العاب فلاش

                   
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 37
  1. #1
    الصورة الرمزية أمة الجواد
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    21,483
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    1089

    افتراضي السر العجيب في كتاب العزيز الحميد لكل من يفكر في الزواج






    اخواني الكرام أخواتي الغاليات
    سوف انقل لكم باذن الله في هدالموضوع دروس للاستاذ احمد ابراهيم بعنوان
    السر العجيب في كتاب العزيز الحميد لكل من يفكر في الزواج
    والموضع الاصلي هنا:

    هل تريد تكوين أسرة سعيدة قائمة على المودة والرحمة إذا هلما إلينا


    الموضوع مغلق وهو للقراءة فقط ومن لديه اي استفسار او سؤال يتوجه للموضوع الرئيسي ويكتب مشاركاته وان شاء الله الاستاذ احمد ابراهيم يجيب الجميع ....
    جزاكم الله كل خير ونتمنى منكم المتابعة ونرحب بكم دوما معنا حللتم اهلا ونزلتم سهلا

    ولنبدأ على بركة الله:




  2. #2
    الصورة الرمزية أمة الجواد
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    21,483
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    1089

    افتراضي هل تريد تكوين أسرة سعيدة قائمة على المودة والرحمة إذا هلما إلينا


    "وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ"{ الروم}.
    "رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ (40)" إبراهيم



    إلى كل أعضاء نادينا الكرام ، سنبدأ بإذن الله قريبا جدا ربما الأسبوع القادم دورتنا الجديدة لتجهيز أنفسنا داخليا مع من نحب لنستمتع بالسكينة والمودة والرحمة، وذلك بتطبيق الشروط التى وضعها لنا العزيز الحميد من أجل ذلك.
    لقد جعل الله تبارك وتعالى من الحياة الزوجية نواة لتحقيق الغاية الكبرى من وجودنا، والتى أخبرنا الله تبارك وتعالى بها في كتابه الكريم وهي عبادته وحده، قال تبارك وتعالى:

    "وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ(57)"
    فمهمة التوحيد وإعمار الأرض والدعوة إلى الله هي مكفولة للرجل والمرأة كزوج وزوجة والأولاد.
    وعندما يقول المولى عز وجل
    { وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً }فلابد أن نفهم أن هناك شروط لتحقيق المودة والرحمة بين الزوجين، وهذه الشروط موجودة في كتاب الله ، تدعمها أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي كثيرة.
    فهيا بنا نحقق في حياتنا سويا المودة والرحمة ، سنتبع الخطوات التى حددها الرحمن الرحيم لبناء أسرتنا السعيدة، ولتكون لنا ذرية صالحة بإذن الله، يدعون لنا بعد رحيلنا، ويواصلون مسيرتنا في إعمار الأرض والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة...



  3. #3
    الصورة الرمزية أمة الجواد
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    21,483
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    1089

    افتراضي السر العجيب في كتاب العزيز الحميد لكل من يفكر في الزواج السعيد

    السر العجيب في كتاب العزيز الحميد لكل من يفكر في الزواج السعيد

    بسم الله الرحمن الرحيم
    "إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آَدَمَ وَنُوحًا وَآَلَ إِبْرَاهِيمَ وَآَلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (33) ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (34) آل عمران."



    "رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ (40)." إبراهيم



    "وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ (20) وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (21)" الحجر



    "وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (215) فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ (216) وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (217) الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ (218) وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ (219) إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (220)" الشعراء


    "وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21)" الروم.



    بسم الله نبدأ وعليه نتوكل وبه نستعين.. إنه ولينا ومولانا، بيده كل أمورنا ومصيرنا إليه فلا مفر منه سبحانه إلا إليه... أما بعد أحبتي في الله.. فإننا بنظرة سريعة لما يدور في حياتنا الآن كمسلمين نجد أنفسنا وقد أعتصرنا الحزن وألمت بنا الحسرة ، وترحمنا على ماضينا الذي كانت فيه رؤسنا مرفوعة عالية يتصارع الناس لموالاتنا وتقديم فروض الولاء والطاعة، وقد نشر سادتنا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم العدل والرحمة في جميع أنحاء المعمورة التى وصلوا إليها..
    بنظرة سريعة لتسلسل الآيات عاليه، نرى أننا ننحدر من سلالة الأنبياء والمرسلين، ذرية اصطفاها رب العالمين، ثم ينبأنا العلي العظيم أنه جعلنا من أمة من كان يراه في الساجدين، صلى الله عليه وسلم، اصطفاء من اصطفاء، وطهر من طهور، وصدق من صدوق، ومحبة من محبين أتقياء أطهار ساجدين عابدين مسبحين وخاشعين لله رب العالمين...
    لهذا أخي في الله، لا يجب أن نستسلم لغير رسول الله، ولا يجب أن نسلم قلوبنا وعقولنا لغير الله، ولا يجب أن ندين بالولاء إلا لله رب العالمين ... هو سبحانه الذي قال لنا يخبرنا بخبر عظيم وأمل كبير، وخير ما بعده خير إلا رؤية الحق المبين... قال الله تبارك وتعالى يبشرنا ويطمأننا ويطيب جراحنا، ويهدئ نفوسنا ويقول لكل من تاه لا تقلق ولا تحزن ولا تبتأس .. هيا بنا نعيش معا تلك البشرى بكل مالدينا من أفئدة ومشاعر:

    "لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (128) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (129)" التوبة
    يخبرنا المولى عزوجل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءنا، هو معنا، يحزن لحزننا، ويفرح بفرحنا، وهو حريص علينا، وهو بنا رؤف رحيم، فلا يصح أن نبتأس، وأن ندع كل ذلك ونتبع نهجا أو فكرا أو حزبا، أو جهة أخرى غير ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم ...
    "وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا"


    هذا هو موضوع دورتنا، سنكتشف سويا معا الأسرار التى ادخرها لنا مولانا العلي العظيم، حتى لا نشقى، وحتى لايضيع أولادنا كما ضعنا نحن مواليد الخمسينات وما بعدها، سنكتشف كيف أن الله تبارك وتعالى وضع لنا حبالا كثيرة للنجاة من النار، ووضع لنا مصدات قوية متينة لا تنهار تصد عنا كل محاولة يقوم بها الطاغوت..
    سنكتشف معا ما يجب علينا فعله قبل الزواج، وسنكتشف معا ما يجب علينا فعله لتكون لنا ذرية صالحة طيبة طاهرة تكون في عقبنا يدعون لنا وربما سبقونا إلى جنات النعيم...
    سنكتشف معا الدور الخطير للرجل والمرأة على السواء، كل فيما وهبه الله وأعده له.. سنكتشف معا كيف نعيش سعداء عابدين لله رب العالمين...
    لايصح لمؤمن يسير على منهج الخالق العظيم أن يضيع أو يعاني، أو ييأس أو يهان ... لأن الله تبارك وتعالى عزيز سميع عليم وهو على كل شيء قدير.. بعث فينا خير خلقه ، واقترن اسمه صلى الله عليه وسلم باسم العلي العظيم ...
    تابعونا ولا تتخلفوا عنا فمعا سنحقق غايتنا التى ُخلقنا من أجلها والتى خصنا بها الله تبارك وتعالى في قوله:

    "وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ(104) "آل عمران

    هذه الأمة وضع الله لها المعطيات اللازمة لنحققها، وقد حققها من سبقونا بالإيمان، وهي ترتكز على الأب والأم والأولاد... وهذا ما نحن بصدده بحول الله وقوته وبإذنه... سنبدأ إن شاء الله الخميس 18/4/2013


  4. #4
    الصورة الرمزية أمة الجواد
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    21,483
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    1089

    افتراضي تسبيحك لله مع من تحب يقوي أواصر المحبة بينكم


    تسبيحك لله مع من تحب يقوي أواصر المحبة بينكم



    "اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ"


    تسبيحك لله بصدق ينور قلبك ويطرد منه كل سكان الظلام
    مثل الحقد والغل والحسد والعذاب والهوان
    واليأس والبغضاء




    كل عناصر الكون ومكوناته من مجرات وكواكب ونجوم تدور في فلك واحد وهو عكس عقارب الساعة، حتى طواف الكعبة، وحتى دورة الدم في اجسادنا تبدأ من الشمال لليمين عكس عقارب الساعة..
    وعندما نسبح الله بصدق وبكل كياننا، نجد انفسنا وقد خرجنا رويدا رويدا من دوامات الحياة والتي تتركز وتتمثل في دوران عقارب الساعة إلى ملكوت الرحمن وهنا يحدث الإنسجام التام بيننا وبين كل من يسبح لله.. وهذه حالة قد عرفها من قضى ليله ومعظم نهاره مسبحا لله الواحد القهار...
    وهذه أجمل وأضمن طريقة للجمع بين قلبين تحابا في الله، خاصة الزوج وزوجته، إذا ما جلسوا سويا ساعة من نهار أو ليل وبدأوا معا عبادة التفكر والتأمل، مبتدئين بذكر الله وحمده، فيحملهما التسبيح إلى ملكوت الله فتذوب همومهم وتطمئن قلوبهم ويجعل الله تبارك وتعالى الرفق الذي هو دليل المودة والرحمة عنوانا لحياتهم الأسرية.
    عندما ندخل مع الكون المسبح، تتسع رؤيتنا للحقائق، فالذي ينظر للعالم من نافذة الطائرة يرى المدينة كلها بحدودها من كل جانب وذلك لأنه ينظر إليها من أعلى .. فكلما ارتفع الإنسان إلى أعلى كلما زادت قدرته على الرؤية.. وهنا يكبر ويتسع قلبه ليسع الناس كلها بحبه وبعفوه وبغض بصره عن أخطائهم وعيوبهم .. وينظر إليهم على إنهم صنعة الخالق العظيم فلا يجرؤ على احتقارهم أو بغضهم أو إيلامهم..
    تسبيحك لله بصدق ينور قلبك ويطرد منه كل سكان الظلام مثل الحقد والغل والحسد والعذاب والهوان واليأس والبغضاء :...
    فكل هذه أمراض لا يمكن لها التواجد إلا في الظلام.. وتسبيح الله وإستغفاره يجعلك ضمن من يخرجهم الله من الظلومات إلى النور......

    {اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (257) البقرة}
    ومن أجمل وأرق وأكبر صفات النور هي أن تخشع لله الواحد القهار، وترى الحياة برؤية الأحياء الذين أحيى الله قلوبهم وعمرها بالإيمان..
    عندما نرقى بقلوبنا ونعلو بها عن مستوى سطح الأرض سائرين على اقدامنا وتاركين عقولنا تسبح في ملك الله وتحملنا إلى تلك الأجواء العليا هنالك نرى كل شيئ على الأرض صغيرا ضئيلا ولا يتعدى أن يكون نقطة قد لا نرى تحركها .. هنا تتسع قلوبنا لكل الخلق للنجوم والكواكب والناس أيضا على اختلاف ألوانهم وأفكارهم ومللهم وطبائعهم .. هنا يصبح الخلق كله بالنسبة لك آية من آيات الرحمن تقدسها وتحترمها وتتغاضى عن أخطاء من يخطئ منهم ...
    وهذه حالة قد تستغرق بعض الوقت وكثيرا من الصبر على مشقة الطاعة حتى يرزقنا الله حلاوتها فنعشقها وتشتهيها أنفسنا كما تشتهي كل ما تهفو إليه بغريزتها..
    إذا حدث لك هذا فتأكد تماما أن قلبك قد خشع لله العلي العظيم، وإن حدث لك جزء صغير من هذه الحالة فأنت على أبواب الخشوع فاستمر في العبادة التى قمت بها وأوصلتك إلى هذه الحالة.. وظل منتظرا على الباب حتى يفتح لك ربك .. ويسمح لك بالدخول .





  5. #5
    الصورة الرمزية أمة الجواد
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    21,483
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    1089

    افتراضي السر العجيب في كتاب العزيز الحميد للزواج السعيد

    السر العجيب في كتاب العزيز الحميد للزواج السعيد




    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على أشرف المرسلين المبعوث بالحق هدى ورحمة للعالمين صلى الله عليه وسلم




    أسمي أحمد ابراهيم، من مواليد 1951، مصري الجنسية، وأعيش الآن بين المغرب واسبانيا، وذلك منذ بداية عام 1990، وحاليا مستقر بالمغرب، بلدي الثاني، وجدت فيه ما فقدته في كثير من البلاد والعباد..
    لدينا هنا الأساس المتين من رب العالمين لبناء شخصيتنا أولا ثم أسرتنا ثانيا ثم مجتمعنا ثالثا...
    هذا الأساس المتين ستجدونه في الآيات التالية:



    1_وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآَخِرَةِ فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ (16)

    2_فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (17)

    3_وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (18)

    4_يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ (19)

    5_وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ (20)


    "وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21)" الروم.

