العاب فلاش

                   
صفحة 184 من 236 الأولىالأولى ... 84134174175176177178179180181182183184185186187188189190191192193194234 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 3,661 إلى 3,680 من 4701
  1. #3661
    عضو محترف
    تاريخ التسجيل
    Jun 2004
    المشاركات
    2,492
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    74

    افتراضي

    ملف أخطائي مع أبنائي

    --------------------------------------------------------------------------------

    ملف أخطائي مع أبنائي

    ملف أخطائي مع أبنائي





    د. حمدي رحيم شعيب(*)

    «بينما موسى في قومه يُذكِّرهم بأيام الله ـ أي أيام نعمائه وبلائه ـ فسُئل: أي الناس أعلم؟ فقال: أنا أعلم. فعتب الله عليه، إذ لم يردَّ العلم إليه - جل وعلا -. فأوحى الله إليـه: إن عبـداً من عـبادي بمجمع البحرين ـ أي مكان التقاء البحرين ـ هو أعلم منك. قال موسى: أيْ رب! كيف لي به؟ دُلَّني عليه! »[1].
    لقد كان موقفاً تربوياً رائعاً أن يعترف موسى - عليه السلام - بخطئه، ويستجيب سريعاً للعتاب والمراجعة الإلهية. ولهذا كان الموقف الراقي الذي ورثه عنه فتاه يوشع بن نون؛ حينما اعترف أيضاً بخطئه أمام سيده، فخلّده القرآن الكريم بآياتٍ تتلى إلى يوم القيامة: {فَإنِّي نَسِيتُ الْـحُوتَ وَمَا أَنسَانِيهُ إلاَّ الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ} [الكهف: 36]. وكذلك كان اعتراف آدم - عليه السلام - وزوجه بمعصيتهما؛ وكذلك كانت أوبتهما السريعة للغفور الرحيم: {قَالا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْـخَاسِرِينَ} [الأعراف: 32].

    • لُمْ نفسك أولاً:
    لقد كان من التوجيهات القرآنية الرفيعة؛ أنه إذا أصاب المرءَ مكروهٌ؛ فعليه أن يواجه أخطــاءه ولا يبررها، ولا يلتمس لنفسه الأعذار، ولا يهرب من المسؤولية.
    وأول خطوة في طريق المواجهة والمراجعات النفسية للبحث عن الأسباب؛ هي أن ينتقد ذاته؛ فيفتش عن أخطائه النفسية وعيوبه الذاتية قبل أن يلوم الآخرين.
    وهذا من أبرز الدروس التربوية الراقية؛ التي تعلَّمها الجيل الأول الفريد؛ عُقيب مصيبة أحد: {أَوَ لَـمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ إنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [آل عمران: 561].

    • سِمَة بشرية:
    فالخطأ ابتداءً ليس عيباً، بل هو سِمَة بشرية. وكذلك الوقوع في الذنب؛ لأن العصمة للحبيب - صلى الله عليه وسلم - فقط. ولكن العيب هو التمادي في الخطأ، وعدم الرجوع عن الذنب؛ والخيرية لمن تاب وأناب: «كُلُّ ابْنِ آدَمَ خَطَّاءٌ، وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ»[2].

    • قيمة الاعتراف بالذنب:
    ولقد بشرَنا الحبيب - صلى الله عليه وسلم - بالقيمة الرفيعة والجزاء العظيم للاعتراف بالذنب: «سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ [أي: أعترف وأُقِرُّ] لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ. قَالَ: وَمَنْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِنًا بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ»[3].

    • حماقاتٌ ارتكبتُها:
    من اللمحات التربوية الراقية؛ أن تعترف ـ ولو سراً ـ بأخطائك مع نفسك أولاً، ثم مع الآخرين.
    يقول أحد علماء العلاقات الإنسانية: (في أدراج مكتبي ملف خاص مكتوب عليه ذلك الشعار؛ وأنا أعتبر هذا الملف بمكانة سِجِلٍّ وافٍ للأخطاء والحماقات التي ارتكبتها. وعندما أستخرج سِجِلَّ أخطائي، وأعيد قراءة الانتقادات التي وجهتها إلى نفسي، أحس أنني قادر، مستعيناً بعبء الماضي، على مواجهة أقسى وأشد المشكلات إيلاماً. لقد اعتدت فيما مضى أن ألقي على الناس مسؤولية ما ألقاه من مشكلات، لكنني وقد تقدمت في السن وازددت حنكة وتجربة؛ أدركت آخر الأمر أنني وحدي المسؤول عما أصابني من سوء، وفي ظني أن كثيراً من الناس يدركــون ما أدركت؛ كما قال (نابليون) وهو في منفاه بجزيرة (سانت هيلانه): «لا أحد سواي مسؤول عن هزيمتي، لقد كنت أنا أعظم عدو لنفسي! ».
    لقد اكتشف (فرانكلين) أن هناك ثلاثة عشر خطأً خطيراً يقترفها على الدوام، وهذه هي أهم ثلاثة منها:
    1 - تضييع الوقت سدى.
    2 - الانشغال بالتوافه.
    3 - الجدال.
    ويقول (والت ويتمان): (أتُراكَ تعلمت دروس الحياة من أولئك الذين امتدحوك وآزروك، وحَنَوْا عليك؟! أم تعلمتها من أولئك الذين هاجموك وانتبذوك، وقست قلوبهم عليك؟!)[4].

    • كافئ أفضل المخطئين:
    من الطريف والجديد أن هذا هو الشعار المبتكر لشركة (بروجان)؛ وهي إحدى وكالات الإعلان في (ديترويت).
    فقد تخسر وظيفتك وتدفع منصبك ثمناً لأخطائك؛ لكن الأمر ليس كذلك في هذه الشركة.
    فمنذ أربع عشرة سنة أَدخلتْ (ماسي بروجان) مديرة الشركة نظامَ جائزة (أفضل أخطاء الشهر)، والتي من شأنها تكريم الموظفين الذين يعترفون بأخطائهم أمام زملائهم، ويحصل الفائز على مبلغ خمسين دولاراً، وذلك بعد

    المنافسة مع اثنين من زملائه وبعد تصويت موظفي الوكالة (الستين) في اجتماعهم الشهري على أفضل الأخطاء؛ حتى لا يكررها غيره مستقبلاً.
    أليست هذه أفضل وسيلة لتحسين الأداء؟!
    لماذا نركز على إبداعاتنا دون هفواتنا؟!
    كل الناس يتعلمون من إخفاقاتهم أكثر من إنجازاتهم، ثم إن الاعتراف بالخطأ فضيلة؛ وهذه من سمات القادة[5].

    • الوالد يعترف:
    متى يتعلم الوالدان أن السلوكيات، سواء الحسنة منها أو السيئة، هي كالمال؛ يتوارثها الأبناء جيلاً بعد جيل، وقبيلاً بعد قبيل؟!
    وليس عيباً أن يقف الأب ـ أو الأم ـ لحظة صدق مع نفسه؛ ليزيل هذا الحمل الثقيل عن صدره، ولا تأخذه العزة بالإثم، ويريح ضميره؛ فيعترف بأخطائه مع أبنائه؛ ولو سراً على الورق!
    فلعله يعين غيره ويحذره من أن يكرر أخطاءه.
    وتدبر معي تلك الرسالة الرائعة، من روائع الأدب العالمي؛ وذلك تحت عنوان: (بابا ينسى): (يا بني! أكتب هذا وأنت راقد أمامي على فراشك، سادر في نومك، وقد توسدتَ كفك الصغير، وانعقدت خصلات شعرك فوق جبهتك الغضة.
    فمنذ لحظات خلَتْ كنتُ جالساً إلى مكتبي أطالع الصحيفة، وإذا بفيض غامر من الندم يطغى عليَّ، فما تمالكت إلا أن تسللت إلى مخدعك ووخزُ الضمير يصليني ناراً.
    وإليك الأسباب التي أشاعت الندم في نفسي: أتذكُرُ صباح اليوم..؟!
    لقد عنّفتك وأنت ترتدي ثيابك تأهُّباً للذهاب إلى المدرسة؛ لأنك عزفت عن غسل وجهك، واستعضت عن ذلك بمسحه بالمنشفة..!
    ولمتك لأنك لم تنظف حذاءك كما ينبغي.. !
    وصحتُ بك مغضباً؛ لأنك نثرتَ بعض الأدوات عفواً على الأرض.. !
    وعلى مائدة الإفطار، أحصيت لك الأخطاء واحدةً واحدة؛ فقد أرَقْتَ حساءك، والتهمتَ طعامك، وأسندتَ مرفقيك إلى حافة المائدة، ووضعتَ نصيباً من الزبد على خبزك أكثر مما يقتضيه الذوق.. !
    وعندما ولّيت وجهك شطرَ ملعبك، واتخذتُ أنا الطريق إلى محطة القطار، التفتَّ إليَّ ولوَّحت لي بيدك، وهتفت: «مع السلامة يا بابا! » وقطّبت لك جبيني ولم أجبك.
    ثم أعدت الكَرَّة في المساء؛ فينما كنتُ أعبر الطريق لمحتك جاثياً على ركبتيك تلعب «البلي» وقد بدت على جوربيك ثقوب، فأذللتك أمام أقرانك؛ إذ سيّرتك أمامي إلى المنزل مغضَباً باكياً: «إن الجوارب، يا بني، غالية الثمن، ولو كنت أنت الذي تشتريها لتوفرتَ على العناية بها والحرص عليها».
    أفتتصور هذا يحدث من أب؟!
    ثم أتذكر بعد ذلك ـ وأنا أطالع في غرفتي ـ كيف جئتَ تجر قدميك متخاذلاً، وفي عينيك عتاب صامت، فلما نحيت الصحيفة عني وقد ضاق صدري لقطعك عليّ حبل خلوتي، وقفتَ بالباب متردداً، وصحت بك أسألك: «ماذا تريد؟ ».
    لم تقل شيئاً، ولكنك اندفعت إليَّ وطوقت عنقي بذراعيك وقبّلتني، وشددت ذراعيك الصغيرتين حولي في عاطفة أودعها الله قلبك الطاهر مزدهرة، لم يقوَ حتى الإهمال على أن يذوي بها.
    ثم انطلقتَ مهرولاً، تصعد الدرج إلى غرفتك.
    يا بني! لقد حدث بعد ذلك ببرهة وجيزة، أن انزلقت الصحيفة من بين أصابعي، وعصف بنفسي ألمٌ عاتٍ.
    يا الله! إلى أين كانت «العادة» تسير بي.. ؟
    عادة التفتيش عن الأخطاء..
    عادة اللوم والتأنيب..
    أكان ذلك جزاؤك مني على أنك ما زلت طفلاً؟
    كلا! لم يكن مردُّ الأمر أني لا أحبك، بل كان مرده أني طالبتك بالكثير، برغم حداثتك.
    كنت أقيسك بمقياس سني، وخبرتي، وتجاربي[6].

