مَن بديارنا اليوم قد حلّ ؟؟ وما ذاك الأثر الذي رأيت يرسم خطا على وجه رمالنا فاقتفيته إلى أن بلغت مبلغي هذا؟؟؟
إنه أوسم ولا بدّ لمثل أوسم أن يحلّ يوما بيننا![]()
![]()
عرفته مميزا إذا كتب فترى الكلمات تقفز حياة بوصفه مع ثلة زيد بن الخطاب في مذكرات -قبل أن يملأ كأس العمر كف القدر- شاب يافع تغلغل حب اللغة في قلبه
-رغم تخصصه العلمي الإلكتروني البحت- كما تغلغل في قلوبنا أهل هذه القبيلة وروادها
وقد عرفه عبد الرحيم أيضا على ضفاف أبيات مقفّاة ، فالتقيا وتجاذبا أطرافها
حللتَ أهلا ونزلت سهلا يا أوسم وإنّ لك من التأملات لما ينشرح له الصدر وتنتشي به الروح ، ترى كلماتها تتحرك وتنطق وتتنسم وتتبسم وتحس وتدبّ الحياة في كل كلمة رِيّها أخيّتها وفي كل حرف من جار له الغذاء
فتأملوا إخوتي وصدقتَ أوسم إذ سميتها تأملا :
وهذا إخوتي رابط تأملاته البديعة :تداعت عليّ الهموم ,الهم تلو الهم , أحسست بأن الكون يطبق بكلتا يديه على صدري , لماذا ؟ , لم أفعل له شيئا ً ....
أتراه يجرب قوته فيّ , وهل هذا وقته , أخذت أنفاسي تقل،تتلاحق,آآآآآآآآآآآآ***************, الزفرة تلو الأخرى, رحماك ربّي ,صدري يضيق ...يضيق , ياالله .... ماهذا؟ , حتى النـَّفـَس لا يريد أن يخرج من صدري , أتراه أعجبه المقر ؟!...
لست أدري.............................................. ........................................
أين الملجأ ؟ ما السبيل إلى خروج من هذه الحالة ؟ قليلا ً من الهواء , أستطيع تنفسه ,القليل فقط كي أستمر في الحياة , وجدتني أحرك يدي بحركات لا إراية , أتراني أجتلب الهواء ؟!....
لجأت إلى الرؤوف عبر كتابه الكريم , لأستنشق هواء من نوع خاص , هواء يملأ الفؤاد نشوة وسعادة , اخترت سورة تتناسب والوضع القائم , اخترت سورة الشرح :
بسم الله الرحمن الرحيم
{ ألم نشــْرحْ لك صدرك * ووضعنا عنك وزرك * الذي أنقض ظهْرك* ورفعنا لك ذكـْرك * فإنَّ مع العسْر يسْرا* إنَّ مع العسْر يسْرا* فإذا فرغت فانصبْ * و إلى ربِّك فارغبْ }
صدق الله العظيم
ألم نـَششْ , ها قد بدأ حبيس صدري يخرج , أكملت , رحْحْ ,راحة عجيبة , كيف لم أنتبه لأحرف الهمسْ , وتأثيرها على النفسْ , وقد امتلأت بها هذه السورة المباركة , الحمد لك ربِّي أن علمتني أصول التجويد , و التفكر أيضا ً ...
لك صدرك , ها حرف همس آخر , و تتالت أحرف الهمسْ , أكملت التلاوة , حتى وصلت إلى "فإن مع العسْر يسْرا * إن مع العسْر يسْرا " فتذكرت أنه لن يغلب عسر ٌ يسرين .......
أحسست بالإطمئنان يسري ليس في جسدي ككل , بل كل خلية تشبعت , سبحانك ربي , أفض عليَّ من فيوضات رحمتك , فليس لي ربٌّ سواك , و ليس من إله سواك, سبحانك ,,,,,,,,,,,,
أترى حبيبات الدمع قد قامت بالتكرير؟ , فاستخلصت الألم , أم قامت بتنظيف المجاري التنفسية ؟ فقد انتظم نفــَسي , ها هو يخرج تباعا ً تباعا ً , وبدقة متناهية في النظام , لا تطغى شهقة على زفرة , أم هو تنظيم السورة لحركات النفـَس , وإخراج الأنفاس التي أحدثت إستعصاء من الجوف؟
سبحانك ربّي ......
تابعت التلاوة " فإذا فرغت فانصبْ , و إلى ربك فارغبْ "
أحسست كأن الله سبحانه , يكلمني , يا الله , الله يكلمني !, والله كأنها في نفس اللحظة نزلت , ولكأن الله سبحانه يخاطبني , ولكأنه يقول لي هل ارتحت ؟