    خمس آيات سبقت هذه الآخيرة، وجدت فيها بفهمي البسيط خطوات بناء شخصيتنا الإسلامية..
    وسنعيش بإذن الله تعالى مع كل خطوة من هذه الخطوات الربانية ندرسها ونتدبرها ونطبقها، ونتدارسها فيما بيننا.
    وليعلم الجميع أني لست مفسرا للقرآن ولا أزيد عنكم في شيئ غير أنني أريد إلقاء الضوء على ما استطعت تحصيله ممن أفاض الله عليهم بالعلم والإيمان..
    ماسبق من آيات هو المنهج الذي سنتبعه هنا إن شاء الله، وإني لأرجو الله وأدعوه أن يوفقنا جميعا لما يحبه ويرضاه..
    سنعرف أولا موقف الرجل في كتاب الله... ثم نتطرق إلى ذلك المخلوق العجيب، الذي وكل إليه ربنا معجزة إتمام عملية خلق الإنسان ثم وكل إليها رعايته منذ ولادته وحتى مماته، وتلك القدرة الإلهية العظيمة والكبيرة والعجيبة في خلق الإنسان التى وكلها لمن جعلها أما لكل ما في الحياة، فهي أم الرجال، وهي أم الأنبياء، وهي أم البنات، وهي أم الجمال، وهي أم الحنان، وهي الرحم، وهي الصلة التى لا يستطيع إنسان أن ينكرها سواء كان كافرا أو جاحدا أو ظالما..غير أنه لو كان مؤمنا سيضع نفسه في خدمتها، وتحت تصرفها، يحترمها ويقدرها ويتبادل معها كل ما وهبنا الله من محبة ومودة ورحمة.
    ثم بعد ذلك سنتطرق إلى الأولاد.. وكيف أنهم هم عماد مستقبلنا الجميل، وكل ذلك وأكثر من ذلك سنجده بل سنعيشه في كتاب الله آية آية، وكلمة كلمة، وفي رحاب وصايا رب العالمين ورسوله الكريم صلى الله عليه وسلم ...




    أحبتي في الله ضعوا أيديكم في أيدينا وهيا بنا نبني أنفسنا معا بما خصصه الله لنا،وادخره في كتابه الكريم، وعلى خطى الحبيب صلى الله عليه وسلم سنمضي في رحلة عمرنا..
    وحتى نلتقي لكم منى أجمل تحية واحترام ودعوة لكم أن يحقق الله لنا جميعا ما يحبه لنا ويرضاه، فنحن عبيده به آمنا وعلى نهج رسوله صلى الله عليه وسلم نمضي.



  6. #6
    الصورة الرمزية أمة الجواد
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    21,483
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    1089

    افتراضي اليوم سنعيش لحظات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم

    اليوم سنعيش لحظات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم




    بسم الله الرحمن الرحيم
    إخواني في الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بما أن اليوم هو يوم الجمعة خير الأيام عند الله وفيه عمل محبب إلى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فقد فكرت أن نبدأ يومنا بالصلاة والسلا م على رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ثم بعد ذلك نبدأ درسنا الأول وهو في غاية الأهمية.. أعلم أنكم عندكم من المعلومات ربما أكثر كثيرا مني.. ولكن هناك نقطة مهمة جدا لا يصح أن تفوت المسلم عالما أو متعلما.. وهذه النقطة تكمن في أنه عندما تجد نفسك أمام آية من آيات الرحمن فهذا معناه أنها رسالة خاصة بك من العلي العظيم.. هكذا كان حال من سبقونا بالإيمان... فقالوا حكمة لا زالت راسخة في عقلي وقلبي، فحواها ..

    إذا علمت وإذا رأيت وإذا عرفت شيئا فتمسك به فإنه مما فتح الله به عليك.

    سنعيش لحظات مع أمر الله لنا بالصلاة على خير الآنام وخاتم الأنبياء والمرسلين الصادق الوعد الآمين
    صلى الله عليه وسلم



    "إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا"


    "إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (56) إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا (57) وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (58) يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا "(59) الأحزاب.
    سنعيش مع الآية الكريمة واحدة واحدة حتى نستطيع أن نفهمها ونتعايش بها ومعها.. فدققو معي أثابكم الله ..
    "إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ "
    لست مفسرا للقرآن، ولكنها خواطري ومشاعري وتفاعلي مع الآيات، ولا إلزم أحدا بها، يبلغنا الله سبحانه وتعالى أن العلي العظيم في علياءه وكبرياءه وعظمته وملكوته يصلي هو ملائكته على النبي صلى الله عليه وسلم .. هذا خبر من فوق سبع سماوات، من سيدنا ومولانا وولي نعمتنا الرزاق ذو القوة المتين.



    "إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ "
    عندما يأمرنا ربنا بالصلاة والسلام على رسول الله فهذه دعوة صريحة مباشرة لكل من أراد أن ينضم لمائدة الرحمن فينعم بما أعده الرحمن لضيوفه الكرام، وهذا ما لايستطيع أن يتصوره بشر ولا جن ولا إنس ولا ملائكة، لأنه من قدرة العلي العظيم سبحانه وتعالى.

    "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا"

    إذا نحن هنا أمام أمر واضح من الله العلي العظيم بأن نصلي ونسلم عليه تسليما، ليت قلمي ، وليت شعري، وليت فؤادي ليشرح هذه الآية الكريمة.. ولكن أقسم لكم بالله أن الصلاة والسلام على النبيصلى الله عليه وسلم هي مفتاح كل خير، وستغير حياتك 180 درجة، وستنعم بالحياة الدنيا قبل الآخرة، وستجد أثر صلاتك على نبيك صلى الله عليه وسلم في كلامك وفي أهلك وفي أصدقائك وفي سائر حياتك... فلا تحرم نفسك مما أعده لك ربك على مائدة الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم .



    " السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته"


    واسمحو لي أن أحملكم معي إلى أرجاء فسيحة عالية نقية طاهرة، حيث الإجتماع الذي تم بين نبي الله الصادق الوعد الأمين خاتم الأنبياء والمرسلين والمبعوث بالحق هدى ورحمة للعالمين صلى الله عليه وسلم وبين ربه العلي العظيم الواحد القهار ذو الملكوت والجبروت والعزة والكبرياء: يقول العلي العظيم لنبيه بعد أن صعد به جبريل عليه السلام إلى ما فوق سبع سماوات ، وبعد أن سجد لربه ورأى من أيات ربه الكبرى حيث ترك وراءه رفيق رحلته جبريل عليه السلام الذي قال له أقترب يامحمد فإنك إن اخترقت اقتربت، أما أنا فإن اقتربت احترقت { أو كما قال }، فيقترب نبينا ورسولنا وقائدنا وأسوتنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم، فيقول له ربه :

    " السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته"

    يرد نبي الرحمة في هذا الموقف العظيم الجليل بين يدي الله تبارك وتعالى ونبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم رد رسول الله صلى الله عليه وسلم قائلا رغم حالة الرهبة والإجلال والخوف والخشوع لعظمة مولاه، رغم كل ذلك مما يعتمل في النفس البشرية لم ينسانا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فشملنا بالسلام والرحمة والبركة من العلي العظيم قائلا :
    "السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين "
    أدخلنا نبي الرحمة والهدى ضمن التحية والسلام والرحمة والبركات، لم ينسنا ولم يستأثر لنفسه بشيئ ، ثم عاد إلينا بأجمل وأعظم هدية من الرحمن الرحيم لعباده المكرمين.. ألا وهي الصلاة، أول فريضة تفرض في السماء، وأول فريضة يرفع بها الله العليم السميع البصير رسولا إليها، ليفرضها عليه وعلى أمته في هذا الجو الإلهي المشبع بالرحمات والنفحات والبركات والأنوار..
    { أتصوره صلى الله عليه وسلم وهو في هذا الموقف العظيم، موقف لا يستطيع أن يتصوره إنس ولا جن، موقف لم يستطع جبريل عليه السلام أن يحضره، لأنه أكبر منه، فكل له مكانة عند ربه }...

    "السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين "

    هل أدركت الآن قيمة الصلاة على نبي الرحمة والهدى صلى الله عليه وسلم ؟ هل أدركت قيمة الصلاة التى عاد بها إلينا والتى نؤديها وكأنها واجب ثقيل على بعضنا؟ هل ستترك مائدة الرحمن التى أعد لك فيها مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر؟ لا أعتقد فإن الله سبحانه وتعال خلق الإنسان على حب الكمال والجمال والنوال، وكل ذلك لن تجده مجتمعا إلا عند الواحد القهار إذا ما لبينا الدعوة إلى مائدة الرحمن.




    الرأفة والرحمة



    لذلك أمرنا الله أن نصلي ونسلم على نبيه صلى الله عليه وسلم حتى نتنعم بهذا الفضل العظيم، فقد اعطى الله تبارك وتعالى صفتان كبيرتان عظيمتان من صفاته سبحانه وتعالى إلى نبيه المصطفى الصادق الوعد الأمين محمد صلى الله عليه وسلم فقال:
    { بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ }.
    عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله:
    " من صلى علي صلت عليه الملائكة، ومن صلت عليه الملائكة صلى الله عليه، ومن صلى الله عليه لم يبق شيءفي السموات ولا في الأرض إلا صلى عليه "

    "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا"
    أقل ما نفهم من هذه الآية أن الله سبحانه وتعالى يريد منا أن نعيش ونحيى حياة الذين آمنوا واتبعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنصلي عليه ونسلم ثم نستسلم إستسلامنا لله رب العالمين ..

    "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا"

    إذا فنحن عندما نصلي على النبي صلى الله عليه وسلم فقد حققنا الهدف من الآية ودخلنا في زمرة المؤمنين التابعين لمحمد ولإبراهيم عليهما أفضل الصلاة والسلام ..

    "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا"



    وطالما إننا دخلنا في زمرة الذين يصلون على النبي صلى الله عليه وسلم فقد أصبحنا جماعة واحدة ، بل وفريق واحد من المؤمنين التابعين لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولملة أبراهيم حنيفا الذي قال عنه ربه:
    { مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا }
    تنفيذ أمر ربه بالصلاة والسلام تسليما على نبي الرحمة والهدى صلى الله عليه وسلم....
    فائدة أخرى نحن في اشد الحاجة إليها في هذا العصر
    "مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى " . [رواه مسلم].
    هل تذكرون هذا الحديث ، ألا ترون معي أنه يتوافق تماما مع الآية الكريمة التى نادى فيها العلي العظيم على عباده المؤمنين ليصلوا على النبي صلى الله عليه وسلم ؟ لابد وأن نكون مؤمنين موحدين متحدين متحابين مترابطين يحب بعضنا بعضا ويتولى بعضنا بعضا، الصلاة على النبي تساعدك على هذا فتنعم بكل ما أعد الله لك من رحمات ونفحات وبركات وسلام عام ودائم بينك وبين نفسك ثم بينك وبين العالم أجمع.
    "لا يُؤمِنُ أحدُكم حتى يُحِبَّ لأخيه ما يُحِبُّ لنَفْسِه"
    الراوي: أنس بن مالك المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 13
    خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

    صلاتك على نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم تصلح ما بينك وبين الناس، وتقوي إيمانك لدرجة أنك تقبل الناس على علاتهم، وتتجنب إساءتهم، وتغفر لهم لأنك تحب أن يشاركونك جنات النعيم التى تسعى أنت من أجلها.

    "لا
    يُؤمِنُ أحدُكم حتى يُحِبَّ لأخيه ما يُحِبُّ لنَفْسِه"
    هذا هو الحب في الله، نبدأ بالصلاة علي نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم فنحبه، وبحبه نحب أل بيته، وبحب آل بيته نحب أصحابه، وبحب أصحابه نحب سائر المؤمنين، لأننا بصلاتنا على نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم نخرج من دائرة الحياة الصغيرة إلى دائرة الكون الواسع الفسيح الذي يسبح للرحمن جل وعلا.

