العاب فلاش

                   
صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 54
  1. #1
    Webmaster الصورة الرمزية مدير المنتدى
    تاريخ التسجيل
    Mar 2004
    المشاركات
    1,357
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    30

    افتراضي الحلقة 21 - قصة ذو القرنين


    من هو ذو القرنين؟
    هذا الرجل طاف لمسافات كبيرة جداً في الكرة الأرضية، هو وفريق العلماء الذي يرافقه، ومفتاح شخصية هذا الرجل شيئين: الأول دنيوي والثاني إيماني. الشيء الدنيوي: هو حب اكتشاف المجهول، الشيء الإيماني: هو حب الخير والإصلاح في الناس، فاستخدم حبه لاكتشاف المجهول من أجل الإصلاح في الأرض.

    قصته توجد في سورة الكهف، وبعد قصة موسى والخضر مباشرةً، ويقول الله سبحانه وتعالى في الآية: "... قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْراً "(الكهف83)، فلم يحكي الله عنه كل شيء من تفاصيل مولده أو حياته الشخصية، لكنه حكى لنا عن القوة العالمية حينما توَجَه للخير، وحينما تكون هناك قوة عالمية في الأرض فلا تُنهبُ ثرواتُ الشعوبِ وإنما تُصلحِ في الأرض، وهذه الزاوية التي سنراها اليوم وهي لمن يُعطي ولا يأخذ خير الآخرين . ثم تأتي الآية: "إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً "، إذن كل إمكانيات الإصلاح، والنهضة، والقوة العالمية موجودة لديه، من قوة عسكرية رهيبة، وقوة اقتصادية عظيمة، وقوة تكنولوجية، وعلمية غير موجودة في الأرض، وقوة روحية، وإيمانية، ودافعة غير موجودة في الأرض، وهو رائد التنمية بالإيمان. وهي الفكرة التي ذكرناها في صناع الحياة، فإذا أردت أن تراها مُجسدة في قصة من قصص القرآن فستجدها في ذي القرنين: التنمية بالإيمان.

    فإذا قارناه بنابليون، فيكون هوالأفضل؛ فنابليون هُزم في النهاية، وإذا قارناه بالإسكندر الأكبر، فيكون هو الأفضل؛ فالإسكندر أفسد في النهاية، فإذا قارناه بأمريكا، فيكون هو الأفضل؛ فأمريكا لديها بعض أسباب القوة، لكن لم يجتمع لأحد من كل شيء سبباً، فهي قوة لم تحدث من قبل! يقول سفيان الثوري:" لم يجتمع لبشر مَلَكَ الأرض إلا لمؤمنين: سُليمان وذي القرنين"، والآية تقول: "... وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً "، فالله تعالى أعطاه الأسباب ولا توجد خوارق، فهو ليس نبي ولا مَلِك، فالله تعالى أعطاه مفاتيح العلوم، والحضارة، والنجاح، وهو لديه حب اكتشاف المجهول، وتَربى على حب الخير والعطاء لكل البشر بصرف النظر عن جنسياتهم أو أديانهم، وهو مشابه لإبراهيم عليه السلام ويوسف عليه السلام، ومن أشباه الفاتحين في الإسلام: خالد بن الوليد، وعمرو بن العاص وغيرهم، ومن أشباه المستكشفين: كولومبس، وتاسكو داجاما، و من أشباه زعماء العالم الذين طافوا الأرض كالإسكندر لكنه تفوق عليه بشدة. هو شخصية عالمية، فذة، مؤمنة، مُصلحة. فلماذا يحكي لنا الله قصته في القرآن؟ فهذا هو قرآننا والله آتانا من أسباب الإصلاح والنهضة.

    ذو القرنين والطموح:
    ملحوظة عجيبة: لماذا ذكره القرآن باسم ذو القرنين؟ ألأنه بلغ قرنيِّ الشمس! أم لأنه ملك قرني الحضارة! وهو المعنى الأعمق، والحضارة إما مادية أو روحانية، وعادةً الذي يجمع بين الاثنين يكون قليلاً جداً، فالغرب يمتلك حضارة مادية عظيمة لكنه يفتقر للروحانيات، أما ذو القرنين فقد ملك قرن العلم، وبتوجيهه العلم للإصلاح فقد ملك قرن الإيمان. "إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً ". أنه مُكِن من كل الأرض، بالأسباب وليس بالتواكل، بل بالعمل، والهندسة، والجغرافيا، والطب، والتاريخ، والعلوم، واللغات، والمعمار والآلات الحربية، فعندما يجوب العالم سيحتاج لكل تلك العلوم، فكفانا تواكل! ونحن ندعو كل رمضان أن ينصرنا الله ومع ذلك حالنا كما هو، لأنه دعاء بدون عمل، وفي سورة آل عمران صفحة كاملة دعاء: "رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُواْ بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا ... " (آل عمران 193)، ثم الرد على الفور "فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم ... "، ولم يقل دعوة داعٍ، وذو القرنين لم يكتفِ بأخذ الأسباب كلها، بل في الآية: "فَأَتْبَعَ سَبَباً " (الكهف85)، وجه شعبه وشباب الأُمة لمزيد من العلم، فعلم الله لا ينفذ وقد أعطاه مفاتيحه، وهذا طموح غير عادي.

    فإذا أعطى الله أحد الشباب موهبة ما، تجده يحمد الله عليها ثم يتوقف على ذلك، ويستخدمها عدة سنوات ثم يقف، مثل لاعب الكرة الذي يوقف طموحه ولا ينطلق للعالمية لكي نرى أفضل لاعب مسلم على مستوى العالم، ومثل صاحب شركة محلية ينجح بشدة ولا يصل بها إلى العالمية مثل الغرب لأن طموحه توقف، ومثل كاتب القصة الذي يصبح أفضل كاتب في الوطن العربي ولا ينطلق للعالمية لأنه لا يُطور من نفسه.

    نشأة ذو القرنين :
    الله تعالى جعل السماء عالية ليصبح طموحك بلا نهاية، فتخيل إن كانت فوق رأسك مباشرة! أما ذو القرنين فهو يعمل بطموحه ليل نهار، والسؤال هو كيف أصبح هكذا؟ الجواب يتلخص في ثلاث نقاط:
    1. ذو القرنين نتاج أُمة فمن غير الممكن أن يكون هكذا وحده، لكي لا نظلم أنفسنا، أو أظلم الشباب بأن أجبرهم على أن يكونوا ذا القرنين، فذو القرنين عمل تراكمي، من الممكن جداً أن يكون 300 سنة عمل من جيل لجيل، يبدأ بالتعليم مثل قصة موسى والخضر، ثم أُمة لها رسالة، ثم عزم، ثم قوة، ثم علم، ثم ينتج ذو القرنين، فذو القرنين ليس نتاج نفسه بل نتاج أُمة، مثل صلاح الدين الذي ليس نتاج نفسه، فأولاً خرج الإمام أبي حامد الغزالي، وقدم كتاب إحياء علوم الدين، ليُفهَمَ الدين بشكل يناسب زمانهم، وبدأ ينشئ مدارس تَخَرج منها نور الدين محمود، وأسد الدين شيركوه، ثم خرج صلاح الدين، فإذ هم ثلاث أجيالٍ. فلن نظلم الشباب ولكن على الأقل لابد من وضع بذور ينتج منها ذو القرنين، ولماذا يحكي الله تعالى لنا هذه القصة؟ أين الأُمة التي تُخرج ذو القرنين؟

    2. ذو القرنين بدايته حلم، وأنا متأكد أن قصة مشرق الشمس ومغربها بدايتها حلم زُرع به منذ الطفولة من والديه أو منه، ويتفكر ويرى الشمس والغروب وحب الاستكشاف وهي الصفة التي يفتقدها شباب المسلمين اليوم، والمجهول لايزال كثير في العالم، المجهول في أعماق البحار، وآفاق السماء، وفي الكائنات الحية، وفي جسم الإنسان، وفي قاع الأرض من معادن وبترول. لذا فالمجهول لازال كثيراً ويبحث عن من يكتشفه، شباب الغرب مازال لديهم حب الاستكشاف، ومازال شباب المسلمين لديهم خجل وتوقف من اقتحام المجهول، فهل هذا بسبب طريقة التعليم؟ أم قلة الثقة بالنفس؟ أم قلة الطموح؟ وذو القرنين حلمه الأرض كلها، والله تعالى لم يصف لنا الأماكن التي وصل لها جغرافياً، لكن أخبرنا أنه وصل لآخر الأرض غرباً وأخر الأرض شرقاً، وهكذا كان طموحه، فلم يُحَجمه بأماكن، فلماذا لا تحلم أنت؟ هل تخاف أن تدفع! أم تخاف أن تحلم! لا تكن ضعيفاً وتقول أنا أقلُ من الحلم، احلم فعلى الأقل من سيحلم يمكنه تنفيذ حلمه، فالذي لا يملك أن يحلم، سيقوم غيره بهذا الدور بل سيضعه جزء من حلمه، والبلد التي لا تملك حلم، ستصبح جزء من أحلام بلاد أخرى، وذو القرنين كان حلمه استكشاف الأرض ولا تستهينوا بكلمة حلم.

    3. ذو القرنين لديه منظومة قيم وأخلاقيات، إذا لم تكن عنده كان من المستحيل أن يُمَكَن هذا التمكين وكان قد أفسد في الأرض فساداً شديد، ورصيد قيم ذو القرنين كان: قيمة العمل، قيمة العلم، قيمة الأيدي النظيفة؛ فلم تمتد يده إلى خيرات الشعوب، قيمة الطموح، قيمة العطاء وحب الخير وإسعاد الآخرين، قيمة الإتقان التي تظهر عند بناء السد، قيمة العدل وكراهية الظلم والسلبية، هل يمكنك أن تُحضِر الآن ورقةً وقلمًا وتكتب قيمك أنت، من أين تأتي القيم؟ من الأب والأم والدين، وهذه دعوة للآباء والأمهات، فحكاية قبل النوم هامة جداً خاصة إذا كانت مذاب فيها مجموعة قيم، ومثلما تشتري لهم الملابس وتزيد من رصيدك في البنك لكي تتركها لهم، فأهم من هذا وذاك أن تترك لهم قيماً، فهدايا القيم أغلى بكثير من هدايا المال، وإذا مت ولديهم قيم وليس لديهم مال؛ سينجحون، أما إذا مت ولديهم مال بدون قيم؛ فلن يحققوا شيئاً. أولادكم يحتاجونكم فأعطوهم وقتاً، فالأب والأم ليسوا شئوناً إدارية، يملون أوامر كالأكل، والنوم، والنظافة، والمذاكرة، بل الأب والأم مخزون قيم يدخر للأولاد عن طريق القدوة، والمواقف، والتربية، والمعاشرة، والكلام، والحب وليس العنف، ولذلك ذو القرنين كان مؤهل للتمكين بسبب ما يملكه من رصيد للقيم.

    التوكل والأخذ بالأسباب:
    ولقد نزلت في ذي القرنين أكثر من عشرين آية، ألهذا القدر يحبه الله تعالى! وقد سمع الصحابة هذه الآيات في مكة، ففعلوا ما فعل ذو القرنين في 25 عاماً، جيلُ وراء جيل، وحتى بعد موت النبي_ صلى الله عليه وسلم_، لم تكن حدثت بعد، فكانوا لا يزالون في الجزيرة العربية، لكن يبدوا أنهم حين سمعوا سورة الكهف وقد أمرنا الله تعالى بقراءتها كل يوم جمعة، حدث شيء ما في تفكيرهم.