    • قفِ الآن.. وراجع نفسك!
    من أجمـل اللمحات التربوية أن يحاسب المرء نفسه، وأن يداوم على تقييم وضعه؛ لأن «الكيِّس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله»[7].
    ويروى عن ميمون بن مهران أنه قال: (لا يكون العبد تقياً حتى يحاسب نفسه كما يحاسب شريكه: من أين مطعمه وملبسه؟!).
    وقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: «حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسَبوا، وطالبوا بالصدق في الأعمال قبل أن تطالَبوا، وزِنوا أعمالكم قبل أن توزنوا؛ فإنه أهون عليكم في الحساب غداً، وتزينوا للعرض الأكبر: {يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفَى مِنكُمْ خَافِيَةٌ} [الحاقة: 81].
    وقال الحسن البصري - رحمه الله - : «أيسر الناس حساباً يوم القيامة الذين حاسبوا أنفسـهـم لله - عز وجل - في الدنيا فوقفوا عند همومهم وأعمالهم؛ فإن كان الدين لله همّوا بالله، وإن كان عليهم أمسكوا، وإنما يثقل الحساب على الذين أهملوا الأمور فوجدوا الله قد أحصى عليهم مثاقيل الذر؛ فقالوا: {يَا وَيْلَتَنَا مَا لِهَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إلاَّ أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} [الكهف: 94][8].
    والآن.. هل من منصف؟


    هل من والد ـ أو والدة ـ رشيد؛ فيَكفّ عن الشكوى والصراخ وندْبِ حظه من سلوكيات وأخطاء أبنائه؛ فيرى الصورة بمنظار آخر، ويقف لحظات صدق فيراجع نفسه.. ؟!
    أي: لِمَ لا يجلس الأب وحده، أو الأم وحدها، أو كلاهما معاً، فيُعين أحدهما الآخر على أن يزيلا هذا الحمل الثقيل عن صدريهما؛ ليريحا ضميريهما؛ فيعترفا ولو سراً على الورق؛ فيذكرا ثلاثة أخطاء قاتلة ارتكباها في حق الأبناء؟
    فلعل هذا الاعتراف يجد مخلصاً كتوماً فيسجله سراً؛ فينشره على الحائرين الآخرين من الآباء والأمهات، فيحذرهم لعلهم يرجعون عما هم فيه؛ فلا يكررون الأخطاء نفسها.
    فَلِمَ لا نتعلم من أخطاء الآخرين؟
    وَلِمَ لا نتعلم من تجارب غيرنا؟
    فهذا هو مفتاح التطوير والنماء إلى الأفضل.
    ومن هنا سيبدأ التغيير بعون الله تعالى؛ سواء على المستوى الفردي أو على المستوى الجماعي، ثم بعون المخلصين المتعاونين.
    والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه، {إنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ} [الرعد: 11].

    • ماذا عن أشهر الأخطاء الوالدية التربوية القاتلة؟!
    كانت هذه التجربة الثرية والرائعة عن استبيان سرِّيٍّ وزّعتُه في عددٍ من الدورات؛ التي تقيمها (وحدة التنمية البشرية) بـ (مركز ولدي الطبي للأطفال بدمنهور) على الآباء والأمهات، وكان يدور حول: (اذكر ـ أو اذكري ـ ثلاثة أخطاء قاتلة ارتكبتها مع أبنائك وندمت كثيراً عليها، وتتمنى ألا يكررها غيرك!).
    وكانت نتيجة الاستبيان تدور حول هذه الباقة الفريدة من الأخطاء الوالدية التربوية القاتلة في حق الأبناء:

    الخطأ الأول: الآبائية:
    وهو أن يمارس الوالدان أساليب التعامل التقليدية نفسها وطرق التربية القديمة ذاتها مع أبنائهم، وهي تلك الأساليب نفسها التي كانوا يُعَامَلون بها من قِبَل والديهم.
    بل هي نفسها تلك الطرق التي كانوا ينبذونها وينتقدونها على والديهم؛ حتى وإن كان انتقاداً سرياً.
    ونقصد بها الموروثات العائلية التي تتحكم فينا عن بعد وكأنها (Remote Control) الريموت كونترول.

    • وما أبرز مظاهر هذه الآبائية القاتلة؟
    1 - تفضيل الصبيان على البنات:
    حتـى ولــو كـانت مجــرد نظــرات، أو لمسـات بسيـطة، أو ابتسامات دفينة؛ فهذه تعطي رسائل قاتلة ومدمرة يفهمها جيداً الأذكياء الصغار، ويفسرونها بمنظار رؤيتهم وسماتهم الشخصية التي من أهمها حب الذات.
    2 - تفضيل الكبير على الصغير:
    حتى ولو بمصاحبته في معظـــم سفــريات الوالـــدين، ولو بتقريبه من مجالس الوالدين.
    3 - عدم الحوار أو طريقته:
    أي إمــا أن الـــوالديــن لا يسمــعان أو لا يتحـــدثان أو لا يتحاوران مع الأبناء، أو أن طريقة الحوار بينهما تتم بطريقة غير تربوية، مختلة وتقليـدية؛ فمثلاً: لا يحدّث الابن والديه إلا واقفاً وليس جالـساً، وبعيداً وليس قريباً منهما!
    4 - كثرة الحواجز والقيود والخطوط الحمراء:
    ولو بدعوى الاحترام والتقديس والتبجيل؛ فتــرى الأبنــاء لا يتجرؤون على محادثة الوالد، أو الجلوس معه أو القرب منه، فتكثر في البيت علامات الممنوع والخطوط الحمراء، وتعيش الأسرة دوماً في ظل قانون الطوارئ.
    5 - كثرة الأخطاء الوالدية الأخرى:
    وذلك تأثراً بالأسباب التي ذكرناها.

    • فما أبرز أسباب هذه الآبائية القاتلة؟!
    1 - الانغلاق البيئي:
    وهو أن تتوارث الأســرة قِيَماً أو أعرافاً خاصة بــها، ثم لا تستطيع التخلي عنها قيد أنملة؛ بدعوى هذه المقولة الخالدة: (عائلتنا محافظة)، وتعيش الأسرة داخل شرنقتها التي صنعتها بأيديها؛ بحجة (على هذا تربّينا وفلحنا).
    2 - الانغلاق الثقافي:
    وهو أن ينغلق الوالدان على ثقافة (معتادة) متهالكة، ولا يجدا الحافز أو الدافع لقراءة الأساليب الجديدة في التربية وفي فن التعامل مع الأبناء، فإذا نبهتهما إلى أهمية الثقافة التربوية في فن الاستثمار في الأبناء، أو دعوتَهما لحضور دورة في مهارة التعامل مع الأبناء؛ صدّاك بقولهما: (لا تفلسفوها ولا تعقدوها، بل اتركوها!).
    وليت هؤلاء الآباء ـ والأمهات ـ صمتوا وما قالوها!
    3 - الانغلاق الاجتماعي:
    أي أن يجهل الوالدان فقه الواقع؛ وهو أن يجهل الوالدان فقه الظروف المحيطة بالأبناء، أو أن يتجاهلا مسايرة المتغيرات المستمرة في الزمان والمكان والأجيال.
    وتدبّر حكمة علي - رضي الله عنه - : (أدِّبوا أولادكم بآدابٍ غير آدابكم، فإنهم خُلِقوا لزمانٍ غير زمانكم).

    • وقفاتٌ مع النفس:
    لهذا كان علينا جميعاً ـ معشرَ الآباء والأمهات ـ أن نقف وقفات ووقفات؛ لنراجع أنفسنا، ولنفتح ملفات حماقاتنا مع أبنائنا!

    ولْنبدأ مشوار نقد الذات بإطلالات تأملية على هذه اللمحات التربوية:
    1 - القرآن الكريم ينبذ هذه الآبائية، ويلوم سلوكيات الآبائيين: {وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَا إنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ} [الزخرف: 32]. {إنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ * فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ} [الصافات: 96 - 07].
    2 - لماذا نصرُّ على قطع رأس وذيل السمكة؟
    هناك قصة طريفة تحكى عن رجل أكل سمكاً عند صديقه؛ فأعجبه، فذهب إلى زوجته وأخذ يثني على طعم هذا السمك وعلى طريقة طهيه؛ خاصة أنهم يقطعون رأس وذيل السمكة!
    فما كان من زوجته إلا أن اتصلت بزوجة صديقه، لتسألها عن سر قطع الرأس والذيل على طعم السمك؛ فأخبرتها أنها تعلمتها من صديقة لها؛ فاتصلت بتلك الصديقة لتعرف السر؛ فأخبرتها أنها تعلمتها من أمها؛ فاتصلت بأمها؛ فأخبرتها أنها تعلمتها من أمها!
    فاتصلت بالجدة العزيزة الذكية؛ فكشفت لها السر الكبير الذي أخذ الجميع يقلدونه على مر الأجيال، دون محاولة للسؤال عن السبب، وقالت الجدة: إن الموضوع هو أنها كانت تقطع رأس وذيل السمك؛ لأنها كانت لا تملك إلا مقلاة صغيرة لا تستطيع احتواء حجم السمك الكبير.
    وهكذا عرفنا السر العظيم في هذا التقليد المتوالي والتحجر المتكرر والخالد؛ وهو سر الآبائية ذات الصّور المتعددة؛ إنه التقليد الأعمى؛ وعدم تكلف مجرد عناء السؤال البسيط عن الأسباب.
    3 - هل نحن أغبياء؟
    هذه الآبائية هي صنوان للنمطية التي تعتبر من أبرز صور الغباء. لهذا كان (ألبرت أينشتين) يعرِّف الغباء بالنمطية؛ فيقول: (تعريفي للغباء: هو أن تداوم على فعل الأشياء نفسها بالطريقة نفسها، وتتوقع أن تحصل في كل مرة على نتائج مختلفة).
    فقل لي بربك: كيف سنتطور، وكيف سننمو، وكيف سنتغير، وكيف نطمع في إيجاد أجيال أفضل لمستقبل أفضل؛ ونحن نكرر أخطاء السابقين؟
    يقول (د. لاري جيه كوينج) مؤسس أكثر الندوات عن التربية ورعاية الأبناء شهرةً في الولايات المتحدة؛ عن أخطر الأخطاء السبعة الأساسية التي يرتكبها الآباء في حق الأبناء؛ هو (عدم التعلم من الأخطاء السابقة)[9].
    4 - لماذا نُلْدَغ من الجحر نفسه؟!
    إنه الغباء.
    وإنها النمطية التي هي سبب دفين لأي خطأ يتكرر، ولهذا كان تحذيره - صلى الله عليه وسلم -: «لا يُلدَغ المؤمن من جحر واحد مرتين».. ؛[10]. فَلِمَ نستمرئ اللدغ؛ ومن الجحر نفسه؟
    5 - المعالجة السببية:
    وهو أن نفتش في أنفسنا فنعرف الأسباب التي ذكرناها؛ لنعالجها معاً.
    ولْنتساءل:
    (1) هل نحن أسرى لظروف بيئية منغلقة؛ أغلقت عقولنا وقيدت أفكارنا؛ فظلمنا أنفسنا، وأرهقنا أحبابنا؟
    فَلِمَ لا نكسر القيود.. ؟
    لِمَ لا نتحرر.. ؟
    لِمَ لا نحرر أنفسنا؛ فيتحرر أبناؤنا.. ؟
    (2) هل نحن من ذوي الثقافة الضحلة.. ؟
    لِمَ لا نغير أنفسنا.. ؟
    لِمَ لا نحضر دورة في تربية الأبناء؛ فنتطور ونتجدد؟
    لِمَ لا نطالع ولو كتاباً في تربية الأبناء؛ فنسموَ على ثقافتنا الرديئة البالية؟
    (3) هل ما زلنا نصارع مَنْ يكشف لنا واقعنا، ونقاوم التغيير؟
    فَلِمَ لا نفقه ما يحيط بنا وبأبنائنا من ظروف ومتغيرات؛ فنتعامل معها بمرونة ورفق؛ فنفهم زمان أبنائنا، فنفهم سماتهم، ونتفهم سلوكياتهم؟
    6 - لِمَ لا نلجأ إلى الركن الشديد؟
    والآن، وبعد أن علمنا الخطأ ومظاهره وأسبابه، فلنحاول الأخذ بالأسباب لمراجعة أنفسنا والعلاج الذاتي لأخطائنا؛ ولكن هذه المراجعة الذاتية لا تكتمل إلا باللجوء إلى الركن الشديد - سبحانه -؛ فندعوه دوماً: {رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ}[البقرة: 682].
    والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .



    منقووووول من موقع طريق الإيمان
    لا تنسوني من صالح الدعاء


  2. #3662
    ••.سبحـــانـﮗ‏ ربــــي.••مراقبة ساحات عالم التصميم الجرافيكي والملتميديا الصورة الرمزية نور09
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    8,003
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    391

    افتراضي

    دعوة خاصة




    يسر أسره عالم التصميم الجرافيكي والملتميديا بمنتدى دكتور عمرو خالد الاعلان عن افتتاح أكاديمية الفنون التعليميه
    تقدّم الأكاديمية كورسات مجانية في التصميم والرسم والتصوير وصناعة الأفلام

    ســــــــارع بحجز مقعدك قبل انتهاء فترة التسجيل

    تستقبل الأكاديمية

    مدربين

    متدربين

    ومنسقي علاقات عامة

    للتسجيل ومزيد من التفاصيل يرجى زيارتنا على هذا الرابط

    http://forum.amrkhaled.net/showthrea...post1054729482



    رمــضـــان كــريـــم

  3. #3663
    عضو محترف
    تاريخ التسجيل
    Jun 2004
    المشاركات
    2,492
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    74

    افتراضي

    سبع يجري للعبد أجرهن وهو في قبره بعد موته




    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة و السّلام على رسولنا محمد وعلى آله و أصحابه أجمعين .

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.




    سبع يجري للعبد أجرهن وهو في قبره بعد موته

    عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر

    الحمد لله المحمود على كل حال , الموصوف بصفات الكمال والجلال ,له الحمد في الأولى والآخرة , وإليه الرجعى والمآل .

    أما بعد :فإن من عظيم نعمة الله على عباده المؤمنين أن هيأ لهم أبواباً من البر والخير والإحسان عديدة , يقوم بها العبد الموفق في هذه الحياة , ويجري ثوابها عليه بعد الممات , فأهل القبور في قبورهم مرتهنون , وعن الأعمال منقطعون , وعلى ما قدموا في حياتهم محاسبون ومجزيون , وبينما هذا الموفق في قبره الحسنات عليه متوالية , والأجور والأفضال عليه متتالية , ينتقل من دار العمل , ولا ينقطع عنه الثواب , تزداد درجاته , وتتناما حسناته وتتضاعف أجوره وهو في قبره , فما أكرمها من حال , وما أجمله وأطيبه من مآلٍ .
    وقد ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم أموراً سبعة ً يجري ثوابها على الإنسان في قبره بعد ما يموت , وذلك فيما رواه البزار في مسنده من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( سبع يجري للعبد أجرهن وهو في قبره بعد موته :من عَلّم علماً, أو أجرى نهراً , أو حفر بئراً , أو غرس نخلاً , أو بنى مسجداً , أو ورّث مصحفاً , أو ترك ولداً يستغفر له بعد موته)) [ حسنه الألباني رحمه الله في صحيح الجامع برقم :3596].

    وتأمل أخي المسلم – ملياً هذه الأعمال , واحرص على أن يكون لك منها حظ ونصيب مادمت في دار الإمهال , وبادر إليها أشد المبادرة قبل أن تنقضي الأعمار وتتصرم الآجال .

    وإليك بعض البيان والإيضاح لهذه الأعمال :

    أولاً :تعليم العلم , والمراد بالعلم هنا العلم النافع الذي يبصر الناس بدينهم , ويعرفهم بربهم ومعبودهم , ويهديه إلى صراطه المستقيم , العلم الذي به يعرف الهدى من الضلال , والحق من الباطل والحلال من الحرام , وهنا يتبينُ عظمُ فضلِ العلماء الناصحين والدعاة المخلصين , الذين هم في الحقيقة سراج العباد , ومنار البلاد , وقوام الأمة , وينابيع الحكمة , حياتهم غنيمة , وموتهم مصيبة , فهم يعلمون الجاهل , ويذكرون الغافل , ويرشدون الضال , لا يتوقع لهم بائقة , ولا يخاف منهم غائلة , وعندما يموت الواحد منهم تبقى علومه بين الناس موروثة , ومؤلفاته وأقواله بينهم متداولة , منها يفيدون , وعنها يأخذون , وهو في قبره تتوالى عليه الأجور , ويتتابع عليه الثواب , وقديماً كانوا يقولون يموت العالم ويبقى كتابه , بينما الآن حتى صوت العالم يبقى مسجلاً في الأشرطة المشتملة على دروسه العلمية , ومحاضراته النافعة , وخطبه القيمة فينتفع به أجيال لم يعاصروه ولم يكتب لهم لٌقِيُّه . ومن يساهم في طباعة الكتب النافعة , ونشر المؤلفات المفيدة , وتوزيع الأشرطة العلمية والدعوية فله حظ وافر من ذلك الأجر إن شاء الله .


    ثانياً :اجراءُ النهر , والمراد شق جداول الماء من العيون والأنهار لكي تصل المياه إلى أماكن الناس ومزارعهم , فيرتوي الناس , وتسقى الزروع , وتشرب الماشية , وكم في مثل هذا العمل الجليل والتصرف النبيل من الإحسان إلى الناس , والتنفيس عنهم بتيسير حصول الماء الذي به تكون الحياة , بل هو أهم مقوماتها , ويلتحق بهذا مد الماء عبر الأنابيب إلى أماكن الناس , وكذلك وضع برادات الماء في طرقهم ومواطن حاجاتهم .

    ثالثاً :حفر الآبار , وهو نظير ما سبق وقد جاء في السنة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " بينما رجل في طريق فاشتد عليه العطش , فوجد بئراً فنزل فيها فشرب , ثم خرج , فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش , فقال الرجل : لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ مني , فنزل البئر فملأ خفه ماء فسقى الكلب , فشكر الله له فغفر له , قالوا يا رسول الله وإن لنا في البهائم أجراً ؟ فقال : في كل ذات كبدٍ رطبة ٍ أجرٌ " متفق عليه . فكيف إذاً بمن حفر البئر وتسبب في وجودها حتى ارتوا منها خلقٌ , وانتفع بها كثيرون .

    رابعاً :غرس النخل , ومن المعلوم أن النخل سيد الأشجار وأفضلها وأنفعها وأكثرها عائدة على الناس , فمن غرس نخلاً وسبل ثمره للمسلمين فإن أجره يستمر كلما طعم من ثمره طاعم , وكلما انتفع بنخله منتفع من إنسان ٍأو حيوان ٍ, وهكذا الشأن في غرس كلما ينفع الناس من الأشجار , وإنما خص النخل هنا بالذكر لفضله وتميزه .

    خامساً :بناء المساجد التي هي أحب البقاع إلى الله , والتي أذن الله جلا وعلا أن ترفع ويذكر فيها اسمه , وإذا بُني المسجد أقيمت فيه الصلاة , وتُلي فيه القرآن , وذكر فيه الله , ونشر فيه العلم , واجتمع فيه المسلمون , إلى غير ذلك من المصالح العظيمة , ولبانيه أجرٌ في ذلك كلِّه , وقد ثبت في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من بنى مسجداً يبتغي به وجه الله بنى الله له بيتاً في الجنة " متفق عليه .

    سادساً :توريث المصحف , وذلك يكون بطباعة المصاحف أو شرائها ووقفها في المساجد , ودور العلم حتى يستفيد منها المسلمون , ولواقفها أجرٌ عظيم ٌ كلما تلا في ذلك المصحف تالٍ , وكلما تدبر فيه متدبر , وكلما عمل بما فيه عامل .

    سابعاً :تربية الأبناء , وحسن تأديبهم , والحرص على تنشأتهم على التقوى والصلاح , حتى يكونوا أبناء بررة ً وأولاد صالحين , فيدعون لأبويهم بالخير , ويسألون الله لهما الرحمة والمغفرة , فإن هذا مما ينتفع به الميت في قبره .

    وقد ورد في الباب في معنى الحديث المتقدم مارواه ابن ماجه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته علماً علمه ونشره , وولداً صالحاً تركه , ومصحفاً ورثه أو مسجداً بناه , أو بيتاً لابن السبيل بناه , أو نهراً أجراه , أو صدقةً أخرجها من ماله في صحته وحياته تلحقه من بعد موته" [ حسنه الألباني رحمه الله في صحيح ابن ماجه برقم 198 ]
    وروى أحمد والطبراني عن أبي أمامة رضي الله عنه قال : قال رسول صلى الله عليه وسلم " أربعة تجري عليهم أجورهم بعد الموت : من مات مرابطاً في سبيل الله , ومن علّم علماً أجرى له عمله ما عمل به , ومن تصدق بصدقة فأجرها يجري له ما وجدت , ورجل ترك ولداً صالحاً فهو يدعو له "[ وانظر صحيح الجامع حديث رقم 890 ] .


    وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقةٍ جاريةٍ , أو علم ينتفع به أو ولدٍ صالح يدعو له" وقد فسر جماعةُ من أهل العلم الصدقة الجارية بأنها الأوقاف , وهي أن يحبس الأصل وتسبل منفعته , وجل الخصال المتقدمة داخلةً في الصدقة الجارية .


    وقوله : " أو بيتاً لابن السبيل بناه " فيه فضل بناء الدور ووقفها لينتفع بها المسلمون سواءً ابن السبيل أو طلاب العلم , أو الأيتام , أو الأرامل , أو الفقراء والمساكين . وكم في هذا من الخير والإحسان .

    وقد تحصل بما تقدم جملةً من الأعمال المباركة إذا قام بها العبد في حياته جرى له ثوابها بعد الممات , وقد نظمها السيوطي في أبيات فقال :

    إذا مات ابن آدم ليس يجري *** عليه من فعال غير عشرِ
    علومٌ بثها , ودعاء نَجْلِ *** وغرس النخل , والصدقات تجري
    وراثةٌ مصحفٍ , ورباط ثغر *** وحفر البئر , أو اجراءُ نهرِ
    وبيتٌ للغريب بناه يأوي *** إليه , أو بناءُ محلِ ذكر ِ

    وقوله : " ورباط ثغر " شاهده حديث أبي أمامة المتقدم , وما رواه مسلم في صحيحه من حديث سلمان الفارسي رضي الله عنه : قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه وإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمله وأجري عليه رزقه , وأمن الفّتَّان " أي ينمو له عمله إلى يوم القيامة , ويأمن من فتنة القبر .