    "لا
    يُؤمِنُ أحدُكم حتى يُحِبَّ لأخيه ما يُحِبُّ لنَفْسِه"
    إذا كنت تحب لنفسك الفوز بالجنة فلابد من أن تأخذ بيد أخيك لتدخلوها معا، هذا هو معنى الحديث على قدر فهمي، لابد من أن نتعلم أن نتغاضى عن اخطاء الآخرين، وأن نحاول أن نصحح مسارهم، وأن ندعو لهم بالهداية..
    هذا ما نحصل عليه إذا ما صلينا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعشنا سيرته العطرة بقلوبنا وعقولنا وذاكرتنا، وأقسم لكم بالله العلي العظيم أن الصلاة على نبي الرحمة تغير حياة من يصلي عليه فتخرجه من ظلومات نفسه وأحزانه وأوهامه ومشاكله إلى راحة البال والإطمئنان والثبات والقول السديد.
    رابط ارشيف نادي العضلات الإيمانية


    http://forum.amrkhaled.net/showthrea...E1%DB%C7%ED%C9



  7. #7
    الصورة الرمزية أمة الجواد
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    21,483
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    1089

    افتراضي السر العجيب في كتاب العزيز الحميد للزواج السعيد


    السر العجيب في كتاب العزيز الحميد للزواج السعيد



    "وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآَخِرَةِ فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ (16) فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (17) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (18) يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ (19) وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ (20) وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21)" الروم
    هذا هو درسنا الأول، وفيما يلي الخطوات التى سنتبعها إن شاء الله لتكوين الأسس الربانية لشخصيتنا الإسلامية تمهيدا لبناء أسرة قوية مؤمنو وموحدة بالله العلي العظيم ..

    وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآَخِرَةِ فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ (16)
    فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (17)
    وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (18)
    يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ (19)
    وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ (20)
    وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21)

    إن كلمة التوحيد هنا تجعلني مجبرا أن أضع لحضراتكم أسس التوحيد بالعلي العظيم وقد نقلتها من محاضرة رائعة جدا لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي:

    أسس التوحيد أحد أكبر أسباب الإخلاص
    أولا تعريف عام للتوحيد بالله وهو أن لا ترى مع الله أحدا:
    ولا ترجو غير الله .

    ولا تعبد غيره سبحانه{ وهذه نقطة سنتكلم فيها بالتفصيل في درس لاحق بإذن الله، ويكفينا اليوم أن نعرف كيف لا نعبد إلا الله بأن نتعرف على ماهية العبادة، التى عرفها جميع علماءنا الكرام جزاهم الله عنا كل خير بأنها الطاعة الخالصة لله، فإن أطعت غير الله في معصية فقد اشركت بالله.
    ولا تعقد الأمل في غير الله.

    ولا تتوكل على غير الله.

    ولا تخاف غير الله.

    هذا هو التوحيد كما عرفه فضيلة الدكتور النابلسي





    عندي رغبة قوية في أن نمضي بعض الوقت مع تعريف الدكتور النابلسي للإنسان، حتى نستطيع أن نعرف أنفسنا، وأن نحدد من أي نوع نحن، لكي نتمكن من معالجة أنفسنا أولا لنصل بها إلى حب الله، فإن محبة الله هي أعظم ما في ملكوت الرحمن، ولقد خص بها الله الإنسان، فهو خلق آدم عليه السلام بيديه الكريمة، ثم أخبر ملائكته الكرام إخبار تكريم وتشريف بقدومه، ثم أسجد له ملائكته، ثم أسكنه فسيح جناته، ثم وكل عملية الخلق إلى زوجه واختار لها اسم من أسمه وأقسم على وصل من وصلها وقطع من قطعها، وليس أكبر ولا أفضل ولا أكرم من هذا تشريف وتكريم من الله العلي العظيم والحمد لله رب العالمين.


    تعريف الإنسان

    هناك إنسان رباني.
    وهناك إنسان شهواني.
    وهناك إنسان شيطاني.

    ربما يسأل أحد عن الفارق بين الإنسان الشهواني والشيطاني، وأجيبه على قدر علمي أن الإنسان الشهواني هو الذي يتبع شهواته وما تأمره به نفسه، قد يتوب ويرجع ثم يتوب ويرجع حتى يعفو الله عنه فينجيه إن شاء أو يسلمه لنفسه..
    أما الإنسان الشيطاني والعياذ بالله، فهو ذاك الذي تحالف مع الشيطان، وسار على خطوات الشيطان والعياذ بالله، لأن كيد الشيطان ضعيفا فيقوي ضعفه بأن يجند من بني الإنسان جنودا يقومون بعمله والعياذ بالله. نعوذ بالله من غضب الله ومن الشيطان الرجيم.. وبهذه المناسبة سأخبركم بدعاء له مفعول السحر فاحفظوه، {وأعتقد والله أعلى وأعلم أنني نقلته أيضا عن لسان الدكتور النابلسي} وادعو به في الصباح وفي المساء:

    << اللهم فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، رب كل شيئ ومليكه، أشهد أن لا إله إلا أنت، أعوذ بك من شر نفسي ومن شر الشيطان وشركه >>

    الآن دققوا معي وافتحو قلوبكم لنعرف أول خطوات بناء شخصيتنا الإسلامية، تمهيدا لبناء أسرة سعيدة تستمد سعادتها من عبوديتها للواحد القهار الذي لا يغفل ولا ينام، وهو على كل شيئ قدير...
    "وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآَخِرَةِ فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ (16)".

    بدأ الله العلي العظيم هذه الآيات الكريمة بتعريفنا بموقف الذين كفروا في الحياة الدنيا والآخرة، وطبعا هذا لحكمة بالغة، وغاية لكل عاقل أن يتجنب بكل ما أوتي من عقل وبصيرة أن يكون مع الذين كفروا..
    فأول خطوة في بناء شخصية الرجل والمرأة على حد سواء هي التى أمرنا الله بها في أكثر من آية كريمة نذكر منها على سبيل المثال وليس الحصر ما يلي:


    "وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23)" الإسراء


    حكم محكمة من العلي العظيم، وهو واجب النفاذ، إما أن تنفذه طوعا وحبا ورغبة ورهبة وملجأ إليه سبحانه وإما كنا من الذين في العذاب هم محضرون. أفهم أنا بفهمي البسيط أن كلمة محضرون، أي أنهم حاضرون في العذاب الآن وفي كل آن حتى تقوم الساعة. أعاذنا الله وإياكم من غضبه وعقابه وشر عباده.


    "وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ (83)" البقرة.

    "وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا (36)"النساء..
    هنا وسع الله تبارك وتعالى دائرة الإحسان، فشملت الوالدين وذوي القربى حتى الصاحب والجار، فسبحان الله العلي العظيم الذي برحمته تتم الصالحات.

    "قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (151)"الأنعام.
    وهذه في حد ذاتها ستكون دورة مستقلة ننال الشهادة العليا فيها من رب العالمين ، شهادة تفيد بأننا عاقلون، وهي تمحو كل ما دونها من شهادات فتصبح كرماد اشتد به الريح في يوم عاصف، قريبا جدا سنلتحق بهذه الجامعة إن شاء الله تعالى والتى نعد أنفسنا لها الآن في نادي العضلات الإيمانية، عن طريق تطبيقنا لنداءات الرحمن لعباده الكرام والتى وضع الله تبارك وتعالى لنا فيها كل الأخلاق الواجبة لمن آمن بالله ربا واتخذ الإسلام دينا واتبع خطوات نبيه صلى الله عليه وسلم .
    وهكذا نرى أحبتي في الله، أن ربنا تبارك وتعالى ركز تركيزا كبيرا على الأسرة، لدرجة أنه قرن عبادته وعدم الشرك به بالإحسان للوالدين..
    وفي موضوع الإحسان لو شاء الرحمن سنتكلم فيه فيما بعد إن شاء الله. فالإحسان هو وسيلتنا الوحيدة لنحيا حياة كريمة معززين بعزة الله ومكرمين بكرم الله ومنعمين برحمته وفضله تبارك وتعالى.
    وهناك مقولة لعمر ابن الخطاب رضي الله عنه جميلة جدا وفيها حكمة كبيرة بالغة:

    << نحن ننتصر على أعدائنا بطاعتنا لله ومعصيتهم له، فإذا تساوينا معهم في معصية الله كان لهم الفضل علينا>>.
    وهذا ما نراه بأعيننا اليوم فاعتصموا بالله وتمسكون بحبله ففيه نجاتكم إن شاء الله .
    إلى هنا وصلنا وأستودعكم الله دينكم وآماناتكم وقلوبكم وعقولكم ليحفظها لكم من غزو الغزاة وغواية الغاوين. والحمد لله رب العالمين ...
    إليكم هنا رابط لبعض دروس نادي العضلات الإيمانية وهي ستعيننا كثيرا في هذه الدورة لو أردتم نسخها للرجوع إليها وقت اللزوم:
    http://forum.amrkhaled.net/showthrea...E1%DB%C7%ED%C9





  8. #8
    الصورة الرمزية أمة الجواد
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    21,483
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    1089

    افتراضي النية محلها القلب



    النية محلها القلب


    إنما الأعمال بالنية ولكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله عز وجل فهجرته إلى ما هاجر إليه ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه
    الراوي: عمر بن الخطاب المحدث:أحمد شاكر -المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم:1/95
    خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح



    النية محلها القلب، والإخلاص هو شيء بين العبد وربه، لا يعلمه ملك فيكتبه، ولا يعلمه شيطان فيفسده، يعني ببساطة شديدة جدا اتصالك بالله بصفة مستمرة يغنيك عن الكلام والإعلان والإفصاح عن نواياك، لأن الله تبارك وتعالى مطلع عليها، وعن الإخلاص لنا لقاء إن شاء الله مع اقوال علماءنا الكرام وكل ماجاء فيه من حديث سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ...

    كان رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة كبر ثم قال وجهتوجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين
    إلى آخر الحديث



    ولكن سمعت الشيخ الشعراوي رحمه الله يقول.. إن عودت نفسك أن تبدأ أي عمل تعمله بأن تقول بسم الله الرحمن الرحيم .. ثم تعود عليها لسانك، فإنك يوم القيامة عندما تستلم كتابك ستقول بسم الله الرحمن الرحيم ، فلا يضرك مع اسم الله شيئا }.
    الله مطلع على ما نخفي وما نعلن .. سواء جهرنا بالنية أم اخفيناها، وسواء تذكرناها أو نسيناها ، فإنه سبحانه وتعالى رب قلوب.


  9. #9
    الصورة الرمزية أمة الجواد
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    21,483
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    1089

    افتراضي هذا من فضل الله



    هذا من فضل الله



    إنما هذا من فضل الله وهو رزقا حسنا لكل من اتعظ، وحاول العمل به، وإني أحمد الله كثيرا كثيرا على أن وفقنا لمثل هذا وما التوفيق إلا من عند الله، وأود أن أضيف إلى كل أخت سواء كانت متزوجة أم غير متزوجة، أن تعد نفسها وأن تبني شخصيتها بناء على ما ستجد من كلام الله رب العالمين، لأن الأم الصالحة هي كالتربة الخصبة الطيبة، نتاجها كله طيب بإذن الله.. أما عن التى لم تتزوج، فعليها أن تجند نفسها لخدمة الرحمن كما فعلت مريم إبنة عمران فجعلها الله وابنها آية للعالمين. وذلك بأن تحسن إلى والديها وأخواتها وكل عائلتها، تتعلم دينها وتعلمه لكل من حولها، فيبارك الله لها في حياتها ومماتها وبعثها.
    وفقنا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه


  10. #10
    الصورة الرمزية أمة الجواد
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    21,483
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    1089

    افتراضي


    والصلاة والسلام على اشرف المرسلين النبي الأمي الصادق الوعد الأمين المبعوث بالحق هدى ورحمة للعالمين صلى الله عليه وسلم

    أولا أرحب بشدة وبحرارة وبصدق كل من تكرم وزارنا...


