شهر) كان مرخّصا فيه في بدء الإسلام، وأباحه النبي لأصحابه في بعض الغزوات لبعدهم عن نسائهم، فرخص فيه مرة او مرتين خوفا من الزنا فهو من قبيل ارتكاب أخفّ الضررين، ثم نهى عنه نهيا مؤبدا، لأن المتمتّع به لا يكون مقصده الإحصان، وإنما يكون مقصده المسافحة، وللأحاديث المصرّحة بتحريمه تحريما مؤبدا إلى يوم القيامة، ولنهي عمر في خلافته وإشادته بتحريمه على المنبر وإقرار الصحابة له على ذلك.
                ومنع نكاح المتعة يقتضى منع النكاح بنية الطلاق، ولكن الفقهاء أجازوه إذا نواه الرجل ولم يشترطه في العقد، وإن كان كتمانه يعد حداعا وغشا وعبثا بهذه الرابطة العظيمة التي هي أعظم الروابط البشرية، وإيثارا للتنقل في مراتع الشهوات، إلى ما يترتب على ذلك من العداوة والبغضاء، وذهاب الثقة بين الزوجين حتى بالصادقين الذين يريدون بالزواج الإحصان والتعاون على تأسيس البيت الصالح والعيشة السعيدة.
                (وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ، فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ) المحصنات: هنا الحرائر خاصة بدليل مقابلتها بالإماء، والحرية كانت عندهم داعية الإحصان، كما كان البغاء من شأن الإماء، ومن ثم قالت هند للنبي على سبيل التعجب: أو تزنى الحرّة؟ وعبر عن الإماء بالفتيات تكريما لهن وإرشادا لنا إلى ألا ننادي بالعبد والأمة بل بلفظ الفتى والفتاة.
                وقد روى البخاري قوله « لا يقولنّ أحدكم عبدي أمي، ولا يقل المملوك ربى، ليقل المالك فتاى وفتاتى، وليقل المملوك سيدى وسيدتى، فإنكم المملوكون، والرب هو الله عز وجل ».
                والمعنى - ومن لم يستطع منكم طولا في الحال أو المآل نكاح المحصنات اللواتى أحلّ لكم أن تتغوا نكاحهن بأموالكم وتقصدوا بنكاحهن الإحصان لهن ولانفسكم فلينكح أمة من الإماء المؤمنات، والطّول (هو السعة المعنوية أو المادية) تختلف باختلاف الأشخاص، فقد يعجز الرجل عن التزوج بحرة وهو ذو مال يقدر به على المهر لنفور النساء منه لعيب في خلقه أو خلقه، وقد يعجز عن القيام بغير المهر من حقوق المرأة الحره، فإن لها حقوقا كثيرة من النفقة والمساواة وغير ذلك، وليس للأمة مثل هذه الحقوق.
                وقد قدّر الحنفية المهر بدراهم معدودة، فقال بعضهم: ربع دينار، وقال بعضهم: عشرة دراهم. وليس في الكتاب ولا في السنة ما يؤيد هذا التحديد، فقد ورد أن النبي قال لمن يريد الزواج « التمس ولو خاتما من حديد » وروي أن بعض المسلمين تزوج امرأة وجعل المهر تعليمها شيئا من القرآن.
                (وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ) أي فأنتم أيها المؤمنون إخوة في الإيمان بعضكم من بعض كما قال: « وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ » فلا ينبغي أن تعدوا نكاح الأمة عارا عند الحاجة إليه.
                وفي هذا إشارة إلى أن الله قد رفع شأن الفتيات المؤمنات وساوى بينهن وبين الحرائر، وهو العليم بحقيقة الإيمان ودرجة قوته وكماله، فرب أمة أكمل إيمانا من حرة فتكون أفضل منها عند الله « إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ ».
                (فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ) الأهل هنا الموالي المالكون لهن، أي فإذا أحببتم نكاحهن ورغبتم فيه، لأن الإيمان قد رفع من قدرهن فانكحوهن بإذن مواليهن. وقال بعض الفقهاء: المراد من الأهل من لهم عليهن ولاية التزويج ولو غير المالكين كالأب والجد والقاضي والوصي، إذ لكل منهم تزويج أمة اليتيم.
                (وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) أي وأدوا إليهن مهورهن بإذن أهلهن، إذ أن المهر هو حق المولى، لأنه بدل عن حقه في إباحة الاستمتاع بها، وقال مالك: المهر حق للزوجة على الزوج وإن كانت أمة فهو لها لا لمولاها، وإن كان الرقيق لا يملك شيئا لنفسه لأن المهر حق الزوجة تصلح به شأنها ويكون تطييبا لنفسها في مقابلة رياسة الزوج عليها، وسيد الأمة مخير بين أن يأخذه منها بحق الملك، أو يتركه لها لتصلح به شأنها وهو الأفضل والأكمل.
                ومعنى قوله: (بِالْمَعْرُوفِ) أي بالمعروف بينكم في حسن التعامل ومهر المثل وإذن الأهل.
                (مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ) أي أعطوهن أجورهن حال كونهن متزوجات منكم لا مستأجرات للبغاء جهرا وهن المسافحات، ولا سرّا وهن متخذات الأخدان والأصحاب.
                وقد كان الزنا في الجاهلية قسمين: سرى وعلنى، فالسرى يكون خاصا فيكون للمرأة خدن يزنى بها سرا ولا تبذل نفسها لكل أحد، والعلنى يكون عاما وهو المراد بالسفاح قاله ابن عباس.
