العاب فلاش

                   
صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 47
  1. #1
    عضو جديد الصورة الرمزية حسن نصر الدين عزام
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    المشاركات
    85
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    54

    Icon23 كيفية الارتقاء الى الخشوع فى الصلاة " بحث "





    ​





    أرشدنا رسول الله صل الله عليه وسلم في حديثه عندما نزلت هذه الآيات أن نقيم ما جاء فيها.. أي القيام بأداء مطلوباتها بإتقان وعلى أكمل وجه .. وعند قيامنا وسعينا لأداء مطلوب هذه الآيات سنجد أن هذه الآيات لا تتساوى مع بعضها البعض في الجهد واليقظة والتنبه لمنهج الله لأداء مطلوباتها .. وذلك مرجعه أن هذه الآيات تشكل درجات من القرب إلى الله سبحانه وتعالى وأن الصلة بينها صلة ارتقائية أعلاها الخشوع في الصلاة وبدايتها المحافظة عليها... وأن الآيات سارت مع هذه الصلة الارتقائية تنازليا فبدأت بالقمة (الذين هم في صلاتهم خاشعون) إلى أن وصلت إلى البداية (والذين هم على صلواتهم يحافظون) ... هذه الصلة الارتقائية بين الآيات ... بينها رسول الله صل الله عليه وسلم , في دعائه ... فجاء دعاءه مسايرا لهذه الصلة الارتقائية تصاعديا ... فبدأ دعائه (اللهم زدنا ولا تنقصنا) وهو بداية الارتقاء .. فجاء متوافقا مع الآية الكريمة (والذين هم على صلواتهم يحافظون) وهي ختام الآيات التي يبدأ عندها الارتقاء.




    التعديل الأخير تم بواسطة ashraf deeb ; 02-11-2017 الساعة 01:04 PM

  2. #2
    عضو جديد الصورة الرمزية حسن نصر الدين عزام
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    المشاركات
    85
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    54

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم


    الخشوع في الصلاة


    جنة الدنيا وفردوس الآخرة

    وأثرها في تحقيق سعادة وارتقاء الفرد والمجتمع





    مقـــــــــدمـــة


    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم .... هذا البحث الذي موضوعه الخشوع في الصلاة ، يبحث في أمر هو بحق جنة الدنيا وفردوس الآخرة ، لمن علمه وعمل به ، وهو في ذات الوقت صُلب سعادة وارتقاء المجتمع ، وذلك مرجعه أن تحقيق الخشوع في الصلاة ، الذي يحفظنا من أن نُحدث أنفسنا بشيء فيها ، يُحول صلاتنا من فرض نجاهد أنفسنا للحفاظ عليه ، إلى متعه من متع حياتنا ، وقره عين لنا وينعكس بدوره على المجتمع ، ارتقاء في سلوك أفراده ، وحركتهم داخل مجتمعهم . هذا التغير الذي يحدث في الأفراد والمجتمع سببه أن الخشوع في الصلاة درجة عُليا لا يمكن إدراكها إلا بالارتقاء إليها ، والسبيل إلى هذا الارتقاء هو القيام بمطلوبات الآيات الكريمة من سورة المؤمنون التي نحن بصددها ، ونحن مسترشدون بدعاء الرسول صلى الله عليه وسلم الذي دعا به عند نزول تلك الآيات الكريمة، فهو مرشدنا في هذه الرحلة الارتقائية التي تبدأ بالمحافظة على الصلاة ، إلى أن تصل إلى الخشوع فيها . والمتأمل لهذه الرحلة الارتقائية يرى أن بدايتها وقمتها داخل المسجد ، أما الدرجات الموصلة بينهما المتمثلة في أداء مطلوبات الآيات الكريمة فإن ميدان تحصيلها خارج المسجد عندما نقوم بأداء مهمتنا كخلفاء لله في أرضه طبقا لمنهجه ، وأن ارتقائنا داخل المسجد لن يتحقق إلا بارتقائنا خارجه عندما نتقن القيام بمطلوبات تلك الآيات الكريمة ويكون أثرها في من وفق في تحصيلها ملموسا في سلوكه وفي حركته في الحياة .
    ومن بديع جمال خلقنا أن صلاتنا التي فرضت علينا لكي تصبح من متع حياتنا وقرة عين لنا ربطت بسلوكنا وحركتنا في الحياة لا تنفك عنها . وهذا البحث هو محاولة على قدر المستطاع لبيان تلك الصلة الإرتقائية التي سارت معها الآيات الكريمة تنازلياً ، وجاء دعاء الرسول صل الله عليه وسلم المبين لها ، فسار مع تلك الصلة تصاعدياً ليصل بنا إلى الخشوع في الصلاة جنة الدنيا وفردوس الآخرة .
    وعملاً على بيان هذا الأمر تم تقسيم هذا البحث إلى ما يلي :
    1- جنة الدنيا. 2- الخشوع في الصلاة ... أهميته وماهيته. 3- الآيات العشر من سورة المؤمنون المحققة للخشوع في الصلاة ، كما بينها لنا
    رسول الله
    صل الله عليه وسلم ، وبيان للصلة الارتقائية بينها .
    4- تفصيل ما جاء في الآيات العشر ، وتطبيقه في حياتنا ، وأثره في سعادة وارتقاء المجتمع.






    بسم الله الرحمن الرحيم


    الخشوع في الصلاة

    جنة الدنيا وفردوس الآخرة

    وأثرها في تحقيق سعادة وارتقاء الفرد والمجتمع

    جنــــة الدنيــــا
    روى الإمام أحمد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : ( كان إذا نزل الوحي على رسول الله صل الله عليه وسلم يسمع عند وجهه كدوي النحل فلبثنا ذات يوم ساعة فاستقبل القبلة ورفع يديه وقال : " اللهم زدنا ولا تنقصنا وأكرمنا ولا تهنا وأعطنا ولا تحرمنا وآثرنا ولا تؤثر علينا وارض عنا وأرضنا) ثم قال : لقد نزلت علي عشر آيات من أقامهن دخل الجنة ثم قرأ علينا ( قد أفلح المؤمنون ) حتى ختم العشرة". مسند أحمد إن أرفع وأرقى وأسعد حياة يمكن أن يحياها إنسان هي الحياة التي يحياها بالقرب من الله سبحانه وتعالى في نور قرآنه العظيم ، فهو الكتاب المعجز الذي جعله الله بين أيدينا هو كتاب يُفسر بعضه بعضاً ، ولا يعرف مقدار قدره إلا الله سبحانه وتعالى ، وحتى نأخذ من نور هذا الكتاب المبين ما علينا إلا أن نُسلم قلوبنا لله بتقواه ونرهف أسماعنا لرسول الله صل الله عليه وسلم المبين لما فيه( بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ النحل: 44 ) فرسول الله صل الله عليه وسلم وقد أوتُى جوامع الكلم أي بكلمات قليلة ينطق بها تنطوي على الكثير من العلم والحكمة والهدى فهي كلمات طيبة تؤتي أُكلها كل حين بإذن ربها . وفي هذا المقام الذي نتحدث فيه عن جنة الدنيا سيكون تركيزنا علي هذه الفقرة من حديث رسول الله صل الله عليه وسلم : "لقد أنزلت علي عشر آيات من أقامهن دخل الجنة ثم قرأ علينا قد أفلح المؤمنون حتى ختم العشر". الآيات العشر : إن كل كلمة قالها رسول الله صل الله عليه وسلم وضعت بميزان دقيق وحكمة بالغة لتبين لنا هذا القرآن العظيم ، فمن المعاني التي يمكن استنباطها من تلك الفقرة التي تذكر دخول الجنة لمن أقام تلك الآيات العشر، أن الجنة المذكورة هي جنة موجودة في حياتنا الدنيا، وللتدليل على ذلك علينا أن نتأمل هذه الآيات الكريمة من سورة المؤمنون لنعرف الآيات العشرة التي ختمت بقوله تعالى:أولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (10)المؤمنون: 10ولماذا لم تدخل معهم الآية التالية لهم...
    الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (11) ... فهي دليل هذا الاستنباط .

    بسم الله الرحمن الرحيم
    قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (3) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ (4) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (7) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (8) وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (9) أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (10) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (11)المؤمنون : 1-11.