    وأتوجه بالشكر لكل من أثرى الموضوع بمشاركته، وكل من قال رأيه

    وأرحب ترحيب خاص جدا بكل من أنضم الينا من الأعضاء الجدد

    ثم بعد ذلك أريد أن أطمئن الجميع، أن لدينا هنا في كتاب الله خطوات بسيطة جدا لو اتبعناها بدقة وبعزم وإصرار سننجح نجاحا باهر في تغير حياتنا بالكامل، ولكن علينا ببناء شخصيتنا أولا، علينا أن نتخلى عن كل ما بنا من أخلاق غير حميدة، وعندما ننجح في التخلي عن عاداتنا السيئة وأخلاقنا المتوسطة سنسطيع عندئذ أن نتحلى بأخلاق القرآن، تلك الآخلاق المحمدية العالية التى ادخرها لنا ربنا في نداءات كثيرة كلها بدأت بيا أيها الذين آمنوا، وأول نداء منها عن خلق اللسان، الذي هو أصل الميزان، ميزان الكلام، ومن حسن حظنا أننا بدأنا في نادي العضلات الإيمانية بتلبية هذه النداءات وتطبيقها، حتى نبيني شخصيتنا كما أراد لنا ربنا، ونحن الآن في النداء الثاني، عن الصبر والصلاة، بهما معا نحظى بمعية الله تبارك وتعالى لنا ... ثم بعد ذلك سنتبع الخطوات التى جاءت في الآيات سالفة الذكر، وسترون معي كيف انها ستغير حياتنا بالكامل وسننعم بالسكينة التى افتقدها معظمنا، ثم بعد ذلك ستعم بيننا المودة والرحمة التي جعلها الله تبارك وتعالى كهدية لكل من يتقي الله من الزوجين الذكر والأنثى...

    أتمنى أن تتابعونا خطوة بخطوة، وإذا فاتكم شيئ من الدروس فستجدونها إن شاء الله في الأرشيف الذي نقوم حاليا بإعداد { الأخت الكريمة فريال زهير } كما إنني سأضع لكم هنا رابط ارشيف النادي وستجدون فيه كثيرا مما سيساعدنا على اتخاذ الخطوات اللازمة لتأسيس جذور الأخلاق في نفوسنا
    هذا هو الرابط:

    دروس مهمة للغاية



    Ahmad Ibrahim





  11. #11
    الصورة الرمزية أمة الجواد
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    21,483
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    1089

    افتراضي الإخلاص

    الإخـــــــــلاص



    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ


    كنت أقلب في دفاتري القديمة ابحث عن الصبر في بحث طويل قد قمت به منذ وقت بعيد، وكلما وقع في يدي دفتر أخذت اتصفحه سريعا، لم يكن لدي وقت، وظلت اضع كل دفتر مفتوحا فوق الآخر لأعود إليه فيما بعد لما فيه من درر ونوادر من أقوال العلماء..
    وعندما قاربت من الملل، وكدت أغادر مكاني دون الحصول على بغيتي، فإذا بدفتر قديم جدا ورقه قد أصفر لونه من التقادم، فأخذت اتصفحه وانا واثق أن ما أبحث عنه في مكان آخر، ولكن شدني حنيني لأيام زمان عندما كنت أجد متسعا من الوقت رغم كثرة عملي، لذلك ظللت اتصفح دفتري الحبيب، فوجدت محاضرة ذات قيمة عالية جدا لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي عن الإخلاص فعرفت على الفور أنها من رزقكم ونصيبكم
    انتابتني فرحة عميقة جدا بما وجدت، كان كنزا من كنوز الدنيا والآخرة، { الإخلاص} قضيت عمري أبحث عنه في قلوب كل من عرفت، وأبدا ما وجدته كاملا، دائما كان ينقصه شيء في الشخصية، فالإخلاص كالجوهرة الثمينة جدا التى لا يمكن أهمالها، ولابد لها من مكان خاص وأمين وبعيد عن أيد وعيون المتلصصين...
    فهيا بنا نعيش فترة من الزمن، كل على حسب حاجته للإخلاص، وكل على حسب ما قدر الله له من الرزق الذي ساقه إلينا من كلام فضيلة الدكتور النابلسي..
    فهل أنتم مستعدين؟ لو أنا مكانكم لقمت بنسخ المحاضرة وحفظها في الجهاز فهي مرجع نعود إليه كلما ذبلت فينا نبتة الإخلاص، أو زهرة الإخلاص....



    والكلام الآن لفضيلة الدكتور:


    علة وجود الإنسان هي العبادة، لقوله تعالى
    "وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ"

    والعبادة في أدق تعبير لها هي طاعة طوعية ممزوجة بمحبة قلبية أساسها معرفة يقينية تؤدي إلى سعادة أبدية
    الدكتور يقول أنك اخترت أن تعبد الله طواعية، لأنك وجدت في قلبك محبة لله ورسوله صلى الله عليه وسلم تلك المحبة جاءت من معرفتك ويقينك بالله العلي العظيم، هذه المعرفة وهذا اليقين هما سبب سعادتك الأبدية في الدنيا والآخرة، الآن اترككم مع فضيلته:
    ولكن هذه العبادة تفاصيلها أنها تتجه ألى كل جوارحنا، فعبادة العين غض البصر، وعبادة الأذن عدم سماع الباطل، وعبادة اللسان أن ينطق بالحق ولا يكذب، وعبادة اليد أن لا تبطش بها إلا في سبيل الله، وعبادة القدم ألا تقوده إلى معصية...



    والسؤال الآن ما هي عبادة القلب؟

    عبادة القلب هي الإخلاص أي لا تطلب لعملك شاهد إلا الله، أما إذا أردت غير الله بعملك فهنا لديك مشكلة أمام الإخلاص...
    الإخلاص أن يوافق سرك علانيتك وأن يوافق قولك عملك
    إذا الإخلاص هو ألا تحتاج إلى شاهدا على عملك إلا الله، وأن تصفي سرك وعلانيتك وقولك وعملك، أي أن يوافق سرك علانيتك، وأن يوافق قولك عملك...
    الإخلاص له تعريفات كثيرة جدا، والعبرة أن تبتغي بعملك وجه الله سبحانه وتعالى، وأن تبتغي رضاه، وأنت عندما تريد لعملك شاهدا غير الله فأنت تتوجه بعملك إلى غير الله، مثلا أن تسعى أن يكون لك مكانة عند غير الله، أو أن تحصل على ثناءا من غير الله، فإن العمل إذا كان موجها لغير الله ففي إخلاصك شك.



    ما سبب الإخلاص
    هذا أخطر سؤال في هذا اللقاء، ثم يواصل الحديث، أنت عندما تخلص لله كان توحيدك جيدا، وعندما توقن أن المعطي هو الله إذا فأنت لا تسأل غير الله ...
    وأنت حين توقن أن المانع هو الله ، فأنت لا تقف إلا لله، وحين توقن أن الرازق هو الله إذا فلا تعصي الله من أجل الرزق...
    أنت حين توقن أن الله هو المعطي والمانع وهو المٌعز وهو المذل وهو الرافع وهو الخافض، وإذا أعتقدت أن الأمر كله بيد الله ، بمعنى أن كل حياتك بيد الله، وأمر كل من حولك بيد الله، وكل من فوقك ومن دونك وصحتك وأهلك وأولادك ، حينما ترى وتعتقد أن الله بيده أمر كل شيئ .. حينئذ يكون اتجاهك في الحياة اتجاه واحد .
    عندما ترى أن الله بيده كل شيئ تتوحد وجهتك، وتوفر على نفسك عناء الأختيار، وتجنب نفسك وأهلك عواقب الخطأ وسوء الإختيار، أنت عندما تخلص لله تتمثل لك هذه الآية:


    "بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ"
    لأنك إذا عبدت الله تأتيك الخيرات، وعندئذ عليك أن تشكر المنعم سبحانه وتعالى، أنت حينما تخلص لله تقرأ قوله تبارك وتعالى:

    "قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ"



    الإخلاص يحتاج إلى توحيد



    وهنا أود أن أضيف لكلام فضيلته حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي وضع فيه ما يحفظ للإنسان ماء وجهه وكرامته وعرضه وراحة باله، ويجعله يمضي في حياته مرفوع الرأس ولا يخشع ولا يذل إلا لله الواحد القهار:
    عن عبد الله ابن عباس:
    <<أنه ركِبَ خلفَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يومًا فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : يا غلامُ إني مُعَلِّمُكَ كلماتٍ احفظِ اللهَ يَحفظْكَ احفظِ اللهَ تجدْهُ تُجاهَكَ وإذا سألتَ فلتسألِ اللهَ وإذا استعنتَ فاستعنْ باللهِ واعلمْ أنَّ الأمةَ لو اجتمعوا على أن ينفعوك لم ينفعوك إلا بشيءٍ قد كتبهُ اللهُ لك ولو اجتمعوا على أن يَضروك لم يَضروك إلا بشيٍء قد كتبهُ اللهُ عليك رُفعتِ الأقلامُ وجفَّتِ الصُّحفُ >> صحيح.
    بقدر ما في الإنسان من شرك خفي بقدر ما فيه من عدم إخلاصثم نتابع مع فضيلة الدكتور:
    عندما تتفوق في توحيدك لله تتفوق أيضا في إخلاصك له سبحانه وتعالى
    أنت حينما لا ترى مع الله أحدا، وأنت حينما ترى أن إليه يرجع الأمر كله، عندئذ تعبده مخلصا له الدين، وعندما تدرك أنه سبحانه في السماء إله وفي الأرض إله، أي عندما ترى أن ما يحدث في الآرض من حروب وزلازل وبراكين وأمراض وحوادث وكل ما يحدث في حياتك وحياة الآخرين هو بعلم الله ومشيئته، وأن كل ما أراده الله وقع، وأن إرادة الله متعلقة بالحكمة المطلقة، وحكمته المطلقة متعلقة بالخير المطلق، عندئذ تتفوق في توحيدك فتتفوق في إخلاصك.
    إذا صح أن للإخلاص مؤشرا وللتوحيد مؤشرا ... إذا المؤشران يتحركان معا

    بقدر ما أنت موحد بقدر ما أنت مخلص
    فالإخلاص سببه التوحيد



    والتوحيد هو الإيمان كله
    أي أن التوحيد ليس كلمة تقولها،ولا فكرة تفهمها ، إنه متغلغل في اعماق أعماق الإنسان، متغلغل في أعماق الإنسان أن الله هو كل شيئ، وبيده كل شيئ.. فطرة الله التى فطر الناس عليها.
    التوحيد أحد أكبر أسباب الإخلاص وهو أن لا ترى مع الله أحدا

    التوحيد هو:

    أن لا ترجو غير الله


    لا تعبد غير الله


    لا تعقد الأمل على غير الله أي أن يكون أملك في الله وحده


    لا تخاف غير الله



    وهذه النقاط لنا فيها وقفة طويلة إن شاء الله في دروس قادمة وخاصة الخوف، وخير ما نختم به هو ماعلمنا ربنا من دعاء جميل ترتاح له القلوب المضطربة والنفوس الحائرة القلقة، والعقول التائهة في ملك الله:
    "رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِين"


  12. #12
    الصورة الرمزية أمة الجواد
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    21,483
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    1089

    افتراضي نحن بحاجة للإخلاص لله العلي العظيم حتى ينصلح حالنا

    نحن بحاجة للإخلاص لله العلي العظيم حتى ينصلح حالنا








    "ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (53) كَدَأْبِ آَلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا آَلَ فِرْعَوْنَ وَكُلٌّ كَانُوا ظَالِمِينَ (54)" الأنفال

    << إنما ننتصر على أعدائنا بطاعتنا لله تبارك وتعالى ومعصيتهم له، فإن تساوينا في المعاصي كان لهم الفضل علينا>>
    عمر ابن الخطاب

    سبب كل ما نعاني منه على المستوى الشخصي والعام هو أننا غيرنا ما بأنفسنا، غيرنا فكرنا، غيرنا أخلاقنا، تركنا أخلاق القرآن وتحلينا بقشور الأخلاق الغربية، التى لا ثبات لها ولا جدوى، لذلك فقدنا الإخلاص في كل شيئ، بعد أن كنا نجده في كل شيئ، في الزوجة والأولاد والأزواج وفي العمل وفي المدرسة..
    يكافئ الله تبارك وتعالى عبده المخلص بالسكينة
    سكينة يسعد بها ولو فقد كل شيء، ويشقى بفقدها ولو ملك كل شيئ.. هذه السكينة وجدها النبي الكريم صلى الله عليه وسلم في الغار هو وصاحبه وهو مهدور الدم، ووجدها سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام وهو في النار، ووجدها سيدنا يونس عليه السلام وهو في بطن الحوت، وقد يفقد المؤمن أحيانا حريته ولكن بستانه وسعادته هي في قلبه.
    الإخلاص يجعل المؤمن في جنة. { د/ النابلسي }.
    وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ
    يقول العلماء:
    في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة.. والآية الكريمة تؤكد هذا المعنى
    الإنسان بطبعه يحب الجمال والكمال والنوال
    وأن منتهى الجمال وتمام الكمال هما لله رب العالمين وأن عموم العطاء بمختلف ألوانه وصوره هو من الله عز وجل
    إذا نحن في حاجة لنغير ما بنا حتى ننعم بالسكينة والمودة والرحمة، حتى ننجح في حياتنا، حتى نقضي تماما على كل ما ينغص علينا حياتنا، حتى نتغلب على الخوف والقلق وسوء الخلق...
    لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ (11) هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ (12) وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ (13) الرعد.
    بعد أن وضح الله تبارك وتعالى لنا سبب ما أحل بنا من مصائب وأمراض وظلم واضطهاد وفساد الحاكم والمحكوم، يخبرنا بالحل الوحيد، حلا لن يرفع الله ما بنا من سوء وظلم وكل ما ألم بنا حتى تأخر سن الزواج وتفككك الآسرة وضياع الشباب وكل ما نجد من انتهاكات لكل حقوق الإنسان، لابد لنا أن نرجع إلى الله، ولا يعتقد أحدا أن الإخلاص لله من الكماليات، أو من الممكن أن يصاحب خلقا سيئا أو ظلما أو كلمة خبيثة، لأن الإخلاص نور يقذف به الله في قلب من يشاء من عباده فيخشع له القلب وتطمئن به الجوارح.