                وكان البغايا من الإماء ينصبن الرايات الحمر لتعرف منازلهن، ولا تزال هذه العادة متبعة إلى الآن في بلاد السودان، فتوجد بيوت خاصة لشراب الذرة (المريسة) وفيها البغاء العلني.
                وروي عن ابن عباس أن أهل الجاهلية كانوا يحرّمون ما ظهر من الزنا ويقولون إنه لؤم، ويستحلون ما خفي ويقولون: إنه لا بأس به، وقد نزل في تحريم هذين النوعين قوله تعالى « وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ ». وهذان النوعان فاشيان الآن في بلاد الإفرنج والبلاد التي تقلدهم في شرورهم كمصر والآستانة وبعض بلاد الهند.
                وقصارى القول: إن الله فرض في نكاح الإماء مثل ما فرض في نكاح الحرائر من الإحصان والعفة لكل من الزوجين، لكن جعل الإحصان وعدم السفاح في نكاح الحرائر من قبل الرجال أولا وبالذات فقال (مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ) لأن الحرائر ولا سيما الأبكار أبعد من الرجال عن الفاحشة وأقل انقيادا لطاعة الشهوة، إلى أن الرجال هم الطالبون للنساء والقوّامون عليهن.
                وجعل قيد الإحصان في جانب الإماء، فاشترط على من يريد أن يتزوج أمة أن يتحرى فيها أن تكون محصنة مصونة في السر والجهر فقال (مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ) وذلك أن الزنا كان غالبا في الجاهلية على الإماء وكانوا يشترونهن للاكتساب ببغائهن حتى إن عبد الله بن أبي كان يكره إماءه على البغاء بعد أن أسلمن فنزل في ذلك: « وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا ».
                إلى أنهن لذلّهن وضعفهن وكونهن مظنّة للانتقال من يد إلى أخرى - لم تمرّن نفوسهن على الاختصاص برجل واحد يرى لهن عليه من الحقوق ما تطمئنّ به نفوسهن في الحياة الزوجية التي هي من شؤون الفطرة.
                (فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ) أي إن الإماء إذا زنين بعد إحصانهن بالزواج فعليهن من العقاب نصف ما على المحصنات الكاملات وهن الحرائر إذا زنين، وهذا العقاب ما بينه سبحانه بقوله « الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ » فتجلد الأمة المتزوجة خمسين جلدة، وتجلد الحرة مائة.
                والسر في هذا ما قدمناه فيما سلف وهو كون الحرة أبعد عن داعية الفاحشة، والأمة ضعيفة عن مقاومتها، فرحم الله ضعفها، وخفف العقاب عنها، وقد قيدوا المحصنات هنا بكونهن أبكارا، لأن من تزوجت تسمى محصنة بالزواج وإن آمت بطلاق أو بموت زوجها وحينئذ ترجم بالحجارة إذا زنت.
                وفي الصحيحين وغيرهما عن عمر رضي الله عنه: أن الرجم في كتاب الله حق على من زنا إذا أحصن من الرجال والنساء إذا قامت البينة أو كان حمل أو اعتراف.
                وأمر النبي برجم ماعز الأسلمي والغامديّة لاعترافهما بالزنا، لكنه أرجأ المرأة حتى وضعت وأرضعت وفطمت ولدها رواه مسلم وأبو داود (ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ) أي ذاك الذي ذكر لكم من إباحة نكاح الإماء عند العجز عن الحرائر جائز لمن خشى عليه الضرر من مقاومة دواعى الفطرة، والتزام الإحصان والعفة، ففي كثير من الأحيان تفضى هذه المقاومة إلى أعراض عصبية وغير عصبية إذا طال العهد على مقاومتها كما أثبت ذلك الطبّ الحديث.
                (وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ) أي وصبركم عن نكاح الإماء خير لكم من نكاحهن لما في ذلك من تربية قوة الإرادة، وتنمية ملكة العفة، وتغليب العقل على عاطفة الهوى ومن عدم تعريض الولد للرقّ، وخوف فساد أخلاقه، بإرثه منها المهانة والذلة، إذ هي بمنزلة المتاع والحيوان، فربما ورث شيئا من إحساسها ووجدانها وعواطفها الخسيسة.
                وروي عن عمر رضي الله عنه أنه قال: إذا نكح العبد الحرة فقد أعتق نصفه، وإذا نكح الحر الأمة فقد أرقّ نصفه، ورحم الله القائل:
                إذا لم تكن في منزل المرء حرة تدبّره ضاعت مصالح داره
                وسر هذا ما شرحناه من قبل من أن معنى الزوجية حقيقة واحدة مركبة من ذكر وأنثى، كل منهما نصفها، فهما شخصان صورة، واحد اعتبارا بالإحسان والشعور والوجدان والمودة والرحمة، ومن ثم ساغ أن يطلق على كل منهما لفظ (زوج) لاتحاده بالآخر وإن كان فردا في ذاته ومستقلا في شخصه.
                (وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) فهو غفار لمن صدرت منه الهفوات، كاحتقار الإماء المؤمنات، والطعن فيهن عند الحديث في نكاحهن، وعدم الصبر على معاشرتهن بالمعروف، وسوء الظن بهن، رحيم بعباده، إذ رخص لهم فيما رخص فيه ببيان أحكام شريعته، فلا يؤاخذنا بما لا نستطيعه منها
                علمتني أيه
                http://forum.amrkhaled.net/showthrea...post1054764855

