العاب فلاش

                   
صفحة 2 من 5 الأولىالأولى 12345 الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 40 من 91
  1. #21
    مشرف + ( فريق عمل المقرأة ) الصورة الرمزية Ahmad Ibrahim
    تاريخ التسجيل
    Oct 2004
    المشاركات
    4,434
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    582

    افتراضي كيف نحول قوة التحمل إلى صبر جميل


    بسم الله الرحمن الرحيم

    وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ (22) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آَبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (23) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ
    [ سورة الرعد ]
    ذات مرة سمعت الدكتور محمد راتب النابلسي في محاضرة يحكي عن شخص فقير جدا .. متزوج وعنده أولاد ومديون بإيجار بيته وللبقال ولكثير من الناس .. ليس عنده ما يشتري ملابس أو أدوية لأولاده .. هل نتصور شعور هذا الشخص ؟ يمرض ولده ولا يستطيع له شيئا، فإن ذهب به إلى المستشفى المجانية فلن يستطيع شراء الدواء له ..

    فجأة يأتيه أعلان بأن أحد أقاربه توفى وهو ملياردير وليس له وريث سوى هذا الشخص الفقير، كيف سيكون شعوره...
    طبعا هناك فارق زمني حتى يحصل على ميراثه .. وإلى أن يتم ذلك كيف ستكون حالته النفسية والصحية والمعنوية؟؟

    في منتهى السعادة طبعا .. لأنه خرج من حالة الفقر بمجرد أن سمع الخبر .. أما متى يحصل على ميراثه فهي مسألة وقت ..

    وهذا هو ذاته ما يحدث للصابرين .. وهو نفسه ما تحدثنا به الآية الكريمة في سورة الرعد:

    سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ


    هو ومن صلح من أباءهم وأزواجهم وذرياتهم في جنات النعيم والملائكة يدخلون عليهم من كل باب ...

    هذا هو ما كنت أقصده .. أن ما عند الله للصابرين يجعل الحياة لا تساوي جناح بعوضة عندهم بل هي حذاء يلبسه ليعمل وعندما يعود لبيته يخلعه وينظف قدميه ليرتاح ..

    طبعا هناك أحزان الفراق .. ولكن لا يجب أن يطغى الحزن على الأمل والرجاء في الله .. وإن أردنا أن نعيش في سلام دائم مع الحياة ومع أنفسنا ومع الناس علينا أن نستعين بالصبر والصلاة وأن نتجنب كبائر الإثم والفواحش ما ظهر منها وما بطن فلا يعذبنا الله بالمصائب والإبتلاءات وهذا نفسه هو معنى :

    إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ

    هذا وعلينا أن نحظى بمعية الله لأنه قال أيضا في محكم آياته :

    مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآَمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا
    وهذه تطمئننا .. وتجعلنا نشعر أن ما أصابنا من مصيبة فهي لكي يطهرنا بها الله من الذنوب، فإن استقمنا ولم نرتكب المعاصي فلا إبتلاءات إلا ليرفعنا بها ربنا ..

    يعني أن نشعر أننا لله وأننا إليه راجعون .. فأين سنذهب؟ ولماذا الجزع ؟ نحزن لفراق عزيز لدينا هذا في منتهى العدل لأننا أحببناه وسنفتقده لفترة معينة .. وهنا يلعب الأمل والرجاء في الله دورا هاما في نفس كل مصاب ..

    أعرف أنني لا استطيع توصيل المعنى فياليت قلمي .. ولكن الحمد لله رب العالمين.


  2. #22
    مشرف + ( فريق عمل المقرأة ) الصورة الرمزية Ahmad Ibrahim
    تاريخ التسجيل
    Oct 2004
    المشاركات
    4,434
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    582

    افتراضي هل تذوقت يوما طعم صلوات ربك ورحمته؟



    النداء الثاني :

    أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (153) وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ (154) وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ
    [ سورة البقرة ]


    حديث مرفوع) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً ؟ قَالَ :

    " الْأَنْبِيَاءُ ، ثُمَّ الصَّالِحُونَ ، ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ مِنَ النَّاسِ ، يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ ، فَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ صَلَابَةٌ ، زِيدَ فِي بَلَائِهِ ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ، خُفِّفَ عَنْهُ ، وَمَا يَزَالُ الْبَلَاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَمْشِيَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ لَيْسَ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ " .

    لا زلنا في النداء الثاني ، ذلك لأنني لا أريد أن نتخطاه إلى آخر حتى نعي جيدا كل معاني الصبر، وحتى نستطيع كلنا بما فيكم أنا أن نحول أحزاننا وما ينغص حياتنا إلى صبر جميل ، والمسألة سهلة جدا لو تصورنا حالة رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما مات أبنه إبراهيم...

    قال تلك الكلمات من قلبه بكل ما كان لديه من حزن، بكى بكاءا شديدا، وبكى الصحابة الكرام وارتفع الصوت بالنحيب وتدفقت الدموع، ثم قال ما قولته الشهيرة التى تعتبر نبراثا لكل من فقد عزيز لديه (( تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول ما يغضب الرب)).

    وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ

    إنها عملية إنتقال من الحزن إلى ما بعده من آمال بعد الحياة وفيما فوق الحياة، فإن كل من ابتلي بلاءا حسنا فهو مختار من الله العزيز الحميد ليكون لمن حوله أسوة وقدوة إذا ما اتبع خطوات الرسول صلى الله عليه وسلم.

    النفس دائما تتشبث بما لديها، ودائما تريد المزيد، وهذه هي معادلة الخلق الكبيرة والحكيمة جدا من الخالق العظيم.

    فمع الإبتلاء سنجد في أنفسنا رغبة قوية في استعادة ما فقدنا أو الحصول على أكثر منه وهذا هو نفسه ما ضمنه لنا ربنا فقال سبحانه وبشر الصابرين ...

    الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ

    إذا ما عشنا هذه الحالة .. إذا ما استسلمت نفوسنا لله، طوعا أو كرها، وإذا ما عرفنا أننا لله .. فهو خلقنا ورزقنا وعافنا وآوانا وجعل لنا قلوبا وجعل بيننا مودة ورحمة ، إذا ما أعترفنا وأدركنا كل ذلك سيأتي الجزء الأكبر من البشارة :

    وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ

    سنرجع إليه، ولكن في طريق الرجعة هذه هناك من ينظرون إلينا ليعرفوا مدى الإيمان فينا، ينتظرون بفارغ الصبر نتيجة الفراق التى تأكل سعادتنا وتقضي على فرحتنا..

    أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ

    ولكن في نفس اللحظة والتو تتنزل عليهم صلوات من ربهم، تهون عليهم مصيبتهم، تقول لهم ستجتمع حتما مع من تحب في جنة ونعيم مقيم، ولكن أنت الآن لك رسالة كلفك بها ربك عندما اختارك ليبتليك فهل ستقوم بها على الوجه الأكمل؟

    أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ

    هذه الرحمة وتلك الصلوات لا يعرفها إلا من قال بحق إنا لله وإنا إليه راجعون، لن يتذوق طعمها إلا من عرف ربه وخافه واتقاه.. وهنا يكمن الهدى .. وهنا يكون اليقين.. وهنا سنجد الرضا مجسما في صورة إنسان حامدا شاكرا لله رب العالمين فيكون لغيره مثلا يحتذى في الصبر (( وأجمل ما في تلك الحالة نجدها في الآية التالية )):

    قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ
    (10 الزمر).

    ربما كان علينا أن نغير المكان لنعبر إلى الزمان في حساب الرحمن، فنتطلع بقلوبنا وعقولنا إلى ما عند الله من فضل وأمل ورجاء.

    (حديث مرفوع) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ , حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ , حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ , أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ عَلْقَمَةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ : اضْطَجَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حَصِيرٍ فَأَثَّرَ فِي جِلْدِهِ , فَقُلْتُ : بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ , لَوْ كُنْتَ آذَنْتَنَا فَفَرَشْنَا لَكَ عَلَيْهِ شَيْئًا يَقِيكَ مِنْهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

    " مَا أَنَا وَالدُّنْيَا , إِنَّمَا أَنَا وَالدُّنْيَا كَرَاكِبٍ اسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ , ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا " .

    أستظل تحت شجرة ثم مضى لحال سبيله إلى مستقره الأخير، هذه هي الدنيا وأجمل ما فيها سنجده في الآيات التالية:

    تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا (44) يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (45) وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا (46) وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا
    ( سورة الأحزاب)

    وقال أيضا سبحانه وتعالى:

    وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ (22) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آَبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (23) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ
    ( سورة الرعد )

    هذا واستغفر الله لي ولكم وأرجو أن أكون قد وفقت في مسألة الصبر فجذورها عميقة ومتأصلة في النفس، وخير علاج لها كتاب الله وحديث رسوله صلى الله عليه وسلم.

    ولا زلت أنتظر منكم أي استفسار أو سؤال حتى ندخل على النداء الثالث وذلك لأننا لن نستطيع تطبيقه إن لم ندرك تماما ما سبقه من نداءات.والحمد لله رب العالمين .



  3. #23
    مشرف + ( فريق عمل المقرأة ) الصورة الرمزية Ahmad Ibrahim
    تاريخ التسجيل
    Oct 2004
    المشاركات
    4,434
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    582

    افتراضي الرأس والبطن هما مرمى أهداف الشيطان الرجيم

    الرأس والبطن هما مرمى أهداف الشيطان الرجيم

    النداء الثالث:

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (172) إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
    [ سورة البقرة ]
    ولدينا حديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم يربط هذا النداء برباط وثيق بالنداء الأول والثاني، ويضعهما معا في ميثاق بين العبد وربه.. ميثاق الإيمان بالله العلي العظيم:حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا أَبَانُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنِ الصَّبَّاحِ ‏بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ‏أَنَّهُ قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ لأَصْحَابِهِ :‏

    ‏" اسْتَحْيُوا مِنَ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ " ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا ‏لَنَسْتَحْيِي وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، قَالَ : " لَيْسَ ذَاكَ ، وَلَكِنْ مَنِ اسْتَحْيَى مِنَ اللَّهِ ‏حَقَّ الْحَيَاءِ ، فَلْيَحْفَظِ الرَّأْسَ وَمَا وَعَى ، وَالْبَطْنَ وَمَا حَوَى ، وَلْيَذْكُرِ ‏الْمَوْتَ وَالْبِلَى ، وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ ، تَرَكَ زِينَةَ الدُّنْيَا ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ ، ‏فَقَدِ اسْتَحْيَى مِنَ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ "‏

    مفردات الحديث:
    فَلْيَحْفَظِ الرَّأْسَ وَمَا وَعَى

    إذا هي عملية انتقاء الأفكار الصحيحة السليمة والإيجابية، أي لا يجب على المؤمن أن يحتفظ في رأسه بفكرة سلبية لأنها من الشيطان، وهذا ما يدعونا إليه ربنا في نداءه الأول وملحقاته من الآيات كما سنرى فيما يلي:

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ
    ( 104 البقرة )

    هذا وقد قسم الله الكلام كله إلى طيب وخبيث، ثم أمرنا في كثير من الآيات أن نتكلم بالتى هي أحسن وأن نقول للناس حسنا:

    وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا
    ( الإسراء 53 ).

    إذا فلنحفظ رؤسنا من نزغ الشيطان وأفكاره الزبالة، وكلما وسقطنا في حفرة من حفره علينا أن نسارع بالتوبة والإستغفار وطلب الصفح ممن أساءنا إليه بكلمة أو عمل.

    فَلْيَحْفَظِ الرَّأْسَ وَمَا وَعَى ، وَالْبَطْنَ وَمَا حَوَى

    إذا الحفاظ على الرأس وما وعى والبطن وما حوى هو التطبيق العملي للنداء الثاني، ولنراجع ذلك سويا:

    وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156)

    ولكي نحفظ رؤسنا من الخوف علينا أن نجعله فقط من الله الواحد القهار، ولكي نحفظ بطوننا من الجوع علينا أن نأكل حلالا طيبا، ولكي نحفظ أنفسنا من الشعور بنقص الأموال والأنفس علينا أن نتذكر أننا مملوكين لله رب العالمين وأننا إليه سنرجع ونعود ونحاسب.

    وَلْيَذْكُرِ ‏الْمَوْتَ وَالْبِلَى ، وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ ، تَرَكَ زِينَةَ الدُّنْيَا ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ ، ‏فَقَدِ اسْتَحْيَى مِنَ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ "‏

    [ الحديث ]
    وهذا الجزء من الحديث يمضي في توافق تام مع نداءنا الثالث:

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ

    طبعا من أهم أصول العبادة هي طاعة الله الطاعة الطوعية الممزوجة بالمحبة الإلهية، وكأني برسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لنا اترك الدنيا بما فيها وتعرف على ربك لتحبه فإن أحببته أطعته، وإن أطعته جعل الدنيا كلها تحت قدميك تطيعك في كل ما تريد.

