إعـــــــلان

تقليص
1 من 2 < >

تنويه هام - خاص بساحات السياسة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



تم اخفاء ساحات السياسة بما انها كانت سبب في فرقة العديد من الاعضاء
ونتمنى عدم التحدث في السياسة في اي ساحة سواء العامة او غيرها
المنتدى منتدى تنموي ديني والالفاظ والكلمات التي استخدمت في ساحات السياسة
اصبحت لا تناسب المنتدى وهدفه .. وتم اتخاذ هذا القرار
في ضوء بقاء الحالة السياسية كما هي في بلادنا العربية
وفي ضوء استعدادنا لاستقبال شهر رمضان المبارك في الأيام القادمة
فكل عام وانتم بخير وبلغنا واياكم شهر رمضان الكريم نشكركم

ونتمنى لكم كل التوفيق

ادارة المنتدى

2 من 2 < >

انتظرونا بعد رمضان

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

انتظرونا بعد رمضان







مع تحياتي
المودريتور الاحمر

شاهد أكثر
شاهد أقل

معاً لنتدبر القرأن

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #31
    القرأن كتاب نزل منهج ليعلمنا و نستوقف عند الاية


    ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعا وأن الله شديد العذاب

    اذا كانوا المشركين أحبوا اصنامهم كما يحبون الله لأنهم أشركوها مع الله فسووا بين الله وبين أوثانهم في المحبة

    نجد من المسلمين من يحبوا اولادهم و زوجاتهم و منهم من يحبوا اصدقاءهم و بسببهم من يعصى الله عز و جل بسبب التعلق بهم

    و منهم من يخشى رئيسه

    ولا ننسى ( والذين آمنوا أشد حبا لله )

    فمن يخاف الله و يؤثر مخافة الله على اى شئ و من أحب الله و ملآ قلبه بحب الله لنال رضا الله و تأيده و نصره و محبيته
    علمتني أيه
    http://forum.amrkhaled.net/showthrea...post1054764855

    تعليق


    • #32
      قال تعالى في سورة البقرة

      {وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ
      وَلاَ تُقَاتِلُوهُمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِن قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاء الْكَافِرِينَ}.



      المراد بالفتنة هنا هو الشرك و ليس النميمة كما يتوهم بعض الناس فيوردون هذه الآية عند حصول أي شجار ناتج عن نميمة ، و إليك أقوال بعض المفسرين في ذلك


      قال الطبري : القول في تأويل قوله تعالى {وَالفِتْنَةُ أشَدّ مِنَ القَتْل}.
      يعني تعالى ذكره بقوله {وَالفِتْنَةُ أشَدّ مِنَ القَتْل}والشرك بالله أشدّ من القتل. وقد بينت فيما مضى أن أصل الفتنة الابتلاء
      والاختبار فتأويل الكلام : وابتلاء المؤمن في دينه حتى يرجع عنه فيصير مشركا بالله من بعد إسلامه أشدّ عليه وأضرّ من أن يقتل مقيماً على دينه متمسكاً عليه محقّاً فيه.

      وقال القرطبي : أي شركهم بالله وكفرهم به أعظم جُرْماً وأشدّ من القتل الذي عيرّوكم به.
      وهذا دليل على أن الآية نزلت في شأن عمرو بن الحَضْرمِيّ حين قتله واقد بن عبد اللَّه التميمي في آخر يوم من رجب الشهر الحرام.


      وقال الخازن : {وَالفِتْنَةُ أشَدّ مِنَ القَتْل} يعني أن شركهم بالله أشد وأعظم من قتلكم إياهم في الحرم والإحرام
      وإنما سمي الشرك بالله فتنة لأنه فساد في الأرض يؤدي إلى الظلم. وإنما جعل أعظم من القتل لأن الشرك بالله ذنب يستحق صاحبه الخلود في النار
      وليس القتل كذلك، والكفر يخرج صاحبه من الأمة وليس القتل كذلك فثبت أن الفتنة أشد من القتل

      علمتني أيه
      http://forum.amrkhaled.net/showthrea...post1054764855

      تعليق


      • #33
        وقال الخازن : {وَالفِتْنَةُ أشَدّ مِنَ القَتْل} يعني أن شركهم بالله أشد وأعظم من قتلكم إياهم في الحرم والإحرام
        وإنما سمي الشرك بالله فتنة لأنه فساد في الأرض يؤدي إلى الظلم. وإنما جعل أعظم من القتل لأن الشرك بالله ذنب يستحق صاحبه الخلود في النار
        وليس القتل كذلك، والكفر يخرج صاحبه من الأمة وليس القتل كذلك فثبت أن الفتنة أشد من القتل
        علمتني أيه
        http://forum.amrkhaled.net/showthrea...post1054764855