    فلماذا نصوم رمضان؟ ألكي نعود للمعاصي أول يوم للعيد؟ أم أنه مخزون طاقة لكي نقوم بنهضة ونُصلحَ ونُعلمَ، فالصحابة وهم مستضعفون في مكة- كأني أرى أعينهم تلمع وهم يقرأون قصة ذو القرنين كل يوم جمعة! والفكرة وصلتهم بما فيها من قيم، بالإضافة لمجئ هذه القصة بعد قصة الخضر مباشرةً، فالخضر كان يتكلم عن الغيب والروحانيات، فكان لابد من التوازن باتباع الأسباب في قصة ذو القرنين، فلو كان الكلام توقف عند الخضر لكان الجميع ينتظر أفعال الله فيه بدون فعل منه. وقد تحدثنا كثيراً عن الرضا عن الله وأفعاله. أما ذو القرنين فقد قام بثلاث رحلات في كل منها كلمة قبلها "فَأَتْبَعَ سَبَباً" فليس متواكل، فالتوكل هو أن تأخذ بالأسباب وتقوم بكل شيء ثم تقول يا رب!

    قرر ذو القرنين قراراً عظيم، فلديه إمكانيات وبداخله طموح وحب لاكتشاف المجهول، لذا قرر أن يأخذ أمته ويذهب بها للطواف بالأرض في ثلاث رحلات من غربها لشرقها لشمالها، وأثناء مروره يساعد البشرية ويُصلح في الأرض، فقد استكمل قوته كأُمة فلمَ لا يفيض بالخير على الآخرين! ولا ينهب شيء من ثروات الشعوب بل يعطي هو، وقد أعطاه الله كثيراً حتى أصبح قوة عالمية، فكيف توظف لخير الآخرين، إذاً ففكرة العولمة ليست جديدة بل بدأها ذو القرنين وهي عولمة الحق والخير، وأيهما أسعد للبشرية؟ عولمة التكنولوجيا أم عولمة الحق والخير؟ ففكرة ذو القرنين هي أنني أنجح وينجح معي الآخرين، وليس من الضروري لكي أنجح أن يفشل الآخرين! ونموذج ذو القرنين هو نموذج عالمي وليس مُهدى فقط للمسلمين، بل مهدى لكل القوى في العالم في كل زمان ومكان، فالقرآن عالمي فلا تغلقوه علينا كمسلمين، وذلك ما قلته في كل القصص مثل قابيل وهابيل ومريم، وأن كلها قصص عالمية.

    فالقوى العالمية تحتاج أن تَدرُسَ ذا القرنين، ورجال السياسة يحتاجون أن يدرسوا ذا القرنين، وذو القرنين كان عظيم في قراره لأن لديه شباب وإمكانيات وعلوم. إذا لم تتحرك ماذا يحدث؟ وإذا كان العالم العربي خالٍ من مشروع قومي للشباب فماذا يحدث؟ مخدرات، وتطرف، وإرهاب. فذو القرنين وجه أمته للحركة، وأنا أقول للشباب إذا لم يوجد ذو القرنين ولم يوجد مشروع قومي لبلدك فتحرك أنت، وإلا فلن تخرج الطاقة التي بداخلك، ولهذا تجد شباب يُصبح متدين ثم يعود كما كان، وتجد شباب يتعاطون المخدرات ويجلسون مع أصحاب السوء، فابحث عن مشروع تقوم به، أو أسرة تنقذها، اصنع حياة إنسان، أو أسرة، انزل لقرية من القرى، علِّم الناس.

    ذو القرنين قام بثلاث رحلات، أخذ الأرض عرضاً... ملايين الكيلومترات! أول رحلة لإقامة العدل التي هي أول النهضة، والرحلة الثانية هي رحلة تنموية اقتصادية، والرحلة الثالثة هي مواجهة الأعداء الخارجيين المهاجمين لبلادنا، وسنشاهد خمس أُمم من الموجودين في الأرض، وستجد أنها مثل ما نراه اليوم، لأنها مثل الصور أو المرايا التي نرى فيها أنفسنا اليوم، وسنأتي في النهاية للسؤال: يا ترى نحن أي أُمة منهم؟

    رحلات ذو القرنين :
    حلقة اليوم رسالة للعالم كله، ورسالة للمسلمين بأنه لا يصلح وضعهم هذا، ورسالة للقوى في العالم كله أن يتوجهوا للخير والإصلاح، وسنتحدث عن الرحلة الأولى لذو القرنين. ويقال أنه خرج لليمن متجهاً إلى مغرب الشمس، وتخيل القوة العسكرية الخارجة معه والبلد تودعهم ومعهم العديدَ من المهندسين، والأطباء، وعلماء الجغرافيا، واللغات.

    ومغرب الشمس بالنسبة لأي إنسان هو مكان غروبها بالنسبة له سواء كان أمام بحر أو جبل، لكن ذو القرنين وصل إلى آخر الأرض غرباً كما أرشده مستشاريه من علماء الجغرافيا، "حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ ... " (الكهف86)، والعين الحمئة (هي أرض زراعية خصبة جداً مليئة بالعيون مع انعكاس ضوء الشمس عليها وعلى الطين الأسود) فتكون مثل العين الحمئة، وكانوا قوم لديهم حضارة ومال لكن للأسف ظالمين، ووجد في هذه البلد مظلومون يزرعون الأرض بلا أي حق، وتجد عظماء البلد وأغنياءها استولوا على كل شيء، وعند دخول ذو القرنين البلد ظنوا بالتأكيد للوهلة الأولى أنه أتى لأخذ خيراتهم، ولم يصدقوه حين أخبرهم أنه لم يأتي لهذا السبب، "... قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً "، وهذا اختبار له بعد أن أصبح قوة عالمية ماذا سيفعل؟ فوضع ذو القرنين دستور جديد ولم يعاقب الذي أخطأ من قبل كما ذكرت الآيات: "قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَاباً نُّكْراً " ، عقوبات رادعة ولا يوجد فوضى ولا محاباة، وقام بتشجيع الوازع الداخلي في الناس، "وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُ جَزَاء الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْراً " وهذا لمن يُصلِحُ في الأرض والذي سيوضع في مكانه المناسب بدون أي وسائط، وسيكون له جوائز تشجيعية، وهكذا أقام ذو القرنين العدل في هذه البلد، وهذه كانت القصة الأولى.

    بالتأكيد لم يتركهم ذو القرنين حتى استقروا وثبتوا على الدستور الجديد، ثم مشى ملايين الكيلومترات الأخرى اتجاه مشرق الشمس، فكم كيلومتراً مشيته أنت من أجل الإصلاح؟ أوحى الله إلى إبراهيم عليه السلام: " أتدري لما اتخذتك خليلاً؟ "، فقال: لما يا رب؟، قال: " لأن حبك للعطاء أكثر من حبك للأخذ". فانظروا لمجهود ذو القرنين! وكيف احتمل من معه! غير أن حبه للعطاء غير عادي! اجعل أولادك يحبون العطاء. "حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتْراً "، مثل بعض المناطق الفقيرة في أفريقيا ليس بها شجر أو زرع أو ماء، فهم يعيشون مأساة وكارثة طبيعية، بدون حتى ملابس تسترهم من الشمس، ولديهم جفاف وبدون ماء، فمشكلتهم أنهم كانوا مستسلمين لهذه الكارثة، ويَدََعونَ أن هذا قَدرُهُم! ونسوا أن شق الآبار من قدَّر الله، وحفر الأنهار من قدر الله، وزرع الأرض من قدر الله، فلما لا تُصلحوا قَدَر الله بقَدَر الله!

    وهذا كلام لنا، فمشكلة القوم الأولين الظلم أما هؤلاء فمشكلتهم التحجج بالقدر. ألسنا نكرر نفس الكلام دائماً أن هذا قدرنا! وأننا في انتظار المهدي المنتظر لينقذنا! الله عز وجل يرينا في كل رحلة نوعُ من الأُمم، ونوعُ من الإصلاح، وذو القرنين ليس نمطي، فالرحلة الأولى احتاجت للعدل والثانية للإصلاح التنموي، حتى وصل لأفضل إنجاز استفدنا منه حتى اليوم وهو بناء السد الذي منع يأجوج ومأجوج من الدخول علينا حتى اليوم.

    انطلق ذو القرنين وجنده حتى وصلوا لأرض فسيحة بين جبلين، في شمال الأرض من الممكن جداً أن تكون ناحية الصين، أو جورجيا، أو الاتحاد السوفيتي. لا أعلم بالتحديد. "حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْماً لَّا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً " وجد هناك جنسيات جديدة ولا يفقهون قولاً لا تعني أنهم لا يستطيعون الكلام، بل أنه حينما دخل عليهم كانوا في مصيبة، أطفال مقتلين، زرع محترق، خيرات منهوبة، "قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلَى أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدّاً "، واضح أنهم يعرفونه جيداً، وأن شهرته في ذلك الوقت شهرة عالمية، وأنهم قوم مؤمنين، ويأجوج ومأجوج قبيلتين وظيفتهم أن يخرجوا على هؤلاء القوم لأخذ خيراتهم وذبحهم...وذلك منتهى الفساد، ثم يعودوا حيث أتوا وذلك يحدث مرة كل عام، حتى يبدأ القوم في الزراعة مرة أخرى فيخرج يأجوج ومأجوج من بين السدين لأخذ خيراتهم ثم يعودوا، ومن أسمائهم تشعر بالغلظة التي بهم، فيأجوج: من تأججت النار، ومأجوج: من ماجت الماء مثل الطوفان الذي يُغرق كل شيء، فهم قبيلتين مفسدتين في الأرض.

    فقالوا لذو القرنين: "... فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلَى أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدّاً "، فهم أغنياء لذلك عرضوا المال على ذي القرنين ليجعل لهم سداً يحميهم، فسدُ بين جبلين سيكلف الكثير من المال، وهم أيضاً يعلمون أن الحل هو السد، بل ولديهم موارد طبيعية ألم يقل لهم: "آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ ... "، وأيدي عاملة، وقوى بشرية ألم يقل لهم: "... قَالَ انفُخُوا ... قَالَ آتُونِي ... "، فماذا ينقص هؤلاء القوم؟ أرضهم مليئة بالبترول، لديهم شباب، لديهم فكر، لديهم مال، وتنقصهم الإرادة، القصة الأولى قصة عدل، والثانية قصة يأس، والثالثة قصة إرادة، فهم لا يريدون الحركة رغم أنهم في كل يوم يموت منهم ، بل يرغبون في الجلوس كما هم حتى يأتيهم المُنقذ.

    لعل رمضان هذا يكون بداية لمائتي عام قادمين، ولن نخجل أن نقول كلمة نهضة، بالرغم من أننا سنموت لكن يكفينا أن نضع البذور، سأطرح سؤالاً: من نحن من هؤلاء؟ أُمة ذو القرنين؟ أم الأُمة المليئة بالظلم؟ أم الأُمة المليئة باليأس؟ أم يأجوج ومأجوج؟ أم الأُمة التي لديها كل شيء سوى الإرادة؟
    لسنا كفاراً، ولسنا يأجوج ومأجوج،- رغم أن هناك من يقول عنا هكذا ! ولسنا مملوئين بالظلم لهذه الدرجة الخطيرة، أنا أرى أننا يغلُب علينا الحالة الخامسة وهي الأُمة التي لديها كل شيء سوى الإرادة، رغم أن فينا من قوم ذو القرنين- لكي لا أكون يائساً.