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ

    ويستمر شرح سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لهذا النداء ما سبقه من نداءات فيقول صلى الله عليه وسلم :

    ‏" الْحَيَاءُ وَالإِيمَانُ فِي قَرَنٍ وَاحِدٍ فَإِذَا سُلِبَ ‏أَحَدُهُمَا تَبِعَهُ الآخَرُ " .‏

    وقال أيضا صلى الله عليه وسلم :

    الحياءُ والإيمانُ قُرناءُ جميعًا ، فإذا رُفِعَ أحدُهما رُفِعَ ‏الآخَرُ .‏

    الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو ‏الرقم: 2636 | خلاصة حكم المحدث : صحيح‏
    إذا من الحياء ومن الإيمان أن لا نقول ولا نأكل إلا طيبا، والذي سيعيننا على ذلك الصبر والصلاة.وإلى مزيد من نداءات الرحمن لعباده الكرام إن شاء الله في رمضان شهر الصبر والصوم والتقوى وزيادة الإيمان.


  4. #24
    مشرف + ( فريق عمل المقرأة ) الصورة الرمزية Ahmad Ibrahim
    تاريخ التسجيل
    Oct 2004
    المشاركات
    4,434
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    582

    افتراضي حافظ على ود أخيك فهو كنز لا يقدر بمال


    النداء الرابع في سورة البقرة:

    حافظ على محبة أخيك ومودته فهي كنز لا يقدر بمال

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ (178) وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
    [ سورة البقرة ]

    في الحقيقة نظرا لخطورة الموضوع فقد نقلت لحضراتكم موجز بسيط من تفسير فضيلة الدكتور النابلسي لهذا النداء فتابعونا رحمكم الله :الآن عندنا موضوع الولاء والبراء، لا تجد مؤمناً يوالي أهل الكفر والفسوق والعصيان ولو كانوا آباءهم أو أخوانهم.

    ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آَبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴾
    [ سورة التوبة ]

    الموضوع دقيق، الموضوع يحدد لك متى ترعى أخوة الإيمان، الآية الثانية:

    ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾
    [ سورة البقرة ]

    أي راعِ حقوق أخيك، ولو أن أخاك سامحك أنت عليك ألا تقبل حتى تقدم له شيئاً، مثلاَ إنسان خطب فتاة، ثم رأى أنه لا مصلحة له بهذا الزواج، ففسخ العقد، هم سامحوك، و لو أنهم سامحوك عليك أن تكون إنساناً راقياً،﴿ فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ﴾.

    تمنى الله عز وجل على المؤمن أن يعفو، وتمنى على من عُفي عليه أن يؤدي شيئاً، سامحوك بالمهر قدم هدية، قدم قطعة ذهب، جلست معها شهرين، وأنت في طور الخطبة، فلما فسخت العقد، وأعفوك من المهر، لا تكن بعيداً عن الذوق، دقق في المعنى

    ﴿ فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ﴾
    ونستمر مع فضيلة الدكتور النابلسي:

    ·الإنسان إما أن يكون أخاً للمؤمنين أو أخاً للشياطين .
    أيها الأخوة، ونعوذ بالله أن يكون المرء من إخوان الشياطين، قال تعالى:

    ﴿ إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً ﴾
    [ سورة الإسراء ]

    إما أن تكون أخاً للمؤمنين فأنت على شاكلتهم وعلى منهجهم، وإما أن يكون الإنسان أخاً للشياطين.·مرة ثانية نعود إلى البراء والولاء.

    ﴿ لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آَبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُم ﴾

    [ سورة المجادلة الآية: 22 ]

    ·علاقة الأخوة أعظم علاقةٍ أرادها الله بين المؤمنينالآن:
    ﴿ وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾
    [ سورة الحشر ]

    أي علامة إيمانك صفاء قلبك تجاه أخوانك، أما المكر، والخداع، والحقد، والقنص، هذه أخلاق المنافقين، أخلاق العصاة.

    ·أخلاق المؤمنين أخلاق محبة، أخلاق ود، المؤمن ودود لأخيه المؤمن، ونحن لا ينقصنا شيء الآن، مساجد، مكتبات، مؤتمرات، ينقصنا الحب الذي كان بين الصحابة، بالحب نكون أمةً واحدة.

    ·والله أنا حينما أرى تعاطف الأخوة الكرام مع ما يجري في غزة والله يمتلئ قلبي تفاؤلاً بمستقبلٍ عظيم، فما دام هناك تعاطف، مادام هناك بكاء لما ترى وتسمع، فنحن بخير، أما الذي يقول أنا ليس لي علاقة، دعني وشأني، الآن كأن الله جعل علاقة الأخوة أرقى علاقة على الإطلاق، قال:

    ﴿ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ ﴾
    [ سورة البقرة الآية: 220]

    الآن وكما هي العادة سنربط هذا النداء بما سبقه من نداءات في صورة نقاط ذات أهمية:1.النداء الأول عن خُلق اللسان، عن الكلمة التى قسمها ربي إلى طيب وخبيث.2.النداء الثاني عن خُلق الصبر مع الصلاة لنحظى بمعية الله .3.النداء الثالث عن خٌلق العفة والنزاهة وتحري الحلال في الطعام فلا نأكل إلا حلالا طيبا.هذا واستغفر الله لي ولكم وأوصيكم ونفسي بتقوى الله المتمثلة في تلبية نداءاته فبها يربينا ربنا ويعيد برمجة عقولنا حسب ما جاء في نداءات سورة البقرة التأسيسة التى بها تقوم أو نقيم شخصيتنا الإسلامية القوية والكريمة والنزيهة.


  5. #25
    مشرف + ( فريق عمل المقرأة ) الصورة الرمزية Ahmad Ibrahim
    تاريخ التسجيل
    Oct 2004
    المشاركات
    4,434
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    582

    افتراضي لماذا نصوم؟





    الأخلاق السامية التى كُتبت علينا وأمرنا الله بها
    ((تقوى الله هي الحكمة من الصيام ))


    النداء الخامس:

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَلَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ

    إذا تقوى الله هي الحكمة والهدف من الصيام.

    ثم يشرح لنا سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف نتدرب أو ندرب أنفسنا على التقوى في رمضان :(حديث قدسي) حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رِوَايَةً ، قَالَ :

    " إِذَا أَصْبَحَ أَحَدُكُمْ يَوْمًا صَائِمًا ، فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَجْهَلْ ، فَإِنِ امْرُؤٌ شَاتَمَهُ أَوْ قَاتَلَهُ ، فَلْيَقُلْ : إِنِّي صَائِمٌ إِنِّي صَائِمٌ " .

    لا يرفث أي لا يتكلم كلاما فاحشا، ولا يجهل لا يظلم أو يجاهر بالسوء، وهذه هي قمة أخلاق الصيام.(حديث مرفوع) حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

    " مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ ، فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ " .

    وفي هذا الحديث يشرح لنا سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف نعامل أنفسنا والناس في رمضان خلال 30 يوم تقريبا حتى نوطد أنفسنا على تقوى الله بعد رمضان، فإن في التكرار علم وعلام.

    لقد جمع الله تبارك وتعالى لنا في هذا النداء كل أخلاقيات النداءات التى سبقته مثل:
    ·خُلق اللسان في النداء الأول في قل ولا تقل.( الآيات 104 من سورة البقرة ).
    ·خُلق الصبر والصلاة في النداء الثاني، ورمضان هو شهر الصبر.(الآية 153).
    ·تحري الطيب من الطعام في النداء الثالث، وفي رمضان نطهر أجسادنا من كل حرام بالصيام.(الآية 172 ).
    ·العيش في سلام دائم مع الآخرين في النداء الرابع (إتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان) وهذا نفسه ما نعيشه في رمضان حينما نجتمع كلنا على مائدة الإفطار.
    ·يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ




    نداءنا الخامس الذي جمع الله تبارك وتعالى فيه كل الأخلاق الحميدة والتى نرقى إليها بفطرتنا في رمضان حيث نعيشها بإنسجام طبيعي كما خلقنا الله عندما كنا أطفالا.
    وهذا هو حال معظم المسلمين في رمضان عابدين حامدين شاكرين أنعم الله.


  6. #26
    الفائزة بمسابقة اجمل خاطرة المركز الثاني عن شهر اكتوبر 2012 الصورة الرمزية أكمام الورود
    تاريخ التسجيل
    Sep 2009
    المشاركات
    7,065
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    447

    افتراضي

    جزاك الله كل خير اخي الفاضل
    في متابعة معكم

    يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ ۚ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ

    يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ






  7. #27
    عضو مميز
    تاريخ التسجيل
    Dec 2004
    المشاركات
    4,524
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    188

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    وكل عام وانتم بالف خير
    رمضان كريم
    الموضوع أكثر من رائع بارك الله لنا بكم وجعله في ميزان حسناتكم
    هل هنالك من خلال صيانة الانسان من خلال رمضان ومن خلال ليالي القدر ومن خلال لما بعد رمضان ومن خلال لرمضان قادم باذن الله من خلال تعليماتكم الحكيمة استمرارية صيانة الانسان بالعبادة مابين رمضان سابق ورمضان جاي
    وجزاكم الله خيرا
    اكتر واكتر واكتر


  8. #28
    مشرف + ( فريق عمل المقرأة ) الصورة الرمزية Ahmad Ibrahim
    تاريخ التسجيل
    Oct 2004
    المشاركات
    4,434
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    582

    افتراضي لماذا نصوم

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أرحب بكل من أنضم وشارك .. وأدعو الله لي ولكم أن يتقبل منا الصيام والقيام وصالح الأعمال
    وأنتهز الفرصة لأقول أن رمضان مثل سفينة نوح عليه السلام .. يرسله لنا ربنا مرة كل عام .. لنركب سفينة النجاة .. لا يركبها إلا أصحاب الإيمان ...
    باقي من الزمن القليل .. ولذلك علينا أن نسأل أنفسنا لماذا نصوم ؟
    والحكمة من الصيام نستطيع أن نستخلصها من الآية الكريمة .. ولكن لماذا نصوم فقد اختلفت المسألة من شخص لآخر ..
    سأحاول في الآيام القليلة القادمة إن شاء الله الإجابة على السؤال .. لذلك أرجو المتابعة
    وكل واحد يستطيع أن يجيب على السؤال لنفسه .. بدون تعليق حتى لا تتطول الصفحات وتتوه المعاني ..
    وفقني الله وإياكم لما يحبه ويرضاه منا

    اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع وقلب لا يخشع ونفس لا تشبع ودعوة لا يستجاب لها


  9. #29
    مشرف + ( فريق عمل المقرأة ) الصورة الرمزية Ahmad Ibrahim
    تاريخ التسجيل
    Oct 2004
    المشاركات
    4,434
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    582

    افتراضي أخلاق الصيام نجدها في الطيب من الكلام ( لماذا نصوم 2)

    أخلاق الصيام نجدها في الطيب من الكلام





    الأخلاق السامية التى كُتبت علينا وأمرنا الله بها
    ((تقوى الله هي الحكمة من الصيام ))
    ولكن لماذا نصوم فهذا
    موضوع آخر((1))
    النداء الخامس:


    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ

    (( لماذا نصوم ؟ )):

    أول إجابة بدون تفكير هي أننا نصوم لأن الله تبارك وتعالى أمرنا بالصيام .. إذا هي الطاعة .. طاعة العبد لسيده .. وطاعة المملوك لمليكه .. إذا ما وافقنا كلنا على هذه الإجابة فهذا معناه أننا سننطلق منها إلى تلبية نداءات ربنا وأولها النداء الذي أمرنا فيه أمرا قاطعا ونهانا فيه نهيا أبديا بقل ولا تقل ثم استمع:


    يَا أَيُّهَا الَّذِين آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انظُرْنَا وَاسْمَعُوا ۗ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ

    هنا معالجة نفسية فلسفية متقدمة ومتطورة جدا، لأن من طبيعة العقل البشري أن يعمل بقانون التراكم .. فمثلا الذي يقف أمام الميكروفون لأول مرة في حياته تجده مرتبكا، وقد يتلعثم، ولكن مع الوقت وتكرار العملية نجده أصبح خطيبا رائعا ومحاضرا من الدرجة الأولى.. هذا لأن العقل البشري يعمل بقانون التراكم ( أي بالتعود ) وهو يعمل على آخر تجربة كما أوضح لنا الدكتور إبراهيم الفقي رحمه الله.


    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا

    إذا علينا أن نعود اللسان على عدم قول أي كلمة تخالف ما نخفيه في صدورنا أي أن توافق سريرتنا علانيتنا، أي إننا نصوم عن الكلام الفاحش وعن النفاق، إذا الصيام يعصمنا من غضب الله لأننا سنطيعه بعدم قول أي كلام يغضبه سبحانه، وهذه إجابة السؤال لماذا نصوم؟


    وَقُولُوا انظُرْنَا وَاسْمَعُوا

    هنا نجد عملية استبدال فكرة سيئة بأخرى رائعة.. لأن الكلمة تعبر عن فكرنا وعن مشاعرنا وعن مقاصدنا وعن نوايانا .. وهذا معناه أن الصيام يجعلنا نتطور ونرقي إلى مستويات أعلى دائما .. إذا لدينا إجابة أخرى وهي أننا نصوم لكي نرفع مستوانا الفكري والعلمي والأدبي.


    وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (9)

    وبما أن الحكمة من الصيام هي تقوى الله والقول السديد من علامات هذه التقوى فإننا نصوم عن كل كلمة غير سديدة، نصوم عن كل كلمة قبيحة وكاذبة .. نصوم عن كل كلمة تغضب ربنا.. والنتيجة الجميلة والرائعة هي أن يحفظ الله لنا أولادنا وذرياتنا الضعاف من الهلاك ويقينا شر الخوف من المستقبل وهذا في حد ذاته شيئ عظيم.


    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا

    بالكلمة السديدة الصادقة والهادفة يصلح لنا ربنا أعمالنا، أي إننا عندما نصوم عن الكلام الفاحش بكل صوره سنجد أنفسنا نتكلم بكلام طيب والنتيجة هي أن الله سيصلح لنا أعمالنا ويغفر لنا ذنوبنا وهذا هو الفوز العظيم إن شاء الله .

    ولا ننسى أن الله تبارك وتعالى قسم الكلام كله إلى طيب وخبيث ولا ثالث لهما .. وذلك في محكم آياته:

    أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ
    [ سورة إبراهيم ].

    وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ

    وهكذا نرى أن الصيام فرصة عظيم ندرب فيها أنفسنا على طاعة الله وعدم اتباع خطوات الشيطان، لأن الشجرة الخبيثة هي فكرة خبيثة يزرعها الشيطان في عقولنا، وعندما نصوم طاعة لله فإننا بذلك نكون قد أزحنا عن قلوبنا ذلك الران الذي يحجب عنا نور الطاعة فنتذوق حلاوتها بعد الصبر على مشقتها كما قال فضيلة الشيخ الشعراوي رحمه الله.وفي لقاءنا القادم إن شاء الله سنرى بوضوح علاقة نداء الصيام الذي نحن بصدده الآن بباقي نداءات الرحمن لعباده الكرام مثل النداء الثاني عن الإستعانة بالصبر والصلاة.


  10. #30
    مشرف + ( فريق عمل المقرأة ) الصورة الرمزية Ahmad Ibrahim
    تاريخ التسجيل
    Oct 2004
    المشاركات
    4,434
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    582

    افتراضي الأخلاق السامية التى جعلها الله لنا في الصيام


    الأخلاق السامية التى كتبها الله لنا في الصيام
    ((تقوى الله هي الحكمة من الصيام ))
    ولكن لماذا نصوم فهذا
    موضوع آخر((3))
    النداء الخامس:


    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ.

    لا تحبس نفسك في فكرة سلبية لأنها من صنع الشيطان، ولكن عليك بالإفكار الإيجابية التى جعلها الرحمن في نداءاته لعباده الكرام.

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ
    (سورة البقرة آية رقم 153)
    بعض خواطري عن الصبر:

    ·علاقة الصيام بالصبر الجميل ... يا ترى هل تعرفنا عليها في رمضان ؟

    ·علاقة الصيام بالصلاة في رمضان يا ترى هل تذوقناها ؟

    سنجد الإجابة على كل ذلك في حديث شيق لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم:

    (حديث مرفوع) أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ التُّجِيبِيُّ ، أنبا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ زُبَيْدٍ هُوَ ابْنُ الْحَرْبِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

    " الصَّبْرُ نِصْفُ الإِيمَانِ ، وَالْيَقِينُ الإِيمَانُ كُلُّهُ " .

    عندما نتحلى بالصبر فقد حققنا نصف الإيمان، وهذا النصف كما هو منطقي سيمحو ويذيب من نفوسنا نصف عوائق الإيمان، وبهذا النصف سيدخل اليقين إلى قلوبنا فيكتمل الإيمان .. عندئذ نكون ممن قال فيهم سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم :

    (حديث مرفوع) حَدَّثَنَا ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عُتْبَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، فَذَكَرَ حَدِيثًا بِهَذَا ، ثُمَّ قَالَ : وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :

    " لا يَبْلُغُ عَبْدٌ حَقِيقَةَ الإِيمَانِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ وَمَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ "

    عندما ندرك هذه الحقيقة .. أي عندما نعيشها كأمر واقع .. أي عندما نكون على يقين من أن كل ما أصابنا هو بأمر الله .. ولن يرفعه عنا إلا الله .. عندئذ ستستسلم النفس لأنه أمر واقع، وسنشعر بالرضا لأننا سنكون على يقين فيكتمل الإيمان وتكتمل سعادتنا لأننا بين يدي الرحمن الرحيم.. عندئذ ربما رأينا جمال الصبر بعيون القلب.

    الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ

    ( سورة النمل الآية رقم 3)
    عندما نضع أمام أعيننا ليل نهار هذا اليقين باليوم الآخر، عندما نعرف تمام المعرفة وندرك تمام الإدراك أننا سنقف بين يدي الله يوم القيامة عندئذ سنخاف الله، وسوف تتنازل النفس عن رغباتها كما فعلت في رمضان، فقد تركت الحلال وذاقت جمال الصبر وحلاوة الطاعة، من أجل هذا نرى الناس وقد تزاحموا وتسابقوا لعبادة الله في كل رمضان ... لأنهم ذاقو طعم الهداية وجمال الصبر على طاعة الله.

    وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ (22) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آَبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (23) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ

    [ سورة الرعد ]

    من هنا نستشعر بل ونرى بوضوح علاقة الصيام بالصبر الجميل عندما نجد أنفسنا عابدين طائعين وحامدين لله رب العالمين، وعندما نتخيل الملائكة يدخلون علينا من كل باب ويقولون بحب وود ومعزة وكرامة سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار.


    قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ ۚ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ ۗ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ ۗ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ



    [سورة الزمر]

    هذا جزء من كثير .. وما فيه من صواب فمن الله وهو رزقا حسنا لمن شاء الله من عباده، وما فيه من خطأ فمني واستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين والمسلمات.
    والحمد لله رب العالمين
    كتبتها لكم بكل الحب وبكل أحساسي وبكل مشاعري وبكل ما أعطاني الله ربي من قدرة على التعبير ... فأنتم خير صاحب رغم أن الوجوه لم تتقابل ولم نرى بعضنا بعضا، ولكننا ألتقينا على مائدة الرحمن الذي خلق الإنسان وعلمه البيان.

    أقبلوها مني للذكرى فربما يجمعنا بها الله تبارك وتعالى يوم لا ظل إلا ظله . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.