    التعديل الأخير تم بواسطة حسن نصر الدين عزام ; 20-08-2014 الساعة 09:28 PM

  3. #3
    عضو جديد الصورة الرمزية حسن نصر الدين عزام
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    المشاركات
    85
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    54

    افتراضي

    إن سور القرآن تتكون من آيات ، والقراءة المتقنة للقرآن الكريم توجب علينا الوقوف عند نهاية كل آية لوجود معنى يجب أن ينتبه إليه قد يغيب عنا في حالة الوصل، وحينما نتأمل الآيات السابقة نجد أن الآيات العشر التي قال عنها رسول الله صل الله عليه وسلم أن من أقامهن دخل الجنة ، ختمت بقوله تعالى ( أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (10) )) أي أن هذا الموضع قد اكتمل عنده مطلوبات دخول الجنة التي ذكرها رسول الله وأي إضافة لآية أخرى يجب أن تضيف معنى جديد أي أن الميراث المذكور في قوله تعالي: أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (10) ليس هو نفس الميراث المذكور في قوله تعالي: ( الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (11) ) فالميراث من الآية العاشرة يمكن أن يكون الميراث من قوله تعالي (( وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ (105) )) الأنبياءولو كانت الجنة التي ذكرها رسول الله صل الله عليه وسلم في حديثه هي جنة الآخرة ، لكان أولى أن تُضم الآية الحادية عشر التي قال الله تعالى فيها (( الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (11) )) ... إلى الآيات العشر وأصبح لا داعي لأن يقال في الحديث "دخل الجنة" لأن الآية التالية للآيات العشر تذكر الفردوس ، وما أعظم الفارق بين دخول الجنة – وهي مائة درجة كما بينها حديث رسول الله صل الله عليه وسلم ( ... مائة درجة في الجنة ما بين كل درجتين كما بين السماء والارض ....) صحيح مسلم – وبين دخول الفردوس .دليل أخر : " .... دخل الجنة ".إن قول النبي صل الله عليه وسلم " دخل الجنة " تعطي معني التحقق بمجرد إقامة الآيات ، كالمعنى الذي فهمناه عندما سأل أحد الصحابة رسول الله صل الله عليه وسلم فيما معناه " أليس بيني وبين دخول الجنة إلا أن يقتلني هؤلاء" فهذا الصحابي يسأل عن جنة سوف يدخلها بمجرد استشهاده ، أي لن ينتظر حتى تقوم الساعة ويتم الحساب ليدخلها ، ولن يحدث منه ما يمكن أن يصرفه عن هذه الجنة . بينما الجنة التي ذكرها رسول الله صل الله عليه وسلم لمن أقام تلك الآيات العشر، فهي كمكافأة لأسلوب حياة يصل إليه المؤمن . فقد يوفق مؤمن لأن يقيم تلك الآيات العشر ويجعلها أسلوباً لحياته لعدة سنوات ، وهو بهذا قد تأهل للجنة التي جاءت في الحديث ، ولكنه لا يضمن أن يستمر على إقامة تلك الآيات حتى وفاته . فلو كانت الجنة المذكورة هي جنة الآخرة ، لكان هذا الرجل قد أقام الآيات ولم يدخل الجنة وهذا لا يتفق مع الحديث .

    إن من يوفقه الله لأن يقيم تلك الآيات العشر ويدرك قمتها - الخشوع المحقق للفلاح - فإنه يكون بذلك قد أدرك حياة القرب من الله سبحانه وتعالى المُنَعّمة بفيوضات من حكمته وعلمه على قلب عبده ، فتجعل حياته أرفع وأرقى حياةيمكن أن يحياها إنسان. قال الحكيم العليم (( وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آَتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (22) )) يوسف
    وقال تعالى : (( يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (269)
    البقرة إنها حياة العز والمنعة، وقال عز من قائل : (( وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ (8)المنافقون، إنها الحياة المُنَعّمة بالطبيات من الرزق التي أوجدها الله لعباده المؤمنين في قوله تعالى (( قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (32) الأعراف ،إنها الحياة المُنَعّمة بكل زيادة فيها خير الإنسان وسعادته وهي التي بدأ بها رسول الله r دعاءه عندما نزلت عليه هذه الآيات المباركة إذ يقول :

    ( اللهم زدنا ولا تنقصنا.... )وأعظمها زيادة هي التي يكون أثرها وخيرها شاملا لكل جوانب الإنسان ، إنها زيادة الهدى من الله (( وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَرَدًّا (76) مريم، .. وكما فى قوله تعالى (( نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آَمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى (13) ))الكهف.


    إن زيادة الهدى تعني زيادة فهم ومعرفة واتباع لمنهج الله ، بل إنها الزيادة التي تجعل الإنسان مؤهلاً لتلقي فيوضات الله علي قلبه ، فيزداد طهراً وإيماناً وعلماً وحكمة ، وعلي صورته ، فترى نور وجمال الإيمان في وجهه ، وصحة في بدنه ، وسعة في رزقه .
    إن حياة تحوى كل هذا الفضل من الله ، لحياة تستحق أن توصف بالجنة ، نعم إنها جنة الدنيا التي ذكرها رسول الله
    صل الله عليه وسلم في دعائه ، عندما نزلت هذه الآيات المباركة من سورة المؤمنون، والتي ذكرها بعض السلف الصالح فقد قال الجنيد رحمه الله : "نحن في لذة لو علمت الملوك ما نحن فيه لجالدونا عليها بالسيوف"، وقال أبو بكر الشبلي : "في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة".

    ذكر الجنة في القرآن :
    ولقد استخدم لفظ الجنة في أكثر من موضع في القرآن الكريم ، منها ما هو في الحياة الدنيا ومنها ما هو في الآخرة . وبهذا يمكننا القول أن ما ذكره رسول الله
    صل الله عليه وسلم عن دخول الجنة لمن أقام هذه الآيات إنما هي جنة الدنيا لمن أنعم الله عليه بالفلاح فيها ، وعندما تنتهي فترة إقامته ينتقل ليرث أعلى مقام في الآخرة : الفردوس .


    التعديل الأخير تم بواسطة حسن نصر الدين عزام ; 20-08-2014 الساعة 09:35 PM

  4. #4
    عضو جديد الصورة الرمزية حسن نصر الدين عزام
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    المشاركات
    85
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    54

    افتراضي

    الخشوع في الصلاة ... أهميته وماهيته
    أهميته :
    قال الله سبحانه وتعالى : (( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2) ))... فأهمية الخشوع في الصلاة أنه يحقق لنا الفلاح فهو يجمع لنا ما بين سعادة الدنيا والآخرة، فبه ندخل جنه الدنيا ، وبه نرث فردوس الآخرة.


    ماهيته :هو أن نؤدي الصلاة الأداء الذي يكون برهانا على أن ما علمه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أصبح يقينا في قلوبنا ... ؛
    يقول النبي صل الله عليه وسلم ".... أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك "البخاري."... من توضأ نحو وضوئى هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه .. غفر له ما تقدم من ذنبه "البخاري" لا يزال الله عز وجل مقبلا على العبد وهو في صلاته ما لم يلتفت فإذا التفت انصرف عنه "سنن أبى داود.وكانت الصلاة عند رسول الله صل الله عليه وسلم راحته وسعادته ومراده " .... قم يا بلال فأرحنا بالصلاة " صحيح الألبانى .بل فاقت الصلاة مرتبة الحب ، حتي لا تقر عينه صل الله عليه وسلم إلا بها ، ولا يملأ عينه إلا الصلاة" حبب إلى الطيب والنساء ، وجعلت قرة عينى في الصلاة " النسائى .

    فأين نحن من الخشوع في الصلاة ... وكيف نعرف مكاننا منه ؟


    أنعم الله على عباده بآية كريمة من سورة البقرة لتكون لهم ميزانا ومقياسا لمعرفة هذا الأمر ، يقول الله سبحانه وتعالى (( وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ ))البقرة 45...فهل الصلاة كبيرة علينا ... أم سهلة ميسورة ... أم هى متعتنا وقرة عين لنا والآن، ما هو السبيل لنجعل ما سبق يقينا في قلوبنا ؟ فيثمر فيها الخشوع ... جنة الدنيا وفردوس الآخرة.


    السبيل هو معرفه الآيات التي تحقق لنا الخشوع في الصلاة والعمل بها.


    الآيات العشر من سورة المؤمنون المحققة للخشوع في الصلاة


    كما بينها لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم


    وبيان الصلة الارتقائية بينها

    بسم الله الرحمن الرحيم

    قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (3) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ (4) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (7) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (8) وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (9) أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (10)المؤمنون
    .

    عندما أكرم الله عباده بتنزيل هذه الآيات المباركة من سورة المؤمنون، رفع رسول الله صل الله عليه وسلم يديه، ودعا بدعاء قال فيه :"اللهم زدنا ولا تنقصنا ، وأكرمنا ولا تهنا ، وأعطنا ولا تحرمنا ، وأثرنا ولا تؤثر علينا ، وارض عنا وأرضنا، ثم قال : لقد نزلت علي عشر آيات من أقامهن دخل الجنة ثم قرأ علينا (قد أفلح المؤمنون) حتى ختم العشرة" .

    ما هي الرابطة بين هذا الدعاء وتلك الآيات المباركة ؟

    إن هذا الدعاء المبارك يقود تفكيرنا لإدراك الصلة الارتقائية التي تحتوي عليها هذه الآيات للوصول إلي الخشوع في الصلاة. فهدفنا في هذا الجزء من البحث هو بيان تلك الصلة الارتقائية المحققة للخشوع ، وعندما نذكر كلمة ارتقاء ، فهي تعطي معنى وجود شيء أدنى وآخر أعلي ونريد الانتقال من الأدنى إلي الأعلى . وخير مرشد لتفكرنا في آيات الله هو رسولنا صلى الله عليه وسلم فهو مبين لما في كتاب الله ( بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (44) ) النحل فعندما ننظر إلي الشكل الموجود علي صفحة الغلاف([1]) سنلاحظ أن الآيات الكريمة تم وضعها علي شكل درجات ويقابلها فقرات حديث رسول الله صل الله عليه وسلم، فلقد أرشدنا رسول الله صل الله عليه وسلم في حديثه عندما نزلت هذه الآيات أن نقيم ما جاء فيها . أي القيام بأداء مطلوباتها بإتقان وعلي أكمل وجه ، وعند قيامنا وسعينا لأداء مطلوب هذه الآيات لنجعلها هي التي تحكم حركة حياتنا ، ونسعى لتحقيقها ، سندرك تلك العلاقة الارتقائية.