    وذو القرنين لم يستجب لأخذ مال على بناء السد، بل قال: "... فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ ... " ، لأنه لو أبعد عنهم يأجوج ومأجوج بمفرده بدون مساعدتهم اليوم سيأتيهم مئات مثلهم، ويقولون أن الشعوب نوعان: شعوب غير قابلة للاستعمار، وشعوب قابلة للاستعمار فإذا تركها المستعمر تبحث عن مستعمر يستعمرها، "... فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً "، وبدأ يجمع الحديد من ألواح متساوية، "آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ ... "، وآلاف يعملون لنقله كمشروع قومي لهذه البلد، وبنى ما هو أعظم من الهرم، ورفعوا الحديد وضبطوه في مكانه فلديه قوى علمية غير عادية: "... حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَاراً قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً "، ثم أمرهم بتسخين الحديد فهو يعرف خواصه جيداً، حتى إذا أصبح محمراً، أمرهم أن يأتوه به وهو الذي سيفرغ عليه النحاس المذاب، فبدأ النحاس المذاب ينزل على الحديد الملتهب فيتخلله حتى يَجمُد ويصبح أملس لا أحد يستطيع صعوده.

    والجميل أنه قام بثلاثة أشياء، وهم قاموا بثلاثة أشياء: "آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَاراً قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً "، وهذا هو العمل الجماعي لمن لا يعرف كيف يعمل جماعياً، وهناك نكتة ظريفة ولكنها مؤلمة: نزل فريق ياباني ليسابق فريق عربي في السباحة ففاز الياباني بتفوق، فوجدوا أن الياباني أحدهم مدير والباقون يقلدونه أما العربي ف9 مديرين وواحدُ يقلدهم! فأصلحوا الوضع وأعادوا ففاز الياباني بمراحل، فوجدوا أن الياباني أحدهم مدير والباقي يقلدونه، أما العربي فواحد مدير و3 مديرين إدارات و4 مديرين أقسام وواحد يقلد، فقرروا اتخاذ قرار صارم بإعداد الشخص الذي يُقلد.

    وتخيلوا أن معادلات ذو القرنين مسجلة في كتاب الله، وهي معادلات كيماوية وعلمية، ونحن نتعبد لله ونُصلي في رمضان ونتهجد بالقرآن، ونريد دخول الجنة. أتى يأجوج ومأجوج بعد بناء السد بصياحهم وقوتهم، وذو القرنين منتظر مع جيشه في الناحية الأخرى، وهذا معناه أنه بقي مع القوم قرابة السنة، ولماذا لم يحارب يأجوج ومأجوج؟ لأنني لو أستطيع أن أحمي بدون حرب فهذا أفضل، فليست دائماً البطولة أن تختار الحرب، وإذا كاد أن يصبح بطلاً بالحرب مثل الإسكندر الأكبر فلن يقدر على فعل ذلك، فالإسكندر لديه حب المغامرة مثل ذو القرنين.

    وعندما جاء يأجوج ومأجوج لم يتمكنوا من صعود السد ولا نقره، "فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْباً "، ثم قال خطبته الأخيرة ونسب الفضل لله ولم يرى إنجازه ولهذا إنجازه مستمر: "قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي فَإِذَا جَاء وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاء وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقّاً " فلما قال قارون: "... إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي ... " (القصص78) خسف الله به الأرض، ويقول النبي _صلى الله عليه وسلم_ أنه كل يوم يأجوج ومأجوج يحاولون أن يحفروا في السد ولا يقدرون، حتى إذا جاء يوم القيامة فُتح السد وخرج يأجوج ومأجوج ليهلكوا البشرية كما في الآيات: {حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ } (الأنبياء 96) ، وأنا لا أعرف مكانهم، ولا أين هم من الأرض، ولا لما لم تراهم الأقمار الصناعية؟ لكني أُصدق القرآن، وسيكون فتح السد من علامات يوم القيامة.

    خاتمة:
    خرج _النبي صلى الله عليه وسلم_ من بيته يوماً مُحمَرَ الوجه، قالوا: ماذا يا رسول الله ؟، قال: " ويلٌ للعرب من شرٍ قد اقترب، فُتِحَ اليوم من يأجوج ومأجوج مثل هذا " وهذا جزء صغير لمدة طويلة! فانظر كيف حمانا سد ذو القرنين طوال هذه المدة الكبيرة! فهو صاحب فضل علينا، فأماننا وأمان أولادنا وأمانكم بسببه، ففضل ذو القرنين على البشرية جمعاء، نموذج جميل! لم نره من قبل، وهو ليس نبي أو مَلَك بل بشر مثلنا! أحببته وفهمت لما يأمرنا الله تعالى بقراءة سورة الكهف كل جمعة.
    فانظروا لهذه النماذج واعلموا أي أمة أنتم؟! لتتوجهوا وتصروا على النهوض الجمعة التي تليها ولو مني وهو في طريق النهضة، ومات ذو القرنين، فتخيل جنازته! هل كانت ستمشي بها كل البشرية من مسلمين، وغير مسلمين، ومؤمنين، وغير مؤمنين؟ ولم نراه حارب في أي مرة، فليست الحرب دائماً هي البديل الصحيح، ولم نسمعه أصر على دخول قوم في الإسلام ، فالإصلاح والخير للبشر كلهم، ولهذا يوسف عليه السلام أصلح مصر وهو في السجن، وأنا أقترح أن نُعَلِم أبنائنا قصة ذو القرنين في سن السابعة إلى الثامنة، فلربما يخرج من هذا الجيل مثله، فأنا أنصح بشدة بقصة ذو القرنين وقيمه.

    معا نصنع الحياة .

  2. #2
    مشرف الصورة الرمزية أمل صبحى محمد
    تاريخ التسجيل
    Mar 2005
    المشاركات
    7,394
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    186

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
    استاذنا الفاضل
    رمز الأمل لنا فى هذا الوقت و قدوتنا بعد رسول الله
    شاهدت الحلقة صباحاً وكتبت مشاركة طويلة تعبر عن احساسى بالحلقة متأثرة بحضرتك و حزنك على حالنا و على نوع أمتنا واى واحدة هى من التى قابلها ذو القرنين
    وبعد ساعة وانا افكر فى حالنا
    وجدت نفسى كتبت مشاركة سوداء كلها النقط السوداء فى الأمة
    قلت لنفسى و بعدين
    هى ناقصة سواد و بعدين
    اكيد الامة لم تنتهى و اكيد سنعود اعزة منتصرين
    و إن شاء الله سنصلى جماعة فى القدس يوم الجمعة بعد النصر و التحرير
    إن شاء الله قولوا آمين
    هذه المشاركة السوداء
    نحن نقص عليك احسن القصص
    الله الذى يقص وهذا القصص هو الحق و الصدق و العبرة فهل نعتبر
    نحن قوم اعزنا الله بالإسلام
    فلماذا اليوم نهان
    لماذا اليوم مقدساتنا تحت سيطرة اعداء المسلمين
    هل لأننا اصبحنا متواكلين و لسنا على الله متوكلين
    هل لأننا لا نأكل من زرع ايدينا و لا نلبس من نسيج مصانعنا
    هل لأننا لا نستطيع ان نصنع سيارة من الألف للياء او حتى من الصاد للياء
    ام لأننا نشاهد المعصية فى الفضائيات و لا نغيرها ولا ندعوا بإيقافها
    او ربما لأننا نسمح للربا ان يكون وسيلة للتعامل فى إق تصادنا و استثماراتنا
    و ربما لأننا نجامل من نعرف و نحابى عليه و نمدحه و هو على ضلال
    لعل لو يوم من الأيام قامت لنا قائمة و فتحنا مصانعنا التى اغلقناها و جعلناها خرابات و عمالها جلسوا على المقاهى او تسولوا فى الطرق لعل ّاذا اتى هذا اليوم نعود مرة اخرى
    هل لو مكن لك الله فى الأرض ستجعل لدينك مكان ام يحل محله مصالحك و مصالح ابنائك و تعدل لهم القوانين ليملكوا بعدك رقاب العباد
    واما من آمن و عمل صالحا فله جزاء الحسنى
    اللهم ثبتنا على الإيمان و ارزقنا العمل الصالح
    حب العطاء إذا غلب حب الأخذ فزت بحب الرحمن
    الظلم - فقراء
    اليأس – قلة حيلة
    نقص الإرادة مش عايز يشتغل عايز يجلس امام الفضائيات يتنقل بين الكليبات و اخر المنتجات الحديثة حتى يتصل بالتليفون و توصل له حتى الباب و يمكن حتى السرير الذى ينام عليه
    نعم نحن رقم خمسة
    كل وسائل النهضة عندنا لكن ارادتنا فى الديب فريزر تحت التجميد فى انتظار وصول صلاح الدين على طائرة روسى او امريكى
    الشعوب نوعين شعب يستعمر الشعوب الأخرى و شعوب تبحث عن المستعمر ليستعمرها
    ياه
    هل هذا يطبق على العمالة التى تستعين بها الدول الغنية من اى مكان مسلمين سيخ هندوس لا يهمهم المهم يشتغلوا و يطيعوا و مؤدبين مش مهم ينشروا الفساد يشوهوا العقيدة يلتهموا الخيرات
    خوفوا بنى الهرم مقبرة لنفسه و ذو القرنين بنى سد ليحمى الناس
    ياه فضل ذو القرنين على البشر حتى هذا اليوم
    فكل مننا ماذا فعل للبشرية فى حياته و سيبقى بعد حياته
    من قدم للبشرية الطائرة و من قدم للبشرية السيارة و باقى الأجهزة الكهربائية كلهم من الغرب غير المسلمين
    فماذا قدم مسلمين اليوم للبشرية من اجهزة حديثة افكار حديثة مفيدة
    الراديو فكرة و صناعة غربية
    التليفزيون فكرة و صناعة غربية
    الطيارة السيارة المكنسة الكهربائية الغسالة الثلاجة الكمبيوتر
    يا خبر ابيض
    لا يوجد اختراعات فى هذا الزمن فكرة و صناعة عربية
    يا خبر ابيض
    ماذا سيكتب التاريخ عنا
    ماذا سيقرأ احفادنا
    سيقولون كنا امة نسبة الأمية بها 40% و عدد المدمنين 4,5% (عشرة ملايين شاب مدمن )
    سيقولون احفادنا اننا كنا نبور الأراضى الزراعية لنصنع ملعب جولف صناعى
    سيقولون عنا إننا كنا نستورد ما نستهلك من القلم الرصاص الى الصاروخ(وايضاً صاروخ عيد الميلاد)
    سيقولون اننا لم نبقى لهم فى آبار البترول شىء يعيشون منه
    سيقولون اننا فى زماننا كنا نجلس نشاهد اطفالنا محاصرين فى فلسطين يموتون من الجوع و من ظلمة الليل
    سيقولون ان سكان الريف مصابين بامراض الكبد بنسبة 80%
    سيقولون ان اطفالنا كانوا فى الكثير من مدارسنا لا يقرأون ولا يكتبون حتى الصف السادس (خاصة الريف و الصعيد )
    سيقولون فى عهدنا شبع الغنى و لعب و الفقير قطعوا عنه الماء حتى يجدها اصحاب الشاليهات فى المصايف
    سيقولون اننا كنا عاجزين عن توفير رغيف خبز نظيف دون طوابير
    سيقولون احفادنا الكثير إن لم نهب و نستيقظ و نقسم لله اننا لن ننام و نترك ديننا و مقدساتنا تهان
    كل من رأى بعينه منكر فى الفعل او القول ولم يحاول ان يغيره
    كل من وجد سلبيات و لم يبذل اى مجهود لتغيرها و اصلاحها
    ماذا ستقول لله
    هل رضيت ان تقعد مع الخوالف من الضعفاء الذين لا يجدون ما ينفقون ولا يستطيعون بأبدانهم يعملون
    هل ستقابل الله بعمل نفع الناس و اصلح فى الأرض ام ستقول له كنت اعيش لنفسى و عيالى
    اللهم نعوذ بك فى هذه الأيام التى تتنزل فيها الملائكة
    نعوذ بك ان نعيش عيشة البهائم تلهوا و تأكل و تنام و تدخل الدنيا و تخرج دون ان تزيد بها عمل صالح
    نعوذ بك ان تلهينا اموالنا و اولادنا عن ديننا و امتنا
    يا امة محمد
    إن لم تفيقوا و ارضكم محاطة من كل جانب بأعداء الدين يقتلون ابنائكم و نسائكم فمتى تفيقوا
    يا امة محمد
    اصبحتم عالة على الأمم منتظرين منهم يزرعوا لكم و يصنعوا لكم وكله على حساب ما كان عندكم من كنوز
    فإذا نفذت كنوزكم و البترول انتهى ستكونوا خدم لهم بعدما كانوا خدم لكم
    يارب تفيقوا قبل نفاذ البترول
    المشاركة البيضاء
    اكيد فى امل
    الرسول صلى الله عليه و سلم قال الخير فى امتى الى يوم الدين
    نعم فى امل فى امة الإسلام
    هذه الأمة باقية الى يوم الدين
    فى مدمنين (سوداء )
    وفى مشروع حماة المستقبل ( بيضاء )
    فى امراض وبائية (سوداء )
    وفى منتديات صحية (بيضاء )
    فى أمية وجهل (سوداء )
    وفى حملة جديدة موجهه لهذا (بيضاء )
    فى اسواق غارقة بمنتجات مستوردة (سوداء )
    وفى شباب يحاول و ينتج وان شاء الله يستطيع تصنيع منتجات عربية (بيضاء )
    فى شباب مكبر دماغة و جالس امام الكليبات الفاسدة (سوداء )
    وفى شباب حامل هم أمته و على اكتافه يحمل رز و زيت لإطعام الفقراء رغم انهم اطباء و مهندسين – شنطة رمضان (بيضاء )
    فى تجار غشاشين و موظفين مرتشين و معلمين يسربوا الإمتحانات (سوداء)
    وفى د/ احمد زويل و فى د/ مجدى يعقوب و فى استاذ عمرو خالد (بيضاااااااااااااااااااااااااء )
    الحمد لله فى مسلمين يحملون فكرة قوية صالحة يحتاجها هذا الزمن
    الحمد لله فى
    صناع الحياة (بيضااااااااااااااااااااااااء)
    وفى حدد هدفك (بيضاء )