  11. #31
    مشرف + ( فريق عمل المقرأة ) الصورة الرمزية Ahmad Ibrahim
    تاريخ التسجيل
    Oct 2004
    المشاركات
    4,434
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    582

    افتراضي السلم والسلام في المرحلة السادسة في تعليمات صيانة كرامة الإنسان




    السِّلْمِ والسلام والإستسلام هم حصن أمانك من نزغ الشيطان

    ضع كل فكرة سلبية في سلة المهملات لأنها من الشيطان، ثم اتبع تعليمات صيانة الإنسان في نداءات الرحمن لعباده الكرام.‏

    وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ (207) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (208) فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
    [ سورة البقرة ]
    بسم الله الرحمن الرحيم

    نحن الآن في المرحلة السادسة من مراحل صيانة الإنسان حسب تعليمات الرحمن الذي خلق الإنسان وعلمه البيان..

    وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ

    وهذا هو ما نفعله الآن في رمضان، خاصة في هذه العشرة الأخيرة منه .. أعاده الله عليكم وعلينا بالخير والنصر والنهضة والعتق من النار..

    وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ

    يشري نفسه تعني يشتري أو يبيع.. ونحن في حياتنا العادية اليومية نرى من يبيع نفسه غاليا أو رخيصا، فالذي يرتشي أو يسرق إنما هو باع نفسه للشيطان..

    وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ

    وهذه نقطة الإنطلاقة الكبيرة التى نحن بصددها الآن، مثلا في لغتنا العامية في الشارع المصري تجد من يقول لك ( لا يا عم أنا حشتري دماغي ) بمعنى سأترك كل أمر يأتيني بشر أو وجع الدماغ.
    وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ

    إذا عندما نصوم إبتغاء مرضاة الله، وعندما نحبس أنفسنا عن الحرام بكل أنواعه، وعندما نقوم ليل رمضان ونصوم نهاره ستكون النتيجة بإذن الله أننا سنجد أعظم رأفة من الله لأنه سبحانه رءوف بالعباد، سنجد من يعاملنا بمنتهى الرأفة والرحمة والود والوصال ذلك لأن لله جنود السموات والأرض.

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً

    يأمرنا ربنا تبارك وتعالى أن ندخل في السلم كافة، ويأتي هذا الأمر العظيم من العلي الكبير في المرحلة السادسة من نداءات تكوين الشخصية السوية الإيمانية..( راجع ما سبق من نداءات ).

    طبعا من أكبر مظاهر السلم والسلام بين الناس نجدها في رمضان، خاصة على مائدة الإفطار، وعلى كل من يريد أن يشري نفسه إبتغاء مرضات الله أن يحافظ على تلك العادات والتقاليد الرمضانية، مثل صلة الرحم وإطعام الطعام وإفطار الصائمين وإفشاء السلام والصلاة بالليل والناس نيام.

    وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ

    أخطر ما في حياتنا اليومية هي اتباع خطوات الشيطان، ولكن هل يوجد عاقل يتبع خطوات عدوه؟ بالطبع لا ولكن الذي يحدث أن تلك الخطوات تأتينا في سورة وجهات نظر مزيفة وأفكار سلبية خاطئة، مثلا ولله المثل الأعلى، في حوار بسيط بين الناس يقع المتكلم أحيانا في خطأ مقصود أو غير مقصود، وهنا تكون نواة النزاع...يوسوس الشيطان وتوسوس النفس وتأبى وقد يصل الأمر إلى حد العداوة والقطيعة، وهذه العملية هي أساس كل نزاع تقريبا.. الآن سنعود إلى كتاب الله وتعليماته لكي نتعلم أن لا نقع في شباك القطيعة والضغينة...

    ( أول أسباب النزاع هي البعد عن الله وتعليماته في نداءاته )

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (21)

    ( سورة النور )

    يأمر !! قال ربنا تبارك وتعالى أن الشيطان يأمر !!! والله إنه لأمر خطير .. كيف يأمر الشيطان من آمن بالله ورسوله ؟ والإجابة نجدها في الآية .. إنه يأمر من أتبع خطواته .. أي أن كل من يتبع خطوات الشيطان الخفية لأنه يتوارى ويختبئ في كل فكرة سلبية أو نزعة نفسية خفية مثل الحقد والغل والضغينة، فكل هذه تعتبر مخابئ وبيوت للشيطان والعياذ بالله يتخذها في النفوس المريضة..

    وقال الله تبارك وتعالى أيضا في نفس ا لموضوع:

    وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (36) وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (37) حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ (38) وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ (39)( سورة الزخرف)
    هل اتضحت الرؤيا الآن ؟؟ ففي اللحظة التى نتجاهل آيات ربنا، ينقض علينا الشيطان ويحفر لنا حفره الخبيثة.. فإذا وقعنا فيها بدأ يأمر وينهي لكل من دخل الحفرة سواء بقصد أو وقع فيها بغير قصد..كلمة يعشُ أي يتجاهل أو يتعامى أو يتناسى أو يغفل أو يتغافل عن ذكر الله .. وسوف نشرح هذا بالتفصيل في درس قادم إن شاء الله ...


  12. #32
    مشرف + ( فريق عمل المقرأة ) الصورة الرمزية Ahmad Ibrahim
    تاريخ التسجيل
    Oct 2004
    المشاركات
    4,434
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    582

    افتراضي

    كل نداء من نداءات سورة البقرة هو عبارة عن مرحلة قائمة بذاتها لبناء شخصية الإنسان وتعليمات صيانة كرامته وحفظها في الدنيا والآخرة فقد قال الله تبارك وتعالى في محكم آياته :
    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ (12) يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ

    (سورة الحجرات)
    إنها سورة الأخلاقيات وقانون المعاملات وطريقة صيانة كرامة الإنسان من الإغتيال فبكلمة واحدة نكون قد سحقناها سحقا .. ولكن تقوى الله تبارك وتعالى هي الحصن الحصين لكل عبد كريم .


  13. #33
    مشرف + ( فريق عمل المقرأة ) الصورة الرمزية Ahmad Ibrahim
    تاريخ التسجيل
    Oct 2004
    المشاركات
    4,434
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    582

    افتراضي مقومات السلام للعبيش في محبة وود وانسجام

    النداء السادس:


    [سورة البقرة آية رقم 208].

    (حديث مرفوع) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا الْيَمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، حَدَّثَنِي ابْنُ جُودَانَ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَهُ ، قَالَ : أَرَدْتُ وَجْهًا ، فأتيت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ جَالِسًا وَكُنْتُ قَائِمًا ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا تُوصِينِي بِهِ ؟ فَرَفَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ :

    " أُوصِيكَ بِإِطْعَامِ الطَّعَامِ ، وَبِإِفْشَاءِ السَّلامِ ، وَبِلِينِ الْكَلامِ " .