  13. #13
    الصورة الرمزية أمة الجواد
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    21,483
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    1089

    افتراضي الحل الوحيد الرباني لكل ما أشقاني

    الحل الوحيد الرباني لكل ما أشقاني



    "وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآَخِرَةِ فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ (16) فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (17) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (18) يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ (19) وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ (20) وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21) "الروم.

    نظرا لأن هناك كثير من الناس يدخل ويخرج وربما لا يعود فتضيع منه الفائدة، لذلك رأيت أن أضع كل الخطوات التى سنتبعها وعلى كل منكم محاولة دراستها وتدبرها ثم وضعها في حيز التنفيذ.. ما لدينا هنا هي خطوات من كتاب الله لإعادة بناء شخصيتنا الإسلامية بناء على منهج الله لتستقيم لنا الحياة ولنجنب أولادنا فيما بعد الشقاء المزمن في حياتهم المقبلة إن شاء الله .. والخطوات موضوع بترتيب الآيات:
    وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآَخِرَةِ فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ (16).
    فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (17).
    وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (18).
    يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ (19).
    وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ (20).
    وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21).

    إذا اولى الخطوات التى وضعها لنا ربنا هي أن نعي جيدا الفارق الكبير بين الكفر والإيمان والمسافة الساحقة بينهما.. وكلنا يعرف الآيات الدالة على ذلك وسوف نتدارسها سويا إن شاء الله فيما بعد عندما ندخل في تفصيل كل آية سنتبعها بإذن المولى عز وجل..


    "وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآَخِرَةِ فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ"
    كلنا يعرف سبب الفشل والحزن والمشاكل العقيمة التى احتلت كل بيت من بيوت المسلمين، ولن أذكر هنا شيئا منها لعدم تقليب المواجع، ولكننا سنحاول أن نتجنب فعلهم ونبتعد عنهم ونضع الدرع الواقي الذي خصصه الله لنا في لا إله إلا الله، عندما نوحد بالله، عندما نؤمن بكل ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم سيصبح إيماننا هو الدرع الواقي الذي نواجه به الدنيا بإنسها وجنها...قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
    الإيمان ما وقر في القلب وصدقه العملأوثق عرى الإيمان الحب في الله الموالاة في الله ، و المعاداة فيالله ، و البغض في الله عز وجلالراوي: عبدالله ،خلاصة حكم المحدث: صحيح
    أوثق عرى الإيمان، الحب في الله والموالاة في الله، والمعاداة في الله، هذا الحديث والذي قبله يسيران جنبا إلى جنب مع الآيات الكريمة، عملك هو دليل إيمانك من عدمه، تصلي وتضحك على عقول بنات الناس فلست مؤمنا، تخرجي من بيت ابوك بالحجاب وتقلعيه أمام الناس فلست مؤمنة..



    "وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآَخِرَةِ"
    وكأن آية الكفر هي نسيان الآيات وعدم تطبيقها، الكفرة كذبوا بالآيات ونحن نهملها أو ننساها أو نتجاهلها والنتيجة واحد، الكافر ليس في باله الله ولا عقابه ولا اليوم الآخر، والعاصي نفس الشيئ، فلو تذكر عقاب الله وأن هناك يوم يقام فيه الحساب ماعصى ربه أبدا...


    "فَأُولَئك فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ"
    في العذاب محضرون ، هم يتعذبون الآن ونحن أيضا، ولكن هم يحصلون على جسناتهم هنا في الدنيا، ونحن لأننا من أمة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم فإن الله يبتلينا بالمصائب لنتوب وليطهرنا بها في حياتنا الدنيا لأننا قلنا لا إله إلا الله وآمنا بها ولكن زللنا ووقعنا في براثن شياطين الإنس والجن...
    إذا ما الحل؟؟؟؟؟؟ يرد عليك ربك تبارك وتعاليفَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (17).
    هل تعرف أخي في الله أنك تسير في حياتك الدنيا مع عقارب الساعة، تلهث وراء الساعات، أو تضيعها هباءا منثورا، وفي كلتا الحالتين أنت خاسر رأسك مالك الحقيقي والوحيد وهو عمرك..


    "فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ"
    ولكن أخي في الله عندما تسبح الله بقلبك وبصدق وبكل مشاعرك, وتستحضر اسم الله الذي تسبحه سبحانه به فإنك تخرج من دائرة عقارب الساعة في دنياك الصاخبة إلى دائرة الكون الأكبر والملكوت الأعظم الذي يدور عكس عقارب الساعة، حتى الدم في قلبك عكس عقارب الساعة، ماشي مع الكون كله، حتى طوافنا حول الكعبة عكس عقارب الساعة.....


    "وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (18)"
    عندما تسبح ربك وتستغفره وتتوب إليه تخرج من تلك الدائرة المظلمة النتنة، تماما كالعجوز المتصابية التى تشمئز منها النفوس، بتسبيحك تخرج إلى ملك الله المسبح، فيتغير حالك ويذهب عنك الحزن، ويخرج القلق والخوف وهما يجريان ويفران من كلمات النور المسبحه لله العلي العظيم..



    "يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ (19)"
    سبحت ربك وحمدته على كل نعمه الظاهرة والباطنة والحمدلله، إذا يذكرك ربك أنه سبحانه وتعالى سيحي قلبك بعد أن مات، يموت القلب بجرينا وراء الشهوات والملذات، وتتضخم النفس وتتكبر وتأبى حتى تصبح كالمارد الجبار، ولكن بالتوبة والإستغفار وذكر الله وتسبيحه يخسئ الشيطان وتضمر النفس وتنكمش وتدرك حلاوة الإيمان والإتصال بربها العلي العظيم.


    "وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ (20)"
    هذه هي العمود الفقري لحياتنا الدنيا، من هنا ننطلق إما إلى الصلاح، وإما إلى الفساد، لذلك وضع لنا ربنا كل تلك الخطوات السابقة لنتبعها ليجنبنا بها أن نفسد في الأرض والمجتمعات، علي كل شاب مهما كان ابويه في الصلاح أو الطلاح، مهما كانوا عليه أن يتسلح بالإيمان بالله العلي العظيم ويخلص له الدين ، فيحفظه ويحفظ ذريته إلى يوم الدين، ثم إذا فعلت ذلك رحمت والديك، ودعت لكما جميعا ملائكة السماء، وجعل الله تبارك وتعالى الرفق بينكم . تذكر أنك من تراب وأنك إليه راجع، فلابد من أن يكون انتشارك هكذا بغير تكبر ولا تجبر ولا طعن في أعراض الناس لأنك من تراب وستعود إليه...


    "وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21)"
    لقد جعل الله تبارك وتعالى من الزواج آية، ونعم الآية، كلنا يعرف معنى الإستقرار النفسي ومعنى الحب ومعنى الرحمة ومعنى المودة... في هذه تدور دورتنا ولا زال أمامنا الكثير والكثير والكثير لنتدابره ونتعلمه من كتاب الله، وهذه الدورة هي للجميع، للأباء والأبناء والمتزوجين وغير المتزوجين .. لأن الإنسان خلقه العزيز الحميد على حب الكمال والنوال والجمال... والإنسان الذكي النبيه هو الذي يعرف أن هذه الثلاثة لا يملكها ولا يعطيها إلا الله العلي العظيم الغفور الودود ذو العرش المجيد وهو سبحانه فعال لما يريد.ستجدون إن شاء الله كل دروس التسبيح في رابط في توقيعي في آخر الصفحة، عليكم بالعيش معها في رحاب الذكر الحميد.سدد الله خطاكم وهداكم وحفظ لكم دينكم وآماناتكم وجعلكم من عباده الصالحين التائبين المستغفرين ليل نهار. وإلى أن نلتقي استودعكم الله دينكم وآماناتك.. جعلنا الله وإياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنهوالصلاة والسلام على أشرف المرسلين المبعوث بالحق هدى ورحمة للعالمين والحمد لله رب العالمين .


  14. #14
    الصورة الرمزية أمة الجواد
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    21,483
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    1089

    افتراضي السر العجيب في كتاب العزيز الحميد للزواج السعيد28 ابريل 2013

    السر العجيب في كتاب العزيز الحميد للزواج السعيد

    بسم الله الرحمن الرحيم


    "وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآَخِرَةِ فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ (16) فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (17) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (18) يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ (19) وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ (20) وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21)" الروم


    سنبدأ بامر الله وبعونه أولى مراحل تأسيس شخصيتنا الإسلامية إستعداد لبناء أسرتنا السعيدة المؤمنة بالله إبتداءا باتباع أولى الخطوات التى خصصها الله لنا في محكم آياته..


    "وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآَخِرَةِ فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ (16)"
    هذه لا يمكن أن ننساها بحال من الأحوال، لابد وأن نضع في صميم عقيدتنا، أن كل من كفر بالله واتبع هواه هو في العذاب حاضر، لا يغيب عنه العذاب، فهو عندما يرتاح جسديا يعذبه ضميره، وعندما يخمد ضميره بالمخدرات أو الخمر أو أي متاهة من متاهات الشيطان فإنه جسده يأن ويشكو ويدعو عليه بعدم الراحة وبالهلاك، وهو عندما يعالج جسده من الآلام يتعذب بخيانة من حوله ممن يؤلمه خيانتهم، وهو عندما يستبدلهم بغيرهم يعذبه شكه وريبته في كل ما يرى ويسمع...
    وهكذا نرى أن الله تبارك وتعالى قد أوضح لنا مواطن القلق والحزن والعذاب والشك والريبة في تلك الآية الكريمة..
    {
    فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ }.. وكل ما سبق من أمراض هو عكس ما نحتاجه لتأسيس وبناء أسرتنا السعيدة، لأن السعاد هي أن تعيش سعيدا بغير عذاب لا في الدنيا ولا في الآخرة، فهيا بنا نعرف كيف:
    وسنبدأ بإذن الله بما بدأ به الرحمن الذي خلق الإنسان علمه البيان والذي له يسجد النجم والشجر وكل ما في كونه الفسيح، سنبدأ بآدم عليه الصلاة والسلام أبو البشر، الذي كرمه الله أجمل وأرقى وأعلى تقييم فخلقه بيديه سبحانه ثم أسجد له ملائكته:



    "وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً"
    أخبر الله تبارك وتعالى ملائكته الكرام بأنه سيجعل في الأرض خليفة، إخبار تكريم وتشريف وترحيب بالمخلوق الجديد وتوزيع اختصاصات كل ملك سيقوم على خدمة الإنسان...ومعنى كلمة خليفة أي سيخلف بعضه بعضا، وليس خليفة الله في ارضه كما يعتقد كثير منا.. فحاشا لله أن يكون له شبيها أو مثيلا أو وزيرا أو خليفة فهو سبحانه الغني عن العالمين.. وإنما معنى خليفة في الأرض أي سيخلف بعضه بعضا ستكون له ذرية في الأرض تخلفه..