    ونسأل الله جل وعلا أن يوفقنا لكل خير , وأن يعيننا على القيام بأبواب الإحسان , وأن يهدينا سواء السبيل , وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .


  4. #3664
    عضو محترف
    تاريخ التسجيل
    Jun 2004
    المشاركات
    2,492
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    74

    افتراضي

    رياضــــة المشــــي ( أهميتها والطريقة الصحية لممارستها)





    بسم الله الرحمن الرحيم



    الرياضة البدنية وأنماط الحياة الصحية

    تحت شعار (في الحركة صحة وبركة)




    فما من شك في أن أحد الأسباب الرئيسية للوفاة والعجز في العالم اليوم، هو حياة ما يطلق عليه العرب منذ القدم اسم (القعدة) وهي الحياة الخالية من النشاط البدني. أضف إلى ذلك، أن اجتماع انعدام النشاط البدني مع النظام الغذائي الخاطئ والتدخين، هو السبب القاطع لغالبية حالات مرض القلب التاجي المبكر، والعديد من أنواع السرطان والسكري وارتفاع ضغط الدم واضطرابات شحوم الدم وتخلخل العظام والاكتئاب والقلق. لذا ليس بغريب أن تختار المنظمة موضوع (الرياضة البدنية) للاحتفال به في يوم الصحة العالمي لهذا العام تحت شعار (في الحركة صحة وبركة).


    يعني النشاط البدني تحرك الجسم بأية طريقة تؤدي إلى استهلاك الطاقة (حرق السعرات) ومعناه ببساطة هو الحركة. وأنت عندما تغذّ السير أو تنظف المنزل، أو ترقى السلالم فإنك تتحرك من أجل تحقيق الصحة. وهذا السلوك يعززه الأطباء لدرجة أنهم يرددون دائماً هذه القاعدة : (إما أن تستخدم أعضاء جسمك وإما أن تفقدها).
    إن النشاط البدني يمكن أن يمارس في أي مكان تقريباً، كما أنه لا يحتاج إلى معدات. فحمل المشتريات من محال البقالة والخضر أو الكتب أو الأطفال، أنشطة بدنية تكميلية جيدة، مثلها في ذلك مثل ارتقاء السلالم. كما وأن المشي، الذي قد يكون النشاط البدني الذي يمارس أكثر من غيره، مجاني تماماً. وتشتمل معظم المناطق الحضرية على بعض المتنزهات أو البحار (الكورنيش)، أو غيرها من المناطق المخصصة للمشاة، والتي تعد أماكن مثالية للمشي أو العدو أو اللعب. ولا ضرورة للذهاب إلى قاعات الألعاب الرياضية أو أحواض السباحة أو غير ذلك من مرافق الألعاب الرياضية، من أجل ممارسة النشاط البدني.

    النشاط البدني والشباب
    النشاط البدني والمرأة
    النشاط البدني والمسنين


    يوفر النشاط البدني المنتظم للشباب

    فوائد صحية بدنية ونفسية واجتماعية هامة. فممارسة النشاط البدني تساعد الأطفال والشباب على أن يبنوا عظامهم وعضلاتهم ومفاصلهم بناءً سليماً، كما تساعدهم على السيطرة على أوزان أجسامهم، والتخلص من الشحم الزائد ورفع كفاءة وظيفة القلب والرئتين. كما تساهم في تنمية الحركة والتناسق وتساعد على الوقاية من الإحساس بالقلق والاكتئاب.
    ثم إن اللعب البريء وسائر الأنشطة البدنية، تهيئ الفرصة للشباب للتعبير عن الذات وبناء الثقة بالنفس والإحساس بالتفاعل مع المجتمع، كما تساعد هذه الآثار الإيجابية على مواجهة الأخطار والأضرار الناجمة عن أسلوب الحياة المتسم بالتوتر والضغط وقلة الحركة، والذي ينتشر انتشاراً بالغاً بين شباب اليوم. كما يمكن أن تشجع المشاركة في النشاط البدني الموجه توجيهاً سليماً، على انتهاج السلوكيات الصحية الأخرى مثل ترك مختلف الممارسات الضارة. وتشجع على تناول الغذاء الصحي ونيل القسط الكافي من الراحة لتعويض الجهد المبذول خلال النشاط الحركي.
    أثبتت الدراسات أن احتمالات تعاطي المراهقين للتبغ تقل بمقدار ما تزيد مشاركتهم في النشاط البدني كما ثبت ارتفاع مستوى الأداء الدراسي للأطفال الذين يمارسون نشاطاً بدنياً أكبر.

    النشاط البدني والمرأة


    ثبت أن الجمع بين النشاط البدني المنتظم والنظام الغذائي المناسب من أنجح وسائل مكافحة السمنة الخفيفة إلى المتوسطة والحفاظ على وزن مثالي لجسم المرأة، كما يساعد النشاط البدني، إلى حد بعيد، على الوقاية من تخلخل العظام، والذي يعد مرضاً تصبح العظام بسببه هشة سريعة الكسر.
    النشاط الحركي هو السبيل الأكيد لحماية جسم المرأة من الترهل ووقاية العضلات من الارتخاء، كما يساعد النشاط البدني على تخفيف حدة الكرب والقلق والاكتئاب والشعور بالوحدة، وهو أمر يهم النساء بصفة خاصة نظراً لأن معدلات إصابتهن بالاكتئاب تساوي ضعفي هذه المعدلات تقريباً بين الرجال، سواء في البلدان المتقدمة أو النامية.

    النشاط البدني والمسنين


    لا يخفى أن النشاط البدني يحقق للفرد حياة أفضل في أي مرحلة من عمره، فمن فوائده البدنية تحسين وزيادة التوازن والقوة والتناسق والمرونة وقوة التحمل والوقاية من السقوط، الذي هو سبب رئيسي للتعوق بين المسنين. كما تساعد على تقليل خسائر العظام. فضلاً عن زيادة القوة العضلية والتوازن والحد من احتمالات التعرض لخطر السقوط، ومن ثم المساعدة على الوقاية من الكسور ومن فوائده الأخرى تحسين الصحة النفسية والتحكم الحركي والإدراكي. وقد تبين أن معدل انتشار الأمراض النفسية بين ذوي النشاط البدني أقل منه بين غيرهم. ويمثل المشي والسباحة والبستنة والقيام برحلات سيراً على الأقدام وركوب الدراجات، أنشطة ممتازة يمكن أن يقوم بها المسنون. كما يساعد النشاط البدني على بناء تقدير الذات والشعور بالثقة وتعزيز المعافاة النفسية والإندماج في المجتمع.

    تمثل الأنشطة الخافضة للوزن مثل المشي والعدو أمراً أساسياً للنماء السوي للهيكل العظمي أثناء الطفولة والمراهقة، فالنشاط البدني المنتظم يعود بالفائدة على المجتمع والاقتصاد، من حيث خفض تكاليف الرعاية الصحية وزيادة الإنتاجية وتحسين أداء المدارس، والتقليل من تغيب العمال عن العمل وزيادة المشاركة في الألعاب الرياضية والأنشطة الترفيهية
    .


    ****



    الطريقة الصحيحة للمشي



    يبدأ المشي الرياضي بالقانون الطبيعي للوقوف و العمل علي إطالة العمود الفقري وبدون إستقامة المُنحنيات الطبيعية في منطقة الرقبة و الوسط و الظهر مع إسترخاء و توازن بين جميع عضلات الجسم الأمامية و الخلفية و الجانبية، و يكون الهدف من المشي الحركة في إتجاه الأمام ، لذا يجب عدم زيادة الحركة من السطح الجانبي للجسم و تحديد الحركة بين الذراعين و الرجلين مع تقليل حركة الجذع .

    ولتطبيق المشي الرياضي يجب الوقوف معتدلاً في أحسن وضع للقوام ثم مرجحة الرجل مستقيماً للاْمام مؤشراً بأصابع القدمين للاْمام مع ثني مفصل الركبة قليلاً و تكون الحركة من مفصل الحوض ثم وضع كعب القدم علي الأرض ثم دفع بالإبهام ( الإصبع الكبير ) ولا تنسي أن تكون عملية التنفس عملية حرة مع إيقاع القدمين .




    وتكون حركة القدمين موازية لسطح الأرض أو مضمار المشي وعلي إرتفاع تقريباً (2-3) بوصة وتعتمد طول الخطوة على مدى مرونة مفصل الفخذ وطول القدمين وسرعة الخطوة ونوع الملابس .



    أما بالنسبة لحركة الذراعين فيجب مرجحتها بحرية وسهولة من مفصل الكتف في إتجاه حركة القدمين ، وتعتمد مسافة المرجحة علي مسافة الخطوة و جعل الصدر مواجهاً للاْمام و راحة اليدين مواجهاً للرجل . و بما أن ليس هناك من يقف من معتدلاً و صحيحاً فإن أيضاً ليس هناك من المشي مشياً نموذجياً و ذلك لتدخل البناء الهيكلي للجسم و المواصفات التشريحية و الشخصية للإنسان, و المشي الرياضي عبارة عن حركات ذو إيقاعات متواصلة ومستمرة لنفس النموذج الميكانيكي لحركة العضلات في الساقين



    وأخيراً ... لا تنسي أثناء المشي بأن تتنفس بعمق بإدخال الهواء إلى البطن وإخراج الهواء من الفم, و المشي للوصول إلى فترة الإثارة الفسيولوجية, و لا يتطلب بأن تقطع المسافة أو الزمن بدون تنفس أو تقطّع في عملية التنفس، لذا إذا شعرت بالتعب و الإجهاد أو تقطّع التنفس يتطلب تقليل سرعتك والوقوف فوراً إذا شعرت بالدوخة و الدوار أو الميل للتقيء.




    ملحوظة : اسحب أو اشفط البطن للداخل أثناء المشي مع التنفس الطبيعي مع إيقاعات القدمين و الخطوة.



    أنتهى..