                تعليق


                • #98
                  جزاكم الله خيرا

                  تعليق


                  • #99
                    المشاركة الأصلية بواسطة ياسمين ميديو مشاهدة المشاركة
                    جزاكم الله خيرا
                    جزانا و إياكم
                    علمتني أيه
                    http://forum.amrkhaled.net/showthrea...post1054764855

                    تعليق


                    • الانسان عندما يصنع أله هو فقط من يعرف محتواياتها و نقاط ضعفها و يعلم كيفية تشغيلها

                      و لله المثل الآعلى فقد شرع لنا أحكام و شرائع فيها منافع و مصالح للانسان لانه خلقه...أما من يحيد و يبتعد عن تلك الآحكام و الشرائع يتعب نفسة و يكدرها

                      يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (26) وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا (27) يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفًا (28)
                      المعنى الجملي
                      بعد أن ذكر أحكام النكاح فيما سلف على طريق البيان والإسهاب، ذكر هنا عللها وأحكامها كما هو دأب القرآن الكريم أن يعقب ذكر الأحكام التي يشرعها العباد ببيان العلل والأسباب، ليكون في ذلك طمأنينة للقلوب، وسكون للنفوس لتعلم مغبة ما هي مقدمة عليه من الأعمال، وعاقبة ما كلفت به من الأفعال، حتى تقبل عليها وهي مثلجة الصدور عالمة بأن لها فيها سعادة في دنياها وأخراها، ولا تكون في عماية من أمرها فتتيه في أودية الضلالة، وتسير قدما لا إلى غاية.
                      الإيضاح
                      (يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ) جاءت هذه الآيات كأجوبة لأسئلة من شأنها أن تدور بخلد السامع لهذه الأحكام، فيطوف بخاطره أن يسأل - ما الحكمة في هذه الأحكام وما فائدتها للعباد، وهل كان من قبلنا من الأمم السالفة كلف بمثلها، فلم يبح لهم أن يتزوجوا كل امرأة، وهل كان ما أمرنا الله به أو نهانا عنه تشديدا علينا أو تخفيفا عنا؟
                      والمعنى: يريد الله بما شرعه لكم من الأحكام أن يبين لكم ما فيه مصالحكم ومنافعكم، وأن يهديكم مناهج من تقدمكم من الأنبياء والصالحين، لتقتفوا آثارهم وتسيروا سيرتهم، فالشرائع والتكاليف وإن اختلفت باختلاف أحوال الاجتماع والأزمان كما قال « لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجًا » فهي متفقة في مراعاة المصالح العامة للبشر، فروح الديانات جميعا توحيد الله وعبادته والخضوع له على صور مختلفة، ومآل ذلك تزكية النفس بالأعمال التي تقوم بها وتهذيب الأخلاق لتبعد عن سيىء الأفعال والأقوال.
                      (وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ) أي ويريد أن يجعلكم بالعمل بتلك الأحكام تائبين راجعين عما كان قبلها من تلك الأنكحة الضارة التي كان فيها انحراف عن سنن الفطرة، إذ كنتم تنكحون ما نكح آباؤكم، وتقطعون أرحامكم، ولا تلتفتون إلى المعاني السامية التي في الزوجية، من تقوية روابط النسب وتجديد قرابة الصهر، والسعادة التي تثلج قلوب الزوجين، والمودة والرحمة اللتين تعمر بهما نفوسهما.