    "قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ"
    عرفوا على الفور طبيعة هذا الإنسان، وهي طبيعة التراب، والأرض التى تختلف تربتها من مكان لآخر وحسب درجات الحرارة وطبيعة الكائنات التى تعيش عليها، فعرفوا بمجرد سماع كلام ربهم الصفات التى سيكون عليها بني آدم..
    ولكي نقرب تلك المسألة إلى أذهاننا سنضرب مثلا صغيرا ولله المثل الأعلى، مثلا إذا قال رئيس أمريكا قد خصصنا لهذه الحرب مبلغا عظيما، عامة الشعب سيعتمد في تقدير هذا المبلغ على التخمين، والمحافظين والوزراء كل سيقدر المبلغ على حسب تصوره وقد يصيب أو يخطئ، إنما وزير الدفاع ووزير المالية والقائمين على هذا الأمر سيعرفون المبلغ بالتحديد كذلك الملائكة الكرام الذين سيقومون على خدمة الإنسان الجديد عرفوا الطبيعة التى سيكون عليها بني آدم لأنهم من التراب.. اقول هذا والله أعلى وأعلم، فما كان من خطأ فهو مني واستغفر الله له، وما كان من صواب فهو من الله ونقول سبحانك ربنا لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم...


    "قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (30) "
    هذا هو رد العلي العظيم على الملائكة، ومن هذا الحوار البديع بين العلي العظيم الذي ليس كمثله شيئ وبين ملائكته سبحان يجب أن يتعلم الرجل والمرأة على السواء، بل يجب أن يدرك بني آدم أن أدب الحوار مطلوب للإستمرارية وللوصول إلى الحقائق الثابتة من لدن العزيز الحميد، فلا يتكبر ولا يتعصب لرأيه، وإنما هو أدب الحوار للوصول إلى الحقائق التى لايكشف عنها الستار إلا العزيز الجبار المتكبر سبحانه وتعالى عما يصفون..


    "وَعَلَّمَ آَدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ"
    من هنا نستخلص عدة دروس عظيمة بعظمة الخالق العلي العظيم، لم يعاقب الله ملائكته عندما تعجبوا من أمر الإنسان وهو ذو الملكوت والجبروت والعزة والكبرياء، بل علم آدم الأسماء كلها، أي أنك أيها المخلوق لله، أيها الضعيف الذي لا حول له ولا قوة، ولاعلم له ولا برهان إلا ما علمك ربك، قبل أن تحزم أمرك وتتعصب لرأيك عليك بأن تأخذ بالأسباب المنطقية وتقنع غيرك بالبرهان والحقائق العلمية الثابتة لديك بعد أن تتعلمها من ربك العزيز الحميد.


    "فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (31)"
    لا تعترض أبدا على رأي مخالف لك إلا إذا قدمت الدليل على بطلان رأيه، وذلك بادب بالغ فإنك أبدا لن تبلغ أن تكون شيئا في ملكوت الله العلي العظيم، بل عليك بتقديم الدليل أو طلبه من الطرف الآخر حتى يحملكما معا الحوار إلى الحق المبين.


    "قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32)"
    وهذا هو موقف كل مخلوقات الله العلي العظيم، لا علم لهم إلا ما علمهم ربهم، فكلما رزقك الله شيئا من العلم أو المعرفة وجب عليك تسبيحه وحمده ولا تنسى أبدا أنه لا علم لك إلا ما علمك ربك فلا تتكبر على خلق الله بما علمك الله...


    "قَالَ يَا آَدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ (33)"
    هذا هو موقف آدم عليه الصلاة والسلام، علمه ربه مالم يكن يعلم، ومالم يعلم الملائكة الكرام الذين سيقومون على خدمته، فقد رفعه ربه إلى درجة عالية جدا من التكريم والتشريف والتنعيم وسخر له كل شيئ جميعا منه سبحانه، فكل ما لدينا من علم ومواهب وملكات وغرائز هي وسيلتنا المشروعة لنصل إلى غاية وجودنا في الحياة الدنيا، فلا يجب أن ننسى ذلك فنضل ونشقى..



    "وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ "
    وهنا نأتي إلى نقطة البداية والنهاية، مربط الفرس كما يقولون، أسجد الله تبارك وتعالى ملائكته لآدم بعد أن علمه أسماء كل العلوم والأشياء، شرف كبير لأبو البشر، أول إنسان في ملكوت الرحمن، علمه ربه بعد أن خلقه بيده الكريمة، وأسجد له ملائكته، فما أجمل هذا وما أبدعه وما أشرفه من تكريم وتنعيم من العلي العظيم سبحانه....


    "فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (34)"
    وفي هذا الموقف العظيم أراد الله تبارك وتعالى أن يعرف آدم عدوه اللدود، فوضع له تمرينات عملية, وتطبيق النظرية العلمية وتحويلها إلى واقع عملي ومنطقي، فأجرى أمام عينيه تلك التجربة، ليعرف عدوه، وليعرف من سيخدمه ويسهر على راحته من الملائكة، ومن سيحقد عليه ويتوعده ويكرهه ويحول بينه وبين مرضاة ربه..


    "أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ"
    اول موقف يفرق بين الكفر والطاعة، الطاعة من الملائكة، أطاعو ربهم بمجرد أن أمرهم بالسجود، وهذه الطاعة أراها هنا والله أعلى وأعلم أنها الإيمان، وعدم الطاعة هي الكفر بعينه، وأول عناصر الكفر الإباء والإستكبار كما هو واضح من الآية الكريمة...
    إلى هنا سنقف، وسنتدارس موقف أول مخلوق من البشر، أول رجل، أول إنسان، أول عالم، أول واعظ، أول متدرب دربه ربه على الطاعة وعرفه الفرق بين الكفر والإيمان.. ذلك هو آدم عليه الصلاة والسلام..
    هذا هو الرجل هو أول الأنبياء وأول الرسل، وأول البشر، وأول متلقي عن الله، وأول من علمه الله من البشر، وأول من أسجد له ملائكته، وأنت يامن تبحث عن الزواج السعيد هذه هي عناصر الرجولة والأدب والأخلاق والطاعة، وهذه هي وسيلتك الوحيدة للوصول إلى الحقائق الثابتة في الأرض والسماء وذلك بطاعة ربك ورب العالمين..
    جعله الله تبارك وتعالي في السماء الأولى، ليلاحظ عن قرب عمل أولاده في الأرض، يفرح بنجاحهم وعبادتهم وطاعتهم لربهم، ويحزن لمعصيتهم وكفرهم.. هو هناك مطلع علينا، آدم عليه الصلاة والسلام أبو البشر.. ألست فخورا بأن يكون أبوك هو آدم أول إنسان الذي أسجد له الله ملائكته؟؟؟ طبعا كلنا سعداء بهذا والحمد لله رب العالمين ... وكذلك أنت أيها الشاب يجب أن تكون الأول في التلقي عن الله، ويجب أن تكون قريبا جدا ممن ستكون مسئولا عنهم، أول مسئولية لك هي نفسك، تزكيها وتتقرب إليها بأن تقدم لها حلاوة الطاعة لله رب العالمين، وتربيها مستعينا بالصبر والصلاةـ فتفوز بمعية ربك لك، وعندما تكون أسرتك ستكون قد اكتسبت الخبرة الكافية لتأسيس عوامل النجاح والسعادة في كل من ستتولى رعايته وتكون مسئولا عنه.
    الآن قد عرفت بغير شك ولا ريبة ولا ظن، أنك من نسل أكرم خلق الله على الله، ولك نسب آخر لا يجب أن تنساه، أنك من أمة من بعثه الله هدى ورحمة للعالمين صلى الله عليه وسلم ...
    على هذه الأسس التى عرفناها وعلمنا إياها ربنا الرحمن المستعان على مايصفون سنبني أولا شخصيتنا العابدة والطائعة لله رب العالمين، على أساس من العزة والكرامة وعدم الكبر والإباء فهما صفتان يكرهمها الله تبارك وتعالى وهما أساس الكفر والعياذ بالله...
    تواضعك لله يرفعك، تسبيحك لله يفتح لك ابواب رحمته، سجود لله دليل إيمانك، تلقيك عن الله دليل يقظتك وفطنتك وفراسة الإيمان فيك...
    إذا كنت متصلا بالله بكل كيانك تلقيت من الله ما يجعلك مستحقا لسجود ملائكته لك، وسجود الملائكة هو تذليل لكل عقبة تقابلك في حياتك، أي بطاعتك لله سبحانه وتعالى وحده تكون أسعد إنسان في الوجود، وهذه السعادة ستقدمها أنت بيديك لكل من تحب من خلق الله.....
    لنا مواقف قادمة إن شاء الله تبارك وتعالى مع آيات الله لنفهم عن الله ونتدبر آياته فيصلح لنا ربنا أحوالنا.. والآن أحبتي في الله، أقول لكم بآمانة وصدق أنه إذا سكنت آية أو كلمة من آيات وكلمات الرحمن قلبك فاعلم أنها رزقا حسنا ساقه الله إليك فلا تفرط في أي منها أبدا...
    وإلى أن نلتقي بإذن الله على محبته وطاعته وامتثالا لأمره سبحانه أترككم في رعاية الله وحفظه واستودع الله دينكم وآماناتكم وعهدكم ومحبتكم في الله .. والصلاة والسلام على أشرف المرسلين المبعوث بالحق هدى ورحمة للعالمين صلى الله عليه وسلم والحمد لله رب العالمين .


  15. #15
    الصورة الرمزية أمة الجواد
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    21,483
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    1089

    افتراضي السر العجيب في كتاب العزيز الحميد للزواج السعيد 30 أبريل.


    السر العجيب في كتاب العزيز الحميد للزواج السعيد





    بسم الله الرحمن الرحيم

    "وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآَخِرَةِ فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ (16) فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (17) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (18) يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ (19) وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ (20) وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21)"
    الروم




    "قَالَ يَا آَدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ (33)"
    مر آدم عليه السلام بتجربة قوية جدا، عندما علمه ربه الأسماء كلها ثم جعله يواجه الملائكة الكرام بما علمه الله وجهلوه هم، وهذه كانت بمثابة مناظرة علمية بين آدم والملائكة..
    "وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (34)"
    وهذه تجربة عملية أخرى في مسألة الطاعة الإيمانية الطوعية، وكأنها مناظرة إيمانية، ليرى آدمه بعينه من سيطيع ومن سيعصى، وما مصير الطائع والعاصي، في تجربة عملية يراها ويعلمها علم اليقين، فها هو قد مر بمناظرة علمية مع الملائكة ومناظرة إيمانية مع الشيطان الذي أبى واستكبر وكان من الكافرين، فعرف آدم عليه السلام أن الإباء والتكبر يؤديان إلى المعصية والكفر بالله والعياذ بالله ..
    "وَقُلْنَا يَا آَدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (35)"
    وهنا أول ذكر لآدم وزوجه عليهما السلام، يمنحهما ربهما جنة لا يعلم جمالها إلا الله سبحانه وتعالى، فيها من كل الثمرات، وكل ألوان الجمال والكمال والنوال، ليأكلا منها رغدا حيث شاءا، ماعدا شجرة واحدة...
    وباقي القصة الكل يعرفها، يخصنا منها هنا أن مواجهة العالم الخارجي وشق طريقنا في الحياة يحتاج للعلم والإيمان معا، علما نتلقاه من العلي العظيم، وإيمان بالواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد..


    "وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآَخِرَةِ فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ (16) "الروم
    الآن سنمضي سويا في رحاب الخطوات التى لو اتبعناها حققنا في حياتنا اليومية السكينة والمودة والرحمة، وذلك بعد أن عرفنا موقف الكفرة، ويكفينا أن نعلم أن الله تبارك وتعالى يرسل الشياطين للكفرة تؤزهم أزا{ أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا (83) }أي تدفعهم دفعا إلى المعصية والكفر والعياذ بالله، فأي إعراض عن الله نتيجته معصية وذنوب وكفر...


    "فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (17)"
    الليل وما أدراك ما الليل، نحن فيه على أحد جناحين، جناح يرفرف بالتغريد والتسبيح والحمد لله رب العالمين، وسط ما نحب ممن حولنا من الخلق، وجناح آخر من الدنيا يسعى وراء ظمأه فيرويه بما لذ وطاب، ونحن في غنى عن هؤلاء والكلام عنهم...