    بإطعام الطعام وَبِلِينِ الْكَلامِ
    نعيش بإذن الله في سلام



    بسم الله الرحمن الرحيم
    لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا ۖ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ ۗ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ

    [ البقرة 177]
    ولدينا حديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم نتعرف منه على معنى البر:
    عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ :


    " إِنَّ الصِّدْقَ بِرٌّ ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا ، وَإِنَّ الْكَذِبَ فُجُورٌ ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ كَذَّابًا "

    ونرى أهمية التعامل مع فئات المجتمع في كتاب الله من تكرار ذكرهم في القرآن، فلدينا آيات كثيرة نذكر منها ما يلي:

    وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا

    حتى الصاحب بالجنب والجار وابن السبيل، وهكذا نرى أن كل فئات المجتمع لها علينا حق معاملاتهم بالعدل والإحسان وأن نتقي الله فيهم لندخل في السلم كافة كما أمرنا الله تبارك وتعالى في نداءه.
    إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

    [ سورة النحل آية رقم 90]

    الآن سنتطرق إلى موضوع في غاية الأهمية، وهو تقريبا السبب الرئيسي في معظم ما يدب بيننا من مشاكل إلا وهو المال ..يقول الله تبارك وتعالى:

    مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ۚ وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ

    [البقرة 245]

    إذا كل ما لدينا من مال ومواهب لابد أن نجعله في خدمة الناس، خاصة الإقرباء والعشيرة والصديق والصاحب والزميل والجار، وأبسط الأمور أن نحفظهم من الغش والخداع والكذب.

    وهنا يدلنا ربنا على خير تجارة .. وعلى أكبر مشروع عرفته البشرية وتهافت عليه أصحاب العقول النيرة والقلوب المؤمنة:


    إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ (29) لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ
    [ سورة فاطر ]

    إذا نظرنا إلى موضوع المال والتجارة والربح والخسارة بنظرة إيمانية واقعية سنجد أن خير وسيلة نحفظ بها أنفسنا من السقوط ومن الهلاك هي أن نتاجر مع الله.فالإنفاق مما رزقنا الله لا يتوقف عند المال .. إنما تمتد جذوره إلى المواهب والعلوم والجاه والسلطان وحتى أصحاب الحرف المهنية والوظائف الحكومية فإنهم في خير وضع للتجارة مع الله إذا ما قدموا ما لديهم من نصائح وخبرة في خدمة الناس.


    الإيمان والأخلاق والتقوى لا ينفصل أحدهما عن الآخروكل خلل في أحدهم نجد أثره الفعال في حياتنا وفي معاملاتنا مع الناس.


    وفي النداء السابع سنجد القاعدة العامة التى ينطلق منها الإيمان وسمو الأخلاق وتقوى الله .. حيث يأمرنا ربنا في نداءه هذا بما يلي:


    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ ۗ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ
    [ البقرة 254 ]

    مع هذا النداء سيكون لقاءنا القادم بإذن الله فلا تحرمونا متابعتكم لنا رحمكم الله .


  14. #34
    مشرف + ( فريق عمل المقرأة ) الصورة الرمزية Ahmad Ibrahim
    تاريخ التسجيل
    Oct 2004
    المشاركات
    4,434
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    582

    افتراضي


    بسم الله الرحمن الرحيم
    في الحقيقة أن نداءات الرحمن تعتبر فرصة حقيقية لإعادة بناء قوام الشخصية الإيمانية القوية، لنمضي في الحياة كما أراد لنا الله تبارك وتعالى ..
    وهذا في حد ذاته يتطلب أن نتبع ونطبق يا أيها الذين آمنوا نداءا بعد الآخر .. لأني أقسم بالله العلي العظيم أن كل نداء هو عبارة عن درجة توصلك للدرجة التى بعدها ..

    فمثلا النداء الأول عن خُلق اللسان .. عن الكلمة.. عن قل ولا تقل .. ونجد أن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤكد لنا في حديث صحيح أن إيمان أي شخص لن يستقيم إلا إذا إستقام قلبه، وقلبه لن يستقيم إلا إذا استقام لسانه، وبالتالي فإن دليل استقامة اللسان وكل ذلك هو معاملتنا للجار والصديق وذي القربى والصاحب وكل العالم.. (( الحديث مرفق مع النداء الأول )).
    ثم نجد أن النداء الثاني عن الإستعانة بالصبر والصلاة لنحظى بمعية الله التى لا يمكن أن نفوز بها إلا إذا اتقينا الله في كل ما نقول ..
    وهكذا نستمر من نداء إلى آخر حتى تستقيم لنا الحياة فترتاح القلوب وتخضع النفوس .. هذا والله ولي التوفيق .. وما فيه من صواب فهو رزقا حسنا من الله الواحد القهار وما فيه من خطأ فمني واستغفر الله لي ولكم.
    وفي الرابط التالي سنجد بإذن الله مواضيع ذات صلة :


  15. #35
    مشرف + ( فريق عمل المقرأة ) الصورة الرمزية Ahmad Ibrahim
    تاريخ التسجيل
    Oct 2004
    المشاركات
    4,434
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    582

    افتراضي كل عام وانتم بخير من قلب أحبكم جميعا في الله


    بسم الله الرحمن الرحيم
    ذهب رمضان .. وعدنا بمزيد من عمر يعلم الله مداه .. وحمل ثقيل ندعوه سبحانه التخفيف .. وحياة هي رتابة وإزعاج وألم .. يؤلمني أن أرى حالى وحال الناس من حولي .. فقط أرتاح إذا ما غسلت وجهي أحزان الفراق .. ذهب رمضان ولا أدري أين أنا منه ثانية ..
    ولكني أمسكت بحقيقة جد قوية وخطيرة ومبهرة.. وفي التو واللحظة التى أمسكت بها بدأت فعاليتها في حياتي الخاصة والعامة والعائلية والشخصية .. سبحانك ربي ما أرحمك ..
    حقيقة من حقائق الصبر المر والجميل .. فالصبر وفقا لحال الصابر إن رضى فهو جميل .. وإن لا فهو أمر من المر..




    الصبر هو حبل الله المتين يأتيك كطوق النجاة من السماء
    طرفه بيدك .. فإن تهت عنه قل صبرك وارتخى الحبل .. حينئذ
    يجرفك التيار .. وقد يبدأ رويدا رويدا .. فإن لم تنتبه وجدت نفسك
    في بؤرة تيارات الخطر .. كموج من فوقه موج من فوقه سحاب .. وأقسم
    أنها ظلمات .. وأخطر كل تلك التيارات والأمواج هو تيار الغضب .. تغضب
    على نفسك فتكتم غضبك .. ثم تفرغه في غيرك من الناس .. وهنا يحملك الغضب من غضب إلى غضب والعياذ بالله .. وأخطر ما في الغضب أن الشيطان يزينه لنا .. فنعتقد أنه لابد منه لننجى من الأذى
    وفي الحقيقة أن الأذى كل الأذى في اتباع خطوات
    الشيطان ... ربما خاف بعضنا من الكلمات
    وربما كانت غامضة جدا وضرب من
    الخبل .. ولكن علينا إن ارتخى
    الحبل أن نستغيث بالرحمن
    ونصبر ونتصبر ونرضى
    ونرتضي ثم نحمده
    سبحانه على
    ما ترك لنا
    من نعم.