                      (وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) فبعلمه المحيط بما في الأكوان شرع لكم من الدين ما فيه مصلحتكم ومنفعتكم، وبحكمته لم يكلفكم بما يشق عليكم، وبما فيه الأذى والضرر لكم وبها يتقبل التوبة من عباده ويعفو عن السيئات.
                      (وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ) أي إنه تعالى بما كلفكم به من تلك الشرائع يريد أن يطهرّكم ويزكى نفوسكم فيتوب عليكم.
                      (وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا) متبعو الشهوات هم الفسقة الذين يدورن مع شهوات أنفسهم وينهمكون فيها، فكانها أمرتهم باتباعها فامتثلوا أمرها، فلا يبالون بما قطعوا من وشائج الأرحام، ولا بما أزالوا من أواصر القرابة، فليس مقصدهم إلا التمتع باللذة، أما اللذين يفعلون ما يأمر به الدين فليس غرضهم إلا امتثال أوامره، لا اتباع شهواتهم، ولا الجري وراء لذاتهم.
                      (يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ) فأباح لكم عند الضرورة نكاح الإماء قاله مجاهد وطاوس، وقيل بل خفف عنكم التكاليف كلها، ولم يجعل عليكم في الدين من حرج، فشريعتكم هي الحنيفية السمحة كما ورد في الحديث.
                      (وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفًا) يستميله الهوى والشهوات، ويستشيطه الخوف والحزن، ولا يقدر على مقاومة الميل إلى النساء، ولا يقوى على الضيق عليه في الاستمتاع بهن.
                      وقد رحم الله عباده فلم يحرّم عليهم منهن إلا ما في إباحته مفسدة عظيمة وضرر كبير، ولا يزال الزنا ينتشر حيث يضعف وازع الدين، ولا يزال الرجال هم المعتدين فهم يفسدون النساء ويغرونهن بالأموال ويحجر الرجل على امرأته ويحجبها بينما يحتال على امرأة غيره ويخرجها من خدرها، وإنه لغرّ جاهل، أفيظن أن غيره لا يحتال على امرأته كما احتال هو على امرأة سواه؟ فقلما يفسق رجل إلا يكون قدوة لأهل بيته في الفسق والفجور.
                      وفي الحديث: « عفوا تعفّ نساؤكم وبرّوا آباءكم تبرّكم أبناؤكم » رواه الطبراني من حديث جابر.
                      وقد بلغ الفسق في هذا الزمن حدّا صار الناس يظنونه من الكياسة، وزالت غيرتهم، وأسلسوا القياد لنسائهم كما يسلسن لقيادتهن، فوهت الروابط الزوجية، ونخر السوس في سعادة البيوت، ووجدت الرذيلة لها مرتعا خصيبا في أجواء الأسر، حتى أصبح الرجل لا يثق بنسله، وكثرت الأمراض والعلل بشتى مظاهرها.
                      أخرج البيهقي في شعب الإيمان عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: ثماني آيات نزلت في سورة النساء هي خير لهذه الأمة مما طلعت عليه الشمس وغربت، وعدّ هذه الآيات الثلاث: يريد الله ليبين لكم إلى قوله وخلق الإنسان ضعيفا، والرابعة إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم، والخامسة: إن الله لا يظلم مثقال ذرة، والسادسة: ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما، والسابعة: إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء، والثامنة: والذين آمنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين أحد منهم أولئك سوف يؤتيهم أجورهم. الآية.
                      علمتني أيه
                      http://forum.amrkhaled.net/showthrea...post1054764855