    _____________________________________

    [1]
    - مما يعيننا علي فهم العلاقة الارتقائية بين الآيات المحققة للخشوع من سورة المؤمنون هو وضع الصفحة الأولي التي تمثل غلاف هذا البحث أمامنا عند قراءتنا لهذه الصفحات.






    التعديل الأخير تم بواسطة حسن نصر الدين عزام ; 20-08-2014 الساعة 09:41 PM

  5. #5
    عضو جديد الصورة الرمزية حسن نصر الدين عزام
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    المشاركات
    85
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    54

    افتراضي

    وسنستشعرها في قلوبنا عندما نجد الآيات لا تتساوى مع بعضها البعض في الجهد واليقظة والتنبه لمنهج الله لأداء مطلوباتها ، وإننا لا نستطيع أن نتقن القيام بمطلوب آية في هذا الشكل قبل أن نكون قد أتقنا القيام بمطلوب الآيات الأدنى منها ، وسنجد أن أيسرها هو المحافظة على الصلاة ، وهى البداية ، وكلما اتجهنا إلى أعلى ناحية الخشوع ، وجدناها تحتاج إلى قلب أكثر يقظة وتنبها لمنهج الله .وذلك مرجعه إلي أن هذه الآيات تشكل درجات من القرب إلي الله سبحانه وتعالى، وأن الصلة بينها صلة ارتقائية أعلاها الخشوع في الصلاة ، وبدايتها المحافظة عليها ، وأن الآيات سارت مع هذه الصلة الارتقائية تنازليا ، فبدأت بالقمة المتمثلة فى قوله تعالى (( الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2) )) إلي أن وصلت إلي البداية ( وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (9) )هذه الصلة الارتقائية بين الآيات بينها لنا رسول الله صل الله عليه وسلم في دعائه ، فجاءت كل فقرة من دعائه كثمرة القيام بما يقابلها من آيات ، وسارت فقرات الحديث مع هذه الصلة الارتقائية تصاعدياً فبدأ دعائه ( اللهم زدنا ولا تنقصنا ) وهو بداية الارتقاء ، فجاءت هذه الفقرة متوافقة مع الآية الكريمة ( وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (9) ) وهى ختام الآيات التي يبدأ عندها الارتقاء . إن تحقق دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم هو بمثابة الثمرة والمؤشر لنا على قيامنا بمطلوب تلك الآيات كما يرضاها لنا رسول الله صل الله عليه وسلم :إن توفيق الله لنا في إقامة مطلوب قوله تعالى : ( الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2) )..... هي ثمرة تحقق دعاء الرسول صل الله عليه وسلم .... (وارض عنا وأرضنا)( وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (3) )..... هي ثمرة تحقق دعاء الرسول صل الله عليه وسلم .. (وآثرنا ولا تؤثر علينا) ( وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ (4) ) ..... هي ثمرة تحقق دعاء الرســـول صل الله عليه وسلم ... (وأعطنـــا ولا تحرمنـا) ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5))
    ( إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (7) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (8) هي ثمرة تحقق دعاء الرسول صل الله عليه وسلم ( وأكرمنا ولا تهنا)

    وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (9) ..... هى ثمرة تحقق دعاء الرسول صل الله عليه وسلم .........(اللهم زدنا ولا تنقصنا).إن الخشوع في الصلاة منزلة عالية ونعمة بالغة ، تجعلنا بفضل الله من أهل الفردوس ، هذا الفردوس الذي نرثه من غير أن نسقط شهداء في ساحة قتال ، بل نرثه ï؛’إيثار الله لنا وهدايتنا لأسلوب حياه يدخلنا به جنه الدنيا ثم الفردوس في الآخرة .وحتى تُوضع الكلمات في محلها، وألا تُفهم على غير مرادها فإن ذلك الأسلوب في الحياة الذي ندخل به جنة الدنيا، ونرث به الفردوس في الآخرة، يقوم أساساً على ذكر الله تعالى ـ أي ذكر منهجه ـ في كل أمر من أمور الحياة، فليس معنى أن نرث الفردوس بدون أن ننال الشهادة في ساحة القتال أن نُعرض عن تلبية نداء الجهاد، فذكر الله عند النداء للجهاد هو تلبية النداء.... وإن لم نفعل فنحن بذلك نكون قد أعرضنا عن ذكر الله.هذا المعنى هو ما يجب أن نفهمه من حديث رسول الله صل الله عليه وسلم الذي يرشدنا فيه إلى ذلك الأسلوب في الحياة
    عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : قال رسول الله
    صل الله عليه وسلم : "ألا أنبئكم بخير أعمالكم، وأذكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذهب والفضة، وخيرلكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم، قالوا بلى، قال : ذكر الله تعالى" الترمذي
    .إن تلك الآيات الكريمة من سورة المؤمنون التي نحن بصددها، هي صُلب ذلك الأسلوب في الحياة الذي يصل بنا إلى الخشوع في الصلاة جنة الدنيا وفردوس الآخرة.فالخشوع درجة عالية تسبقها درجات لابد من اجتيازها والارتقاء من خلالها للوصول إليه ، ولا يمكن أن نصل إليه قبل أن نجتاز كل الدرجات السابقة عليه . فإن الرجلين ليقومان إلي الصلاة وركوعهما وسجودهما واحد، وإن ما بين صلاتيهما ما بين السماء والأرض، فالأكتاف والأقدام قد تكون متلامسة ، والصلاة خلف إمام واحد ، والقراءة واحدة ، فما الذي جعل الفرق بين صلاتيهما كالفرق بين السماء والأرض ؟ إنها الدرجات التي تفصل بين صلاتيهما ، هذه الدرجات متمثلة في القيام بمطلوب آيات الله الكريمة ( وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ (4) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (7) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (8) وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (9) ) المؤمنون، فكما أن الخشوع محله ومستقره القلب ، فإنه لا يمكن أن يستقر ويسكن في قلوبنا قبل أن تكون مطلوبات هذه الآيات الكريمة ( إعراض عن اللغو – فعل للزكاة – تعامل طاهر مع نساء المجتمع – مراعاة للأمانات والعهود - ومحافظة على الصلاة ) قد سكنت واستقرت في قلوبنا ، وأصبحت جزءاً من نسيجه نؤدي مطلوباتها بتلقائية واستدامة لا ننفك عنها أبداً .وبملاحظة هذه الآيات نجد أن موقعها جاء بين القمة التي نسعى إليها المتمثلة في الآية ( الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2) ) والبداية التي لا بديل عنها ولا أمل للصعود وإدراك هذه القمة ، قبل أن نضع أنفسنا على هذه البداية المتمثلة في الآية الكريمة ( وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (9) ) فبداية هذا الأمر وذروته التي نسعى لها كلاهما يتمركزان في الصلاة ، أحب عمل لله سبحانه وتعالى ، وما أعظم الفارق بين صلاة نحافظ عليها لأنها فرض علينا واجب أداؤه ، وبين صلاة هي قرة أعيننا .
    وكما ذكرنا في مقدمة هذا البحث أن من بديع جمال خلقنا أن صلاتنا التي فرضت علينا ، ولكي تصبح من متع حياتنا وقرة عين لنا ، ربطت بسلوكنا وحركتنا في الحياة لا تنفصل عنها ، فالبداية بالمحافظة والقمة في الخشوع نجدهما داخل المسجد ، أما الدرجات الموصلة بينهما فهي في خارج المسجد ، متمثلة في أداء مطلوبات هذه الآيات الكريمة في سلوكنا وحركتنا وتعاملنا مع مجتمعنا . هذا التكامل ترشدنا إليه الآية الكريمة ( فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا (103) ) النساء فذكر الله هنا الذي جاء بعد قضاء الصلاة هو ذكر منهجه الذي يجب أن يحكم حركة حياتنا في كافة صورها منذ أن نفرغ من الصلاة وحتى ندخل في الصلاة التالية والقيام بمطلوب تلك الآيات الكريمة من سورة المؤمنون هو صُلب هذا المنهج .إن هذا النظم القرآني الذي جعل هذه الآيات كدرجات، لا يعني أن نقوم بأداء مطلوباتها تدريجياً ، كأن نقوم بالمحافظة على الصلاة ، ثم بعد فترة نعمل على أن نكون فاعلين للزكاة ، ولكن علينا أن نجاهد أنفسنا للوفاء بمتطلباتها حتى ينعم الله علينا ويجعلها هوى قلوبنا ، فيصدق علينا قول رسولنا صل الله عليه وسلم : (لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به) ... مسلم فتتحول محافظتنا على الصلاة مما وصفتها به الآية الكريمة ( وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ (45) )البقرة إلى قرة عين لنا ، ويتحول غض البصر من مجاهدة نفس إلى حلاوة في القلب مصداقا لقول صل الله عليه وسلم : " النظرة سهم من سهام إبليس من تركها خوفا من الله أتاه الله إيمانا يجد حلاوته في قلبه" المستدرك للحاكم. إن هذا الحال الذي نجده في قلوبنا ، والذي يقودنا إلى أداء مطلوبات هذه الآيات الكريمة كأفضل ما يكون الأداء ، هو ما نعنيه بهذه الدرجات لأنه يحل في قلوبنا ويستقر بها طبقا لهذا النظم والترتيب التي جاءت به الآيات الكريمة، والتي تبدأ بالمحافظة على الصلاة إلى أن تصل الخشوع فيها .