  3. #3
    عضو مجتهد الصورة الرمزية Arabian Rose
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    المشاركات
    471
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    17

    افتراضي

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    جزاك الله خيرا د.عمرو .. حلقة اليوم كانت مميزة ...
    انا ارى ان الشعب العراقي مزيج من الامة الخامسة و الامة اليائسة ...
    فهو من الامة الخامسة لما في ارضة من خيرات لا تنفذ ,و فيه من الاخلاق الطيبة ما يسعد القلب و الوجدان , و فيه من الشباب الكثير الكثير , و فيه من العقول ما يحير الفكر كيف يوجد هذا الكم من العقول المبدعة من غير ان يكون العراق في مقدمة الامم ...
    اما ثرواته فعندما لم يستخرجها و يستخدمها في اصلاح البلاد و العباد جاء غيره ليستخرجها و يستخدمها لمآربه الخاصة و التي ربما كانت كارثة على هذا البلد و غيره ..
    و اما الاخلاق فأن سنون الحصار و الفقر ادى ومع الاسف الشديد الى ضياع بعضها و المحتل اليوم يمسك معوله ليهدم الباقي و لكن مهمته هنا صعبة ربما يستطيع التأثير على الشباب الصغير كما يؤثر على الشباب العربي و لكن القيم الراسخة في المجتمع لن يستطيع ان يمحوها...
    و اما الشباب ففيهم خير كثير و لكن حالهم كحال الشباب العربي لم يعد الدين لدى بعضهم هو المحرك الاساس لحياته ..
    و اما العقول فكما قلت حضرتك ينقصها الحلم .. في الحقيقة الغالبية لا يتعدى حلمه نفسه و لكن هنالك ايضا من جعل بلده و دينة نصب عينية و سعى بكل ما اوتي من قوة الى نهضة هذا البلد ..
    مشكلة الياس تكمن في كثرة العوائل التي بقيت من غير معيل .. العراق كان يمتاز بوجود الطبقة المتوسطة كانت هنالك مقولة في سبعينات و ثمانينات القرن الماضي تقول " ماكو احد يموت من الجوع " مع الاسف هذه المقولة لم تعد موجودة في العراق ...

    من وجهة نظري اننا نحتاج اولا لبناء الافراد .. نحتاج مدرسة مثل مدرسة ابي حامد الغزالي
    لا تبني الافراد فحسب و انما تزرع الامل في النفوس و تنمي حلم لبلدنا و جميع بلاد المسلمين
    و من ثم نستغل الطاقات و الموارد ... نوضفها حتى يتحقق الحلم و تعود الامة من جديد

    التعديل الأخير تم بواسطة Arabian Rose ; 22-09-2008 الساعة 12:44 AM

  4. #4
    Moderators الصورة الرمزية عمرو خالد
    تاريخ التسجيل
    Aug 2003
    المشاركات
    1,717
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    30

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شروق حاملة لواء النهضة مشاهدة المشاركة
    ماشاء الله تبارك الله ... جزاك الله كل خير استاذي الفاضل عمرو خــــــالد.. ربنا يعزك ويكرمك وينصرك وينفع بيك الاسلام أكثر واكثر يا رب .
    اليوم تابعت قصة الافك و تأثرت بها كتيييييير و قصة ذو القرنين شفتها البارح وكانت حلقة قيمة بأتم معنى الكلمة على الأقل تعرفنا على هذا الانسان العظيم الذي البشرية كلها تدين له .... بارك الله فيك استاذي ربنا يجزيك عنا كل خير يارب

    اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفو عنا يارب ..و بلغنا ليلة القدر

    لا تنسانا استاذنا عمرو من دعــــــــائك الطيب .
    جزاك الله خيرا يا شروق، أنتي دائما أول من يدخل على المنتدي ، ربنا يرضى عنك ويبارك لك

    ... معاً في طريق التنمية بالايمان...

  5. #5
    Moderators الصورة الرمزية عمرو خالد
    تاريخ التسجيل
    Aug 2003
    المشاركات
    1,717
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    30

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نبيلة سيد مشاهدة المشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
    كلما استمعت الى الأستاذ عمرو خالد
    فانا اما اتعلم شىء جديد
    او افهم معانى جديدة لأشياء اعرفها من قبل
    جزاك الله خيرا وبارك الله فيك
    وحفظك لنا وللأمة والدنيا كلها
    آمين
    جزاك الله خيرا يا نبيلة، الله يرضى عنك ويبارك فيك وتفضل شموعك تضي الطريق للسائرين

    ... معاً في طريق التنمية بالايمان...

  6. #6
    Moderators الصورة الرمزية عمرو خالد
    تاريخ التسجيل
    Aug 2003
    المشاركات
    1,717
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    30

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة sararogina مشاهدة المشاركة
    بجد جزاك الله خيرا بجد انا بحب حضرتك فى الله اهدرتك كنت سبب هدايتى بعد ربنا يعزك ويعز الاسلام على ايديك ان شاء الله واحنا معاك
    بنتك ساره فتح الله
    بش انا زعلانه علشان انتى مش بترد ولو على بعض الردود بتاعت الشباب
    أنا سعيد بيك يا سارة بعد ثلاث مداخلة ليك على المنتدي، وأنا سعيد جدا أن أنا سبب هدايتك وربنا يعزك يارب

    ... معاً في طريق التنمية بالايمان...

  7. #7
    Moderators الصورة الرمزية عمرو خالد
    تاريخ التسجيل
    Aug 2003
    المشاركات
    1,717
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    30

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ibtihal2b مشاهدة المشاركة

    جزاك الله خيرا وتقبل منك صالح الاعمال يا استاذنا الفاضل
    الله يسعد ويبارك فيك يا ابتهال

    ... معاً في طريق التنمية بالايمان...

  8. #8
    Moderators الصورة الرمزية عمرو خالد
    تاريخ التسجيل
    Aug 2003
    المشاركات
    1,717
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    30

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة salsolaa مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله..
    بالنسبة لحلقة النهاردة..
    هى حلقة الصراحة بالنسبة لى انا ذى بعض.. فيها معانى بنحس انها موجودة فينا.. لكن المشكلة فى الظروف اللى حوالينا بتمنعنا عن اننا نطلعها..
    يعنى مثلا العدل.. الشباب اللى فيهم الخير.. اكيد بيسعوا للخير.. لكن كل مرء على قدر مكانه.. ممكن الصديق فى وسط اصدقائه يسود العدل و المصالحة بينهم
    او العيلة .. وبالذات فى صاحب الأسرة فى إسادة الحكم فى العائلة..
    ..
    ..
    قصة ذى القرنين انا متذكرة من ايام ماكنت فى اولى ابتدائى و والدتى كانت تحكى لى قصص الانبياء ومن ذكروا فى القرآن قبل النوم .. واتذكر ان اكبر سبب أثر فى من هذة القصة ان ذي القرنين حمانا إلى اليوم من قوم يأجوج ومأجوج.. ويكفينى كون انهم من علامات القيامة الكبرى لأعلم كيف هم شر كفانا الله شرهم "مؤقتا"
    ..
    حقيقى حلقة النهاردة جميلة.. ذي حلقة امس..من الحلقات اللى افضل الإحتفاظ بهم على المدى..
    حلقة تعطى امل فى ان هناك امل..
    امل فى ان نعود ثانية امة كبيرة..
    وكما قال الأستاذ عمر.. ده على مدى أجيال مش فجأة طلع ذي القرنين..
    فإحنا الجيل.. إحنا الجيل اللى لازم نجهز جيلنا انهم يكونوا أقوى وأقوى ..
    ولا انكر ان الأستاذ عمر أبدع فى انه يحادث الشباب..لأنهم هم المفتاح.. وهم بذرة الأجيال القادمة..
    ..
    الغريبة اننى كنت اواظب على قراءة سورة الكهف.. وكانت هناك معانى كثيرة غفلت عن معانيها..
    وهى.. مثلا "وأعطيناه من كل شئ سبباً" اقصى ماجاء فى بالى..هى قوة عسكرية..
    واذكر انى كنت اصاحب بنات من على النت كان يجمعنا حلم واحد.. وهو صلاح الدين.. ان يوجد صلاح دين اخر يوحد الدول العربية..
    قد يكون ذي القرنين وجد فى زمن ليس فيه حدود على المدن و الدول..
    ولكن يكفى انه لم تكن لديه وسائل مواصلات مريحة مثلا..
    على العكس.. عندما اتخيل انه اخذ القارات من مشرقها لمغربها لشمالها.. على الخيول و الأقدام..!!!!
    ونحن فى زمن توافت فيه التكنولوجيا .. ولكن ينقصنا حسن استخدامها ..
    ولا اقصد التكنولوجيا وسائل المواصلات فقط.. بل كل ماتوافر تحت ايدينا..
    ..
    وايضا مشكلة اخرى تصاحب أمتنا.. اولياء الأمور غالبا لايوفرون وقتا ليجالسوا اولادهم وينتبهوا لمواهبهم لينموها
    فبعض الدول العربية تنقصها تنمية المواهب.. والتعليم فيه يحبط وينسى المواهب ويقتلها.. فينتج جيل فاقد الامل و الإرادة ولايوجد شئ ليسعى من أجله..
    فماذا سيضر الأهل ان جالسوا اولادهم وقاموا بتنمية مواهبهم.. وشجعوهم.. لا ان يقولوا لهم اتركوا ما بأيدكم.. المذاكرة اهم..
    نعم الدراسة مهمة وكل شئ لكن من قال ان يجب ان تكون الحياة كلها دراسة فى دراسة..
    أنخدع انفسنا؟ الترفيه مهم.. لكن الترفيه فى موهبة افضل من الترفيه فى شئ مضيعة الوقت و التفكير..
    .
    الحلم.. مضمونه طوووووووويل
    لكن المشكلة من حاجة
    اننا نحلم ومانحققش حاجة
    ونحس اننا فشلنا بعد كده
    وبدل مايجي لنا امل.. يجي لنا يأس
    والمشكلة فى الاحلام وتحقيقها مش احنا
    المشكلة فى البيئة.. والبنات اوقات بتكون ظروفهم العائلية و الاهل من اكتر الأسباب اللى بتقف ضد تحقيق الحلم..
    ادعيلنا يا أستاذ عمرو اننا فعلا نحقق احلامنا بعيد عن كل الحواجز و العواقب اللى قدامنا..
    فى كلام كثير يقال نتيجة حلقة اليوم.. ذي القرنين..
    ونقاط كثيرة... تجعل من لم ينتبه , ينتبه.. فربما لم نكن مثل امة ذي القرنين.. لكن يمكن ان نبدأها ونكون نحن من خلفها.. فالقران لم يذكرها عبثاً.. وأضعف الإيمان..أن يبدأ كل شخص من بيته وبيئته..وعائلته..
    او من أولاده..
    حقيقى ان القران هذا نور يكفى لينير أجيال وأجيال..
    وشكرا لك يا أستاذ عمرو حقاً.. وشكرا لكل من ساهم فى البرنامج ده.. وربنا يبارك لكم بجد
    يا salsolaa أنا حاسس أنك فهمتي ذو القرنين أوي وحسيتي بيه أوي وده أسعدني أوي، بل أنك أضافتي أفكار لو كنت سمعتها قبل ما اصور الحلقة كنت أكيد حقولها، ربنا يجزيك خير