        تعليق


        • #34
          نتوقف عند الاية

          ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴾

          ليس العار أن تخطئ ولكن العار أن تبقى مخطئاً :


          كان سيدنا عمر وقافاً عند كتاب الله، لذلك هناك فضيلة قلما ينتبه إليها أحد، ما هذه الفضيلة؟ الرجوع إلى الحق، لا تأخذك العزة بالإثم، قل: كنت مخطئاً، قل: هذه غابت عن ذهني، استغفر ربك من كل عقيدة فاسدة، وعد إلى الصواب، ولا تخش لومة لائم، أما هؤلاء الذين يركبون رؤوسهم، ويصرون على أخطائهم الشنيعة، حفاظاً على مكانتهم فإنهم ساء ما يفعلون، لا تعلم أنت حينما تعود إلى الحق وترجع إليه كم يرفعك الله عنده إلى أعلى عليين، لا تخشَ الفضيحة، لا تخش أن يقول الناس: كان مخطئاً، إذا قال الناس: كان مخطئاً وعاد إلى الصواب هذا أفضل ألف مرة من أن تركب رأسك وتبقى على الخطأ.



          علمتني أيه
          http://forum.amrkhaled.net/showthrea...post1054764855

          تعليق


          • #35
            كثير من الناس من يقول عند المصيبة ...لماذا يحدث لى ..كذا و كذا...!!

            لكن هنا اية فيها الاجابة و الحل لكل مبتلى و فيها البشرى

            ( ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين ( 155 ) الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون ( 156)

            الابتلاء : من عند الله اختبار ...أو تخيف للذنوب...او انذار للمسلم بان يعود الى الطريق المستقيم


            و الحل : الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون

            معناها: يعينك على تحمل كل الشدائد

            و بشر الصابرين: فبدل الهلع و الجزع ....الصبر (بالصبر و الاحتساب تقلب المحنه ... الى منحه )

            اقرأ معي قصة أم المؤمنين, أم سلمه: حين مات أبو سلمه, حزنت أم سلمه حزنا شديدا. فقال لها رسولنا الكريم (صلى الله عليه و سلم): قولي إنا لله و إنا إليه راجعون ، اللهم آجرني في مصيبتي و اخلفني خيراً منها قالت : من سيأتيني خيرا من أبي سلمه بعد أن قالتها, واستجابت إلى الله ورسوله,عوضها الله برسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام.


            وأخيرا, اقرأ معي الحديث الشريف التالي: قال عليه الصلاة والسلام: (( ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفّر الله بها من خطاياه)) متفق عليه. والنصب : التعب ، والوصب : المرض .





            علمتني أيه
            http://forum.amrkhaled.net/showthrea...post1054764855

            تعليق


            • #36
              لنتوقف عند الاية (208)



              يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ

              أمر الله عز و جل عباده بالانقياد التام لحكمه و الاستسلام لامره....أى ادخلوا فى السلم كافة ...ادخلوا فى الاسلام فى جميع احكامه و شرائعه ....فلا تأخذوا بالصلاة و تمنعوا الزكاة ...و اختى المسلمة لا تأخذى الصلاة و تتركى الحجاب .....لا تأخذوا بالصيام و تمنعوا الصلاة ..و هكذا

              إنه ليست هنالك مناهج متعددة للمؤمن أن يختار واحدا منها , أو يخلط واحدا منها بواحد . . كلا ! إنه من لا يدخل في السلم بكليته , ومن لا يسلم نفسه خالصة لقيادة الله وشريعته , ومن لا يتجرد من كل تصور آخر ومن كل منهج آخر ومن كل شرع آخر . . إن هذا في سبيل الشيطان , سائر على خطوات الشيطان . .


              ولما دعا الله الذين آمنوا أن يدخلوا في السلم كافة . . حذرهم أن يتبعوا خطوات الشيطان . فإنه ليس هناك إلا اتجاهان اثنان . إما الدخول في السلم كافة , وإما اتباع خطوات الشيطان . إما هدى وأما ضلال . إما إسلام وإما جاهلية . إما طريق الله وإما طريق الشيطان . وإما هدى الله وإما غواية الشيطان . . وبمثل هذا الحسم ينبغي أن يدرك المسلم موقفه , فلا يتلجلج ولا يتردد ولا يتحير بين شتى السبل وشتى الاتجاهات .