  5. #3665
    عضو محترف الصورة الرمزية FerielZohir
    تاريخ التسجيل
    Jun 2005
    المشاركات
    2,551
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    220

    افتراضي

    [;1054727886]





    يسر أسره عالم التصميم الجرافيكي والملتميديا بمنتدى دكتور عمرو خالد الاعلان عن افتتاح أكاديمية الفنون التعليميه

    لوجو الاكاديمية


    فمن يرغب بالاشتراك كمتطوع بها
    الاشتراك تطوعي والدورات مجانيه
    ( مدرب او متدرب او علاقات عامه )



    تحديد لنا البرنامج الذي يريد الاشتراك به
    ( الفوتوشوب - الافترإيفكت - المونتاج وتحرير الفيديو - الرسم اليدوي والخط العربي والزخرفة - فن التحريك وصناعة الانيميشن - الفلاش - سينما فورد - الاليستريتور - ثري دي - بلندر - كورل درو - فن التصوير )



    وعند تحديد جميع المدربين والبرامج التي سوف تتوفر لدينا سوف نقوم ببدأ الاكاديمية



    الشروط والوظائف :

    1- المدرب يحدد البرنامج الذي يستطيع ان يقدم لنا دروس به درس كل اسبوع على الاقل - ارسال لنا مجموعة من التصميمات الخاصه به - تحديد المستوى ( مبتدئ - محترف )

    2- المدرب على اي برنامج يستطيع المشاركة كمتدرب لبرامج اخري

    3- المتدرب عليه الالتزام بالحضور ومتابعة الدروس ويمكنه الاشتراك في اكتر من برنامج بحد أقصى 3 شرط المتابعه في حالة تغيبه اكتر من 3 مرات يعتبر اشتراكه لاغي

    4- وللاشتراك في الدروس المتقدمه نرجو ارسال اعمالكم لتقييم وتحديد المستوى المناسب

    5- العلاقات العامه ممكن ان يكون من المدربين او المتدربين او المشرفين او الاعضاء شرط الالتزام بالمتابعه ووظيفته التنسيق بين المتدربين والمدرب ومتابعة الحضور والغياب ومراسلة المتدربين بكل جديد عن الدروس الجديده



    منتظرين مشاركتكم ومساهمتكم معنا مع تحيات أسرة الاشراف




    http://forum.amrkhaled.net/showthrea...E1%ED%E3%ED%C9

    =عمرو خالد;1054657565]ربنا يبارك فيك ويحفظك ويثبتك ويرزقك الجنة يا FerielZohir
    التزام المرأة هو .............؟؟




  6. #3666
    عضو محترف
    تاريخ التسجيل
    Jun 2004
    المشاركات
    2,492
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    74

    افتراضي

    فن هجره الناس




    أساليب التعامل مع الناس :
    في هذا العنصر أتطرق إلى بعض القضايا التي يحبها الناس وبعض القضايا التي يكرهونها, وتؤثر فيهم سلباً و إيجاباً وهذه الأساليب تجارب ناجحةٌ, لأن قدوتنا فيها هو نبينا عليه أفضل الصلاة والسلام . وهذه الأساليب لها شواهد من السنة ومن الواقع المُجرَّب أذكر منها مايناسب, فمنها:

    1ـ الناس يكرهون النصيحة في العلن :
    لا يختلف اثنان في أن النصيحة في العلن يكرهها الناس, لأن كل الناس يكرهون أن تبرز عيوبهم أمام غيرهم, كل الناس مسلمهم وكافرهم. ولكن أخذ الفرد ونصحه على انفراد أدعى للقبول وأدعى لفهم المسألة .

    2ـ لا تلُم أحداً عساكَ ألاّ تُلام ( لا تُكثر من لوم الناس ) :
    الناس يكرهون من يؤنب ويوبّخ في غير محل التأنيب ومن غير تأنٍ ودون السؤال والاستفسار, بل من الخطأ أن يتمادى الإنسان في التأنيب بعد أن يعتذر صاحبه ومن يتحدث معه فالناس جميعاً ومنهم نحن عاطفيون أولاً, ثم أصحاب منطقٍ وعقولٍ في الدرجة الثانية . إن لنا نفوساً ذات مشاعر وأهواء, وهي تريد من الآخرين أن يحترموها كما هي. فلماذا تحاول مناقضة نفوس الآخرين, بينما تعرف أن نفوسنا من نفس النوع ؟ إن اللوم والتأنيب مُرُّ المذاق ثقيلٌ على النفس البشرية فحاول تجنبه حتى تكسب حُبَّ غيرك.

    3ـ من الحكمة أن تُسلم بخطئك حين تخطيء:
    إن الاعتراف بالخطأ يزيل التحامل الذي يمكن أن يتولد في صدر الخصم أولاً, ومن ثم يخفف أثر الخطأ ثانياً...فحين ترى أنك على خطأٍ اعمد إلى التسليم به, وهو كفيلٌ بأن يجعل الخصم يقف منك موقف الرحيم السريع العفو, وعلى العكس من ذلك إذا أصررت على الدفاع عن خطئك. وقديماً قيل :"المقر بذنبه كمن لا ذنب له".

    4ـ إيَّاك والأنا :
    الناس يكرهون دائماً من ينسب الفضل لنفسه, فإذا حدث إخفاقٌ ألقى بالتبعة على الآخرين وإذا حدث نجاحٌ نسبه لنفسه.جاء في بحثٍ إحصائيٍ قامت به مصلحة التليفونات في نيويورك: أنَّ كلمة (أنا) هي أكثر كلمةٍ ترِّن بها أسلاك شبكتها التليفونية. ومعنى ذلك أن اهتمام الناس كُلٌّ بنفسه, هو الصفة المسيطرة على البشر, فإذا كنت تهتم بنفسك أولاً, ولا تحاول اجتذاب الآخرين بالاهتمام بهم, فكيف تنتظر منهم أن يهتموا بك إذن؟.

    5 ـ لا تُركِّز على السلبيات دون الحسنات:
    خذ مثالاً: علاقة المرأة المسلمة بزوجها المسلم, والتي يمكن أن يُعممَ مغزاها في كل قضايا التعامل، يقول صلى الله عليه وسلم :"لا يَفْرَكْ مؤمنٌ مؤمنةً إن كره منها خلقاً رضي منها آخر" (13). فما أحدٌ يسلم من العيوب فلا زوجة بلا عيوب, ولا صديق بلا عيوب, ولا رئيس ولا مرؤوس, يقول سعيد بن المسيب:"ليس من شريفٍ ولا عالمٍ ولا ذي فضلٍ إلا فيه عيب, ولكن من الناس من لاينبغي أن تُذكر عيوبه " فمن كان فضله أكثر من نقصه ذهب نقصه لفضله, ولاتذكر عيوب أهل الفضل تقديراً لهم.
    وكم من الناس ننقدهم فإذا رأينا غيرهم حمدناهم.
    بكيت من عمروٍ فلما تركته *** وجربت أقواماً بكيت على عمرو

    والرسول صلى الله عليه وسلم يعطينا المثل فيذكِّرُ بفضل الأنصار, لأن البشر بطبعهم ينسون الحسنات. فقد أخرج البخاري قوله صلى الله عليه وسلم :"أوصيكم الأنصار فإنهم كرشي وعيبتي (يعني بطانتي وخاصتي ), فقد قضوا الذي عليهم (يقصد أنهم وفوا بما تعهدوا به في بيعة العقبة), وبقي الذي لهم ، فاقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم " (14). إن هذا قمة الإنسانية والعدل .

    6ـ الناس يكرهون من لا ينسى الزلات:
    الناس يبغضون من لاينسى زلاتهم ولايزال يُذَكِّر بها ويمُنّ على من عفا عنه, فالناس يكرهون ذلك الإنسان الذي يُذَكِّرُ الناس بأخطائهم ويعيدها عليهم مرةً بعد مرةٍ. والله عز وجل يقول:"والعافين عن الناس". ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم :"من ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة " (15) فالذي يذكر ويعيد الخطأ يكره الناس الاجتماع به والارتياح إليه .

    7ـ احذر من النقد المباشر:
    الانتقاد لايحتاج إلى موهبةٍ خاصةٍ أو بذل نشاطٍ كبيرٍ, ففي وسع أي أحمقٍ أن يُشنِّع على رجلٍ ذي عبقرية وتميزٍ وأن يتهمه ويسخر منه. دعنا نحاول أن نفهم الأخرين ونتلمس لهم الأعذار حين تقصيرهم فهذا أمتع من النقد المباشر. فطبيعة البشر تأبى ذلك. نعم, قد ينفذ الشخص المنتقد المطلوب منه ولو كان الأسلوب مباشر وبنقدٍ حادٍ, ولكن لو كانت الطريقة ألطف كان ذلك أدعى للقبول. ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوةً حسنةً, ومن ذلك ما ورد في قصة القوم الفقراء والذين جاؤوا وكانوا كلهم من مُضَر, وتأثر الرسول صلى الله عليه وسلم لما لهم من الفقر فقام وخطب الناس, ثم قال:"تصدق رجلٌ من ديناره, من درهمه, من ثوبه, من صاع تمره" (16). ولم يقل تصدقوا ولم يعاتبهم على عدم الصدقة, فانظر النتيجة: جاء رجلٌ من الأنصار بِصُرّة كادت تعجز يده عن حملها , بل عجزت, وقدمها للرسول صلى الله عليه وسلم فاستهل وجهه وقام الناس وتصدقوا فأصبح عنده كومة من الصدقات ,وفرح الرسول صلى الله عليه وسلم فقال :" من سَنَّ في الإسلام سُنةً حسنةً ..." الحديث (17). وهكذا . فاحذر من النقد المباشر الذي لاتكسب منه سوى إيغار الصدور .

    8ـ الفت النظر إلى الأخطاء تلميحاً وبكُلِّ لباقةٍ:
    أنت وأنا والناس جميعا يكرهون أن ينتقدهم غيرهم إلا أننا جميعاً كثيراً ما نفعل أفعالاً تستدعي الانتقاد , فإذا وددت انتقاد الغير وكان هناك موجبٌ حقيقيٌ لذلك ,فكيف نفعل ؟.
    لنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلم قدوةً حسنةً, حينما قال لعبدالله بن عمر رضي الله عنه :"نعم الرجل عبد الله لو كان يقوم من الليل " فنجد أن الرسول صلى الله عليه وسلم عالج الخطأ بكل لباقةٍ بل وقدم المدح والثناء قبل لفت النظر إلى الخطأ.
    إن المقصود بالانتقاد والتوجيه هو إصلاح الغير مع ضمان عدم إثارة البغضاء في قلبه, ولهذا كان على المنتقد أن يلجأ إلى التلميح بما يراه ناقصاً, ولكن من طرفٍ خفيٍ.

    9ـ تكلَّم عن أخطائك أولاً, وقدٍّم اقتراحات مهذبة:
    إن افعل هذا، ولا تفعل ذاك لا تعطي نتيجةً طيبةً كقولك : (أليس من الأفضل أن تفعل هذا ؟) أو (أليس من الأفضل أن لا تفعل ذاك ؟) ذلك أن الأمر الجازم صعبٌ على النفس أن تتقبله, وحتى لو تقبله الرجل الذي توجه إليه الأمر فإن توجيهك ذلك له يُبقي في نفسه جرحاً غائراً يطول قبل أن يندمل , أما الاقتراح (المهذب) فهو مستساغٌ لا يشعر المرء تجاهه بغضاضةٍ فينفذه راضياً محتفضاً بعزته وتقدير نفسه.
    قبل بضع سنوات, قرَّرَ مجلس إدارة شركة (جنرال إلكتريك) إقالة رئيس قسم الحسابات في الشركة وكان مهندساً كهربائياً عبقرياً طالما انتفعت به الشركة, لكنه لم ينجح في إدارة قسم الحسابات أيَّ نجاحٍ, وكانت الشركة تقدر للرجل فضله لكن تود كفَّ يده عن قسمٍ حيويٍّ فيها, فكيف تبلغه ذلك؟.
    لقد اخترعت له منصب " المهندس المستشار للشركة " وجعلته عليه ثم سلمت إدارة القسم لشخصٍ آخر... فحاول دائماً أن تحفظ ماء وجه الآخرين.

