احياناً ينبهر الأنسان بشخص كثير الصلاة و العبادة ...واحياناً نجد من يكثر من الحديث عن عبادته....والمسلم الساذج من ينخدع ...ومن يخطئ بكثرة المدحففي هذه الأية نجد تحذير من الله سبحانه و تعالى على عدم تزكية النفسوينهانا النبي صلى الله عليه و سلم من كثر المدح ن أبيه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يثني على رجل ، فقال : " ويحك . قطعت عنق صاحبك " . ثم قال : " إن كان أحدكم مادحا صاحبه لا محالة ، فليقل : أحسبه كذا ولا يزكي على الله أحدا " ......وقد جاء في الحديث الصحيح عند مسلم ، عن المقداد بن الأسود قال : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نحثو في وجوه المداحين التراب .قال تعالى "( ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء ولا يظلمون فتيلا ( 49 )"يعني بذلك جل ثناؤه: ألم تر، يا محمد بقلبك، الذين يزكون أنفسهم من اليهود فيبرِّئونها من الذنوب ويطهرونها. واختلف أهل التأويل، في المعنى الذي كانت اليهود تُزَكي به أنفسها.فقال بعضهم: كانت تزكيتهم أنفسَهم، قولهم: نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ .وأما قوله جل ثناؤه: " بل الله يزكي من يشاء "، فإنه تكذيب من الله المزكِّين أنفسهم من اليهود والنصارى، المبرِّئيها من الذنوب. يقول الله لهم: ما الأمر كما زعمتم أنه لا ذنوب لكم ولا خطايا، وأنكم برآء مما يكرهه الله، ولكنكم أهل فِرْية وكذب على الله، وليس المزكَّي من زكى نفسه، ولكنه الذي يزكيه الله، والله يزكي من يشاء من خلقه فيطهره ويبرِّئه من الذنوب، بتوفيقه لاجتناب ما يكرهه من معاصيه، إلى ما يرضاه من طاعته.إنما قصد بقوله: " ولا يظلمون فتيلا "، الخبرَ عن أنه لا يظلم عبادَه أقلَّ الأشياء التي لا خطر لها