    وعندما يحدث ذلك الحال الارتقائي للمرء ويري آيات الله في نفسه , عندئذ سيفهم فهما عميقا معنى الآية الكريمة (سَنُرِيهِمْ آَيَاتِنَا فِي الْآَفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (53) سورة فصلت .
    وعندما نمد النظر والتدبر والتفكر للآيات التي اعقبت تلك الآيات التى اترتقت بنا الي الخشوع سنجدها تحدثنا عن مراحل خلق الانسان يقول تعالي في سورة المؤمنون ( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ (12) ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (13) ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آَخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ (14).
    وعندما نتفكر في تلك النطفة التي يتقزز الإنسان من مجرد رؤيتها وكيف ارتقت الي مخلوق بديع عندما نراه لا نملك الا نردد قول الله سبحانه وتعالي " فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ " .

    حدث هذا للنطفة لأنها كانت في رعاية الله وحفظه ولم يكن لها أى إختيار في نفسها , هذا الآمر المادي يلفتنا إلي المعنى الارتقائي الذي أرشدتنا له آيات الخشوع , وكم أن البون شاسع والفرق كبير ما بين النطفة التى صارت انسانا , وكذلك الحال بين الانسان عندما يبدأ المحافظة علي الصلاة ثم ما يصير اليه من كمال عندما يخشع فيها .
    ومن العجيب أن ما أمرتنا به الآيات لنحقق الفلاح بالارتقاء إلي الخشوع يتطابق في عدده مع مراحل تطور خلق الإنسان .


    إن العلاقة التي تربط ما بين القلب – وهو مستقبل نعمة الخشوع ومستقرها – وهذه الآيات الكريمة ذات العلاقة الارتقائية، يمكن تمثيلها بالبيت الذي تمثل المحافظة على الصلاة جدرانه ، ومطلوبات الآيات (إعراض عن اللغو – فعل للزكاة – تعامل أمين مع نساء المجتمع – مراعاة للأمانات والعهود ) الأثاث الذي يجهز به هذا البيت ، والذي صمم بطريقه خاصة توجب إدخاله إلى البيت ووضعه فيها طبقا لترتيب معين لا يمكن تجاوزه ، ويكون الخشوع في الصلاة هو الساكن الكريم الذي يعد له هذا البيت ، وهو لا يقبل الاستقرار فيه قبل تمام تجهيزه .


    فليشمر كلا منا عن سواعده، ليجد في تجهيز بيته لاستقبال هذا الساكن الكريم .

    ما سبق هو إجمالٌ لما يحتويه هذا البحث وتحديدٌ للهدف الذي نسعى لبلوغه وفيما يلي تفصيل ما أجملناه .



    كيف ندخل جنه الدنيا المؤهلة لأن نكون من ورثة الفردوس – أي كيف يتحول هذا الحديث عن الخشوع في الصلاة المحقق للفلاح إلى واقع في حياتنا؟



    >>>

    التعديل الأخير تم بواسطة حسن نصر الدين عزام ; 04-11-2017 الساعة 01:23 PM

  6. #6
    عضو جديد الصورة الرمزية حسن نصر الدين عزام
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    المشاركات
    85
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    54

    افتراضي

    تفصيل ما جاء في الآيات العشر وتطبيقه في حياتنا


    وأثره في سعادة وارتقاء المجتمع


    سبيلنا لتحقيق ذلك هو أن تتطابق أحداث لحظات حياتنا المرتبطة بمطلوبات تلك الآيات مع ما يجب أن نقوم به في هذه اللحظات، أي يجب أن نؤدي مطلوبات تلك الآيات الكريمة على أكمل ما يكون الأداء ، وفي الوقت الذي يجب أن نؤديها فيه ، ومرشدنا في تحقيق ذلك هو الاعتصام بكتاب الله وهدي رسوله صل الله عليه وسلم فهما الصراط الذي يؤدي بنا إلى إقامة تلك الآيات في قلوبنا ، ولنتلُ الآن ولنتدارس تلك الآيات الكريمة ونحن مستعينين بالله أن يفهمنا حق الفهم ما أمرتنا به ، وما نهتنا عنه ، آملين في توفيقه لتكون أقوالنا وأفعالنا حقيقة للحق الذي أنزل في هذه الآيات ، ومرهفين السمع للدعاء الذي دعا به رسولنا وحبيبنا ومرشدنا صل الله عليه وسلم عندما نزلت عليه تلك الآيات فإن كل فقرة من فقرات دعاء الرسول صل الله عليه وسلم تناسب ما يقابلها من الآيات العشر التي أشار إليها في حديثه ، وتعتبر الثمرة التي نحصل عليها كنتيجة قيامنا بمطلوبات تلك الآيات فحصولنا على تلك الثمرة لهي مؤشر أننا على الطريق الذي بينه لنا رسول الله صل الله عليه وسلم بقوله :

    اللهم زدنا ولا تنقصنا، وأكرمنا ولا تهنا، وأعطنا ولا تحرمنا،
    وآثرنا ولا تؤثر علينا، وارض عنا وأرضنــا.




    اللهم زدنا ولا تنقصنا

    إن تحقق ما بدأ به دعاؤه صل الله عليه وسلم هو ثمرة القيام بمطلوب الآية الكريمة :


    (( وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (9).))
    فإننا إذا استشعرنا في أنفسنا حلاوة هذه الزيادة ، ولمسناها في حياتنا وحركتنا وسلوكنا ، فنحن أذا على الطريق الذي بينه ويرضاه لنا رسول الله صل الله عليه وسلم ونكون قد نجحنا في المحافظة على الصلاة، النجاح الذي يؤدي بنا إلى الزيادة والارتقاء . وسنحاول الآن أن نأخذ من كتاب الله وهدي رسوله ما يعيننا على أن نكون من المحافظين على الصلاة .إن المتأمل لهذه الآيات وموقع الصلاة فيها سيجدها طرفي هذا الأمر ، فعندها البداية التي نبدأ من عندها بمحافظتنا عليها ، وفيها الغاية التي نسعى لها بالخشوع فيها ، تلك النعمة العظمى التي تجعلنا في حضرة ربنا ، والتي جعلها الله رفيق حياتنا ، فكيف نحياها ونؤديها الأداء الذى يجعلها منطلقنا إلى غايتنا ؟ إن أول هذا الطريق المؤدي إلى غايتنا يبدأ بمحافظتنا على أدائها في أوقاتها قال الله تعالى (( إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا (103) النساء