              فاعلم اذا اردت ان تعيش مطمئن فى سلام فاتبع منهج الله و شرعه ...اما اذا اردت القلق و الاضطراب و عدم التوازن فالتبع خطوات الشيطان

              كيف لا نحذر عدو حذرنا الله عز و جل منه ...الهذه الدرجة يضعف اللمسلم ..؟؟
              علمتني أيه
              http://forum.amrkhaled.net/showthrea...post1054764855

              تعليق


              • #37
                بما أننا فى شهر الحج

                كل عام و انتم بخير

                ( إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم ( 158 ) )

                قوله تعالى ( إن الصفا والمروة من شعائر الله ) الصفا جمع صفاة وهي الصخرة الصلبة الملساء يقال صفاة وصفا ، مثل حصاة وحصى ونواة ونوى والمروة : الحجر الرخو وجمعها مروات وجمع الكثير مرو مثل تمرة وتمرات وتمر . وإنما عنى بهما الجبلين المعروفين بمكة في طرفي المسعى ولذلك أدخل فيهما الألف واللام وشعائر الله أعلام دينه أصلها من الإشعار وهو الإعلام واحدتها شعيرة وكل ما كان معلما لقربان يتقرب به إلى الله تعالى من صلاة ودعاء وذبيحة فهو شعيرة فالمطاف والموقف والنحر كلها شعائر الله ومثلها المشاعر والمراد بالشعائر هاهنا المناسك التي جعلها الله أعلاما لطاعته فالصفا والمروة [ ص: 173 ] منها حتى يطاف بهما جميعا ( فمن حج البيت أو اعتمر ) فالحج في اللغة القصد والعمرة : الزيارة وفي الحج والعمرة المشروعين قصد وزيارة ( فلا جناح عليه ) أي لا إثم عليه وأصله من جنح أي مال عن القصد ( أن يطوف بهما ) أي يدور بهما وأصله يتطوف أدغمت التاء في الطاء

                وسبب نزول هذه الآية أنه كان على الصفا والمروة صنمان أساف ونائلة وكان أساف على الصفا ونائلة على المروة وكان أهل الجاهلية يطوفون بين الصفا والمروة تعظيما للصنمين ويتمسحون بهما فلما جاء الإسلام وكسرت الأصنام كان المسلمون يتحرجون عن السعي بين الصفا والمروة لأجل الصنمين فأذن الله فيه وأخبر أنه من شعائر الله .



                قوله تعالى ( ومن تطوع خيرا ) قال مجاهد : معناه فمن تطوع بالطواف بالصفا والمروة . وقال مقاتل والكلبي : فمن تطوع أي زاد في الطواف بعد الواجب . وقيل من تطوع بالحج والعمرة بعد أداء الحجة الواجبة عليه وقال الحسن وغيره أراد سائر الأعمال يعني فعل غير المفترض عليه من زكاة وصلاة وطواف وغيرها من أنواع الطاعات ( فإن الله شاكر ) مجاز لعبده بعمله ( عليم ) بنيته . والشكر من الله تعالى أن يعطي لعبده فوق ما يستحق . يشكر اليسير ويعطي الكثير

                علمتني أيه
                http://forum.amrkhaled.net/showthrea...post1054764855

                تعليق


                • #38
                  نقف سوياً ونتأمل لكلام الله تعالى مع آيات لم يعلن الله الحرب على العصاة في آيات غيرها، مما يدل على أهمية التنبه لهذا الأمر الخطير الذي بسببه أعلن الحرب.

                  و كما اتفقنا ان القرأن منهج لنسير عليه و هو لكل مكان و لكل زمان

                  نستشعر بخطورة المعصية ...فكل عاصى يحذر اعلان الحرب عليه و من من ؟؟؟ من الله عز و جل


                  {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ* فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ*
                  علمتني أيه
                  http://forum.amrkhaled.net/showthrea...post1054764855

                  تعليق


                  • #39
                    فضل الآيتين من آخر البقرة لتضمنها أصول الدين
                    الشيخ الدكتور سفر بن عبدالرحمن الحوالي

                    يقول: [ولهذا كانت الآيتان من آخر سورة البقرة -لما تضمنتا هذا الأصل- لهما شأن عظيم ليس لغيرهما] أي: من الآيات في كتاب الله، وذلك لأن الله يقول فيهما: آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ [البقرة:285]، فالذي أنزل إلى النبي صلى الله عليه وسلم هو هذه الأصول، وأصلها جميعاً يرجع إلى ما أنزل على الرسول صلى الله عليه وسلم، فنؤمن به ونطيع: وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا [البقرة:285] أي: إذعان وانقياد مطلق، وطاعة لله سبحانه وتعالى، لا كما قال أهل الكتاب: سمعنا وعصينا. ثم يطلبون المغفرة من الله: غُفْرَانَكَ رَبَّنَا [البقرة:285]، لأن العبد مهما سمع وأطاع وانقاد فعبادته أقل من أن تكافئ أو توازي نعم الله سبحانه وتعالى وفضله عليه، فالفضل له أولاً وآخراً سبحانه وتعالى فهو الذي هداه، وهو الذي وفقه، ومهما عبد العبد ربه سبحانه وتعالى فالفضل له؛ لأن العبد مقصر دائماً، ولذلك فإنه يستغفر الله من التقصير.