  16. #36

  17. #37
    مشرف + ( فريق عمل المقرأة ) الصورة الرمزية Ahmad Ibrahim
    تاريخ التسجيل
    Oct 2004
    المشاركات
    4,434
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    582

    افتراضي الإنفاق تثبيت من الله لما في قلوبنا من إيمان ومحبة لله


    بسم الله الرحمن الرحيم
    إن شاء الله بعد هذا الفاصل الرمضاني الطويل سنعاود تكملة نداءات الرحمن لعباده الكرام
    النداء السابع :

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ ۗ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ



    [ سورة البقرة الآية رقم 254] الجزء الخامس .. مباشرة قبل أعظم آية في كتاب الله (( آية الكرسي ))
    وهكذا نرى أن الإنفاق يكون من كل ما رزقنا ربنا، فقد رزقنا نعمة الإسلام، ورزقنا أن جعلنا من أمة خير خلقه كلهم أجمعين صلى الله عليه وسلم ، ورزقنا القرآن .. ورزقنا نداءاته .. فكل من يسمع النداء ويأتمر بأمره وينتهي بنهيه فقد أطاع الله وهو من أهل تلبية نداءات الرحمن لعباده الكرام ..
    عليكم بقراءة النداء ثم الآيات التى بعده لتعرفوا أهمية الإنفاق في سبيل ا لله .. فمن الأشياء التى أمرنا الله أن ننفق منها الصبر .. والمواهب .. والقدرات .. والملكات .. والإدراك .. والعلم والتعلم والحب في الله وبالله ولله .. ومن كل ما رزقنا من نعم ظاهرة وباطنة ..
    إن عرفنا نعم الله تبارك وتعالى الظاهرة وشكرناه عليها بأن نجعلها في خدمة خلقه سيبين لنا ربنا نعمه الباطنة حتى نكون أكثر إيمانا واطمئنانا وسعادة ومحبة وقربا من الله العزيز الحميد.


  18. #38
    مشرف + ( فريق عمل المقرأة ) الصورة الرمزية Ahmad Ibrahim
    تاريخ التسجيل
    Oct 2004
    المشاركات
    4,434
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    582

    افتراضي كن نزيها وكن تقيا وكن معطاءا ولكن بغير من ولا أذى

    بسم الله الرحمن الرحيم
    النداء الثامن:
    لدينا اليوم من الله نداءه الثامن.. خاصية وميزة وعلامة وشامة فوق رأس كل من آمن ولبى نداء ربه :

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالْأَذَىٰ كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا ۖ لَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُوا ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ


    وهكذا نرى أن الله تبارك وتعالى إنما ينادي على من به آمن ليعطيه ما يقوم به نفسه ويزود به إيمانه ويرفع به بنيانه الإيماني إنطلاقا من حديث سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم (( بُني الإسلام على خمس )) أي أن هناك بناء ضخما وصرحا كبيرا يبنيه المسلم بإيمانه وبتلبية نداء ربه ..
    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ

    إن أصعب شيء على النفس البشرية أن تشعر بعجزها وأنها أقل مما تهفو إليه وتفقد ما تتميز به .. لذلك نجد أن الله تبارك وتعالى يعلمنا النزاهة والكياسة والجمال في تعاملنا مع الناس .. نُعطي ولكن بحب .. نعطيُ ولكن باعتراف بأن الفضل كله لله .. وأن الله هو العاطي وليس نحن ..
    كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا ۖ لَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُوا ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ
    وهنا نرى هذه الحقيقة أمر واقع في حياتنا اليومية .. الكل يمُن والكل يتظاهر والكل !!!!! إلا من رحم ربي .. لذلك في هذا النداء يربينا ربنا على أن نكون صادقين في إيماننا .. لأن المؤمن الحق الصادق الإيمان يعلم بيقين أن الفضل كله لله ويعلم بيقين أنه لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى .
    دمتم بخير وصحة وزيادة في الإيمان وفي القرب من العزيز الحميد .. أحبكم حبين .. حبا لأنكم أهل ودي وحبا في الله.


  19. #39
    مشرف + ( فريق عمل المقرأة ) الصورة الرمزية Ahmad Ibrahim
    تاريخ التسجيل
    Oct 2004
    المشاركات
    4,434
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    582

    افتراضي كن كريما وكن معطاءا وكن سباقا للخير يرفعك الله في قلوب الناس ويحبب فيك خلقه.

    بسم الله الرحمن الرحيم
    النداء التاسع :

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الْأَرْضِ ۖ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلَّا أَن تُغْمِضُوا فِيهِ ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ


    [ سورة البقرة 267].
    وهكذا نرى أن الله تبارك وتعالى يربينا على الطيب كسبا وإنفاقا.. فهو يرزقنا طيبا ويأمرنا بأن ننفق من الطيب منه، ولا ننتظر حتى يفسد الطعام لننفقه، أو حتى يبلى الثوب لنعطيه..

    (حديث مرفوع) نا مُحَمَّدٌ ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنا مَعْمَرٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ ، عَنْ عَمَّارٍ
    ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

    " ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلاوَةَ الإِيمَانِ : الإِنْفَاقُ فِي الإِقْتَارِ ، وَبَذْلُ السَّلامِ ، وَإِنْصَافُ النَّاسِ مِنْ نَفْسِهِ " .





    إنها صفات الجود والكرم .. والنزاهة والآصالة والشهامة والرجولة ..


  20. #40
    مشرف + ( فريق عمل المقرأة ) الصورة الرمزية Ahmad Ibrahim
    تاريخ التسجيل
    Oct 2004
    المشاركات
    4,434
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    582

    افتراضي هل نحن في حرب من الله ؟


    بسم الله الرحمن الرحيم
    النداء العاشر :


    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (278) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ (279) وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (280) وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ

    بدون تعليق :
    ولكن هناك آية ملحقة بهذه تحكي لنا بالتفاصيل واقعنا الذي نعيشه الآن :

    الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (275) يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ (276) إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (277) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (278) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ

    وأيضا بدون تعليق ... ولكنه أجمل وأوقع وصف لحال كثير من الأمم .


 

 
صفحة 2 من 5 الأولىالأولى 12345 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.



حماية المنتدى من اكساء هوست