    ١٠. ولننظر ولنتأمل كيف وزعت مواقيت الصلاة على يوم الإنسان ، وكم هي متوافقة مع هذا الإنسان لتتيح له أن يؤديها الأداء الذي يجعلها مناجاة بينه وبين ربه ، فتكون فيها سعادته وقرة عينه ، وحتى يمكن أن نؤديها هكذا فإنه يلزم لنا توافر عنصرين أساسيين :العنصــــر الأول : جسد نشيط آخذا كفايته من الراحة اللازمة له .العنصــر الثاني : قلب مطمئن غـير مشغـول بأمـور الحيـاة .وعندما ننظر إلى توقيتات الصلاة من لدن الحكيم الخبير ، نجدها قد وزعت محققة للعبد هذين العنصرين ولا تتصادم معهما ، فلو نظرنا إلى العنصر الأول، وهو راحة الجسد الذي يحصل عليه الإنسان بالنوم لتجديد نشاطه ، نجد أن الصلاة المفروضة عليه لم تقتحم عليه نومه ، وأعطته أكبر مساحة من الوقت ليحصل على ما يكفيه من راحته ، وهي مساحة تمتد من صلاة العشاء إلى صلاة الفجر ، وهي مساحة لو أحسن الإنسان استغلالها لاستيقظ عند صلاة الفجر بدون أن يحتاج إلى من يوقظه. ولكن أن نصطنع نحن هذا التصادم بين راحة الجسد ومواقيت الصلاة ، كأن يظل الإنسان مستيقظاً حتى بعد منتصف الليل من غير أن يوجد من الأمور ما يستدعي هذا الاستيقاظ ، فنحن بذلك نكون قد اصطنعنا تصادماً يقف حائلاً بيننا وبين صلاة نسعى لتكون قرة عين لنا ، إن للجسد متطلبات من الراحة والسكون لا يمكن التغاضي عنها وإغفالها ، وإنه يجب إعطاؤه حقه فيها ، وإلا فلن نستطيع القيام بما يجب أن نقوم به على الوجه المطلوب ، ولقد بين لنا رسول الله صل الله عليه وسلم هذا الأمر وأوضحه لنا فيما نقل عنه : " سرنا مع النبي صل الله عليه وسلم ليلة فقال بعض القوم : لو عرست بنا يا رسول الله، قال : ( أخاف أن تناموا عن الصلاة . قال بلال : أنا أوقظكم ، فأضجعوا ، وأسند بلال ظهره إلى راحلته ، فغلبته عيناه فنام ، فاستيقظ النبي صل الله عليه وسلم وقد طلع حاجب الشمس ، فقال : يا بلال ، أين ما قلت ...البخاري وبالنسبة للعنصر الثاني: وهو اطمئنان القلب .نجد أن الشاغل الأكبر للإنسان والذي يستغرق جانباً كبيراً من يومه ، هو سعيه لاكتساب رزقه ، وهنا نجد أن الحكيم الخبير العليم بخلقه قد بين لعباده في كتابه الكريم أن وقوفهم بين يديه يجب أن يقفوه وهم مطمئنوا القلوب ، وقد أعانهم على هذا الأمر وجعل لهم من المساحة الزمنية الكبيرة التي يعملون فيها سعياً على أرزاقهم ، وهو ما يشغل قلوبهم ، ولم يفرض فيه صلاة ، وهي فترة تمتد من صلاة الفجر وحتى صلاة الظهر . إن من يعمل بجد لفترة قد تصل إلى سبع ساعات فإنها تعطي لصاحبها شعور بالقناعة والاطمئنان القلبي تجاه عمله ، وتجعله محتاجاً إلى بعض الراحة التي يجدها في حديث رسول الله صل الله عليه وسلم (قم يا بلال فأرحنا بالصلاة)الألباني ، فيدخل الصلاة وهو مطمئن القلب ، وهو مفتاحه لإدراك الخشوع في الصلاة. ولكن هل على العبد المؤمن أن يؤدي الصلاة بمجرد الآذان لها ؟ ، نعم يجب عليه ذلك بشرط أن يتوافر له أهم ركيزة لأداء الصلاة وهو اطمئنان القلب ، فليست العبرة بأن يقف الإنسان بجسده وقلبه ليس معه وهذا ما بينته الآية الكريمة (( فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا (103) )) النساء: ١٠٣. تلك الآية الكريمة تبين للمؤمن كيف تكون حياته منذ أن ينتهي من صلاته وحتى يدخل في الصلاة التالية ، وكيفية دخولها ، فهي تبين له أنه منذ انتهائه من قضاء صلاته فإنه يعيش مع منهج الله ((فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ )) هذا المنهج الذي يجب أن يحكم حركة حياته في كافة صورها حتى يحين موعد الصلاة التالية ، فإذا جاء موعدها وهو مطمئن القلب فعليه أن يؤدي الصلاة فور دخول وقتها امتثالا للآية الكريمة : ( إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا (103)) وفيما بينه لنا رسول الله صل الله عليه وسلم في حديثه الذي يحضنا على أداء الصلاة بمجرد أن يحين وقتها (جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً ، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل ....)البخاري ، وقد يحين موعد الصلاة ونحن في أمر من أمور الحياة الذي يشغلنا ويخرج بنا عن الاطمئنان الذي يجب أن نكون عليه ونحن نؤدي الصلاة ، وهنا ترشدنا الآية الكريمة ( فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا (103)
    النساء: ١٠٣،أي يجب أن يحل الاطمئنان أولاً قبل أن ندخل في الصلاة ، وعلينا أن نعمل على أن يحل هذا الاطمئنان ، وأن ندخل في الصلاة بمجرد حلوله ، هذا المعنى بينه لنا رسول الله صل الله عليه وسلم إذ يقول : (إذا وضع العشاء ، وأقيمت الصلاة ، فابدؤوا بالعشاء) البخاري، إن هذا الحديث يبين لنا المكانة التي يجب أن تكون عليها الصلاة في نفوسنا ، وأنها ليست بالفرض الذي نريد أن نضعه عن كاهلنا وننتهي منه ، ولكنها يجب أن تكون حبنا وقرة أعيننا ، والشيء الذي نُفرغ له قلوبنا ، فنقبل عليها لنؤديها الأداء الذي يرضاه الله لنا ، فتكون هي سبيلنا لجنة الدنيا وفردوس الآخرة . فكم من الوقت يمكن أن ننتظر اطمئنان قلوبنا بعد أن يدخل وقت الصلاة ؟ هذا ما يبينه حديث رسول الله صل الله عليه وسلم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صل الله عليه وسلم : (هذا جبريل عليه السلام جاء يعلمكم دينكم ، فصلى الصبح حين طلع الفجر ، وصلى الظهر حين زاغت الشمس ثم صلى العصر حين رأى الظل مثله ثم صلى المغرب حين غربت الشمس وحل فطر الصائم ثم صلى العشاء حين ذهب شفق الليل ، ثم جاءه الغد ، فصلى به الصبح حين أسفر قليلاً ثم صلى به الظهر حين كان الظل مثله ثم صلى العصر حين كان الظل مثيله ثم صلى المغرب بوقت واحد حين غربت الشمس وحل فطر الصائم ثم صلى العشاء حين ذهب ساعة من الليل ثم قال " الصلاة ما بين صلاتك أمس وصلاتك اليوم). النسائى .إن الكيفية التي يجب أن تكون عليها صلاتنا يجب أن تكون دائما واضحة في أذهاننا ونحن ذاهبون لأداء الصلاة وذلك باستحضار حديث رسول الله صل الله عليه وسلم: (من توضأ نحو وضوئي هذا ، ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه ، غفر الله له ما تقدم من ذنب)البخاري ، إن هذه اللحظات التي تفصل ما بين النداء بالصلاة والدخول فيها ، يجب أن نستشعر فيها أننا مقبلين على لقاء الله مالك السماوات والأرض ، لنناجيه ونطلب منه ما نريد ، وهو يرانا وينظر إلينا ، وكأن ما يمنعنا أن ننظر إليه ونراه ، هو ما أمرنا به من أن يكون نظرنا إلى محل سجودنا ونحن في حضرته ، إن هذه المعاني التي يمكن أن نستشعرها في تلك اللحظات التي تفصلنا عن المثول في حضرة الله سبحانه وتعالى ، لهى مُعين لنا لإدراك الخشوع ، وهو بعض ما يمكن أن نفهمه من حديث السيدة عائشة وهى تصف لنا حال
    رسول الله صل الله عليه وسلم عندما ينادى بالصلاة ( كان رسول الله صل الله عليه وسلم يحدثنا ونحدثه فإذا حضرت الصلاة فكأنه لا يعرفنا ولم نعرفه )مرسل العراقي، تخريج الأحياء، تلك كانت من مقدمات الصلاة التي نريد أن نصل من خلالها إلى جنة الدنيا وفردوس الآخرة .
    فإذا دخلنا فيها وجدناها تتكون من أقوال وأفعال علمها لنا رسول الله (صل الله عليه وسلم) ، علينا الالتزام بها في أدق تفصيلاتها وعدم الغفلة عنها ، فإذا علمنا رسول الله (صل الله عليه وسلم) أن أصابع القدمين يجب أن تكون متجهة إلى القبلة أثناء السجود ، فيجب علينا أن تكون هيئتنا هكذا ، امتثالاً لقوله الشريف : ( صلوا كما رأيتمونى أصلى ) الألباني، فرسول الله (صل الله عليه وسلم) لا ينطق عن الهوى ، ولكل أمر حكمته علمناها أم لم نعلمها ، فتكون كل حركة منا مطابقة لما فعله رسول الله (صل الله عليه وسلم) ، فلن يستوي من اتبع الرسول مع من تهاون في إتباعه ، وعلينا أن نحرص على ألا نُدخل في صلاتنا أى حركة أو اهتزاز ليس من الصلاة ، لأنه مناقض للخشوع ، وهذا مما تعلمنا إياه الآية الكريمة : ( وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) فصلت: ٣٩ إن اجتهادنا في ضبط حركة جوارحنا في الصلاة لهو معين لنا لأن نضبط خواطرنا وأن تخشع قلوبنا .فإذا جئنا لما نقوله في الصلاة ، وجدنا أن القرآن الكريم هو عمدة هذه الأقوال ، فعلينا أن نتلوه التلاوة التي تليق بالقرآن الكريم ، والذي قال عنه من أنزله : ( لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآَنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (21) )الحشر: ٢١- التلاوة التي يكون أثرها فيمن ينصت إليه كأثرها في الجن اللذين أنصتوا : ( قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآَنًا عَجَبًا (1) ) الجن: .١والآن هل لنا أن ندرك الخشوع في الصلاة إذا أتينا بهذه المقدمات التي ندخل بها إلى الصلاة ثم أدينا الصلاة هكذا ؟ هيهات هيهات أن ندركه . إذا لم نكمل الطريق . فما سبق هو ما يجب أن نقوم به لنكون من المحافظين علي الصلاة ، ولكن إدراك الخشوع الذي يحفظنا من أن نحدث أنفسنا في الصلاة ، الخشوع الذي يجعل الصلاة قرة عين لنا ويجعلنا ننعم بجنة الدنيا وفردوس الآخرة ، فهذا لا يتحقق إلا باجتياز الدرجات التي تفصل بين المحافظة علي الصلاة والخشوع فيها ، المتمثلة في أداء مطلوبات الآيات الكريمة التي تحضنا علي أن نكون ( معرضين عن اللغو – فاعلين للزكاة – تعامل أمين مع نساء المجتمع – مراعين للأمانات والعهود ) وهي الدرجات الموصلة ما بين البداية ( المحافظة علي الصلاة ) – والغاية ( الخشوع فيها ) ، هذه الدرجات التي يكون ميدان تحصيلها في خارج المسجد عندما يقوم الإنسان بأداء مهمته كخليفة لله في أرضه طبقاً لمنهجه ، ويكون أثرها فيمن وفق في تحصيلها ملموساً في سلوكه وفي حركته في الحياة .