    "وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (18)"
    ندخل بتسبيحنا مع الحامدين الشاكرين والساجدين لله رب العالمين، فنصل الليل بالنهار ونحن نسبح في ملك الله ونسبحه سبحانه، فيضفي علينا من رحماته ونفحاته ما تنصلح به قلوبنا وتستقيم به حياتنا...
    "إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآَيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (190) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (191)"{ آل عمران }.
    بكى النبي صلى الله عليه وسلم لهذه الآيات ثم قال:
    << ويل لمن قرأها ولم يتفكّر فيها >>
    اليوم سنستخدم ذاكرتنا بصورة قوية .. لنستخرج منها كل مواقف الرحمة التى نزلت علينا من ربنا.. ونتفكر في كل نعمة ظاهرة من نعمه سبحانه .. وكل موقف دعوناه فيه واستجاب لنا.. وسنتذكر كل متعة تمتعنا بها من نعم الله علينا.. فهو سبحانه الذي قال يذكرنا بعظيم رحمته وعظيم قدرته وعظيم رأفته وعنايته بنا :
    "ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (6) الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ (7) ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ (8) ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ (9)"السجدة.
    هل هو عتاب من رب العالمين؟.. هل هي تذكرة لنا قبل فوات الآوان؟ .. طيب هل نحن شكرنا الله وحمدناه على كل تلك النعم؟ ياترى هل نعرف كلنا كيف نشكر الله على نعمه؟ لقد علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك.. حتى نتبعه ونفعل كما فعل ونشكر ربنا الذي أنعم علينا بنعم لا تعد ولا تحصى، قال صلى الله عليه وسلم :
    قام النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتى تورَّمَتْ قدَماه ، فقيل له : غفَر اللهُ لك ما تقدَّم من ذَنْبِك وما تأخَّر ، قال :

    ( أفلا أكونُ عبدًا شَكورًا ) .{ صحيح البخاري }.
    كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشكر ربه.. بكثرة السجود خاشعا مخبتا منيبا لله رب العالمين، فهل فعلنا نحن ذلك ؟
    لكي تستقيم لنا الحياة، ولكي نحقق كل ما نريد ونحتاج، لكي نحصل على سعادتنا الحقيقة، لكي تتنزل علينا رحمات ربنا وسكينته، علينا بكثرة السجود والدعاء والتسبيح... فهما طريقنا لتحقيق آمالنا ..
    على ذكر الله ورعايته أترككم داعيا الله عز وجل أن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وليعلم كل منا أن نعم الله تكون أقرب عندما نطيعه ...




  16. #16
    الصورة الرمزية أمة الجواد
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    21,483
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    1089

    افتراضي السر العجيب في كتاب العزيز الحميد للزواج السعيد 1 مايو2013




    رسالة إلى كل من مر وقرأ ثم مضى لحال سبيله

    وقد أخذ نصيبه مما كتب الله له أن يسكن في قلبه
    بسم الله الرحمن الرحيم
    هذا المقالة أنا اعتبرها تمهيدا لكل من ينوي الزواج، ولكل من يبحث عن زوجة صالحة أو زوجا صالحا، ولكل من أراد أن يخرج من تلك الدائرة الضيقة جدا والتى أحاطت بحياتنا الخاصة والعامة، والتى جعلت كثيرا من الأولاد يتوهون فيما لا يحمد عقباه، وكانت سببا في تأخر سن الزواج، وهذه من أخطر ما يواجه المجتمع من فساد، لأن الشاب عندما يتأخر زواجه فإنه يتجه إتجاهات أخرى خطيرة ولها أضرار كبيرة على المجتمع، خاصة الفتيات فعندما يتأخر زواجها، يصيبها ما نعرفه كلنا...
    ونحن هنا في هذا المنتدى نحاول أن نقدم الحلول التى وضعها خالق الخلق الرحمن الرحيم في كتابه الكريم،فلدينا آية خاصة بالسكينة والمودة والرحمة بين الأزواج، وضح الله تبارك وتعالى لنا فيها خطوات لو اتبعناها لتحققت لنا السكينة والمودة والرحمة.. وهي الآيات من 16 إلى 21 من سورة الروم..

    أختي في الله قبل أن تبدأي القراءة أريد أن تضعي أمام عينيك شيئا سيريحك نفسيا ويطمئن قلبك ويشرح صدرك بإذن الله، لا تقلقي من المستقبل، واعلمي علم اليقين أن الله تبارك وتعالى عندما يمنعك شيئا تريدينه بقوة فإن هذا المنع هو أكبر عطاء لك، فعندما تحافظين على عفتك وطهارتك تكون مكافأتك عند الله كبيرة جدا حتى لولم تتزوجي، ولنا في قصة مريم عليها السلام أكبر العظات، فهي لم تتزوج ومع ذلك جعل الله منها ومن ابنها آيتان عظيمتان للإنس والجن، وهي ستكون زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد أكرمها الله أكثر من كل نساء العالمين فجعلها مثلا لنساء المؤمنين...

    وكذلك أتوجه لكل شاب، وأقول له كل ما ستفعله لتفريغ شحنات شهواتك وانت تتجاهل ربك فسيقعد لك في حياتك وفي عقبك وحتى يوم الدين، فإن قانون الله الأزلي أفعل ماشئت فكما تدين تدان، كل ما ستفعله هو عائد لك أو عليك، فاحذر غضب الله، واعلم أنك لوغررت بفتاة سيجعل الله من يغرر بإبنتك أو أختك أو زوجتك، فاتقي وعليك بالصيام حتى ينظر الله في أمرك..
    وإلى كل من يريد الفلاح في حياته فلدينا هنا أسبابه فلنقرأ ولنتدبر وعلينا أن نلاحظ الفارق الكبير جدا بين الفلاح والنجاح...
    أما الآن فأترككم مع مقالتي المتواضعة والتى قصدت بها لفت نظر حضراتكم للفارق بين الفلاح والنجاح، وللتذكرة، فإن الذكرى تنفع المؤمنين. والحمد لله رب العالمين .

    حي على الفلاح

    كثيرا من الخلق يتكلم عن النجاح، وقد رأينا على مدار التاريخ الإنساني كثيرا من الناجحين، وقد حدثنا الكتاب والمفكرين والفلاسفة والمثقفين عن كيف نصنع النجاح، وعن كيف نجح الناجحون، وكل ذلك كلام منطقي وجميل جدا، وكل ما قرأنا وسمعنا عن أسس النجاح كلام واقعي وقد رأيناه فعلا...
    ولكن الخالق العظيم قد حدث عباده المؤمنين عن شيء هو أكبر من النجاح، وهو دائم ومستمر، وله ثمار يجنيه صاحبه في الدنيا قبل الآخرة، وهذا الشيء الذي هو أكبر من النجاح هو الفلاح، وكلمة الفلاح على حسب علمي البسيط والمتواضع وكما سمعت شرحها من فضيلة الشيخ الشعراوي رحمه الله، هي العملية التى يقوم بها الفلاح عندما يفلح الأرض، المزارع يفلح الأرض أولا، ليتخللها اشعة الشمس، فتقتل الحشرات الضارة وتغذي التربة، ثم يضع البذرة، ثم يرويها، ثم بعد ذلك تكبر الثمرة حتى يوم حصادها، وهذا هو الفلاح، أن يكون لعملك ثمرة، وتلك الثمرة ينتفع بها كل الناس، واسمع معي رحمك الله ما جاء في القرآن الكريم عن الفلاح، الذي هو عند الغرب نجاح :


    "قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (14) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (15)"
    هنا يقول لنا خالقنا العظيم أنك إذا أردت أن تفلح في الدنيا والآخرة فعليك أن تزكي نفسك، أما عن النجاح في الدنيا ووسائله فله أهله ممن يؤثرون الدنيا على الآخرة، وذلك بدليل الآية التى تلي هذه:
    بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (16) وَالْآَخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (17)


    وفي موضع آخر يلفت نظرنا المولى عز وجل أن من أراد الفلاح فعليه أن ينظر إلى نفسه أولا، فيعرفها ويمهد لها طريق الفلاح، فإنك مهما اتخذت من أسس وتدابير للنجاح لن تصل إليه إلا إذا اعددت نفسك كما أمرنا المولى عز وجل :
    "وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (10)"
    هذا وهناك سورة وضعت خصيصا للمؤمنين، سميت بأسمهم فهي سورة المؤمنون، وفيها يحدثنا خالقنا العظيم تبارك وتعالى عن أسس النجاح والفلاح في الدنيا والآخرة:

    "قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (3) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ (4) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (7) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (8) وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (9) أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ
    (10) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ"


    وعلى مدار القرآن الكريم هناك آيات تساند من اتخذ الإسلام دينا وأراد النجاح في حياته العملية، كما يساند أيضا كل من له طموح في الحياة، فإن الله سبحانه وتعالى يمهد له طريقا ممهدا ميسرا ومؤمنا إلى أي غاية يريد، ومن هذه الآيات ما يلي :

    "وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ"
    من يؤمن بالله ويخلص من قلبه لله فقد ضمن الله له الهداية، وهداية الله للعبد تجعله يرى الحقائق مجردة، واضحة وخالية من كل ريب وشك...


    "وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ"
    إذا توكلت على الله فهو حسبك، أي دليلك إلى الصواب، وهو وكيلك في كل الأمور، وهذا أكبر ضمان على وجه الأرض من ملك الملوك القوي العزيز الجبار والقاهر فوق عباده..


    "وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ"
    إذا اتقيت ربك جعل لك من كل كرب فرجا، ومن كل ضيق مخرجا، ثم يرزقك من حيث لا تدري ولا تتوقع، لذلك من أراد أن يتمتع بكل ذلك فعليه أن ينظف قلبه من كل ما علق فيه، ويفرغه تماما ليدخل الإيمان مع نور الله إلى قلبه ولا يخرج أبدا مادام لله عابدا..


    ينادي عليك ربك خمس مرات يوميا في جميع أنحاء الكرة الأرضية وفي الملكوت الأعظم يقول لك المنادي
    الله اكبر الله اكبر.. الله أكبر الله أكبر
    اشهد أن لا إله إلا الله .. أشهد أن لا إله إلا الله
    اشهد أن محمدا رسول الله .. أشهد أن محمدا رسول الله
    حي على الصلاة .. حي على الصلاة
    حي على الفلاح .. حي على الفلاح
    الله أكبر .. الله أكبر
    لا إله إلا الله

    فهل لبيت وسعيت لتحصل على نصيبك من الصلاة والتى هي قربك من ربك، وأيضا لتنال نصيبك من الفلاح الذي هو نجاح كل خطوة لك في الحياة الدنيا نجاحا لا يفارقك حتى تلاقي ربك ، فلا تتكاسل فهذه صفة المنافقين الذين لا يفقهون.


  17. #17
    الصورة الرمزية أمة الجواد
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    21,483
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    1089

    افتراضي السر العجيب في كتاب العزيز الحميد للزواج السعيد_الصبر _11مايو 2013

    السر العجيب في كتاب العزيز الحميد للزواج السعيد


    اليوم سنتعلم شيئا جديدا عن الصبر
    "كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آَيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (151) فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ (152) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (153)"البقرة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    سلام الله عليكم ورحمته وبركاته
    لا زلنا مع الصبر، ويسعدني أن نستمر نفهم عن الصبر من خلال آيات الله العلي العظيم، ومن خلال حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم..يحضرني هنا الإحساس بأن غالبية الناس لا يعرفون الكثير عن الصبر، فغاية ما يعرفونه هو أن الإنسان إذا ما أصابته مصيبة فعليه أن يصبر، هذه هي مرحلة من مراحل الصبر، فهيا بنا نتعرف على مراحل اخرى سابقة على هذه المرحلة ، فتحلو بالصبر وسيروا معي بعقلوكم وقلوبكم فإذا ما وجدتم شيئا من الحق فيما أقول فأسكنوه فؤادكم وغذوا به عقيدتكم، وأمحوا به كل ما عداه من كلام البشر حتى لا يبقى في ذاكرتكم إلا كلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم .. حتى كلامي هذا عليكم بنسيانه إذا ما وصلتم للغاية منه، فتضعوه في ذاكرتكم على أنه رزقا حسنا من الله لكم...


    "كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آَيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ"
    أنت في حاجة إلى الصبر لكي تسمع تلاوة آيات الله، ثم أنت في حاجة إلى الصبر لتتدبر ما سمعت من آيات الله، ثم إنك في حاجة إلى صبر أكبر لتطبيق ما سمعت وتدبرت وعقلت من كلام الله ....

    "كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ"

    الآية قوية جدا وعجيبة، ولا يصح أن نمر عليها هكذا، لكن يجب أن نعيش مع المعنى العميق لها، لنستطيع تطبيقها، فالآية الكريمة تخبرنا عن شيئين في غاية الأهمية وهما

    1. {كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ}


    ارسل الله تبارك وتعالى فينا.. فهمي البسيط جدا، وانطباعي الأول هو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فينا الآن، فهو صلى الله عليه وسلم الذي قال لقد تركت فيكم ما أن تمسكتم به..إذا هو صلى الله عليه وسلم وإن سبقنا إلى ربنا فقد ترك فينا نبراثه وتراثه وحبل نجاتنا.