    ... معاً في طريق التنمية بالايمان...

  9. #9
    Moderators الصورة الرمزية عمرو خالد
    تاريخ التسجيل
    Aug 2003
    المشاركات
    1,717
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    30

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المهندسه دينا مشاهدة المشاركة
    جزاك الله الجنه أ/عمرو خالد
    كلنا بندعيلك ربنا يثبتك

    ويكلل نجاحك بنهضه الأمه الإسلاميه
    يارب أعز الأسلام والمسلمين وأرزقنا الإخلاص
    ليست مصر وحدها التى تفخر بك ولكن العالم الإسلامى كله
    إكمل مسيرتك ونحن خلفك
    والحلقه كانت أكثر من رائعه



    أختي المهندسة دينا ، يارب يجعلني أنا وانتي وكل من على المنتدي اليوم مشاركين في نهضة الأمة

    ... معاً في طريق التنمية بالايمان...

  10. #10
    Moderators الصورة الرمزية عمرو خالد
    تاريخ التسجيل
    Aug 2003
    المشاركات
    1,717
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    30

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Leopotamia مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم
    بارك الله في الاستاذ عمرو خالد
    ويا حبذا لو تعمل لنا برنامج عن تعريفنا بالجنة
    احنا 99 بالمية من اعمالنا لازم نقصد بها الجنة ولكن معلوماتنا هي فقط ق بالمية.
    بارك الله فيكم وجزاكم الله خيراً
    جزاك الله خيرا وربنا يجمعنا في الجنة يا رب

    ... معاً في طريق التنمية بالايمان...

  11. #11
    Moderators الصورة الرمزية عمرو خالد
    تاريخ التسجيل
    Aug 2003
    المشاركات
    1,717
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    30

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زين النساء مشاهدة المشاركة
    كيف أستطيع الحديث مع الأستاذ عمرو خالد مباشرة أنا كل يوم بدخل عالنت بس ماعم اقدر احكي معه
    أولا أنا سعيد بأول مشاركة لك معنا ، ثانيا تستطيعي التحدث معي مباشرة عن طريق سكرتير البرنامج ...

    ... معاً في طريق التنمية بالايمان...

  12. #12
    Moderators الصورة الرمزية عمرو خالد
    تاريخ التسجيل
    Aug 2003
    المشاركات
    1,717
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    30

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة heba emad مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم حلقة جامدة كالعادة و هذا هو ما ننتظره منك دائما. يا رب نكون مثل ذو القرنين قريبا ان شاء الله, أنا متفائلة.
    أما عن حلقة حادثة الأفك

    فعلا لقد عانى النبى كثيرا لأجلنا. يا رب نكون رفقاء للنبي في الفردوس الأعلى, اللهم اجعله يستقبلنا يوم القيامة و هو فرحان و يقول لنا لقد وفيتم, اللهم اجعلنا نشرب من يده الشريفة شربة هنيئة لا نظمأ بعدها أبدا, اللهم أمين.
    لأستاذى و قدوتى و من أعاننى على الهداية / أستاذ عمرو, أنا منتظره الجزء الثانى من صناع الحياة لأكون جزءا منها. أنا همتى عالية للغاية و فعلا أشعر ان رمضان هذا سيكون تغيرا كبيرا فى حياتى . اللهم أمين

    أنا عندي سؤال عن حلقة حسن الخاتمة, عن ذلك الصحابي الذي أتعبته الجراح فاتكأ على سيفه فمات بالسيف. كيف يدخل النار و هو لم يقصد أن يقتل نفسه و الرسول يقول رفع عن أمتي الخطأ و النسيان.


    أنا أريد استشارتك في أمر ما. لقد قمت بإنشاء جروب على الفيس بوك لتعريف الغرب بالإسلام و سيدنا محمد و لكن العديد من الناس خوفوني من هذا الأمر و قالوا اننى لست متخصصة كفاية لذا ففكرت انه بما أنى أريد أن تكون هذه هي الرسالة التي أحملها على عاتقي لباقي عمري فالأمر يحتاج لتجهيز حتى لو أستغرق هذا التجهيز عدة سنوات, فما رأيك؟ كما أرجو منك أن تمدني بأسماء بعض الكتب التي تكلمت في هذا الموضوع .بالنسبة للقطار الذي يمر كل مائة عام فبأذن الله سنركب جميعا فى القطار القادم و سيكون أنت من يقوده فلا أحد أولى منك بذلك
    يا هبة، لا توجد مشكلة أن تنشيء جروب على الفيس بوك ، لكن يكون معكي فيه بعض المتخصصين وتكوني أنت مديرة الفكرة ، فتاخذي الثواب وفب نفس الوقت تعطي فرصة للمتخصصين أن يردوا على اي أفكار خاصة بالاسلام والغرب ليس لديك القدرة على الاجابة عليها أما عن القطار فيا رب أن نكون أنا وانتي وكل من يسمعنا ممن يقودون هذا القطار

    ... معاً في طريق التنمية بالايمان...

  13. #13
    Moderators الصورة الرمزية عمرو خالد
    تاريخ التسجيل
    Aug 2003
    المشاركات
    1,717
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    30

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صابرة لله تعالى مشاهدة المشاركة
    ان ما نلمسه من خلال هذا البرنامج هو ملامسة كل الاحداث والمشاكل والقضايا اليومية التس نعيشها اليوم وهذا من خلال قصص القران فنجد قصص عن التوبة ، الصبر ، التوكل ، الرضى ، الصدق ، الايجابية ، الامل ، الثقة ، الدعاء والاجابة ، ....
    لقد عرفت كل هذه الاحداث في قصة واحدة هي التي اعيشها اليوم منذ سنوات
    بعدما كنت اتابع دروسك ونصائحك تشبعت بها وصرت اتنفس بانفاس الطيبة مصتخلة من كلماتك الصادقة ووقفت مرة عند درس حدد هدفك فكان لي ذلك حين قررت ان يكون هدفي في حياتي ارضاء ربي وتقواه ورحت ابحث عما يرضي ربي فاتقرب به اليه فكانت هذه القصة التي اروي احداثها لك
    صليت صلاة الاستخارة بطلب من شاب كان يتودد الي فصليناها معا وماكان الا ارتياح وصدق علمت حينها ان هذا الانسان قدري وزوج المستقبل بفضل الله فقررت اذن ان ابني بيتا اساسه تقو الله ورضوانه ولكي لا اغضب ربي قررت ان لا اكمل مع الشاب فاخترت ان اغضبه وادوس على قلبي من اجل ارضاء ربي حملت سماعة الهاتف وقلت له :
    والله العظيم والله العظيم والله العظيم هذه اخر مرة اكلمك فيها انتهى كل شيء
    فظن هو ان هذه اشارة من صلاة الاستخارة اني اريد الابتعاد عنه
    فانا اخترت ارضاء ربي
    ومضت سنة كلها رسائل ربيانية تساند هدفي وتدعمني روحيا و كانها كانت تشبع كل ثغرة من جسمي وقلبي وروحي بزاد التقوى والصبر والثقة بالله وكانها كانت تحضرني الى ايام قادمة كلها بلاء وامتحانات ثم كانت السنة الثانية وفيها طرق باب بيتنا خطاب يريدون خطبتي وكان الله اراد ان يعرف صدق نيتي فهل اذا تقدم لي أي شاب لخطبتي قبلت خصوصا بعد فراقي مع ذاك الشاب وبدات اعيش فراغا رهيبا وشوقا وحنينا لكن رفضت وبقيدت على عهدي مع الله
    تم كانت السنة الثالة والامتحانات تزداد شدة الى يوم التقيته صدفة اخبرني انه قد خطب فتذكرت ثقتي في الله انه لن يخذلني ولن يكسر خاطري ولن يدع ابليس يتشمت بي ويستهزء فيقول لي اردت ان ترضي ربك ولكنه لم يرضيك بل كسر قلبك
    يستحيل ذلك هل جزاء الاحسان الا الاحسان ثقتي بربي لن تهتز فربي ليس من صفاته ولا اسماءه ولا افعاله ان يخذل عبده وهذا ظني به واملي بربي لا يزا ل قائما
    وواصلت السير في تحقيق هدفي
    الى ان كانت السنة الرابعة حين اتصل بي وقال لي انه تزوج وسيرزق بمولود بعد شهرين فقلت له ان في الامر شيء يستحيل ان يخذلني ربي وحكيت له سر ابتعادي عنه ليس لشخص اخر اولامر من الدنيا انما لارضاء ربي فبعدما ارتحت لك في صلاة الاستخارة فاخترت تقوى الله
    وكاني فهمت من الله انه امتحن صدق نيتي في ارضاءه فامتحنني بالفراغ الذي عشته هل ساتصل بهذا الشاب لاملا فراغي
    ثم بالشباب الذين تقدمو لخطبتي هل ساقبل الزواج لمجرد الزواج وانسى هدفي
    ثم بخطبة هذا الشاب لفتاة اخرى فاتجه انا لشاب اخر وافقد الامل
    ثم بزواجه فقد سد الطريق بيننا ولاامل لي معه
    ولكني لم افقد الامل ابدا لاني لم افعل كل هذا من اجله بل من اجل ارضاء ربي ولكن الامل في لقاء هذا الشاب لم ينقطع وثقتي بربي لم تهتز يوما
    وفي نهاية السنة الرابعة وبعدما اخبرني بزواجه عاود الاتصال بي بعد 03 اشهر واخبرني ان زوجته والمولود المنتظر قد توفوا جراء مرض خطير
    لا اله الا الله فهمت حينها لماذا لم افقد الامل وان ثقتي بربي لم تهتز ابدا
    بعد 03اشهر من ذلك عاود الاتصال بي وطلب مني ان اصلي صلاة الاستخارةلكي يتقدم لخطبتي وسيكون موعدنا في ايام العيد
    هذه قصتي ان هدفي ارضاء ربي واردت ان اتقيه والابتعاد عما يغضبه فمررت بامتحانات اثقلت كاهلي وكنت طوال هذه السنوات دائمة الدعاء وكثيرة البر والاحسان والصدقة والصوم لادعم دعائى ليرضى عني ويرضيني
    اريد ان اكون قدوة لكل بنات الاسلام في ترك ما حرم الله والامتثال لقوله عز وجل : غير المتخذات اخدان
    ادعوا لي ان ان يرضى ربي عني ويعزز ثقتي به ولا يخذل رجائي استغفر الله اعلم ان هذا بعيد عن صفاته
    ادعوا لى في العشر الاواخر ان يتقدم لخطبتي في هذا العيد ويصدق قوله لي
    ستكونين باذن الله أقرب وأقرب لهدفك وسيعينك الله ولن يضيع صبرك وإذا كنت مررتي بامتحانات كثيرة ، فبصرك سيرضيك الله فيما هو قادم باذن الله ويارب يرزقك زوج صالح يسعدك دنيا وآخرة، أما هذا الشاب ففكرة الارتباط به تحتاج منك إعادة تفكي.ر