                      تعليق


                      • الــحـــلــــقـــــة الـــــثـــالـــــثــــة مـــن بــرنـــا مـــج مسافر مع القرأن

                        http://www.youtube.com/watch?v=LTUR01zNxJw
                        علمتني أيه
                        http://forum.amrkhaled.net/showthrea...post1054764855

                        تعليق


                        • جزاكم الله خيرا

                          تعليق


                          • المشاركة الأصلية بواسطة cairocopy مشاهدة المشاركة
                            جزاكم الله خيرا
                            جزانا و أياكم
                            علمتني أيه
                            http://forum.amrkhaled.net/showthrea...post1054764855

                            تعليق


                            • عند سماعك لنداء الله عز و جل فى القرأن "يا أيها الذين أمنوا "....يجب أن تنتبة لهذا النداء الموجه إليك


                              قال الله تعالى: { {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلاَ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا *}} [النساء: 29]
                              {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ}:
                              أن النداء تنبيه للمنادى....وتوجيه النداء إلى المؤمنين بقوله: { {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا}} يفيد الإغراء بالتزام هذا الخطاب أو بالتزام مدلول هذا الخطاب، ووجه ذلك: أن وصف الإنسان بالإيمان يحمله على الامتثال، ويفيد أيضاً أن امتثال هذا الشيء من مقتضيات الإيمان، ويفيد أيضاً أن مخالفة ذلك نقص في الإيمان.
                              جاء عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: «إذا قال الله: { {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا}} فأرعها سمعك، فإما خير تؤمر به، وإما شر تنهى عنه»
                              وهنا جاء النهي: { {لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} }،
                              وقوله: { {لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ} } أي: ما تتمولونه من قليل أو كثير، من عروض أو نقود، من ديون أو أعيان، فهي عامة لكل الأموال.
                              وقوله: { {بَيْنَكُمْ} } أي: في التعامل؛ لأن أكل المال لا بد أن يكون بين اثنين فصاعداً، أما إذا كان من واحد فهذا قد أكل مال نفسه.

                              والمراد بالباطل هنا ما خالف الشرع؛ لأن الشرع حق وما خالفه باطل، والمعنى على هذا: لا تأكلوا أموالكم بينكم على وجه يخالف الشرع، مثل الربا والغش والكذب والتدليس، وما أشبه ذلك.

                              قوله: { {إِلاَّ أَنْ تَكُونَ} }، إلا: أداة استثناء، لكن المراد بها الاستدراك، يعني: لكن إن كانت تجارة بينكم عن تراض منكم فهذا لا بأس به، وإنما قلنا إن الاستثناء منقطع؛ لأن قوله: { {إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} } ليس من جنس الأكل بالباطل، بل هو أكل بحق،

                              إلا أن تكون التجارة التي تأكلون بها الأموال تجارة عن تراض منكم.
                              والتجارة: هي التبادل بين الناس من أجل الربح، ومنه قول الفقهاء: «عروض التجارة»، أما ما يهدى أو يرهن أو يعار فهذا ليس بتجارة، وكذلك ما اشتري لدفع الحاجة كشراء الخبز للأكل، فهذا ليس بتجارة؛ لأن الإنسان لا يقصد به الربح.
                              وحينئذ يبقى في مدلول الآية إشكال: وهو أنه إذا كانت المعاملات بغير قصد التجارة أكثر من التجارة، فلماذا لم يذكرها؟
                              فقيل: إنها لم تذكر لأن الغالب في تعامل الناس هو التجارة، وهي التي يقع فيها المشاحة، وأما غيرها: فالإهداء يصدر عن طيب نفس من المهدي، وكذلك العارية، وكذلك الرهن، وما اشتري للحاجة فالغالب أنه لا يحصل فيه تشاحن؛ لأن الإنسان يقصد به دفع الحاجة لا حصول الربح، فلهذا ذكرت التجارة، وإلا فمن المعلوم أن العقود التي تقع عن تراض أكثر من عقود التجارة.
                              قوله: { {عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} }:

                              وقوله: { {مِنْكُمْ} } يعني: صادر منكم أنتم أيها المتعاملون لا من غيركم، فلو رضي الأب ببيع مال ابنه والابن لم يرض والملك للابن، فلا عبرة برضا الأب.
                              ثم قال: { {وَلاَ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} }: القتل معروف، وهو إزهاق النفس، ولكن قوله: { {أَنْفُسَكُمْ} } هل المراد بذلك نفس القاتل ويكون هذا بمعنى الانتحار، أو المراد بأنفسكم: إخوانكم، كما في قوله تعالى: { {وَلاَ تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ}} [الحجرات: 11] ، فإن الإنسان لا يلمز نفسه إنما يلمز أخاه، فأيهما المراد؟
                              نقول: الآية شاملة لهذا وهذا، فلا يقصر على من يقتل نفسه ولا على من يقتل غيره.
                              فإن كان المراد: لا تقتلوا أنفسكم أنتم، فلا إشكال في الآية، وإن كان المراد: لا تقتلوا غيركم، فنقول: عبر عن الغير بالنفس؛ لأن المؤمن مع أخيه كالجسد الواحد، كما ضرب لذلك النبي صلّى الله عليه وسلّم مثلاً: «إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر»[(104)].

                              وأيضاً فالتعبير عن الأخ بالنفس فيه إغراء وحث، يعني: كأنه هو نفسك، ففيه إغراء للإنسان عن تجنب قتل الغير، وحمل له على التحنن على أخيه.
                              وقوله: { {إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} } الجملة تعليل لما قبلها، فهي تعليل للحكمين: أكل الأموال وقتل النفوس.
                              فالله سبحانه بنا رحيم، ومن رحمته: النهي عن أكل الأموال بيننا بالباطل، والنهي عن قتل أنفسنا، فإن هذا من رحمة الله بنا، وجهه في الأول: أن أكل الأموال بالباطل يؤدي إلى التشاحن والنزاع، وربما يؤدي إلى الصدام المسلح. وقتل النفس واضح.
                              وقوله: { {بِكُمْ} } الخطاب يعود إلى المؤمنين؛ لأنه يخاطب المؤمنين: { {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا}}، ويؤيد هذا قوله تعالى: { {وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا}} [الأحزاب: 43] .
                              ولم يرد في القرآن إضافة الرحمة إلى الله تعالى منسوبة إلى الكافرين، فالرحمة التي اتصف الله بها إما أنها ذكرت في القرآن على سبيل العموم، أو على سبيل الخصوص بالمؤمنين، أما على سبيل الخصوص بالكافرين فلم ترد.
                              من فوائد الآية الكريمة:
                              **********
                              1 ـ العناية بحفظ الأموال، وعدم العدوان، لقوله: { {لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} }.
                              2 ـ تحريم أخذ مال الإنسان بغير رضا منه، لقوله: { {إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} }.
                              3 ـ تحريم التعامل المحرم ولو كان برضا من الطرفين؛ لأن التعامل المحرم أكل للمال بالباطل، وعلى هذا فلو تراضى الطرفان على تعامل ربوي فإن ذلك محرم.
                              4 ـ أن من مقتضى الإيمان تجنب أكل المال بالباطل؛ لأنه وجه الخطاب إلى المؤمنين.
                              5 ـ اشتراط الرضا في عقود المعاملات، لقوله: { {إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} }.
                              والرضا إذا كان سابقاً على العقد فلا إشكال في جواز العقد وصحته، ولكن إذا كان لاحقاً فهل ينفذ العقد أم لا؟ وذلك فيما يسمى عند أهل العلم بالتصرف الفضولي، مثاله: لو باع مال شخص بدون إذنه ورضاه، ولكن أذن فيما بعد ورضي؛ فهل يقع العقد السابق صحيحاً أو باطلاً؟
                              إذا نظرنا إلى عموم قوله: { {إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} } قلنا: إنه يكون صحيحاً؛ لأن هذه التجارة صار مآلها إلى التراضي، وهذا القول هو الراجح؛ أي: أن تصرف الفضولي إذا أذن فيه صاحب المال فإنه جائز نافذ؛ وذلك لأن عموم قوله: { {إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} } يدخل فيه هذه الصورة.
                              ولكن قال بعض أهل العلم: لا يصح مطلقاً، سواء أذن أو لم يأذن، وسواء تصرف في ذمته أو في عين المال، وسواء كان في الشراء أو في البيع.
                              وبعض العلماء فصّل وفرق بين الشراء وبين البيع فقال: إذا اشترى له في ذمته ولم يسمه في العقد ثم رضي فلا بأس، وإلا فلا.
                              ولكن القول الراجح، أنه متى رضي ولو بعد العقد، فإنه يقع العقد صحيحاً.
                              6 ـ تحريم قتل الإنسان نفسه، لقوله: { {وَلاَ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} }.