    >>>>

    التعديل الأخير تم بواسطة حسن نصر الدين عزام ; 20-08-2014 الساعة 10:08 PM

  7. #7
    عضو جديد الصورة الرمزية حسن نصر الدين عزام
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    المشاركات
    85
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    54

    افتراضي

    "وأكرمنا ولا تهنا"
    ثمرة القيام بالآيات الكريمة :


    (( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (7) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (8) ))

    مراعون للأمانات والعهود

    والآن وبعد أن حرصنا علي أن نأخذ بالأسباب التي تجعلنا من المحافظين علي الصلاة ، وهي قاعدة الانطلاق للعروج إلي الغاية ، وبعد أن أصبحت الصلاة هي محور حياتنا وأهم ما نحافظ عليه ، فإننا بذلك نكون قد حافظنا علي أهم أمانة من أمانات هذا الدين ، وراعينا أهم العهود التي تربط بين الإنسان وربه ، وأصبح حرياً بنا بعد أن سكنت الأمانة ومراعاة العهد قلوبنا وأصبحت ملكة فينا نؤديها بكل يسر وسهولة ، يساعدنا علي ذلك ويحفظها علينا علمنا بأن مراعاة الأمانة والعهد من تعاليم هذا الدين العظيم الذي أكرمنا الله به ، وليست اختياراً يمكن أن نتخلى عنه أمام الصعوبات والشدائد ، هذا إذا أردنا أن نستمر في معراجنا إلي الله سبحانه وتعالى ، وبهذا نكون باعتصامنا بالله وإصرارنا علي أن نكون مراعين للعهد والأمانة قد هيأنا أنفسنا لأن تصدق علينا الآية الكريمة : ((وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (8) )) وبهذا يمكن أن ندرك تلك العلاقة الارتقائية التي تربط ما بين المحافظة علي الصلاة وخلق الأمانة ومراعاة العهود التي تحضنا عليه تلك الآية الكريمة .

    ولنلق الآن نظرة علي ذلك السلم الارتقائي لنرى موقع هذه الآية الكريمة التي تحضنا علي مراعاة الأمانات والعهود من المحافظة علي الصلاة .












    إن مراعاة الأمانات والعهود من أهم الأسس التي تنهض وترتقي بالمجتمعات ، فالمجتمعات ما هي إلا مجموعة من الأفراد ترتقي برقيهم وتسقط بسقوطهم ، فلو أن خُلق الأمانة ساد المجتمع لأدى كل فرد فيه ما عليه (الطبيب في مستشفاه – المهندس في موقعه – الموظف في مكتبه والعامل في مصنعه) لنهض المجتمع وارتقى . إن هذه الآيات كما أنها سعادة للمجتمع ومن عوامل رقيه فهي نور للمؤمنين في تعاملهم مع غيرهم ، وهي بمثابة ميزان في أيديهم يمكنهم من خلاله أن يقيموا به من يتعاملون معه ، فإن من لا يحافظ علي صلاته حق المحافظة ، فلا تنتظر منه أن يكون مراعياً لعهد أو أمانة لأنه أخل بأمانة الخالق ، فكيف يكون مع المخلوقين ، وإن رعاها انطلاقاً من فطرة سليمة يتمتع بها ، فقد نراه يتخلى عنها عند مواجهة الشدائد ، لأنها غير مرتبطة بحبل متين مع الله عز وجل ، ويستمر العبد المؤمن في إقباله علي الله متحلياً بالأمانة التي أصبحت جزءاً منه نلمسها في سلوكه وفي تعامله مع مجتمعه ، تلك الأمانة التي بينها رسول الله (صل الله عليه وسلم ) وهي تحل في القلب فقال : ( تعرض الأمانة علي القلوب كالحصير عوداً عوداً ، فأيما قلب أشربها نكتت فيه نكتة بيضاء ، وأيما قلب أنكرها نكتت فيه نكتة سوداء حتى تكون علي قلبين : أبيض مثل الصفا ، لا تضره فتنة ما دامت السموات والأرض ، والآخر أسود مرباداً كالكوز مجخياً ممقوتاً ، لا يعرف معروفاً ، ولا ينكر منكراً ) . مسلم
    تعامل أمين مع النساء :
    إن دخول الأمانة لقلب المؤمن واستقرارها فيه ، هي بمثابة إعلان عن تطهيرها لذلك القلب الذي سكنته ، وقيادتها لكل سلوك لهذا العبد يقتضي الأمانة ، تلك الأمانة التي يحتاج إليها المجتمع أشد الاحتياج وخاصة في تعامل رجاله مع نسائه .
    وهي شفاء من كل مرض يتعارض معها ، قال الله تعالى : (( وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا (82) )) الإسراء . تلك الأمراض التي تنخر في القلوب وفي المجتمعات ، وتُسلم من استسلم لها إلي عوامل تفكك المجتمع وانحلاله ، ولقد أرشدنا الله سبحانه وتعالى وعلم نساءنا كيف يحفظن أنفسهن من أن يكن مطﻤﻌﴽ لهذه القلوب المريضة قال الله تعالى : ( ( يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا (32) )) الأحزاب
    إن تلك الأمانة التي نلمسها في سلوك هذا العبد وفي تعامله مع مجتمعه ، تقوده لأن يكون تعامله مع نساء هذا المجتمع التعامل الذي يحفظ للمجتمع طهارته ونقاءه ، فيكون من السهل عليهن في تعاملهن معه أن يلمسن ويدركن تلك الأمانة التي يتمتع بها هذا العبد ، كما أدركتها المرأة التي تعاملت مع موسى عليه السلام : (( قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ (26) )) القصص
    إن سلوك هذا العبد ذلك المسلك في تعامله مع نساء مجتمعه ما هو إلا امتداد“ للأمانة التي حلت في قلبه ، وجعلته يؤدي مطلوبات الآيات الكريمة (( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) )) المؤمنون


    ولنعد النظر مرة أخرى إلى الآيات الكريمة وإلى حديث رسول الله -صل الله عليه وسلم - لنرى ونتأمل مدى التناسق والترابط بينهما، وكيف أن المحافظة على الصلاة وهي البداية التي نبدأ من عندها للوصول إلى الغاية المنشودة، هذه المحافظة ما هي إلا الأمانة العظمى التي تؤهلنا لنكون من الذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون، فتثمر فينا التعامل النقي الطاهر مع نساء مجتمعنا فنكون من المكرمين.









    وكما ذكرنا من قبل أن كل فقرة من فقرات دعاء الرسول صل الله عليه وسلم تناسب ما يقابلها من الآيات العشر، فهي تعتبر الثمرة التي نحصل عليها كنتيجة قيامنا بمطلوبات تلك الآيات وهي المؤشر الذي نعرف به أين نحن من هذا الأمر الارتقائي وأين وصلنا؟
    وهل نحن مازلنا في ارتقائنا؟ أم توقفنا؟ أم ضللنا؟

    إن الذي وُفّقَ ليكون مراعيا للعهد والأمانة في كل أمر من أمور حياته، أمينا في تعامله مع نساء مجتمعه، نجده مكرما في محيط من يتعاملون معه.

    فهذا التكريم هو المؤشر الذي أعطانا إياه رسول الله
    صل الله عليه وسلم لنعرف أين نحن من هذا الأمر الارتقائي.
    فلو أننا وجدنا أنفسنا تلحق بها بعض الإهانة من وقت لآخر ممن يتعاملون معنا . وقد تكون هذه الإهانة بكلمة أو مجرد نظرة فعلينا أن نراجع أنفسنا تجاه ما ذكرناه من مطلوبات تلك الآيات لعل الشيطان زين لنا سوء عملنا فرأيناه حسنا . فإن الشيطان سيُخرج كل ما في جعبته بوسوسته ونزغه وإغوائه ليستوقفنا عن المضي في هذا الأمر الذي ندخل به جنة الدنيا وفردوس الآخرة.



    إن أهم ما يجب أن نلاحظه ونركز عليه فيما نحن بصدده هو النظم بين هذه الآيات المباركة ، وعلاقة كل آية بالآيات الأخرى ، وكيف أنها تمثل سُلماï¹° يظل قلب العبد المؤمن يرتقي فيه من درجة إلى أخرى، آخذاً بسلوك صاحبه ، فيكون انعكاساًً علي ما يحدث في هذا القلب . ويستمر هذا العبد في إقباله علي الله أملاً في رحمته وفضله وفي توفيقه ، ليواصل ما هو عليه لإدراك غايته ، وهو الخشوع الدائم في صلاته التي عندها الفلاح وسعادة الدنيا والآخرة .

    "وأعطنا ولا تحرمنا"
    ثمرة القيام بالآية الكريمة : وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ (4) المؤمنون
    وعندما نتأمل هذه الآية الكريمة سوف نلاحظ مدى التطابق الدقيق بين ما يجول داخل النفس البشرية وانعكاس ذلك علي واقع الحياة ، وبين موقع هذه الآية في سلم الارتقاء












    فسنجد موقعها جاء مابين الغاية التي نسعى لها المتمثلة في الآية الكريمة (

    (( الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2) ) والبداية المتمثلة في الآية الكريمة (( وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (9) ))

    أن موقعها جاء بعد أن يكون العبد قد وضع نفسه في بداية الارتقاء والصعود ، فهي بذلك في موقع اعلي من (( وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (9) )) ولكن موقعها في درجة اقل من (( الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2) )

    وهذا ما يتطابق تماما مع ما هو حادث في الحياة، فانك قد تجد من هو يصلي ولكنه لا يؤدى زكاة ماله حق الأداء الواجب عليه ، وصلاة مثل هذا الإنسان صلاة لا خشوع فيها ، ولا يمكن أن يصل إلي الخشوع قبل أن يكون قد أدى زكاة ماله حق الأداء، لأنها درجة يمر بها أثناء معراجه للوصول إلي الخشوع في الصلاة ، وفي المقابل لا يمكن أن نجد من يؤدى الزكاة حق الأداء وهو غير محافظ علي الصلاة هذا مصداقا لحديث رسول الله صل الله عليه وسلم عندما أوصي مبعوثه إلي اليمن : عن ابن عباس رضي الله عنهما :( أن النبي صل الله عليه وسلم بعث معاذاً رضي الله عنه إلي اليمن فقال : ( ادعهم إلي شهادة أن لا اله إلا الله وان محمدا رسول الله ، فان هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله قد افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة ، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد علي فقرائهم )البخاري.