-الله , وأنَّى لي ألا أرتاح يا ربّي ,وقد أحسست بلذة المناجاة , و بلذة ......, لا أدري ما أقول ؟؟؟
أنى لي ألا أرتاح يا ربِّي , وها أنت بجلالك , وعظمتك , تكلم عبدا ً فقيرا ً إليك , تساله السؤال الحاني ... أنى لي ألا أحمدك سبحانك ....
السلام عليك يا سيدي يا رسول الله , أنت ونبي الله موسى ( عليكما الصلاة والسلام ) إنني من وراء وراء الحدث , لا كلام مباشر ,و لا حضور مع الذات الإلهية , لم أستطع الإحتمال , فكيف وأنتما قد ناجيتماه , وسمعتما صوته سبحانه , بل وكلمتماه بدون وسيط
, اللهم إجعلني , و أهلي ,والمسلمين أجمعين في الفردوس الأعلى , كي ننعم النعيم الأعظم , ألا وهو رؤية وجهك الكريم , سبحانك ..سبحانك ... سبحانك , لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك ......واغرورقت العينان بالدموع ....-
تابعت كلمات ربّي , و يالها من كلمات ....
ها هو يقول لي , نعم يقول لي : فإذا فرغـْـت ...
نعم يا رب فرغت , وارتحت , واستوعبت الراحة أنفاسي , ونفسي كلها ,وأنى له ألا تستوعب ذي الراحة , وقد أتيت لها بحرف الإستيعاب( الغين ) سبحانك كل حرف له مكانه .....
فإذا فرغت فانصبْ
فإذا فرغت فانصبْ, أعدت التفكر في حرف الإستيعاب( الغين) , هل له من وظيفة أخرى هنا ؟! فإنه لا يقال عن الراحة أنها راحة , أو أن الإنسان مرتاح إلا إذا استوعبته الراحة , أتراه يشير سبحانه , أنه يجب استيعاب المعاني السابقة , و استيعاب تأثيرها على الإنسان , وما تحمله ؟؟؟!
سبحانك , ها أنت طلبت منا أن نستوعب من نعمائك , التي ذكرتَ , كي يكون تطبيقنا لأوامرك عن محبة لك ,وليس فقط الأمر, لكي تكون محبتك فينا , أقوى من كل شيء , وأكثر تاثيرا ً ....
سبحانك...أنت القوي المتين , أنت الإله القادر , لا حاجة لك لتبيان نعمائك علينا , بل يكتفي أن تأمر فتـُطاع , فها أنت قد بينت لنا بعضا ً من نعمائك علينا , كي نعبدك , ونحن نحبك , لا عبادة خوف الضعيف من القوي فقط ,ولا عبادة الفقير للغني ,و لا عبادة المحتاج لمن يعينه , بل عبادة المحب لمحبوبه , عبادة العبد لربه ,فيا ربِّ ها نحن قد استوعبنا من نعمك , و ها نحن قد تهيأنا لأمرك ...
وها هو المطلوب يأتي باقتضاب بعد اسهاب في الفضل فسبحانك
((فإذا فرغت فانصب ,وإلى ربك فارغب))
فقم إلى شؤون الحياة الآن , لتؤدي ما افترضته عليك , و لا تنس الصلاة , والقيام لي , و اعمار الكون
انتبهت كذلك أنه هنا ( فإذا فرغت فانصبْ , وإلى ربك فارغبْ ) حرف القلقلة ( الباء ) فاستنتجت أن الأمر يتطلب الجهد الشديد , ومشقة عظمى ..
ربّي إني لما أنزلت إليّ من خير فقير ...
أسألك ربّي الا تحرمنا فيوضاتك ,بسبب معاصينا
سبحانك ربّي ...سبحانك ربّي ... سبحانك ربّي
http://forum.amrkhaled.net/showthread.php?t=1536
صبرا أوسم وسترى عند اجتماع كل الأهل والأحبة من قبيلتنا ما يسرك وينفعك بإذن الله
*******************************************
أهلا وسهلا بالأخت نسرينا وجزاك الله خيرا على ما أثرت وبه قد نفعتِ![]()



؟؟؟
رد مع اقتباس





... وبالتأكيد الأخ المسلم والأخ أوسم يعرفان معناها جيدا .




لأوقعنّك في حيص بيص ، حتى تفشلي وتذهب ريحك شذَر مذَر
حقا تماما كما فعله بالحليب إذ يعقده
فإني لأراه يسنّ ويصوب فإنما هو صياد متمرّس

المفضلات