    2. {رَسُولًا مِنْكُمْ}



    هو صلى الله عليه وسلم بجانب أنه فينا أو ترك فينا، فهو منا، هو صلى الله عليه وسلم من نفسك، من أهلك ، من دينك، من قلبك، من فؤادك، من سمعك ومن بصرك، ومن معتقداتك، وهو الأصل في كل شيئ فينا أو يجب أن يكون، وأنت في حاجة إلى صبر لتبحث وتتدبر ذلك ثم تسكنه قلبك بعد أن تخليه وتفرغه من كل مافيه ولا يتوافق معه، فقد علمنا أن الكلام كله على مختلف لغاته وألوانه وقائليه قد صنفه الله تبارك وتعالى إلى طيب وخبيث، وكلام الله ورسوله هو أطيب الكلام، ولايمكن أن يسكن في قلب به من الخبث شيئا.{ هنا أنت محتاج للصبر }.

    3. { يَتْلُو عَلَيْكُمْ آَيَاتِنَا }


    يتلو فعل مضارع، في كل مرة تسكن آية من آيات الله في قلبك، تستوقفك، وتفهمها وتتدبرها وتعمل بها فاعلم علم اليقين أنها وصلتك كما تلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم .

    4. { وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ }



    أيضا هنا الكلمة بصيغة المضارع، يا سبحان الله، الشاهد أنك لكي تتعلم الكتاب أنت في حاجة للصبر، ولكي تعرف معنى قوي وحقيقي عن الصبر أنت في حاجة لتتعلم من رسول الله صلى الله عليه وسلم .

    5. { وَالْحِكْمَةَ }


    الحكمة هي ضالة المؤمن... وهنا نكون قد وصلنا لمربط الفرس، للغاية الكبرى من هذا الدرس، وهي معرفة الحكمة في كل ما يحدث لنا من إبتلاءات ومصائب ومشاكل وخلافات وفشل وأحزان وضيق في الحياة والرزق والمال والأولاد، وعقوق الوالدين وعقوق الأبناء، ونشوذ الأزواج والزوجات، وببسيط العبارة، وبمنتهى الصراحة، معرفة سبب كل ما يحدث لنا كأفراد وكمجتمع وكأمة.




    "وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ"
    إذا هذه هي الحكمة من كل ما فات من دروس، أن نعلم من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم نكن نعلم، فنحن لم نكن نعلم أن الصبر هو الركيزة الأولى القوية والمتينة لبناء عقيدتنا، وسنضرب مثلا لنقرب المسئلة إلى أذهاننا ولله المثل الأعلى....



    "وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ"
    هذه تعود بنا من وجهة نظري التى لا ألزم بها أحدا، إلى أولى مراحل حياتنا، عندما كنا أطفالا صغارا لا حول ولا قوة لنا، لم تكن لدينا القدرة على التغيير، بل لم تكن لدينا القدرة على فعل أي شيء نريده، وكان حالنا هو الإستسلام التام لمن بيده أمرنا، تستطيع أن ترى ذلك في طفل صغير، كيف إنه ملتصق تماما بأمه، ويسعد برؤية أبوه، ويجري ويمرح في ثقة وإطمئنان طالما هو بينهما بين من سيحميه ويوفر له الأمن والآمان، ويلبي له كل رغباته، دون حاجة أن يتكلم ليعبر عنها..



    "وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ"
    هذه هي الحالة التى يجب أن نكون عليها، أن نتعامل مع الله كالطفل الصغير الذي لا حول له ولا قوة، بمعنى أنه في حالة أن يسبك أحد، لا تبادله السب فتنزل في دائرته التى هي في الوحل والطين، بل أطلب له الهداية من ربه...وعندما يجرحك الناس عليك بالإسراع إلى ربك في خلوة، واحكي له ثم ابكي بكاء الطفل المذعور المرعوب الذي يجري على أبويه ليطمأنه...
    كن كبيرا وعاقلا وحكيما مع الناس، وكن صبورا مع نفسك، وكن ضعيفا ذليلا مع ربك، وتعلم مالم تكن تعلم عن الصبر بدراستك لسيرة سيد الخلق كلهم صلى الله عليه وسلم ..



  18. #18
    الصورة الرمزية أمة الجواد
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    21,483
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    1089

    افتراضي 17 مايو 2013 الصبر ضياء وهو خير عطاء

    السر العجيب في كتاب العزيز الحميد للزواج السعيد
    اليوم هو يوم عيدك فيه يستجيب ربك لدعاءك فأكثر منه



    عزيزي الشاب وعزيزتي الشابة سلام الله عليكم ورحمته وبركاته، يامن تريدالحصول على أجمل غاية وألذ هدف في الحياة، وهو الحصول على حصنك الواقي ونصفك الحلو الذي يحصنك ويكملك ويعطيك خير خلف وذكرى تحمل اسمك من بعدك، أنت في حاجة لبناء شخصيتك قبل أن تبني اسرتك، وخير أساس هو الصبر فبدونه لا يتحقق شيئ، أنظر إلى أستاذ الجامعة أو عميدها كم صبر في حياته ليصبح على ماهو عليه لقد صبر كثيرا وتحمل كثيرا حتى نال مراده... وهكذا تجد أن الله تبارك وتعالى قد وضع لك الصبر حلية ودرعا وأنيسا وونيسا ورفيقا لتحقيق أحلامك وطموحاتك لك ولخلفك من بعدك الذي لو اتبعت رضوان ربك كان خلفا صالحا يدعو لك فلا ينقطع عملك من الدنيا رغم فناء جسدك، فهيا بنا نعيش لحظات نتعرف فيها على الصبر وندعو الله بكل ما نتمنى في هذا اليوم العظيم عند الله والذي جعله عيدا للمسلمين .




    مع الصبر نعيش جمعتنا وجمعنا على الخير والمحبة والأمل في الله وحده



    الصبر ضياء وهو خير عطاء



    يوما آخر مع الصبر لنعرفه ونتحلى به في حياتنا العامة والخاصة

    ''وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ (141) أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ (142)''آل عمران


    "وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا"
    يمحص الله الذين آمنوا، يصفيهم وينقيهم ويطهرهم من الذنوب، ومن آثار الجاهلية الأولى، ومن كل ما يعوق تقدمهم وتقوية إيمانهم وتثبيتهم في طريق تقواهم لله العلي العظيم ...

    "وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ (141)"

    يهلكهم، ويستاصلهم من جذورهم، فلا يبقى منهم إلا من يذعن مجبرا وذليلا للمسلمين، وهذا ماحدث، ولم يبقى من الكفرة إلا من استسلم لأمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ودخل الإسلام مرغما أو مستسلما أو مؤمنا حقا..




    "أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ"
    في شرح مفيد وعميق لفضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي رحمه الله في كلمة {يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ }قال رحمه الله أن المراد هو أن تعلم أنت موقعك ومكانتك من الله، هذا ما فهمته إجمالا وكتبته بناءا على فهمي وليس نقلا حرفيا لما قال رحمه الله. إذا فكل ما يمر بنا من إبتلاءات ربنا فتصيب منا جزءا هاما في حياتنا، هو لنعلم أين نحن من الله العلي العظيم، وذلك إنما تتبعا لقول الله تبارك وتعالى:" وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ (30) وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (31)"الشورى.
    أي إن لم نصل بفهمنا أن كل ما يصيبنا هو ليطهرنا الله به من الذنوب ويقربنا إليه ويذكرنا بأنه هو سبحانه ولينا ولا ولي لنا غيره لإنه لا إله إلا هو، إن لم نستطع أن نفهم هذا أو نسيناه عند وقوع المصيبة، أو الإبتلاء فعلينا أن نتبع على الأقل ما جعله الله سبحانه وتعالى في ثاني نداء له سبحانه وتعالى لمن به آمن....
    "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (153) وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ (154) وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157
    )"البقرة.




    "الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ"


    ياسبحان الله ما أعظمك وما أرحمك وما أكبرك، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، بمجرد أن نتذكر أننا لله، وأننا إليه راجعون، نخرج من الحزن والكآبة والقلق والهم ووسوسة النفس والشيطان إلى ساحة أخرى ربانية نورانية تحفها ملائكة الرحمة .. فعش معي بقلبك وعقلك وفؤادك المقطع القادم من الآية البديعة من العلي العظيم واسجد له شكرا بقلبك وعقلك وجسدك وفؤادك تنجى من العذاب والهلاك:

    "أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157)"


    بمجرد أن نقول بصدق، بمجرد أن نتذكر بكامل كياننا إننا لله، وأننا إليه سنرجع حتما لا محالة، وأنه هو الرحمن الرحيم، وأنه هو سبحانه خالقنا العظيم، وأنه هو الذي في السماء إله وفي الأرض إله، بمجرد أن يكون هذا هو حالنا تتنزل علينا صلوات الله ورحمته، ثم إذا شعرنا بها وتقبلناها وسجدنا له شاكرين حامدين باكين من فرط نعمه علينا ورحمته بنا كان الهدى هو هدية الله لنا يكافئنا به كما وضح لنا في آياته المحكمة الدقيقة ذات الحكمة البالغة.. اللهم اجعل حياتنا كلها في إنا لله وإنا إليه راجعون، فهي الحقيقة الثابتة والتى لا ريب فيها، ولا يشك بها إلا من كان عن الحق مبعدا، وفي الضلال غارقا، وفي الهلاك يسبح بكل قواه، فرحماك ربي نجنا من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، اللهم ياربنا أنت الذي خلقتنا وعلمتنا ما نعلم فاجعله برحمتك وكرمك وهداك نافعا لنا ولكل من قرأ وصدق وقال آمين. وصلى اللهم وسلم وبارك على حبيبك المصطفى الصادق الوعد الأمين الذي بعثته بالحق هدى ورحمة للعالمين وجعلته بنا رؤفا رحيما وعلينا حريصا يعز عليه ما نعاني، أحبنناه ربنا فاغفر لنا واجمعنا به واسقنا من حوضه وأنت راض عنا ياكريم. والحمد لله رب العالمين


  19. #19
    الصورة الرمزية أمة الجواد
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    21,483
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    1089

    افتراضي أهم صفة في شريك حياتك { د/ عمرو خالد}

    أهم صفة في شريك حياتك { د/ عمرو خالد}





    هذه محاضرة للدكتور عمرو خالد نقلت لكم الفيديو من اليوتيب لعلها تعجبكم




    الصدق يقربك من ربك.. فلا تنوي إلا صدقا ولا تمكر ولا تنتظر الخير إلا من ربك
    واذرع بذرته إينما كنت .. وانسى مكر الناس فمكر هؤلاء هو يبور
    ولا تدقق في أخطاءهم فإن ربك هو ربهم
    ولا تتعامل إلا مع الله لأنه
    مطلع على سريرتك
    ودعك من الخلق
    وكن مع الخالق
    العلي العظيم





    "مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ (10)"




  20. #20
    الصورة الرمزية أمة الجواد
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    21,483
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    1089

    افتراضي حبل النجاة من رب العالمين فمد يدك وتمسك به Ahmad Ibrahim

    حبل النجاة من رب العالمين فمد يدك وتمسك به


    عزيزي المقبل على الزواج
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    سنواصل معك بان نضع أمامك نصائح ربك لتكوين أسرة سعيدة وذرية صالحة بإذن الله تعالى

    هل تريد النجاة من العذاب؟ إذا لبي نداء ربك

    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
    "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (11) يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (12) وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (13)" الصف.

    من منا لا يريد أن تكون له تجارة رابحة؟ خاصة بعد أن ذهبت الذمم، وخربت الضمائر، وتعاظمت الفتن، وأصبحنا نعيش الغش والكذب ونتجرعه مرا علقما...
    من منا لا يريد أن يرتاح من كل ما يواجهنا الآن ويسبب لنا الألام والحسرة على ما فرطنا فيه من جنب الله؟
    من منا الآن لا يحلم بحياة آمنة مستقرة، يرى فيها نجاحه ونجاح ذويه ، وأمنه وأمن من يعيش معه وأمن مجتمعه؟
    ستجد تكملة هذه المقالة في نادي العضلات الإيمانية .. يسعدنا ويشرفنا أن تأخذ نصيبك الذي قسمه لك ربك في نداءه لكل من به آمن..... وإليك هنا الرابط:

    http://forum.amrkhaled.net/showthrea...%C7%E4%ED%C9حب





 

 
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.



حماية المنتدى من اكساء هوست