    إن بلوغ العبد المؤمن هذه الدرجة ، والذي أصبح فيها فاعلاً من أجل الزكاة ، أي ليس فقط مخرجاً للزكاة ، بل أصبح من أهم دوافعه للسعي والعمل والمزيد من العمل هو توسعة الوعاء الذي يخرج منه الزكاة ، واضعاً نصب عينيه أن ما يقوم به هو ما سيدفعه إلي مزيد من الارتقاء ، إن عبداً مؤمناً كهذا ستكون حركته الاقتصادية طبقاً لمنهج الله ، نقية تماماً من كل الشوائب الضارة بمجتمعه وسيسعد به مجتمعه لما يعود عليه من نفع وخير من فعل هذا العبد . لأن المجتمع سيتحقق له نفع مزدوج.
    النفع الأول : توسعة الوعاء الذي يخرج منه الزكاة ، أي زيادة القدرة الاقتصادية لهذا المجتمع . إنه بفعله هذا قد أصبح من أهم عوامل نهضة المجتمع وارتقائه . النفع الثاني : عندما يقوم هذا العبد المؤمن بإخراج زكاته ، وأثرها في تآلف وتراحم المجتمع . إن الذي ينعم الله عليه بالارتقاء إلى الخشوع في الصلاة ، وينظر داخل نفسه وما طرأ عليها تجاه الزكاة ، وكيف هي تحولت من أمر يجاهد نفسه لأدائه، فتصبح متعة يسعد بها، تدفعه إلى الزيادة فيها، فيزيده الله عطاءاً (( وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ (7) ))
    إبراهيم:ظ§، عندئذ سيتبين له بوضوح تلك العلاقة الارتقائية التي تربط هذه الآيات ببعضها البعض ، فهو نظم حق نزل من الحق ليتطابق مع حقيقة ما يحدث في نفوسنا، فيصدق علينا قول ربنا :

    (( سَنُرِيهِمْ آَيَاتِنَا فِي الْآَفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (53) )) فصلت








    >>>>



    التعديل الأخير تم بواسطة ashraf deeb ; 02-11-2017 الساعة 01:31 PM

  8. #8
    عضو جديد الصورة الرمزية حسن نصر الدين عزام
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    المشاركات
    85
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    54

    افتراضي



    "وآثرنا ولا تؤثر علينا "



    ثمرة القيام بالآية الكريمة ( وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (3)) المؤمنون

    وأصبح هذا العبد مهيئاً لبلوغ مكانة عاليهï¹° تتطلب منه أعلي درجات التيقظ والانتباه لمنهج الله سبحانه وتعالى، فبعد أن اجتاز كل الدرجات السابقة ارتقاء من درجة إلي أخرى – محافظة علي الصلاة – مراعاة العهد والأمانة - وتعاملا طاهراً مع نساء مجتمعه – وفعلاً من أجل الزكاة وما يتطلبه كل هذا من أن تتطابق حركته مع منهج الله ، إلا أنها كانت تحتاج إلي التيقظ والانتباه لمنهج الله عند حركته للقيام بها ، والآن أصبح المطلوب منه أن يكون منتبهاً لكل كلمة تخرج من فمه ، إنها درجة ومكانة ( وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (3) ) المؤمنون. ولنلق نظرة تأمل لهذه الآية الكريمة وموقعها وكيف أنها في المكانة التي يصبح فيها العبد قد هيأ نفسه لاستقبال رحمة ربه وسعادة الدنيا والآخرة درجة الخشوع في الصلاة .







    وحتى يمكن أن نأخذ من خير هذه الآية ونحققه في أنفسنا ، علي العبد أن يكون منتبهاً لكل كلمة قبل أن ينطق بها وأن يزنها من ناحيتين :


    الناحية الأولى: صدق الكلمة ، وحتى تكون الكلمة صادقة ، فإنها يجب أن يكون لها واقع يتطابق معها ، فإن لم يكن لها واقع فهذا هو الكذب ، وحديثنا هنا عن الصدق والكذب ليس هو الكذب المتعمد ، ولكنه الكذب الناتج عن عدم الإعراض عن اللغو ، والتي لم تأخذ فيه الكلمة حقها في المرور علي القلب والبال ، لنتبين ما فيها ولنتحرى لها الصدق ، وفي هذا المعنى يرشدنا رسولنا الكريم (صل الله عليه وسلم ) بقوله الشريف:
    ( مازال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صادقاً ) .البخارى
    الناحية الثانية : طُهر الكلمة ، وأنها طاهرة تماماً ليس فيها غيبة ولا نميمة ولا شيء لا يرضى الله عنه ، وما قيل عن صدق الكلمة ينطبق علي الناحية الثانية وهي طُهر الكلمة ، وفي هذا يرشدنا الله سبحانه وتعالى بقوله الكريم ( وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا (53) ) الإسراء: ظ¥ظ£ فما أكثر الخصومات التي تقع بين الناس كنتيجة لعدم تبينهم لما يخرج من أفواههم ، وفي هذا المقام يرشدنا رسول الله (صل الله عليه وسلم) بقوله الشريف : ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت ) . البخارى إن هذه العلاقة بين ما ينطق به اللسان وتأثر القلب به ، وانعكاسه علي إيمان العبد وسعيه لإدراك الفلاح يبينها لنا حديث رسول الله (صل الله عليه وسلم) ( لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه ، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه ، ولا يدخل رجل الجنة لا يأمن جاره بوائقه )مسند أحمد. وعند هذه المنزلة التي جعلتنا نستشعر كل كلمة قبل أن ننطق بها وكأن ميزاناï¹° قد وضع داخلنا ، فان هذا الميزان قد وضع بفضل الله وإيثاره لنا لنبلغ درجة وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (3) التي تهيئنا لاستقبال نعمة الخشوع في الصلاة ، التي تجعلنا بفضل الله من سكان الفردوس منزلة الشهداء ، هذا الفردوس الذي نرثه دون أن نسقط شهداء في ساحة قتال بل نرثه في الآخرة بعد أن تنعمنا بدخول جنة الدنيا . وعندما نعلم أن(.... مائة درجة في الجنة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض)مسلم وأن الجنة لا يدخلها أحد بعمله إلا أن يتغمده الله برحمته . سيتبين لنا مدى إيثار الله ورحمته بنا أن وفقنا لنسلك طريقاً أسكننا به الفردوس بعد أن أدخلنا جنة الدنيا . وعندئذ سندرك بوضوح تام معنى ما دعا به رسولنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم عندما نزلت عليه الآيات الكريمة من سورة المؤمنون، فكان المقابل للآية الكريمة وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (3)
    قوله الشريف " آثرنا ولا تؤثر علينا " ولا يتبقى أمامنا إلا أن نجاهد أنفسنا للثبات على ما وصلنا إليه حتى يتغمدنا الله برحمته ويدخلنا جنته ويجعلنا ننعم بما ختم به رسولنا صل الله عليه وسلم دعاءه إذ يقول : (وارض عنا وأرضنا) ثمرة القيام بالآية الكريمة ( الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2) ) التي توجت توفيق الله لنا في القيام بمطلوب الآيات التي أوصلتنا لإدراك نعمة الخشوع في الصلاة، وجعلت صلاتنا الصلاة التي يصدق عليها قول رسول صل الله عليه وسلم : (من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيها نفسه ، غفر له ما تقدم من ذنب) البخاري، الصلاة التي تكون قرة أعيننا، كما كانت لرسول صل الله عليه وسلم، هذا الرسول الذي مدحه الله سبحانه وتعالى بقوله وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (4) القلم، فرسولنا وحبيبنا وهو على قمة البشر، وفي أعلى مقام، والصلاة قرة عين له، تجعله يقرأ في ركعة واحدة بسورة البقرة، وآل عمران، والنساء، وكيف وضع نفسه معنا على أولى الدرجات، ليأخذ بيدنا ويصعد بنا، ويدعو بدعائه الذي يرشدنا ويقودنا للارتقاء " اللهم زدنا ولا تنقصنا وأكرمنا ولا تهنا وأعطنا ولا تحرمنا وآثرنا ولا تؤثر علينا وارض عنا وأرضنا). إن من يوفقه الله ليسلك ذلك الطريق الذي يصل به للخشوع في الصلاة، ويؤتيه الله الآيات فهما لها وإعانة على العمل بها ، فيستشعرها وهي تسكن قلبه وكأنها أصبحت كجلد بدنه ، يتحرك بها ويؤدي مطلوباتها على أكمل ما يكون الأداء في كل ما يتعلق بها من أمور الحياة ، فعلى هذا العبد أن يحذر الشيطان من أن يستوقفه بوسوسته ونزغه وإغوائه ، على أن يواصل ما هو عليه ، فهذا هو الطريق الذي يترصدنا فيه الشيطان بما حكاه الله لنا عنه في قرآنه الكريم : قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ الأعراف: ظ،ظ¦فنكون مثل الرجل الذي حكى الله لنا عنه في كتابه الكريم ( وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آَتَيْنَاهُ آَيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ ) الأعراف: ظ،ظ§ظ¥. إن من يصل إلى هذه المكانة التي عندها الفلاح ، سيجد أنه وصلها ووصل معه قلب نقي طاهر يحب لأخيه ما يحب لنفسه ، فإننا إذا قرأنا قول الله سبحانه وتعالى قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2) المؤمنون , وتذكرنا قول رسول الله صل الله عليه وسلم ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه )البخاري
    يكون الناتج منهما مؤمناً قد حكم الله بفلاحه له قلب سليم ، يحيا به وهو مستبشرٌ بيوم لقاء ربه ( يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) )إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ )
    الشعراء: ظ¨ظ¨ - ظ¨ظ© . إن تلك الصفحات فيها بعض العون لإدراك الخشوع في الصلاة ، ولكنها إعانة محدودة بمحدودية ما تم بيانه في بضع صفحات ببعض ما اشتملت عليه الآيات من علم وهدى ، ويتبقى لنا الإعانة العظمى من الله سبحانه وتعالى المكنونة في قرآنه الكريم ، وهي وعده لعباده المحسنين في قوله الكريم : ( وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آَتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ) يوسف: ظ¢ظ¢، هي أمل عباده لبلوغ غايتهم . فهي الإعانة التي تمنحنا فهماً عميقاً لآياته وتجعلها من نسيج قلوبنا وهوى نفوسنا ، ولهذا من الخطأ القول أن فهماً ما هو التفسير لآيات الله ، ولكنه بعض ما تحتويه الآيات من علم وحكمة ، وبهذا يكون المُعَوّل الرئيسي لفهم آيات الله والإعانة على العمل بها لبلوغ غايتنا ، هو باستعمال المفتاح الذي وضعه الله في أيدي عباده ، وهو الإقبال على الله بتقواه فيحق علينا قوله ( ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ ) البقرة: ظ¢وقوله تعالى ( وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) البقرة: ظ¢ظ¨ظ¢. وأن نقيم في أنفسنا الحديث القدسي( أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه إذا ذكرني ، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ خير منهم ، وإن تقرب إلي بشبرٍ تقربت إليه ذراعا ، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا ، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة )رواه البخاري. إن على كل مسلم أن يبذل ما في وسعه لتعلم آيات الله وهدى رسوله
    صل الله عليه وسلم ، وأن ينفع بها غيره عملاً بقول رسول الله صل الله عليه وسلم : (بلغوا عني ولو آية ...)البخاري فنكون من الذين شملهم
    قوله صل الله عليه وسلم
    : ( خيركم من تعلم القرآن وعلمه )صحيح البخاري.
    إن كل آية من آيات الله، وكل هدى لرسول الله صل الله عليه وسلم يتعلمه العبد ويجعله يحكم حركة حياته، هو عون له لبلوغ الغاية التي نسعى لها – الفلاح جنة الدنيا وفردوس الآخرة .