    10ـ لا تعامل الناس باستعلاء:
    الناس يكرهون من يعاملهم باحتقارٍ و استعلاءٍ مهما كان هذا الإنسان. روى هارون بن عبد الله الجمال, فقال: ( جاءني أحمد بن حنبل بالليل ـ انظروا كيف يكون التصرف يريد أن يصحح خطأً! ـ، فدقَّ علي الباب، فقلت: من هذا ؟ فقال: أنا أحمد، ـ لم يقل: الشيخ أحمد ـ فبادرت وخرجت إليه فمساني و مسِّيته. فقلت: حاجة أبي عبد الله ؟ ( أي: ما حاجتك ؟), قال: شغلت اليوم قلبي. فقلت: بماذا يا أبا عبد الله ؟, قال: جُزتُ عليك اليوم وأنت قاعدٌ تُحدِّث الناس في الفيء (الظل) والناس في الشمس بأيديهم الأقلام والدفاتر. لا تفعل مرة أخرى، إذا قعدت فاقعد مع الناس). انظر كيف كانت النصيحة والذي يرويها ليس الإمام وإنما ذلكم الشخص المتأثر بالنصيحة!.

    11ـ احترم آراء الآخرين، ولا تقُل لأحدٍ: أنت مخطئ:
    حين تبدأ كلامك مع رجلٍ بأن تقول له: (( أنت مخطئ )) أو(( اسمع يا هذا: سأثبت بطلان ما تقول))، أو باللهجة العامية: ((ما عندك سالفة )), أتدري أنك في تلك اللحظة تعني: أنك أيها الرجل تعوزك براعتي و ينقصك ذكائي، قف أمامي ذليلاً لكي أدلك على الطريق الذي بلغه ذهني المتوقد وحكمتي الأصيلة؟ هذا هو المعنى بالضبط... فهل تقبل بأن يوجه إليك أحدٌ مثل هذا القول ؟ كلا طبعاً . إذن, فلماذا توجهه إلى الآخرين ؟ .
    قال اللورد شستر فيلد في رسالته إلى ولده: (( يابني... كُن أحكم الناس إذا استطعت، ولكن لا تحاول أن تقول لهم ذلك )). فلماذا يسارع الواحد منا بنشر التأكيد والجزم وحتى في أمورٍ غامضةٍ، لمجرد الادعاء بالعلم، أو مناكفة الغير، أفتظن أن قولك: (( أنت مخطئ )) سيوصلك إلى نتيجةٍ مع من تحدثه بنفس القدر الذي يوصلك إليه قولك: (( قد أكون أنا مخطئا ))، فلنفتش عن الحقيقة. إن إقرارك باحتمال أن قولك غير مصيب لا يُضعف موقفك كما قد يُخيلُ إليك، فالسامعون يتأثرون بك وبنزاهتك وحبك للإنصاف ، أما من قابلته مباشرة بتخطئته فيصعب عليك إقناعه بالخطأ بعد ذلك, فهذه طبيعة النفس البشرية فهي تتأثر انعكاساً . فاحترم آراء الغير مهما كانت وصغرت, يحبك الناس ويتأثرون بشخصك, وأكبر دليلٍ على ذلك صبره صلى الله عليه وسلم على جفاء الأعراب حين يخاطبوه, يدخل الرجل منهم مغضباً ويخرج وأسارير الرضا على وجهه .

    ( تقدير عواطف الآخرين وعدم جرح مشاعرهم ) :
    روى ابن إسحاق عن ابن عباس: رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه: ( إني قد عرفت أن رجالاً من بني هاشم وغيرهم قد أُخرجوا كرهاً لا حاجة لهم بقتالنا فمن لقي أحداً من بني هاشم فلا يقتله، ومن لقي أبا البَخْتَريّ بن هشام فلا يقتله ومن لقي العباس بن عبدالمطلب فلا يقتله فإنه إنما أخرج مستكرهاً). فقال أبو حذيفة بن عتبة: أنقتل آبائنا وأبناءنا وإخواننا وعشيرتنا ونترك العباس, والله لأن لقيته لألحمنه أو لألجمنه بالسيف. فبلغت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لعمر بن الخطاب: يا أبا حفص أيضرب وجه عمِّ رسول الله بالسيف, فقال عمر: يا رسول الله دعني فلأضرب عنقة بالسيف فوالله لقد نافق.
    فكان أبو حذيفة يقول:ما أنا بآمنٍ من تلك الكلمة التي قلت يومئذٍ ولا أزال منها خائفاً. إلا أن تكفرها عني الشهادة، فقتل يوم اليمامة شهيداً. (الرحيق المختوم ص: 246)

    12ـ الناس يحبون من يُصحح أخطائهم دون جرح مشاعرهم:
    ويُضربُ مثلٌ في ذلك في أحد الكتب: أن شخصاً ألقى خطاباً ( محاضرةً ) في عددٍ كبيرٍ، ولكنها كانت طويلةٌ وفيها تفصيلٌ، فملّ الناس, ولما عاد المحاضر إلى منزله سأل زوجته, فقال: ما رأيكِ في المحاضرة ؟ قالت: هذا الموضوع يصلح مقالةً رصيفةً في مجلةٍ علميةٍ متخصصةٍ. وقد فهم المحاضر من كلام زوجته أن الموضوع لا يصلح للمحاضرة.
    فإياك وقول: أنت لا تصلح لكذا ، أو أنت تصلح لغير ذلك .

    13ـ اكسب الجدال بأن تتجنبه:
    جاء في الحديث الصحيح: (( أنا زعيمٌ ببيتٍ في ربض الجنة لمن ترك المراء ولو كان محقاً )) (18) .
    إن حُبَّ الظهور في معظم الأحيان هو الدافع الأول إلى المجادلة, فأنت تود أن تعرض سعة اطلاعك وحُسن تنقيبك في الموضوع المطروح للجدال, ومثل هذا يُحسِّسُ الرجل الآخر الذي تجادله، فإذا قهرته بمنطقك السليم وفزت عليه، فإنه لن يعتبر ذلك إلا إهانةً منك، وجرحاً لكرامته، وهو قلّما يغفر لك ذلك. بهذا تكون قد اشتريت خصومته دون نفعٍ يصيبك من الشراء.

    14ـ ابدِ للناس اهتمامك بهم أكثر من اهتمامك بنفسك:
    الناس يحبون ذلك الإنسان الذي يهتم بهم، وبما يفكرون، وما الذي يشغل بالهم وحينما يتحدثون ينصت إلى حديثهم وينظر إليهم ويلخص ما يقولون ويناقشهم فيه.

    15ـ كُن في حاجة الناس: (مثاله: الشيخ ابن باز ـ رحمه الله ـ)
    إن الناس يُقدِّرون من يسعى في حاجتهم ويشفع لهم, والرسول صلى الله عليه وسلم يقول : ( أحب الناس إلى الله عز وجل أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله سرورٌ تدخله على مسلمٍ ، تكشف عنه كرباً ، أو تقضي عنه ديناً ، أو تطرد عنه جوعاً ، ولو أن تمشي مع أخيك في حاجته أحبُّ إليَّ من أن تعتكف شهراً ) . (19)
    ولو أدرك العامل والموظف عظم هذا الحديث لأنهى المعاملات في وقتها.

    16ـ قدِّم خدماتٍ للآخرين قبل أن يأمروك:
    إن الناس يشيرون بالبنان لمن يعمل ويخدم ويقدم للآخرين لأنه يأسر قلوبهم بفعله, ويكفينا في ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( وعليَّ جمع الحطب ) .

    17ـ نادِ الناس بأحب أسمائهم, وتعرَّف على أنسابهم:
    كان صلى الله عليه وسلم ينادي الناس بأحب أسمائهم, حتى الأطفال الصغار كان يكنيهم أحياناً ( يا أبا عمير ما فعل النغير ؟) وأبو عمير طفلٌ صغير .
    "جيم فارلي" ما إن بلغ الأربعين من عمره حتى منحته أربع جامعاتٍ درجاتها الفخرية, وتم تعينه مدير البريد العام في الولايات المتحدة... فما سر نجاحه ؟؟ كان يتملك مقدرةً فائقةً على تذكُّر أسماء الناس. كان يلقى الرجل فيتعرف على اسمه الكامل, وأسماء أولاده وأهله المقربين, ويستفسر عن عمله, وميوله السياسية، ونزعاته الفكرية، ثم يختزن كل ذلك في ذاكرته حتى إذا التقى به ثانية سار الحديث بينهما وكأنه لم ينقطع عنه. فيسأله "جيم" عن أولاده وزوجته وأزهار حديقته, وفي لغة يشعر معها المسئول بقرابته الفعلية من قلب "جيم" وعواطفه. وهكذا إذا أردت أن يحبك الناس فاذكر أسماءهم لأن اسم الرجل هو من أقرب الطرق لكسبه.

    18ـ أخلق في الآخر رغبةً جامحةً في أن يفعل ما تريد منه:
    وهي أن تشعر الإنسان بمحبة الأمر حين تعطيه إياه وكان ذلك هو دأب الرسول صلى الله عليه وسلم فكان يشوق الناس لما يأمرهم به, فلما أراد أن يُسيّر جيشاً قال: ( لأعطين الراية غداً رجلاً يحبه الله ورسوله ) (20) فسار كلُّ فردٍ يتمنى ذلك.
    إذا أراد إنسانٌ أن يصرف شخصاً عن طبع سيئ مثلاً فمن الخطأ أن يقف موقف المرشد الناصح في الوعظ، فتِّش عن رغبةٍ يود هذا الشخص بلوغها ثم اربط تلك الغاية بالإقلاع عن هذا الطبع السيئ, وستجده ينصرف عنه فعلاً؛ طمعاً في الوصول إلى الغاية لا تأثراً بصواب رأيك ابتداءاً. (ولا يُفهم من هذا التقليل من شأن الوعظ).

    19ـ البراعة في الحديث:
    إن الناس لا يريدون منك أن تتحدث عن تجاربك وخبراتك,فلهم خبرات أيضاً,وخير مُحدِّثٍ هو من يستمع بشغفٍ إلى الآخرين، اسأل مقابلك سؤالاً ودعه يتحدث في تخصصه، بذلك يشعر بالامتنان لك وتظفر بصداقته سريعاً، إذا أتحتَ له فرصة التحدث عن تجاربه وظللت مصغياً له باهتمامٍ، إن الاستماع المشغف هو أعلى ضروب الثناء الذي يمكن أن تضفيه على محدثك فالناس يحبون من يفتح لهم المجال لتحقيق ذواتهم .

    20ـ قدّر غيرك تفز بتقديره لك:
    إن التقدير من الغير غذاءٌ للنفس كما هو الطعام للجسد، بل إن النفس أرهف حساسيةً وأحلُّ شأناً؛ قد يصوم المرء وينقطع عن الطعام والشراب، أما عن حاجته إلى تقدير الغير له فلن يستطيع. إذاً... لماذا لا ندع الآخرين يختزنون في ذاكرتهم أنغاماً حلوةً وكلماتٍ محببةٍ عن تقديرنا لهم وشعورنا بأهميتهم ؟ .

    21ـ تكلم فيما تظن أنه يسر محدثك:
    إذا أردت إدخال السرور إلى قلوب الناس حدِّثهم فيما تظنهم يودون الاستماع إليه أولاً، وبذلك تستدرجهم إلى التحدث, والحديث الشيِّق اللذيذ فتصغي إليهم بشغف، ويعتبرونك محدثاً بارعاً تستطيع جلب مسرتهم.