                    قوله: وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ [البقرة:285]، يعني: الإيمان باليوم الآخر، فإليه المرجع، وإليه المآل سبحانه وتعالى


                    معنى قوله عليه السلام: (من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه)
                    قال المصنف: [ففي الصحيحين عن أبي مسعود عقبة بن عمرو عن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه }] وهي قوله تعالى: آمَنَ الرَّسُولُ ... [البقرة:285] إلى آخر سورة البقرة، وليس كما ذكر البعض أن الآية الأخيرة هي عبارة عن آيتين، فالآيتان تبتدئان من قوله: (آمَنَ الرَّسُولُ) وتنتهي بقوله: (الْكَافِرِينَ).
                    ذكر الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى سبعة أقوال في معنى (كفتاه) في فتح الباري عند شرحه لكتاب فضائل القرآن:
                    القول الأول: بمعنى أجزأتاه عن قيام الليل، فلو أنه قرأهما قبل نومه ولم يستطع تلك الليلة أن يقوم الليل فقد كفتاه عن ذلك.
                    القول الثاني: أنهما كفتاه من قراءة القرآن مطلقاً، سواء كان يقرأه في الصلاة أو في غير الصلاة.
                    القول الثالث: أنهما كفتاه فيما يتعلق بالاعتقاد، فكل العقيدة موجودة ومتضمنة في هاتين الآيتين، لأنهما اشتملتا على أمور الإيمان وأعماله وأصوله جميعاً، وهي الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر. وهذا القول هو ما ذكر المصنف رحمه الله تعالى أنه المقصود لذكر هاتين الآيتين، فيكفيك في باب الاعتقاد -المجمل لا المفصل- أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، ثم تفصيل ذلك يعلم ويؤخذ من أدلته.
                    القول الرابع: أنهما كفتاه من كل شر، فلو قرأ في ليلته هاتين الآيتين لكفتاه من كل شر، وينام ليلته تلك آمناً مطمئناً بإذن الله.
                    القول الخامس: وهو أخص مما قبله، أنه بمعنى كفتاه شر الشيطان، فمن قرأهما فقد كفي شر الشيطان اللعين.
                    القول السادس: أنهما كفتاه شر الجن والإنس.
                    القول السابع: بمعنى أنهما تغنيانه عن طلب الأجر فيما سواهما، فينال بقراءة هاتين الآيتين من الثواب والأجر ما يغنيه عن طلب الأجر والثواب فيما سواهما.
                    والثلاثة الأقوال: الرابع والخامس والسادس متقاربة، يعني: كفتاه شر كل شيء: شر الشيطان وشر الجن والإنس، فأمكن أن نجعلها خمسة أقوال.



                    شرح الإمامين النووي وابن حجر لقوله صلى الله عليه وسلم: (كفتاه)
                    والصحيح من هذه الأقوال كلها كما قال الحافظ ابن حجر وقبله الإمام النووي رحمهما الله: "يجوز أن يراد ذلك كله، ففضل الله واسع، فإذا قرأتُ هاتين الآيتين حصل لي ما يعنيني عن قيام الليل إن لم أقم، وحصل لي ما يغنيني عن قراءة القرآن كله إن لم أفعل، وحصل لي ما يعنيني في باب الاعتقاد، كما حصل لي الكفاية من شر كل ذي شر" من الشياطين ومن الجن والإنس، ومن كل أنواع الشرور "وكذلك يحصل لي الكفاية إذا قرأتها من أن أطلب عملاً آخر أطلب به نفس الأجر والمنزلة من الله سبحانه وتعالى".