    التعديل الأخير تم بواسطة عمرو خالد ; 22-09-2008 الساعة 12:19 AM
    ... معاً في طريق التنمية بالايمان...

  14. #14
    Moderators الصورة الرمزية عمرو خالد
    تاريخ التسجيل
    Aug 2003
    المشاركات
    1,717
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    30

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة moslemgirl76 مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله
    وتقبل الله طاعاتكم...آمين
    اللهم اجعلنا من المصلحين .جزاك الله يا استاذ عمرو وجعل كل اعمالك في ميزان حسناتك
    نعم يا أخي، لا نكتفي أن ندعو الله أن نكون من الصالحين ولكن ندعو كما دعوت أنا اللهم اجعلنا من المصلحين

    ... معاً في طريق التنمية بالايمان...

  15. #15
    Moderators الصورة الرمزية عمرو خالد
    تاريخ التسجيل
    Aug 2003
    المشاركات
    1,717
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    30

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الخائفة من يوم اللضى مشاهدة المشاركة
    يارب اجعل لنا من حضارة دو القرنين
    إن شاء الله سنكون من بذور حضارة ذو القرنين ولعلا واحد من اولادنا يكون هو ذو القرنين

    ... معاً في طريق التنمية بالايمان...

  16. #16
    Moderators الصورة الرمزية عمرو خالد
    تاريخ التسجيل
    Aug 2003
    المشاركات
    1,717
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    30

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة منال الايام مشاهدة المشاركة
    hiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiii iiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiii
    أهلا يا منال

    ... معاً في طريق التنمية بالايمان...

  17. #17
    Moderators الصورة الرمزية عمرو خالد
    تاريخ التسجيل
    Aug 2003
    المشاركات
    1,717
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    30

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Arabian Rose مشاهدة المشاركة
    جزاك الله خيرا
    جزانا واياكم

    ... معاً في طريق التنمية بالايمان...

  18. #18
    عضو جديد الصورة الرمزية محمد على محمود2323
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المشاركات
    96
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    12

    افتراضي

    [B] بسم الله الرحمن الرحيم أعتقد أننا من الأمة الخامسة التى يجب أن تزداد بها الارادة[قصة ذو القرنين؟
    من هو ذو القرنين؟
    هذا الرجل طاف لمسافات كبيرة جداً في الكرة الأرضية، هو وفريق العلماء الذي يرافقه، ومفتاح شخصية هذا الرجل شيئين: الأول دنيوي والثاني إيماني. الشيء الدنيوي: هو حب اكتشاف المجهول، الشيء الإيماني: هو حب الخير والإصلاح في الناس، فاستخدم حبه لاكتشاف المجهول من أجل الإصلاح في الأرض.

    قصته توجد في سورة الكهف، وبعد قصة موسى والخضر مباشرةً، ويقول الله سبحانه وتعالى في الآية: "... قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْراً "(الكهف83)، فلم يحكي الله عنه كل شيء من تفاصيل مولده أو حياته الشخصية، لكنه حكى لنا عن القوة العالمية حينما توَجَه للخير، وحينما تكون هناك قوة عالمية في الأرض فلا تُنهبُ ثرواتُ الشعوبِ وإنما تُصلحِ في الأرض، وهذه الزاوية التي سنراها اليوم وهي لمن يُعطي ولا يأخذ خير الآخرين . ثم تأتي الآية: "إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً "، إذن كل إمكانيات الإصلاح، والنهضة، والقوة العالمية موجودة لديه، من قوة عسكرية رهيبة، وقوة اقتصادية عظيمة، وقوة تكنولوجية، وعلمية غير موجودة في الأرض، وقوة روحية، وإيمانية، ودافعة غير موجودة في الأرض، وهو رائد التنمية بالإيمان. وهي الفكرة التي ذكرناها في صناع الحياة، فإذا أردت أن تراها مُجسدة في قصة من قصص القرآن فستجدها في ذي القرنين: التنمية بالإيمان.

    فإذا قارناه بنابليون، فيكون هوالأفضل؛ فنابليون هُزم في النهاية، وإذا قارناه بالإسكندر الأكبر، فيكون هو الأفضل؛ فالإسكندر أفسد في النهاية، فإذا قارناه بأمريكا، فيكون هو الأفضل؛ فأمريكا لديها بعض أسباب القوة، لكن لم يجتمع لأحد من كل شيء سبباً، فهي قوة لم تحدث من قبل! يقول سفيان الثوري:" لم يجتمع لبشر مَلَكَ الأرض إلا لمؤمنين: سُليمان وذي القرنين"، والآية تقول: "... وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً "، فالله تعالى أعطاه الأسباب ولا توجد خوارق، فهو ليس نبي ولا مَلِك، فالله تعالى أعطاه مفاتيح العلوم، والحضارة، والنجاح، وهو لديه حب اكتشاف المجهول، وتَربى على حب الخير والعطاء لكل البشر بصرف النظر عن جنسياتهم أو أديانهم، وهو مشابه لإبراهيم عليه السلام ويوسف عليه السلام، ومن أشباه الفاتحين في الإسلام: خالد بن الوليد، وعمرو بن العاص وغيرهم، ومن أشباه المستكشفين: كولومبس، وتاسكو داجاما، و من أشباه زعماء العالم الذين طافوا الأرض كالإسكندر لكنه تفوق عليه بشدة. هو شخصية عالمية، فذة، مؤمنة، مُصلحة. فلماذا يحكي لنا الله قصته في القرآن؟ فهذا هو قرآننا والله آتانا من أسباب الإصلاح والنهضة.

    ذو القرنين والطموح:
    ملحوظة عجيبة: لماذا ذكره القرآن باسم ذو القرنين؟ ألأنه بلغ قرنيِّ الشمس! أم لأنه ملك قرني الحضارة! وهو المعنى الأعمق، والحضارة إما مادية أو روحانية، وعادةً الذي يجمع بين الاثنين يكون قليلاً جداً، فالغرب يمتلك حضارة مادية عظيمة لكنه يفتقر للروحانيات، أما ذو القرنين فقد ملك قرن العلم، وبتوجيهه العلم للإصلاح فقد ملك قرن الإيمان. "إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً ". أنه مُكِن من كل الأرض، بالأسباب وليس بالتواكل، بل بالعمل، والهندسة، والجغرافيا، والطب، والتاريخ، والعلوم، واللغات، والمعمار والآلات الحربية، فعندما يجوب العالم سيحتاج لكل تلك العلوم، فكفانا تواكل! ونحن ندعو كل رمضان أن ينصرنا الله ومع ذلك حالنا كما هو، لأنه دعاء بدون عمل، وفي سورة آل عمران صفحة كاملة دعاء: "رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُواْ بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا ... " (آل عمران 193)، ثم الرد على الفور "فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم ... "، ولم يقل دعوة داعٍ، وذو القرنين لم يكتفِ بأخذ الأسباب كلها، بل في الآية: "فَأَتْبَعَ سَبَباً " (الكهف85)، وجه شعبه وشباب الأُمة لمزيد من العلم، فعلم الله لا ينفذ وقد أعطاه مفاتيحه، وهذا طموح غير عادي.

    فإذا أعطى الله أحد الشباب موهبة ما، تجده يحمد الله عليها ثم يتوقف على ذلك، ويستخدمها عدة سنوات ثم يقف، مثل لاعب الكرة الذي يوقف طموحه ولا ينطلق للعالمية لكي نرى أفضل لاعب مسلم على مستوى العالم، ومثل صاحب شركة محلية ينجح بشدة ولا يصل بها إلى العالمية مثل الغرب لأن طموحه توقف، ومثل كاتب القصة الذي يصبح أفضل كاتب في الوطن العربي ولا ينطلق للعالمية لأنه لا يُطور من نفسه.

    نشأة ذو القرنين :
    الله تعالى جعل السماء عالية ليصبح طموحك بلا نهاية، فتخيل إن كانت فوق رأسك مباشرة! أما ذو القرنين فهو يعمل بطموحه ليل نهار، والسؤال هو كيف أصبح هكذا؟ الجواب يتلخص في ثلاث نقاط:
    1. ذو القرنين نتاج أُمة فمن غير الممكن أن يكون هكذا وحده، لكي لا نظلم أنفسنا، أو أظلم الشباب بأن أجبرهم على أن يكونوا ذا القرنين، فذو القرنين عمل تراكمي، من الممكن جداً أن يكون 300 سنة عمل من جيل لجيل، يبدأ بالتعليم مثل قصة موسى والخضر، ثم أُمة لها رسالة، ثم عزم، ثم قوة، ثم علم، ثم ينتج ذو القرنين، فذو القرنين ليس نتاج نفسه بل نتاج أُمة، مثل صلاح الدين الذي ليس نتاج نفسه، فأولاً خرج الإمام أبي حامد الغزالي، وقدم كتاب إحياء علوم الدين، ليُفهَمَ الدين بشكل يناسب زمانهم، وبدأ ينشئ مدارس تَخَرج منها نور الدين محمود، وأسد الدين شيركوه، ثم خرج صلاح الدين، فإذ هم ثلاث أجيالٍ. فلن نظلم الشباب ولكن على الأقل لابد من وضع بذور ينتج منها ذو القرنين، ولماذا يحكي الله تعالى لنا هذه القصة؟ أين الأُمة التي تُخرج ذو القرنين؟

    2. ذو القرنين بدايته حلم، وأنا متأكد أن قصة مشرق الشمس ومغربها بدايتها حلم زُرع به منذ الطفولة من والديه أو منه، ويتفكر ويرى الشمس والغروب وحب الاستكشاف وهي الصفة التي يفتقدها شباب المسلمين اليوم، والمجهول لايزال كثير في العالم، المجهول في أعماق البحار، وآفاق السماء، وفي الكائنات الحية، وفي جسم الإنسان، وفي قاع الأرض من معادن وبترول. لذا فالمجهول لازال كثيراً ويبحث عن من يكتشفه، شباب الغرب مازال لديهم حب الاستكشاف، ومازال شباب المسلمين لديهم خجل وتوقف من اقتحام المجهول، فهل هذا بسبب طريقة التعليم؟ أم قلة الثقة بالنفس؟ أم قلة الطموح؟ وذو القرنين حلمه الأرض كلها، والله تعالى لم يصف لنا الأماكن التي وصل لها جغرافياً، لكن أخبرنا أنه وصل لآخر الأرض غرباً وأخر الأرض شرقاً، وهكذا كان طموحه، فلم يُحَجمه بأماكن، فلماذا لا تحلم أنت؟ هل تخاف أن تدفع! أم تخاف أن تحلم! لا تكن ضعيفاً وتقول أنا أقلُ من الحلم، احلم فعلى الأقل من سيحلم يمكنه تنفيذ حلمه، فالذي لا يملك أن يحلم، سيقوم غيره بهذا الدور بل سيضعه جزء من حلمه، والبلد التي لا تملك حلم، ستصبح جزء من أحلام بلاد أخرى، وذو القرنين كان حلمه استكشاف الأرض ولا تستهينوا بكلمة حلم.