                              7 ـ أن المؤمنين كنفس واحدة، وأن قتل الإنسان غيره كقتل نفسه.

                              8 ـ أن الله عزّ وجل أرحم بالإنسان من نفسه؛ لأنه نهاه أن يقتل نفسه، فصار أرحم به من نفسه.
                              9 ـ إثبات صفة الرحمة لله، لقوله: { {إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} }، والرحمة عند السلف صفة حقيقية ثابتة لله عزّ وجل، وأنكرها المعطلة إنكار تأويل لا إنكار تكذيب؛ أي: لم يقولوا إن الله ليس له رحمة، بل قالوا: إن المراد برحمته كذا وكذا، متعللين بأن الرحمة فيها شيء من الرقة واللين، والله عزّ وجل لا يوصف بهذا.

                              10 ـ جواز التجارة والاتجار؛ لأن الله أقر ذلك في قوله:: { {إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً} }، وظاهر الآية العموم، وأن الاتجار جائز لذوي الجاه والشرف، وللسوقة من الناس، ولمن دونهم، فلا عيب على الإنسان أن يتجر ويطلب الرزق، ولهذا وجه الله الأمر للمؤمنين بالسعي إلى الجمعة عند ندائها، ثم قال: { {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاَةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا}} [الجمعة: 10] ، فأمرنا بطلب الرزق بعد الانصراف من الجمعة، وذكرنا أن لا ننسى ذكر الله، فقال: { {وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ}} [الجمعة: 10]
                              علمتني أيه
                              http://forum.amrkhaled.net/showthrea...post1054764855

                              تعليق


                              • لا تتهاون بالذنوب ...فهذا تحذير من الله عز وجل لمن يفعل المعاصى و يتهاون
                                قال الله تعالى: { {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَاناً وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا *}} [النساء: 30]

                                قوله: { {ذَلِكَ} } المشار إليه ما ذكر في الآية السابقة فقط، خلافاً لبعض العلماء الذين قالوا: إن قوله: { {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ} } أي: كل ما نهي عنه من أول السورة، فإن هذا لا وجه له، بل نقول: الإشارة تعود إلى أقرب مذكور؛ أي: من يأكل الأموال بالباطل إلا ما استثني، ومن يقتل النفس عدواناً وظلماً.


                                {عُدْوَاناً} } أي: عن عمد وقصد، وهو عدوان على الغير، { {وَظُلْمًا} } أي: للنفس؛ لأن جميع المعاصي ظلم للنفس.

                                قوله: { {فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا} } أي: ندخله ناراً يصلاها تحرقه


                                قوله: { {وَكَانَ ذَلِكَ}} المشار إليه إدخاله النار التي يصلاها. كان { {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَاناً وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا *}} أي: سهلاً؛ لأنه لا يمانعه أحدٌ في ملكه، فالتعذيب بالنار قد يصعب على بعض ملوك الدنيا مثلاً، لكنه على الله يسير سهل: { {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ *}} [يس: 82] .
                                من فوائد الآية الكريمة:
                                ***************
                                1 ـ التحذير من فعل هذه المنهيات؛ وذلك بالوعيد عليها بالنار.
                                2 ـ أن فعل هذه المنهيات من كبائر الذنوب؛ لأنه توعد عليه بالنار، وكل ذنب توعد عليه بالنار فهو من كبائر الذنوب.
                                3 ـ بيان عظمة الله وتمام سلطانه وقدرته، لقوله تعالى: { {وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا} }.
                                4 ـ تعظيم الله نفسه، لقوله: { {نُصْلِيهِ نَارًا} }؛ لأن الضمير هنا تقديره «نحن»، وهو ضمير العظمة، وليس من المتشابه إلا على من طمس الله قلبه؛

                                علمتني أيه
                                http://forum.amrkhaled.net/showthrea...post1054764855

                                تعليق

                                يعمل...
                                X