                    ذكر حديث ابن عباس في فضل آيتي آخر البقرة
                    قال المصنف: [وفي صحيح مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: {بينا جبريل قاعد عند النبي صلى الله عليه وسلم سمع نقيضاً من فوقه، فرفع رأسه؛ فقال: هذا باب من السماء فتح اليوم، لم يفتح قط إلا اليوم، فنزل منه ملك، فقال: هذا ملك نزل إلى الأرض، لم ينزل قط إلا اليوم، فسلم، وقال: أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك: فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة، لن تقرأ بحرف منها إلا أوتيته }]. أي: أن ملكاً نزل من السماء -وكان جبريل قاعداً عند النبي صلى الله عليه وسلم- فسمع صلى الله عليه وسلم نقيضاً؛ والنقيض: صوت يصدر من فوق كما لو كان السقف فيه حركة، وجبريل يعلم أحوال السماء، فعرف هذا الصوت، فقال للنبي صلى الله عليه وسلم: هذا الصوت الذي تسمعه هو صوت باب من أبواب السماء فتح، ولم يفتح قبل ذلك أبداً إلا اليوم، فنزل منه ملك فقال جبريل: (هذا ملك نزل إلى الأرض لم ينزل قط إلا اليوم) وفي هذا بشارة عظيمة للنبي صلى الله عليه وسلم.
                    فجبريل عليه السلام مطلع على أحوال السماء ويعلم أصوات الأبواب، ويعرف الملائكة، ومن نزل منهم ومن لم ينزل؛ فهو رئيس الملائكة وكبيرهم؛ فقال: (أبشر) والخطاب هنا للنبي صلى الله عليه وسلم بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك) أي: لم يؤتهما أحد من الأنبياء الذين أنزل الله تبارك وتعالى الكتب عليهم (وهما: فاتحة الكتاب، وخواتيم سورة البقرة، لن تقرأ بحرف منهما إلا أوتيته) يعني: إذا قرأت بهما أو بحرف منهما فقد أوتيت نورين: نور الفاتحة، ونور الآيتين في خواتيم سورة البقرة، فإنك لن تقرأ بحرف منهما إلا أوتيت ذلك النور، وهذا كله من الذكر الذي سماه سلفنا الصالح: (الغنيمة الباردة) أي: ليس فيها حرب ولا قتال ولا مشقة؛ لكن الذي يهمنا أن ننبه عليه: أن يكون الذكر باللسان والقلب، وهو الذكر النافع، وإن كان مقتصراً على اللسان فهو خير من أن يتكلم اللسان بما لا يرضـي الله سبحانه وتعالى؛ لأن الذكر كبقيـة العبادات قد يكون كاملاً وقد يكون ناقصاً، كما أن الصلاة قد تكون صلاة كاملة وقد تكون ناقصة.
                    لكن الذكر الكامل هو ما توافرت فيه شروط منها: أن يتواطأ عليه القلب واللسان، فإذا ذكر العبد ربه سبحانه وتعالى خالصاً موقناً من قلبه وتواطأ القلب واللسان على ذلك، فإنه يكون عند الله سبحانه وتعالى في منزلة عظيمة.

                    علمتني أيه
                    http://forum.amrkhaled.net/showthrea...post1054764855

                    تعليق


                    • #40
                      انتهينا من التأمل فى أيات سورة البقرة

                      و ليس تفسير ....فهى وقفات للتأمل و التدبر و الاستشعار بأيات الله ومرادها

                      فالقرأن الكريم ليس للقراءوة السريعة ...ولكن للتدبر و لترسيخ العقيدة و للاخذ منه العظة

                      اللهم أجعلنا من أهل القرأن و خاصته

                      اللهم أرزقنا شفاعة القرأن
                      علمتني أيه
                      http://forum.amrkhaled.net/showthrea...post1054764855

                      تعليق


                      • #41
                        سورة آل عِمْرِانَ


                        سبب التسمية :
                        سُميت ‏السورة ‏بـ ‏‏" ‏آل ‏عمران ‏‏" ‏لورود ‏ذكر ‏قصة ‏تلك ‏الأسرة ‏الفاضلة ‏‏" ‏آل ‏عمران ‏‏" ‏والد ‏مريم ‏آم ‏عيسى ‏وما ‏تجلى ‏فيها ‏من ‏مظاهر ‏القدرة ‏الإلهية ‏بولادة ‏مريم ‏البتول ‏وابنها ‏عيسى ‏عليهما ‏السلام ‏‏.

                        محور مواضيع السورة :
                        سورة آل عمران من السور المدنية الطويلة وقد اشتملت هذه السورة الكريمة على ركنين هامين من أركان الدين هما ، الأول : ركن العقيدة وإقامة الأدلة والبراهين على وحدانية الله جل وعلا ، والثاني : التشريع وبخاصة فيما يتعلق بالمغازي والجهاد في سبيل الله .
                        علمتني أيه
                        http://forum.amrkhaled.net/showthrea...post1054764855