    تـم بحمد الله


    التعديل الأخير تم بواسطة ashraf deeb ; 02-11-2017 الساعة 01:36 PM

  9. #9
    اللهم استخدمنى و لا تستبدلنى و ارزقنى حسن الخاتمه الصورة الرمزية امه الله راجية الفردوس
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    30,900
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    639

    افتراضي

    اللهم ارزقنا قلبا خاشعا ولسانا رطبا بذكرك يارب العالمين
    امين يارب العالمين

    ما شاء الله تبارك الرحمن اخى حسن
    بحث رائع وقيم ويفيدنا فى كيفيه الوصول للخشوع
    سلمت يمينك اخى حسن بوركت
    الله يجزيك الفردوس الاعلى
    ويجعل عملك فى ميزان حسناتك


    بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
    ومَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً (3)
    سورة الطلاق

  10. #10
    عضو جديد الصورة الرمزية حسن نصر الدين عزام
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    المشاركات
    85
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    54

    افتراضي



    جزاك الله كل خير أخت أمة الله راجية الفردوس


  11. #11
    الطريق الى الله الصورة الرمزية nany tony
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    المشاركات
    17,019
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    481

    افتراضي

    اللى يحب النبي يصلى عليه

    <a href=http://forum.amrkhaled.net/image.php?type=sigpic&userid=1113298&dateline=1434375989 target=_blank>http://forum.amrkhaled.net/image.php...ine=1434375989</a>
    فهرس مواضيعى الخاصة ( nany tony ) .............




  12. #12
    العضو المميز والأكثر فاعلية عن شهر إبريل 2011(المركز الثانى) الصورة الرمزية ashraf deeb
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    المشاركات
    26,486
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    1396

    افتراضي



    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    موضوع قيم ومهم بارك الله فيكم اخى الكريم





    كنوزك
    أمى كثيرة , وخير كنوزك شبابك , وخير شبابك من وقف على بابك يرتوى بحبك , ويملء عروقه , ياااااااه... ووقت الفداء أمى تجديهم عند أقدامك .. تروى دمائهم ترابك ..نُحبك أمى ..بنحبك يا مصر.




  13. #13
    عضو جديد الصورة الرمزية حسن نصر الدين عزام
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    المشاركات
    85
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    54

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة nany tony مشاهدة المشاركة
    جزانا واياكم اختى الفاضلة ولكم بمثل ما دعوتى وزياده


  14. #14
    عضو جديد الصورة الرمزية حسن نصر الدين عزام
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    المشاركات
    85
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    54

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ashraf deeb مشاهدة المشاركة



    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    موضوع قيم ومهم بارك الله فيكم اخى الكريم





    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    اسعدنا تعليقكم اخى الفاضل


  15. #15
    الطريق الى الله وساحة المنتدى الاسلامي - عضوة في نادي العضلات الايمانية الصورة الرمزية حلم . إيمان.تخطيط. حضارة
    تاريخ التسجيل
    Aug 2012
    المشاركات
    10,239
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    552

    افتراضي

    طرح قيم جدااااااا وهادف أخى حسن نصر الدين
    كتبه الله فى موازين أعمالك ونفع بعلمك


    اللهم متعنا بنعمتين : نعمة الصحة ونعمة الدين
    وجملنا بحليتين : قلب رحيم وعقل حكيم
    ولا تحرمنا لذتين : لذة مناجاتك ولذة النظر إلى وجهك الكريم
    وأجمع لنا حسنتين : حسنة الدنيا وحسنة الآخرة


    اللهم أمين



  16. #16
    عضو جديد الصورة الرمزية حسن نصر الدين عزام
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    المشاركات
    85
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    54

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حلم . إيمان.تخطيط. حضارة مشاهدة المشاركة
    طرح قيم جدااااااا وهادف أخى حسن نصر الدين
    كتبه الله فى موازين أعمالك ونفع بعلمك


    جزاك الله كل خير وادعو الله ان يجعلك من ورثة الفردوس وان يبصرنا اين نحن فى هذه الرحلة الارتقائية وان يتغمدنا برحمته لنصل الى الخشوع فى الصلاة


  17. #17
    اللهم استخدمنى و لا تستبدلنى و ارزقنى حسن الخاتمه الصورة الرمزية امه الله راجية الفردوس
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    30,900
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    639

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسن نصر الدين عزام مشاهدة المشاركة


    جزاك الله كل خير أخت أمة الله راجية الفردوس

    جزانى الخير واياكم اخى حسن
    اسعدك الله فى الدارين
    امين يارب


    بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
    ومَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً (3)
    سورة الطلاق

  18. #18
    اللهم استخدمنى و لا تستبدلنى و ارزقنى حسن الخاتمه الصورة الرمزية امه الله راجية الفردوس
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    30,900
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    639

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسن نصر الدين عزام مشاهدة المشاركة




    جزاك الله كل خير وادعو الله ان يجعلك من ورثة الفردوس وان يبصرنا اين نحن فى هذه الرحلة الارتقائية وان يتغمدنا برحمته لنصل الى الخشوع فى الصلاة
    اللهم امين يارب العالمين
    تقبل الله منا ومنكم صالح الدعاء


    بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
    ومَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً (3)
    سورة الطلاق

  19. #19
    الطريق الى الله وساحة المنتدى الاسلامي - عضوة في نادي العضلات الايمانية الصورة الرمزية حلم . إيمان.تخطيط. حضارة
    تاريخ التسجيل
    Aug 2012
    المشاركات
    10,239
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    552

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسن نصر الدين عزام مشاهدة المشاركة




    جزاك الله كل خير وادعو الله ان يجعلك من ورثة الفردوس وان يبصرنا اين نحن فى هذه الرحلة الارتقائية وان يتغمدنا برحمته لنصل الى الخشوع فى الصلاة
    اللهم أمييييييييييين أخى حسن نصر الدين
    ربنا يتقبل دعاءك الطيب ويجعل لك نصيباً وافراً منه
    أكرمك الله وأسعدك فى الدارين


    اللهم متعنا بنعمتين : نعمة الصحة ونعمة الدين
    وجملنا بحليتين : قلب رحيم وعقل حكيم
    ولا تحرمنا لذتين : لذة مناجاتك ولذة النظر إلى وجهك الكريم
    وأجمع لنا حسنتين : حسنة الدنيا وحسنة الآخرة


    اللهم أمين



  20. #20
    عضو جديد الصورة الرمزية حسن نصر الدين عزام
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    المشاركات
    85
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    54

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حلم . إيمان.تخطيط. حضارة مشاهدة المشاركة
    اللهم أمييييييييييين أخى حسن نصر الدين
    ربنا يتقبل دعاءك الطيب ويجعل لك نصيباً وافراً منه
    أكرمك الله وأسعدك فى الدارين

    واياكم يارب اختى فاضلة


 

 
صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.



حماية المنتدى من اكساء هوست