الحمد لله رب العالمين، نحمده سبحانه على جميع النعم ما ظهر منها وما بطن، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:في كل مرة أريد أن أبدأ سلسلة جديدة، احتار كثيرا في اختيار الموضوع، وأسعى دائما لئن أذكّر بقيمة أو مسألة أظن بأنها هامة لكل شخص لكي يكون من المتميزين والناجحين. وها أنا ذا أكتب في موضوع أحسب أنه واحد من أهم المواضيع التي يجب التذكير بها دائما لأنها تشكّل أزمة وتحدّ. أزمة على مستوى كثير من الدول العربية وتحدّ لكثير من الناس حتى يفعلوه أو يستمروا عليه.هذا الأمر هو (القراءة). وقد يقول قارئ بأن هذا الموضوع متكرر وقد تمّ طرحه كثيرا من قبل، فأقول: هو من باب قول الله تعالى "وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ" (الذاريات 55)، وبما أننا لازلنا نعاني من أزمة في القراءة فينبغي التذكير بهذا الموضوع دائما وبطرق مختلفة حتى تزول هذه الأزمة بإذن الله تعالى.وأيضا، شجّعني على الكتابة في هذا الموضوع إقدام حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة في جعل عام 2016 عاما للقراءة أملا في زيادة نسبة القرّاء ليس فقط على مستوى دولة الإمارات وإنما على مستوى العالم العربي ككل.وقد أسميت السلسلة ب (نقرأ لنرتقي) إيمانا منّي بأن القراءة النافعة من أكبر أسباب رقي الإنسان في جوانب كثيرة. وسوف أسعى بإذن الله تعالى – كعادتي في كل سلسلة – إلى بث رسائل قصيرة في كل حلقة عن موضوع القراءة، أهميتها، كيفية الإقبال عليها، عوائقها، ثمراتها وغير ذلك مما يفتح الله تعالى علينا.وقبل أن أختم هذه الحلقة، أودّ القول بأنني ألمس تقدّما في مستوى القراءة وهذا ما ألحظه عند زيارة معارض الكتاب المختلفة، ولكننا لا زلنا بحاجة إلى جهد كبير جدا للوصول إلى المستوى الذي نطمح إليه وهو أن يكون لدينا مجتمع قارئ بإذن الله تعالى "وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيباً" (الإسراء 51).أسأل الله تعالى أن يوفقني لطرح هذه السلسلة وأن يرزقنا جميعا الإخلاص في القول والعمل وأن نكون من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، والحمد لله رب العالمين.