                        تعليق


                        • #42
                          مضمون السورة

                          1- جاءت الآيات الكريمة في بدايتها لإثبات الوحدانية و النبوة و إثبات صدق القرآن الكريم ، و الرد على الشبهات التي يثيرها أهل الكتاب حول الإسلام و حول القرآن الكريم ، كما تحدثت عن المؤمنين ودعائهم لله تعالى أن يثبتهم على الإيمان ، من قوله تعالى: ( الم {1} اللّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ {2} نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ {3} ) إلى قوله : ( رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لاَّ رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ {9}‏ )
                          2- تحدثت عن الكافرين ، وبيّنت أن سبب كفرهم هو اغترارهم بكثرة المال والبنين ،وضربت الأمثال بغزوة بدر حين انتصر المسلمين على الكافرين رغم قلتهم ، و أعقبت ذلك بالحديث عن شهوات الدنيا وأن ما عند الله خير للأبرار ، من قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُم... {10} ) إلى قوله تعالى : (الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِـتـِينَ وَالْمُنفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ {17})
                          3- بيّنت الآيات أن دلائل الإيمان ظاهرة ، وأن الإسلام هو الدين الحق وذكرت ضلالات أهل الكتاب واختلافهم في دينهم تحذيرا من الوقوع في مثل غيّهم وضلالهم ،من قوله تعالى : (شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ.. {18}) إلى قوله تعالى : ( ... وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ {25})
                          4- لما ذكرت الآيات دلائل التوحيد وصحة دين الإسلام ، أعقبته بذكر البشائر التي تدل على قرب نصر الله للإسلام والمسلمين، وأمر من الله لرسوله بالدعاء والابتهال لله تعالى أن يعز جند الحق وينصر دينه المبين ، من قوله تعالى : (قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء... {26}) إلى قوله تعالى : (قُلْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ {32})
                          5- بيّنت الآيات علو درجات الرسل وشرف مناصبهم ، فبدأت بآدم عليه السلام ثم انتقلت إلى نوح ثم آل إبراهيم وآل عمران عليهم السلام ، وأعقبت ذلك بذكر ثلاث قصص : قصة ولادة مريم ،وقصة ولادة يحيى ، وقصة ولادة عيسى عليهم السلام ومعجزات عيسى الباهرة ، وكلها دلائل تدل على قدرة الله تعالى ، من قوله تعالى : ( إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ {33}) إلى قوله تعالى : (فَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ {63})
                          6- دعت الآيات أهل الكتاب للتوحيد ، وتحدثت بعدها عن قبائح أهل الكتاب وأوصاف اليهود وقبائحهم ، عندما حرفوا التوراة واستحلوا أموال الناس بالباطل ، وجاء ضمن الرد إشارات وتقريعات لليهود وبيان لمصيرهم وعذاب الله تعالى لهم ، وتحذير للمؤمنين من دسائسهم ، من قوله تعالى : (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ... {64}) إلى قوله تعالى : (وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُواْ الْمَلاَئِكَةَ وَالنِّبِيِّيْنَ أَرْبَاباً أَيَأْمُرُكُم بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ {80})
                          7- بينت بعثة الله تعالى للرسل الكرام لدعوة الناس إلى الحق ، وأن دعوة الأنبياء كلها واحدة ، محذرة من الزيغ والانحراف عن دعوة الله مرغبة بالتوبة والإنفاق في سبيل الله ،ثم انتقلت للحديث عن الطعام الذي أحل لبني إسرائيل محذرة من افتراء الكذب على الله تعالى من قوله تعالى : (وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ .... {81}) إلى قوله تعالى : (فَمَنِ افْتَرَىَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ مِن بَعْدِ ذَلِكَ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ {94} ‏ )
                          8- دعت الآيات لاتّباع دعوة إبراهيم عليه السلام وتحدثت عن بيت الله الحرام ووجوب الحج إليه ، ثم جاء العتاب لأهل الكتاب لكفرهم وصدودهم عن الحق ،كما دعت الآيات للاعتصام بحبل الله تعالى ، من قوله تعالى : (قُلْ صَدَقَ اللّهُ فَاتَّبِعُواْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ {95}) إلى قوله تعالى : (... وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ {103})
                          9- دعت الآيات المؤمنين للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وذكرت ما حلّ باليهود بسبب بغيهم ، ونهت عن اتخاذ أعداء الدين أولياء من دون الله ، من قوله تعالى : (وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ.. {104}) إلى قوله تعالى : ( .. وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ اللّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ {120})
                          10- تحدثت الآيات بعدها عن الغزوات ، وبالتحديد غزوة أحد ، وتضمنت الآيات دعوة للمسارعة إلى مغفرة الله وجنة عرضها السماوات والأرض كما بينت صفات المتقين ، من قوله تعالى : (وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ {121}‏) إلى قوله تعالى : (هَـذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ {138})
                          11- بينت الآيات أهمية الجهاد وأنه اختبار للمؤمنين ، داعية إياهم للقوة وعدم الاستسلام والوهن ، محذرة إياهم من اتخاذ الكافرين أولياء مبينة مصير الكافرين ، من قوله تعالى : (وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ {139}) إلى قوله تعالى : (وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ {151})
                          12- تابعت الآيات تتحدث عن غزوة أحد وما أصاب المؤمنين من غم ، وتلطف الله تعالى بهم ، وشنّعت بالمنافقين الذين كان همهم هزيمة المسلمين وفضحتهم وبينت أهدافهم ، وبينت أن النصر بيد الله تعالى وحده وأن الناس درجات عنده على حسب أعمالهم ، من قوله تعالى : (وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ ... {152}) إلى قوله تعالى : (هُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ اللّهِ واللّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ {163})
                          13- تحدثت الآيات عن امتنان الله تعالى على عباده ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم نبيا لهم ورسولا من أنفسهم ، وبينت أن المصائب هي اختبار للإيمان في القلوب ليظهر المؤمن وتتكشف حقيقة المنافق ، ثم بينت مصير المتقين وحالهم وسعادتهم في الجنة ، وعذاب الكافرين في النار ، من قوله تعالى : (لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً ... {164}) إلى قوله تعالى : (... وَلِلّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ {180}‏)
                          14- تحدثت عن دسائس اليهود ومؤامراتهم الخبيثة في محاربة الدعوة الإسلامية وحذرت منهم ومن مكرهم ، من قوله تعالى : (لَّقَدْ سَمِعَ اللّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاء سَنَكْتُبُ مَا قَالُواْ.. {181}) إلى قوله تعالى : (وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللّهُ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ {189})
                          15- ختمت بآيات التفكر والتدبر في ملكوت السماوات و الأرض وما فيهما من إتقان و إبداع وعجائب و أسرار تدل على وجود الخالق الحكيم ، وقد ختمت بذكر الجهاد و المجاهدين في تلك الوصية الفذة الجامعة التي بها يتحقق الخير ويعظم النصر و يتم الفلاح و النجاح ، من قوله تعالى : ( وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللّهُ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ {189} إلى قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ {200}‏ ) .
                          علمتني أيه
                          http://forum.amrkhaled.net/showthrea...post1054764855