    3. ذو القرنين لديه منظومة قيم وأخلاقيات، إذا لم تكن عنده كان من المستحيل أن يُمَكَن هذا التمكين وكان قد أفسد في الأرض فساداً شديد، ورصيد قيم ذو القرنين كان: قيمة العمل، قيمة العلم، قيمة الأيدي النظيفة؛ فلم تمتد يده إلى خيرات الشعوب، قيمة الطموح، قيمة العطاء وحب الخير وإسعاد الآخرين، قيمة الإتقان التي تظهر عند بناء السد، قيمة العدل وكراهية الظلم والسلبية، هل يمكنك أن تُحضِر الآن ورقةً وقلمًا وتكتب قيمك أنت، من أين تأتي القيم؟ من الأب والأم والدين، وهذه دعوة للآباء والأمهات، فحكاية قبل النوم هامة جداً خاصة إذا كانت مذاب فيها مجموعة قيم، ومثلما تشتري لهم الملابس وتزيد من رصيدك في البنك لكي تتركها لهم، فأهم من هذا وذاك أن تترك لهم قيماً، فهدايا القيم أغلى بكثير من هدايا المال، وإذا مت ولديهم قيم وليس لديهم مال؛ سينجحون، أما إذا مت ولديهم مال بدون قيم؛ فلن يحققوا شيئاً. أولادكم يحتاجونكم فأعطوهم وقتاً، فالأب والأم ليسوا شئوناً إدارية، يملون أوامر كالأكل، والنوم، والنظافة، والمذاكرة، بل الأب والأم مخزون قيم يدخر للأولاد عن طريق القدوة، والمواقف، والتربية، والمعاشرة، والكلام، والحب وليس العنف، ولذلك ذو القرنين كان مؤهل للتمكين بسبب ما يملكه من رصيد للقيم.

    التوكل والأخذ بالأسباب:
    ولقد نزلت في ذي القرنين أكثر من عشرين آية، ألهذا القدر يحبه الله تعالى! وقد سمع الصحابة هذه الآيات في مكة، ففعلوا ما فعل ذو القرنين في 25 عاماً، جيلُ وراء جيل، وحتى بعد موت النبي_ صلى الله عليه وسلم_، لم تكن حدثت بعد، فكانوا لا يزالون في الجزيرة العربية، لكن يبدوا أنهم حين سمعوا سورة الكهف وقد أمرنا الله تعالى بقراءتها كل يوم جمعة، حدث شيء ما في تفكيرهم.

    فلماذا نصوم رمضان؟ ألكي نعود للمعاصي أول يوم للعيد؟ أم أنه مخزون طاقة لكي نقوم بنهضة ونُصلحَ ونُعلمَ، فالصحابة وهم مستضعفون في مكة- كأني أرى أعينهم تلمع وهم يقرأون قصة ذو القرنين كل يوم جمعة! والفكرة وصلتهم بما فيها من قيم، بالإضافة لمجئ هذه القصة بعد قصة الخضر مباشرةً، فالخضر كان يتكلم عن الغيب والروحانيات، فكان لابد من التوازن باتباع الأسباب في قصة ذو القرنين، فلو كان الكلام توقف عند الخضر لكان الجميع ينتظر أفعال الله فيه بدون فعل منه. وقد تحدثنا كثيراً عن الرضا عن الله وأفعاله. أما ذو القرنين فقد قام بثلاث رحلات في كل منها كلمة قبلها "فَأَتْبَعَ سَبَباً" فليس متواكل، فالتوكل هو أن تأخذ بالأسباب وتقوم بكل شيء ثم تقول يا رب!

    قرر ذو القرنين قراراً عظيم، فلديه إمكانيات وبداخله طموح وحب لاكتشاف المجهول، لذا قرر أن يأخذ أمته ويذهب بها للطواف بالأرض في ثلاث رحلات من غربها لشرقها لشمالها، وأثناء مروره يساعد البشرية ويُصلح في الأرض، فقد استكمل قوته كأُمة فلمَ لا يفيض بالخير على الآخرين! ولا ينهب شيء من ثروات الشعوب بل يعطي هو، وقد أعطاه الله كثيراً حتى أصبح قوة عالمية، فكيف توظف لخير الآخرين، إذاً ففكرة العولمة ليست جديدة بل بدأها ذو القرنين وهي عولمة الحق والخير، وأيهما أسعد للبشرية؟ عولمة التكنولوجيا أم عولمة الحق والخير؟ ففكرة ذو القرنين هي أنني أنجح وينجح معي الآخرين، وليس من الضروري لكي أنجح أن يفشل الآخرين! ونموذج ذو القرنين هو نموذج عالمي وليس مُهدى فقط للمسلمين، بل مهدى لكل القوى في العالم في كل زمان ومكان، فالقرآن عالمي فلا تغلقوه علينا كمسلمين، وذلك ما قلته في كل القصص مثل قابيل وهابيل ومريم، وأن كلها قصص عالمية.

    فالقوى العالمية تحتاج أن تَدرُسَ ذا القرنين، ورجال السياسة يحتاجون أن يدرسوا ذا القرنين، وذو القرنين كان عظيم في قراره لأن لديه شباب وإمكانيات وعلوم. إذا لم تتحرك ماذا يحدث؟ وإذا كان العالم العربي خالٍ من مشروع قومي للشباب فماذا يحدث؟ مخدرات، وتطرف، وإرهاب. فذو القرنين وجه أمته للحركة، وأنا أقول للشباب إذا لم يوجد ذو القرنين ولم يوجد مشروع قومي لبلدك فتحرك أنت، وإلا فلن تخرج الطاقة التي بداخلك، ولهذا تجد شباب يُصبح متدين ثم يعود كما كان، وتجد شباب يتعاطون المخدرات ويجلسون مع أصحاب السوء، فابحث عن مشروع تقوم به، أو أسرة تنقذها، اصنع حياة إنسان، أو أسرة، انزل لقرية من القرى، علِّم الناس.

    ذو القرنين قام بثلاث رحلات، أخذ الأرض عرضاً... ملايين الكيلومترات! أول رحلة لإقامة العدل التي هي أول النهضة، والرحلة الثانية هي رحلة تنموية اقتصادية، والرحلة الثالثة هي مواجهة الأعداء الخارجيين المهاجمين لبلادنا، وسنشاهد خمس أُمم من الموجودين في الأرض، وستجد أنها مثل ما نراه اليوم، لأنها مثل الصور أو المرايا التي نرى فيها أنفسنا اليوم، وسنأتي في النهاية للسؤال: يا ترى نحن أي أُمة منهم؟

    رحلات ذو القرنين :
    حلقة اليوم رسالة للعالم كله، ورسالة للمسلمين بأنه لا يصلح وضعهم هذا، ورسالة للقوى في العالم كله أن يتوجهوا للخير والإصلاح، وسنتحدث عن الرحلة الأولى لذو القرنين. ويقال أنه خرج لليمن متجهاً إلى مغرب الشمس، وتخيل القوة العسكرية الخارجة معه والبلد تودعهم ومعهم العديدَ من المهندسين، والأطباء، وعلماء الجغرافيا، واللغات.

    ومغرب الشمس بالنسبة لأي إنسان هو مكان غروبها بالنسبة له سواء كان أمام بحر أو جبل، لكن ذو القرنين وصل إلى آخر الأرض غرباً كما أرشده مستشاريه من علماء الجغرافيا، "حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ ... " (الكهف86)، والعين الحمئة (هي أرض زراعية خصبة جداً مليئة بالعيون مع انعكاس ضوء الشمس عليها وعلى الطين الأسود) فتكون مثل العين الحمئة، وكانوا قوم لديهم حضارة ومال لكن للأسف ظالمين، ووجد في هذه البلد مظلومون يزرعون الأرض بلا أي حق، وتجد عظماء البلد وأغنياءها استولوا على كل شيء، وعند دخول ذو القرنين البلد ظنوا بالتأكيد للوهلة الأولى أنه أتى لأخذ خيراتهم، ولم يصدقوه حين أخبرهم أنه لم يأتي لهذا السبب، "... قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً "، وهذا اختبار له بعد أن أصبح قوة عالمية ماذا سيفعل؟ فوضع ذو القرنين دستور جديد ولم يعاقب الذي أخطأ من قبل كما ذكرت الآيات: "قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَاباً نُّكْراً " ، عقوبات رادعة ولا يوجد فوضى ولا محاباة، وقام بتشجيع الوازع الداخلي في الناس، "وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُ جَزَاء الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْراً " وهذا لمن يُصلِحُ في الأرض والذي سيوضع في مكانه المناسب بدون أي وسائط، وسيكون له جوائز تشجيعية، وهكذا أقام ذو القرنين العدل في هذه البلد، وهذه كانت القصة الأولى.

    بالتأكيد لم يتركهم ذو القرنين حتى استقروا وثبتوا على الدستور الجديد، ثم مشى ملايين الكيلومترات الأخرى اتجاه مشرق الشمس، فكم كيلومتراً مشيته أنت من أجل الإصلاح؟ أوحى الله إلى إبراهيم عليه السلام: " أتدري لما اتخذتك خليلاً؟ "، فقال: لما يا رب؟، قال: " لأن حبك للعطاء أكثر من حبك للأخذ". فانظروا لمجهود ذو القرنين! وكيف احتمل من معه! غير أن حبه للعطاء غير عادي! اجعل أولادك يحبون العطاء. "حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتْراً "، مثل بعض المناطق الفقيرة في أفريقيا ليس بها شجر أو زرع أو ماء، فهم يعيشون مأساة وكارثة طبيعية، بدون حتى ملابس تسترهم من الشمس، ولديهم جفاف وبدون ماء، فمشكلتهم أنهم كانوا مستسلمين لهذه الكارثة، ويَدََعونَ أن هذا قَدرُهُم! ونسوا أن شق الآبار من قدَّر الله، وحفر الأنهار من قدر الله، وزرع الأرض من قدر الله، فلما لا تُصلحوا قَدَر الله بقَدَر الله!

    وهذا كلام لنا، فمشكلة القوم الأولين الظلم أما هؤلاء فمشكلتهم التحجج بالقدر. ألسنا نكرر نفس الكلام دائماً أن هذا قدرنا! وأننا في انتظار المهدي المنتظر لينقذنا! الله عز وجل يرينا في كل رحلة نوعُ من الأُمم، ونوعُ من الإصلاح، وذو القرنين ليس نمطي، فالرحلة الأولى احتاجت للعدل والثانية للإصلاح التنموي، حتى وصل لأفضل إنجاز استفدنا منه حتى اليوم وهو بناء السد الذي منع يأجوج ومأجوج من الدخول علينا حتى اليوم.

    انطلق ذو القرنين وجنده حتى وصلوا لأرض فسيحة بين جبلين، في شمال الأرض من الممكن جداً أن تكون ناحية الصين، أو جورجيا، أو الاتحاد السوفيتي. لا أعلم بالتحديد. "حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْماً لَّا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً " وجد هناك جنسيات جديدة ولا يفقهون قولاً لا تعني أنهم لا يستطيعون الكلام، بل أنه حينما دخل عليهم كانوا في مصيبة، أطفال مقتلين، زرع محترق، خيرات منهوبة، "قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلَى أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدّاً "، واضح أنهم يعرفونه جيداً، وأن شهرته في ذلك الوقت شهرة عالمية، وأنهم قوم مؤمنين، ويأجوج ومأجوج قبيلتين وظيفتهم أن يخرجوا على هؤلاء القوم لأخذ خيراتهم وذبحهم...وذلك منتهى الفساد، ثم يعودوا حيث أتوا وذلك يحدث مرة كل عام، حتى يبدأ القوم في الزراعة مرة أخرى فيخرج يأجوج ومأجوج من بين السدين لأخذ خيراتهم ثم يعودوا، ومن أسمائهم تشعر بالغلظة التي بهم، فيأجوج: من تأججت النار، ومأجوج: من ماجت الماء مثل الطوفان الذي يُغرق كل شيء، فهم قبيلتين مفسدتين في الأرض.

    فقالوا لذو القرنين: "... فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلَى أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدّاً "، فهم أغنياء لذلك عرضوا المال على ذي القرنين ليجعل لهم سداً يحميهم، فسدُ بين جبلين سيكلف الكثير من المال، وهم أيضاً يعلمون أن الحل هو السد، بل ولديهم موارد طبيعية ألم يقل لهم: "آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ ... "، وأيدي عاملة، وقوى بشرية ألم يقل لهم: "... قَالَ انفُخُوا ... قَالَ آتُونِي ... "، فماذا ينقص هؤلاء القوم؟ أرضهم مليئة بالبترول، لديهم شباب، لديهم فكر، لديهم مال، وتنقصهم الإرادة، القصة الأولى قصة عدل، والثانية قصة يأس، والثالثة قصة إرادة، فهم لا يريدون الحركة رغم أنهم في كل يوم يموت منهم ، بل يرغبون في الجلوس كما هم حتى يأتيهم المُنقذ.

    لعل رمضان هذا يكون بداية لمائتي عام قادمين، ولن نخجل أن نقول كلمة نهضة، بالرغم من أننا سنموت لكن يكفينا أن نضع البذور، سأطرح سؤالاً: من نحن من هؤلاء؟ أُمة ذو القرنين؟ أم الأُمة المليئة بالظلم؟ أم الأُمة المليئة باليأس؟ أم يأجوج ومأجوج؟ أم الأُمة التي لديها كل شيء سوى الإرادة؟
    لسنا كفاراً، ولسنا يأجوج ومأجوج،- رغم أن هناك من يقول عنا هكذا ! ولسنا مملوئين بالظلم لهذه الدرجة الخطيرة، أنا أرى أننا يغلُب علينا الحالة الخامسة وهي الأُمة التي لديها كل شيء سوى الإرادة، رغم أن فينا من قوم ذو القرنين- لكي لا أكون يائساً.

    وذو القرنين لم يستجب لأخذ مال على بناء السد، بل قال: "... فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ ... " ، لأنه لو أبعد عنهم يأجوج ومأجوج بمفرده بدون مساعدتهم اليوم سيأتيهم مئات مثلهم، ويقولون أن الشعوب نوعان: شعوب غير قابلة للاستعمار، وشعوب قابلة للاستعمار فإذا تركها المستعمر تبحث عن مستعمر يستعمرها، "... فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً "، وبدأ يجمع الحديد من ألواح متساوية، "آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ ... "، وآلاف يعملون لنقله كمشروع قومي لهذه البلد، وبنى ما هو أعظم من الهرم، ورفعوا الحديد وضبطوه في مكانه فلديه قوى علمية غير عادية: "... حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَاراً قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً "، ثم أمرهم بتسخين الحديد فهو يعرف خواصه جيداً، حتى إذا أصبح محمراً، أمرهم أن يأتوه به وهو الذي سيفرغ عليه النحاس المذاب، فبدأ النحاس المذاب ينزل على الحديد الملتهب فيتخلله حتى يَجمُد ويصبح أملس لا أحد يستطيع صعوده.

    والجميل أنه قام بثلاثة أشياء، وهم قاموا بثلاثة أشياء: "آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَاراً قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً "، وهذا هو العمل الجماعي لمن لا يعرف كيف يعمل جماعياً، وهناك نكتة ظريفة ولكنها مؤلمة: نزل فريق ياباني ليسابق فريق عربي في السباحة ففاز الياباني بتفوق، فوجدوا أن الياباني أحدهم مدير والباقون يقلدونه أما العربي ف9 مديرين وواحدُ يقلدهم! فأصلحوا الوضع وأعادوا ففاز الياباني بمراحل، فوجدوا أن الياباني أحدهم مدير والباقي يقلدونه، أما العربي فواحد مدير و3 مديرين إدارات و4 مديرين أقسام وواحد يقلد، فقرروا اتخاذ قرار صارم بإعداد الشخص الذي يُقلد.

    وتخيلوا أن معادلات ذو القرنين مسجلة في كتاب الله، وهي معادلات كيماوية وعلمية، ونحن نتعبد لله ونُصلي في رمضان ونتهجد بالقرآن، ونريد دخول الجنة. أتى يأجوج ومأجوج بعد بناء السد بصياحهم وقوتهم، وذو القرنين منتظر مع جيشه في الناحية الأخرى، وهذا معناه أنه بقي مع القوم قرابة السنة، ولماذا لم يحارب يأجوج ومأجوج؟ لأنني لو أستطيع أن أحمي بدون حرب فهذا أفضل، فليست دائماً البطولة أن تختار الحرب، وإذا كاد أن يصبح بطلاً بالحرب مثل الإسكندر الأكبر فلن يقدر على فعل ذلك، فالإسكندر لديه حب المغامرة مثل ذو القرنين.

    وعندما جاء يأجوج ومأجوج لم يتمكنوا من صعود السد ولا نقره، "فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْباً "، ثم قال خطبته الأخيرة ونسب الفضل لله ولم يرى إنجازه ولهذا إنجازه مستمر: "قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي فَإِذَا جَاء وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاء وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقّاً " فلما قال قارون: "... إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي ... " (القصص78) خسف الله به الأرض، ويقول النبي _صلى الله عليه وسلم_ أنه كل يوم يأجوج ومأجوج يحاولون أن يحفروا في السد ولا يقدرون، حتى إذا جاء يوم القيامة فُتح السد وخرج يأجوج ومأجوج ليهلكوا البشرية كما في الآيات: {حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ } (الأنبياء 96) ، وأنا لا أعرف مكانهم، ولا أين هم من الأرض، ولا لما لم تراهم الأقمار الصناعية؟ لكني أُصدق القرآن، وسيكون فتح السد من علامات يوم القيامة.

    خاتمة:
    خرج _النبي صلى الله عليه وسلم_ من بيته يوماً مُحمَرَ الوجه، قالوا: ماذا يا رسول الله ؟، قال: " ويلٌ للعرب من شرٍ قد اقترب، فُتِحَ اليوم من يأجوج ومأجوج مثل هذا " وهذا جزء صغير لمدة طويلة! فانظر كيف حمانا سد ذو القرنين طوال هذه المدة الكبيرة! فهو صاحب فضل علينا، فأماننا وأمان أولادنا وأمانكم بسببه، ففضل ذو القرنين على البشرية جمعاء، نموذج جميل! لم نره من قبل، وهو ليس نبي أو مَلَك بل بشر مثلنا! أحببته وفهمت لما يأمرنا الله تعالى بقراءة سورة الكهف كل جمعة.
    فانظروا لهذه النماذج واعلموا أي أمة أنتم؟! لتتوجهوا وتصروا على النهوض الجمعة التي تليها ولو مني وهو في طريق النهضة، ومات ذو القرنين، فتخيل جنازته! هل كانت ستمشي بها كل البشرية من مسلمين، وغير مسلمين، ومؤمنين، وغير مؤمنين؟ ولم نراه حارب في أي مرة، فليست الحرب دائماً هي البديل الصحيح، ولم نسمعه أصر على دخول قوم في الإسلام ، فالإصلاح والخير للبشر كلهم، ولهذا يوسف عليه السلام أصلح مصر وهو في السجن، وأنا أقترح أن نُعَلِم أبنائنا قصة ذو القرنين في سن السابعة إلى الثامنة، فلربما يخرج من هذا الجيل مثله، فأنا أنصح بشدة بقصة ذو القرنين وقيمه.


  19. #19
    Moderators الصورة الرمزية عمرو خالد
    تاريخ التسجيل
    Aug 2003
    المشاركات
    1,717
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    30

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة امال صروب مشاهدة المشاركة
    جزاك الله كل خير ,تأثرت كثيرا بهذه القصة فلم أكن أتصور بأن ذو القرنين شخصية بهذه الروعة ,وأعدك يا أستاذي ان أبذل جهدا لأكون ايجابية بذءا من اسرتي.
    انا سعيد يا امال بأول مشاركة ليك، وإن شاء الله يا امال تعيشي بشخصية ذو القرنين ويخرج من أولادك من هو ذو القرنين الجديد

    ... معاً في طريق التنمية بالايمان...

  20. #20
    Moderators الصورة الرمزية عمرو خالد
    تاريخ التسجيل
    Aug 2003
    المشاركات
    1,717
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    30

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحلام يوسف مشاهدة المشاركة
    باسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

    أستاذي الفاضل عمرو خالد

    أنا فخووووورة جدااااا اني بقيت عضو في منتداك

    حلقة اليوم رووووووووعة ربنا يكرمك يارب و اسمحلي اقول اني شايفة طموح ذوالقرنين في حضرتك ما شاء الله عليك ربنا ينصرك ويرزقك الاخلاص

    انا عندي طموح اني ابقى مهندسة معمارية عالمية
    وان زي ما شيخ المعماريين المهندس المصري الدكتور محمد كمال اسماعيل أبدع في مشروع توسعة الحرمين
    انا كمان ان شاء الله مش هاسكت على وضع المسجد الأقصى
    و لما ابقى مهندسة عالمية باذن الله هاعمل حملة لصيانة و حماية المسجد الاقصى
    وهاطور الفن المعماري الاسلامي وانشرو في العالم
    واتطوع لتصميم مخططات المساجد والمدارس

    وسوف آخذ بالأسباب وأحسن مستواي

    اللهم حببني في العلم، اللهم ارزقني حبك و حب عمل يقربني اليك
    والله المستعان

    ده حلمي

    جازاك ربي الفردوس الاعلى ورفقة النبي في الجنة و بارك لك في سمعك و بصرك وبدنك وفي علمك و أهلك و رزقك
    اللهم آااااااااااااااااااااامييييييييييين
    يا أحلام، أنا فعلا فرحت لما وجدتك كتبتي أن أنا طموحي كطموح ذو القرنين ، والله سعدت جدا لأن أنا فعلا طموحي لكل الكرة الارضية أما أنتي فأنا كمان سعيد بطموحك جدا وستكوني معمارية عالمية باذن الله وفخور بوجودك على المنتدي

    ... معاً في طريق التنمية بالايمان...

 

 
صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.



حماية المنتدى من اكساء هوست