                          تعليق


                          • #43
                            فضل سورة آل عمران :
                            حدث عبد الله بن بريدة عن أبية قال : كنت جالساً عند النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فسمعته يقول (صلى الله عليه وسلم ) \"تعلموا سورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة \". قال : ثم سكت ساعة ثم قال : \" تعلموا سورة البقرة وآل عمران فإنهما الزهراوان يظلان صاحبهما يوم القيامة، كأنهما غمامتان أو غيايتان أو فرقان من طير صواف \". والمقصود بالزهراويه : المنيرتان، والغيامة : ما أظلك من فوقك، والفرق : القطعة من الشيء، والصداف : المصطفة المتضامة، والبطلة : السحرة. ويذكر القرطبي – رحمه الله : أن البقرة وآل عمران سميتا بالزهراوين لما يترتب على قرائتهما من النور التام يوم القيامة. ويذكر كذلك أنهما اشتركتا فيما تضمنه اسم الله الأعظم كما ذكره أبو داود وغيره :

                            عن أسماء بنت زيد أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) قال : \" اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين [ وإلهكم إلهُ واحدُ لا إله إلا هو الرحمن الرحيم ] – البقرة 163 -، والتي في آل عمران- 2- : [ الله لا إله إلا هو الحي القيوم ] \" وكما جاء في الحديث : \" إن من قرأ [ شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائماً بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم ] – آل عمران 18 ، خلق الله سبعين ملكاً يستغفرون له إلى يوم القيامة \". وروى عن عائشة (رضي الله عنها ) أنها قالت : لما نزلت : [ إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار... ] الآيات – آل عمران 19 – قام (صلى الله عليه وسلم ) يصلي فأتاه بلال يؤذنه بالصلاة فرآه يبكي، قال : يا رسول الله، أتبكي وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فقال (صلى الله عليه وسلم) \" يا بلال، أفلا أكون عبداً شكوراً ولقد أنزل الله علي الليلة آية \"، فتلاها (صلى الله عليه وسلم) ثم قال : \" ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها \".
                            علمتني أيه
                            http://forum.amrkhaled.net/showthrea...post1054764855

                            تعليق


                            • #44
                              ما أجمل أن نتعرف على الله و نستشعر بأن لنا اله عظيم ..كيف لا نعبده حق عبادته

                              لنتأمل الايات التلى افتتحت فيها سورة أل عمران

                              الم * اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ * نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ * مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ * إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ * هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ }

                              افتتحها تبارك وتعالى بالإخبار بألوهيته، وأنه الإله الذي لا إله إلا هو الذي لا ينبغي التأله والتعبد إلا لوجهه، فكل معبود سواه فهو باطل، والله هو الإله الحق المتصف بصفات الألوهية التي مرجعها إلى الحياة والقيومية، فالحي من له الحياة العظيمة الكاملة المستلزمة لجميع الصفات التي لا تتم ولا تكمل الحياة إلا بها كالسمع والبصر والقدرة والقوة والعظمة والبقاء والدوام والعز الذي لا يرام { القيوم } الذي قام بنفسه فاستغنى عن جميع مخلوقاته، وقام بغيره فافتقرت إليه جميع مخلوقاته في الإيجاد والإعداد والإمداد، فهو الذي قام بتدبير الخلائق وتصريفهم، تدبير للأجسام وللقلوب والأرواح.

                              ومن قيامه تعالى بعباده ورحمته بهم أن نزل على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم الكتاب، الذي هو أجل الكتب وأعظمها المشتمل على الحق في إخباره وأوامره ونواهيه، فما أخبر به صدق، وما حكم به فهو العدل، وأنزله بالحق ليقوم الخلق بعبادة ربهم ويتعلموا كتابه { مصدقا لما بين يديه } من الكتب السابقة، فهو المزكي لها، فما شهد له فهو المقبول، وما رده فهو المردود، وهو المطابق لها في جميع المطالب التي اتفق عليها المرسلون، وهي شاهدة له بالصدق، فأهل الكتاب لا يمكنهم التصديق بكتبهم إن لم يؤمنوا به، فإن كفرهم به ينقض إيمانهم بكتبهم، ثم قال تعالى { وأنزل التوراة } أي: على موسى { والإنجيل } على عيسى.

                              { من قبل } إنزال القرآن { هدى للناس } الظاهر أن هذا راجع لكل ما تقدم، أي: أنزل الله القرآن والتوراة والإنجيل هدى للناس من الضلال، فمن قبل هدى الله فهو المهتدي، ومن لم يقبل ذلك بقي على ضلاله { وأنزل الفرقان } أي: الحجج والبينات والبراهين القاطعات الدالة على جميع المقاصد والمطالب، وكذلك فصل وفسر ما يحتاج إليه الخلق حتى بقيت الأحكام جلية ظاهرة، فلم يبق لأحد عذر ولا حجة لمن لم يؤمن به وبآياته، فلهذا قال { إن الذين كفروا بآيات الله } أي: بعد ما بينها ووضحها وأزاح العلل { لهم عذاب شديد } لا يقدر قدره ولا يدرك وصفه { والله عزيز } أي: قوي لا يعجزه شيء { ذو انتقام } ممن عصاه.

                              { إن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء } وهذا فيه تقرير إحاطة علمه بالمعلومات كلها، جليها وخفيها، ظاهرها وباطنها، ومن جملة ذلك الأجنة في البطون التي لا يدركها بصر المخلوقين، ولا ينالها علمهم، وهو تعالى يدبرها بألطف تدبير، ويقدرها بكل تقدير، فلهذا قال { هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء }

                              { هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء } من كامل الخلق وناقصه، وحسن وقبيح، وذكر وأنثى { لا إله إلا هو العزيز الحكيم } تضمنت هذه الآيات تقرير إلهية الله وتعينها، وإبطال إلهية ما سواه، وفي ضمن ذلك رد على النصارى الذين يزعمون إلهية عيسى ابن مريم عليه السلام، وتضمنت إثبات حياته الكاملة وقيوميته التامة، المتضمنتين جميع الصفات المقدسة كما تقدم، وإثبات الشرائع الكبار، وأنها رحمة وهداية للناس، وتقسيم الناس إلى مهتد وغيره، وعقوبة من لم يهتد بها، وتقرير سعة علم الباري ونفوذ مشيئته وحكمته.
                              علمتني أيه
                              http://forum.amrkhaled.net/showthrea...post1054764855

                              تعليق


                              • #45
                                لنتدبر الايه
                                "هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات "


                                أيات القرأن قسمان:

                                محكمات و متشابهات

                                المحكم: ما عرف تأويله وفهم معناه و تفسيره

                                والمتشابه:ما استأثر الله تعالى بعلمه دون خلقه نحو الخبر عن أشراط الساعة من خروج الدجال ، ونزول عيسى عليه السلام ، وطلوع الشمس من مغربها ، وقيام الساعة وفناء الدنيا .
                                علمتني أيه
                                http://forum.amrkhaled.net/showthrea...post1054764855

                                تعليق

                                يعمل...
                                X