    22ـ امتدح الناس فيما يجيدونه:
    اختر شيئاً جميلاً فيهم وحدثهم عنه ولن تُعدمَ ذلك الشيء الجميل. فالناس يختلفون ويتفاوتون، ولكنه لا يمكن إلا أن تجد شيئاً جميلاً في كل فردٍ منهم, فالناس يحبون أن تمدح الناحية الجميلة فيهم.

    23ـ الناس يحبون الشكر والتشجيع:
    وإن كان الأصل في المسلم أنه يعمل العمل ابتغاء رضا الله ولا ينتظر شكر الناس، ولكن ذلك طبعٌ في البشر وذلك لا بأس منه شرعاً. روى أحمد والترمذي: (( من لم يشكر الناس لا يشكره الله )) (21) .وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم ( اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة ، فأكرم الأنصار والمهاجرة )) (22) .وكذلك حديث: (( من صنع إليكم معروفاً فكافئوه... )) الحديث.

    ( التشجيع يسر الآخرين ):
    في روايةٍ أن سعد بن معاذ رضي الله عنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : (لعلك تخشى أن تكون الأنصار ترى حقاً عليها ألا تنصرك إلا في ديارهم, وإني أقول عن الأنصار وأجيب عنهم, فأضعن حيث شئت ، وصِل حبل من شئت ، واقطع حبل من شئت ، وخُذ من أموالنا ما شئت, واعطنا ما شئت, وما أخذت منا كان أحبَّ إلينا مما تركت, وما أمرت فيه من أمرٍ فأمرنا تبعٌ لأمرك, فوالله لئن سرت حتى تبلغ البَركَ من غمدان لنسيرنّ معك, و والله لئن استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك). فسُرَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بقول سعدٍ ونشطّه ذلك, ثم قالسيروا و أبشروا فإن الله تعالى قد وعدني إحدى الطائفتين) . (الرحيق المختوم ص:232)

    24ـ ابتسم للناس, يبتسمون لك :
    إن قسمات الوجه خيرُ معبِّرٍ عن مشاعر صاحبه, فالوجه الصبوح ذو الابتسامة الطبيعية الصادقة خير وسيلةٍ لكسب الصداقة والتعاون مع الآخرين، قال صلى الله عليه وسلم في الحث على البشر والتلاطف: (( تبسمك في وجه أخيك لك صدقة )). (23)25ـ تهادوا تحابوا:
    الهدية قد تكون بسيطةً جداً في قيمتها ولكنها تُدخل سروراً وتُظهر مدى الاهتمامِ بالمهدى إليه, ففي حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن المصطفى صلى الله عليه وسلم (تهادوا تحابوا)) . (24)26ـ دع الغير يظنُ أن الفكرة هي فكرته:
    إذا أردت أن تكسب روح التعاون عند الآخرين فاجعل الشخص الآخر يحس أن الفكرة هي فكرته ؛ فالرجل العاقل إذا أراد أن بتصدر الناس جعل نَفْسَه خلفهم .

    27ـ تفهَّم عواطف الآخرين، واستثر عواطفهم النبيلة:
    كما أن لك عاطفة تسوقك في كثيرٍ من الأحيان إلى اتخاذ موقفٍ معينٍ، أو تبني رأيٍ خاصٍ, فإن للآخرين عواطف أيضاً، وكما يسرك بأن يراعي الآخرين عاطفتك، فإنهم يسرهم أن تراعي عواطفهم بنفس المقدار.
    مهما بدا الناس عتاةً قساةَ القلوب أو لامنطقيين، فإن طبيعتهم الإنسانية هي التي تسود آخر الأمر، إنهم ضعفاء، إنهم يطلبون التعاطف معهم بل والعطف عليهم فإذا قلت لمحدثك:إني لا أوجه إليك اللومَ، إذ إنني سأفعل مثل ما فعلت، لو كنتُ مكانك. فإن هذا كفيلٌ بضمان انجذابه إلى جانبك، واستلالِ كل حقدٍ أو تصورٍ كان من الممكن أن ينشأ بينكما، إذا كنتما مختلفين على أمرٍ من الأمور.
    إن استثارة العواطف النبيلة في قلوب الآخرين طريقةٌ ناجحةٌ تماماً في كسب الناس إلى وجهة نظرك، كما أنها لن تؤدي إلى مضرَّةٍ لو قُدِّر لها الفشل.






    من مقال فن التعامل مع الناس
    لعبدالرحمن بن فؤاد الجارالله

    http://www.saaid.net/Doat/aljarallh/2.htm#(10


  7. #3667
    عضو محترف
    تاريخ التسجيل
    Jun 2004
    المشاركات
    2,492
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    74

    افتراضي

    ازرع جنتك قصة عجيبة




    إنها قصة تعجبت لها فاستمعوا لها وأخبروني بحكمكم...
    بلد من البلاد البعيدة والموجودة في جزيرة من جزر المحيط القديم , كان لها نظام خاص في الحكم .
    كان مبدأ الحكم يقوم على أساس من يرغب أن يحكم فليتقدم , ولكن بشرطين :


    الأول : أن مدة الحكم سنتان يستحيل تكرارها .
    الثاني : أن بعد السنتين سيتم إرسال الحاكم بعد عزله إلى جزيرة أخرى في بحر الظلمات وهي جزيرة غير مأهولة لا يعيش
    فيها إلا الوحوش الشرسة والحيوانات المفترسة.
    والعجيب أن القائمة كان فيها الكثيرون من راغبي الموت حكما , إنها شهوة الكرسي .
    ويعيش الحاكم السنتين يحاول أن يلهو ويستمتع بقدر الإمكان فهو يعرف مصيره , حيث الفناء في جزيرة الضياع
    والنتيجة أن الحكام لم يفكروا يوما في أهل الجزيرة , فعاشوا في ضنك مستمر .
    وتقدم يوما شاب فقير ليأخذ دوره في الحكم .
    سألوه : هل تعرف الشروط ؟
    قال : نعم شرطان .
    عقدوا له حفل تتويج , وألبسوه تاج الملك , وبدأ عهده في حكم جزيرة المظالم هذه , والعجيب أن الفتى كان سعيدا
    في حكمه عكس من كانوا قبله .
    كان قليل اللهو والعبث عكس من كانوا قبله من الحكام , كان مصلحا لجزيرته , عادلا في حكمه يبني بلاده ويزرع الخير
    فيها , عكس من كانوا قبله , واحبه الشعب , وفي غمرة حبه له وجدوا السنتين قد مرتا , وجاء مجلس الحكماء يطالبونه
    في أسف شديد بتطبيق الشرطين .
    ابتسم الشاب لهم ونزل عن كرسي ملكه , وسلم التاج , وقال لهم وهو يطير من الفرح . أنا مستعد للذهاب إلى الجزيرة .


    كان الشعب كله يحيط بالقصر في حزن عميق على هذا الملك الذي لم يروا مثله , وحاول الجميع أن يغيروا الشروط ,
    ولكنها قوانين الجزر التي لا تتغير .
    وقبل أن ينطلق الفتى إلى الجزيرة أوقفه أحد الحكماء , وقال له :
    أمرك عجيب أيها الفتى , رأينا منك في حكمك كل العجب , واليوم لم نر أعجب من حالك , ألا تدري إلى أين ستذهب ؟
    قال الفتى : نعم أدري .
    إذن كيف تفرح والفناء مصيرك ؟
    ابتسم الفتى الشاب , وقال لهم . بالعكس , لقد وضعت جزيرة الموت أمامي منذ أول يوم , جعلتها شغلي الشاغل
    فأرسلت إليها مجموعات من الشعب الذي أحبي فأعد أرضها , وخلص غاباتها من وحوشها وحيواناتها , حيث حبسها
    في مكان خاص بها , وبنى لي قصورا هناك , أرسلت إليها أهلى الذين أحبهم ..
    وإني الآن ذاهب لأعيش معهم في جنتي التي زرعتها بيدي
    نقلا عن كتاب ادارة الذات دكتور اكرم رضا


  8. #3668
    عضو محترف
    تاريخ التسجيل
    Jun 2004
    المشاركات
    2,492
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    74

    افتراضي

    الصحبه




    الصحبه

    قال ربي و أحق القول قول ربيموصيا رسول الله و أمته بمصاحبه الصالحين **وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا (28) }
    قال رسول الله **الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل } [1]
    و قال رسول الله {إنما مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يهديك, وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحاً طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك, وإما أن تجد ريحا خبيثة.}[2]
    و قد شاهدنا الماء و الهواء يفسدان بمجاوره الجيف فكيف بالطبائع البشرية
    **الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ} [الزخرف:67] .: **وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً * يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً } [الفرقان:27 - 28] .

    لا تصحب من لا ينهضك حاله , و لا يدلك على الله مقاله [3]

    قَالَ إبْرَاهِيمُ الْخَوَّاصُ : دَوَاءُ الْقُلُوبِ خَمْسَةُ أَشْيَاءَ : قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ بِالتَّدَبُّرِ ، وَخَلَاءُ الْبَاطِنِ ، وَقِيَامُ اللَّيْلِ ، وَالتَّضَرُّعُ عِنْدَ السَّحَرِ ، وَمُجَالَسَةُ الصَّالِحِينَ . [4]
    وَالْعَرَبُ تَقُولُ : لَوْلَا الْوِئَامُ لَهَلَكَ الْأَنَامُ .
    أَيْ لَوْلَا أَنَّ النَّاسَ يَرَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا فَيَقْتَدِي بِهِمْ فِي الْخَيْرِ لَهَلَكُوا .
    وَلِذَلِكَ قَالَ بَعْضُ الْبُلَغَاءِ : مِنْ خَيْرِ الِاخْتِيَارِ صُحْبَةُ الْأَخْيَارِ ، وَمِنْ شَرِّ الِاخْتِيَارِ مَوَدَّةُ الْأَشْرَارِ .
    وَهَذَا صَحِيحٌ ؛ لِأَنَّ لِلْمُصَاحَبَةِ تَأْثِيرًا فِي اكْتِسَابِ الْأَخْلَاقِ ، فَتَصْلُحُ أَخْلَاقُ الْمَرْءِ بِمُصَاحَبَةِ أَهْلِ الصَّلَاحِ وَتَفْسُدُ بِمُصَاحَبَةِ أَهْلِ الْفَسَادِ .
    وَلِذَلِكَ قَالَ الشَّاعِرُ : رَأَيْت صَلَاحَ الْمَرْءِ يُصْلِحُ أَهْلَهُ وَيُعْدِيهِمْ عِنْدَ الْفَسَادِ إذَا فَسَدْ
    يُعَظَّمُ فِي الدُّنْيَا بِفَضْلِ صَلَاحِهِ وَيُحْفَظُ بَعْدَ الْمَوْتِ فِي الْأَهْلِ وَالْوَلَدْ [5]


    أنظر عندما هاجر رسول الله من مكه أختار معه الصديق الاكبر صديق الأمه أبو بكر الصديق **إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (40) } التوبه
    و في حديث الرجل الذي قتل تسعه و تسعون نفسا ذهب الى عالم و سئله **فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ فَقَالَ نَعَمْ وَمَنْ يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّوْبَةِ انْطَلِقْ إِلَى أَرْضِ كَذَا وَكَذَا فَإِنَّ بِهَا أُنَاسًا يَعْبُدُونَ اللَّهَ فَاعْبُدِ اللَّهَ مَعَهُمْ وَلاَ تَرْجِعْ إِلَى أَرْضِكَ فَإِنَّهَا أَرْضُ سَوْءٍ}[6] فأمره بالخروج من القرية التى لا تأمر بالمعروف و تنهى عن المنكر و يذهب الى قرية أهلها صالحون

    عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه وكل قرين بالمقارن مهتدي
    و رأى احدهم غراب يطير مع صقر فعجب من ذلك فلما هبطا الى الارض اذا كلاهما يعرجان
    فالانسان مطبوع على مصداقتة من يوافقه في الصفات حتى في الموت لا ينازل الا من يكافئه ففي غزوة بدر [حمى عند ذلك عتبة بن ربيعة، وأراد أن يظهر شجاعته، فبرز بين أخيه شيبة وابنه الوليد، فلما توسطوا بين الصفين دعوا إلى البراز، فخرج إليهم فتيه من الانصار ثلاثة، وهم عوف ومعاذ ابنا الحارث وأمهما غفراء، والثالث عبدالله بن رواحة فيما قيل، فقالوا: من أنتم ؟ قالوا رهط من الانصار.
    فقالوا: ما لنا بكم حاجة.
    وفى رواية فقالوا: أكفاء كرام، ولكن أخرجوا إلينا من بنى عمنا، ونادى مناديهم: يا محمد أخرج إلينا أكفاءنا من قومنا.
    فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " قم يا عبيدة بن الحارث، وقم يا حمزة، وقم يا على ".][7]

    قال رأى ابن عباس رجلا فقال إن هذا ليحبني قالوا وما علمك قال إني لأحبه والأرواح جنود مجندة فما تعارف منها أئتلف وما تناكر منها اختلف[8]

    و مـــا الـــمرء إلا بأخـــوانه كما يقبض الكف بالمعصم
    و لا خير في الكف مقطوعة و لا خير في الساعد الأجذم


    و كان عبدالله بن مسعود يقول لأصحابه :"أنتم جلاء حزني"
    ما ذاقت النفس على شهوة ألذ من حب صديق أمين
    مـن فـاته ود أخ صالـح فذلك المغبون حق اليقين
    وقال بعض السلف: أعجز الناس من قصر في طلب الإخوان، وأعجز منه من ضيع من ظفر منهم،[9]

    يقول محمد علي كلاي


    Friendship is the hardest thing in the world to explain. It's not something you learn in school. But if you haven't learned the meaning of friendship, you really haven't learned anything.

    الصداقة هي اصعب شي يمكن تفسيره بالعالم .. انها ليست امرا تتعلمه في المدرسة ولكن ان لم تتعلم معنى الصداقه فانك لم تتعلم شيئا في حياتك




    صفات الصديق
    كان أبو سعيد الثوري يقول: إذا أردت أن تؤاخي رجلاً فأغضبه ثم دس عليه من يسأله عنك وعن أسرارك، فإن قال خيراً وكتم سرك فاصحبه.
    وقال غيره: لا تؤاخين أحداً حتى تبلوه وتفشي إليه سرّاً، ثم إجفه واستغضبه وانظر، فإن أفشاه عليك فأجتنبه، وقيل لأبي يزيد: من أصحب من الناس قال: من يعلم منك ما يعلم اللّه عزّ وجلّ، ويستر عليك ما يستر اللّه تعالى،وكان ذو النون يقول: لا خير لك في صحبة من لا يحب أنْ يراك إلاّ معصوماً [10]

    أبل الرجال إذا أردت إخاءهم ... وتوسمن أمورهم وتفقد
    فإذا وجدت أخا الأمانة والتقى ... فبه اليدين قرير عين فاشدد
    قيل لحكيم: ما الصديق؟ قال: إنسان هو أنت إلا انه غيرك.

    أختر أصداقك كما تحب انت أن تكون , أبحث عن الناجحين و المتفائلين , ابحث عن ذوى الهمم العالية , الذي تقول له قرات أمس مئه صفحة فتراه قرأ ألف و لا تصاحب من اذا علم انك قرأت مئه صفحة هاله الامر و قال لك أرحم عينك ,

    قال المأمون: الأخوان على ثلاث طبقات: طبقة كالغذاء لا يستغنى عنه، وطبقة كالدواء الذي يحتاج إليه، وطبقى كالنفس لا تمكن الحياة إلا به.
    العاقل من يقدم التجريب قبل التقريب

    وإذا صاحبت فاصحب صاحبا ذا حياء وعفاف وكرم
    قوله لك لا إن قلت لا وإذا قلت نعم قال نعم

    حب الخير لاخيك
    عن أم الدرداء، قالت: كان لابي الدرداء ستون وثلاث منه خليل في الله.
    يدعو لهم في الصلاة، فقلت له في ذلك، فقال: إنه ليس رجل يدعو لاخيه في الغيب.
    إلا وكل الله به ملكين يقولان: ولك بمثل.أفلا أرغب أن تدعو لي الملائكة [11]

    أقسام الاجتماع بالإخوان
    «أحدهما :» اجتماع على مؤانسة الطمع وشغل الوقت، فهذا مضرته أرجح من منفعته، وأقل ما فيه يفسد القلب ويضيع الوقت .
    «ثانيهما :» الاجتماع بهم على التعاون على أسباب النجاة والتواصي بالحق، والصبر . فهذا من أعظم الغنيمة وأنفعها . ولكن فيه ثلاث آفات :
    «الأولى :» تزين بعضهم لبعض .
    «الثانية :» الكلام والخلطة أكثر من الحاجة .
    «الثالثة :» أن يصير ذلك شهوة وعادة ينقطع بها عن المقصود .
    وبالجملة فالاجتماع والخلطة لقاح إما للنفس الأمارة وإما للقلب والنفس المطمئنة، والنتيجة مستفادة من اللقاح، فمن طاب لقاحه طابت ثمرته، وهكذا الأرواح الطيبة لقاحها من الملك والخبيثة لقاحها من الشيطان . وقد جعل الله سبحانه برحمته الطيبات للطيبين، والطيبين للطيبات، وعكس ذلك .[12]
    قال الحميدي صاحب الجمع بين الصحيحين:
    لقاء الناس ليس يفيد شيئاً ***** سوى الهذيان من قيل وقال
    فأقلل من لقاء الناس إلا ***** لأخذ العلم أو إصلاح حال


    أنت في الناس تقاس*****بالذي اخترت خليلاً
    فاصحب الأخيار تعلوا*****وتنل ذكرا جميلاً


    كيف تقول "لا"
    ما قال لا قَط إلا في تَشهده ... لَولاَ التَشَهُدُ كانَتْ لاؤهُ نَعَمُ
    "لا" اصعب كلمه و أفضل كلمه
    اصعب كلمه على النفس
    و افضل كلمه اذا كانت في "لا اله الا الله "

    و هناك من الرفقاء من يقضون معك الوقت بنيه حسنه و هى المؤانسه لكنهم يضيعون وقتك و وقتهم و قد اشتكى منهم الإمامُ ابنُ الجَوزيِّ - رحمه الله - في كتابه الجميل "صَيْد الخاطر" بأنَّ هناك زُوَّارًا ثُقلاءَ كانوا يأتونه بكثرةٍ، ولم يستطعْ أنْ يُخرجَهم مِن بيته، فكان يُقطِّع الورق في ذاك الوقتِ الذي يأتيه فيه أولئك الثُّقلاء، ويَبري الأقلامَ، حتَّى إذا خرج الزُّوَّار شرع في التَّصنيف والتَّأليف، والكِتابة بأقلامِه بتلك الأوراق التي قطَّعها، فيكون قد استغلَّ وقتَه بما ينفعه فيما بعدُ.
    كيف تقول لا لمضيعي الاوقات

    · لا تتحرج من قول "لا "

    إذا قلت في شئ نعم فأتمه * فإن نعم دين على الحر واجب
    وإلا فقل لا فاسترح وأرح بها * لكيلا يقول الناس إنك كاذب
    يقول بن القيم عن ايثار الصديق [ولا يقطع عليك طريقا أي لا يقطع عليك طريق الطلب والمسير إلى الله تعالى مثل أن تؤثر جليسك على ذكرك وتوجهك وجمعيتك على الله فتكون قد آثرته على الله وآثرت بنصيبك من الله ما لا يستحق الإيثار فيكون مثلك كمثل مسافر سائر على الطريق لقيه رجل فاستوقفه وأخد يحدثه ويلهيه حتى فاته الرفاق وهذا حال أكثر الخلق مع الصادق السائر إلى الله تعالى فإيثارهم عليه عين الغبن وما أكثر المؤثرين على الله تعالى غيره وما أقل المؤثرين الله على غيره]

    أخر علاج "الكي"
    فلما اريتك لا صاحب تقى و لا انت بالعابد
    و لا بالعداوة بالمتقيك و لا بالصداقة بالحامد
    ذهبت بك السوق سوق الرقيق و ناديت هل من شاهد
    فما ان رايت سوى واحد يزيد على درهم واحد
    فبعتك منه بلا شاهد مخافة ردك بالشاهد
    و عدت الى منزلى حامد و عاد البلاء على الناقد


    [1] صحيح رواه الترمذي و ابو داود

    [2] متفق عليه واللفظ لمسلم

    [3] الحكم العطائية

    [4] المدخل

    [5] ادب الدنيا و الدين

    [6] صحيح مسلم

    [7] السيرة النبوية لبن كثير

    [8] روضه العقلاء

    [9] قوت القلوب

    [10] قوت القلوب

    [11] سير اعلام النبلاء

    [12] الفوائد


  9. #3669
    عضو محترف
    تاريخ التسجيل
    Jun 2004
    المشاركات
    2,492
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    74

    افتراضي

    الوقت هو الحياة

    --------------------------------------------------------------------------------

    الوقت هو الحياة
    الوقت هو الحياة
    دقات قلب المرء قائلة له ان الحياة دقائق و ثواني

    الوقت هو رأس مال المسلم الذي عليه استثمارة ليعود له باحسن الارباح , و يقول الغربيون "الوقت من الذهب" و الحق أنه أغلى من الذهب و الا فكم مليردير يريد شراء وقتا من اللاهين و لا يستطيع كما انه لا يمكن تخزينه , أن الوقت هو الحياة
    و كلنا متساويين في الوقت لكن هناك من لا يستفيد منه و هناك من يكسب المليارات من ورائه كقطعه الحديد الخام تساوي جنيهات معدودة فاذا حولناها الى مسامير زادت قيمتها , و اذا حولناها الى موبيلات اصبحت قيمتها بالاف و اذا دخلت في صناعة المعالج تضاعفت قيمتها

    تعريف "ادارة الوقت" ل القعيد" عملية الاستفادة من الوقت المتاح والمواهب الشخصية المتوفرة لدينا ؛ لتحقيق الأهداف المهمة التي نسعى إليها في حياتنا ، مع المحافظة على تحقيق التوازن بين متطلبات العمل والحياة الخاصة ، وبين حاجات الجسد والروح والعقل "
    و ذكر الجريسي :"أن إدارة الوقت تعني إدارة الذات و أن المدير الفعّال هو مَنْ يبدأ بالنظر إلى وقته قبل الشروع في مُهماته و أعماله و أن الوقت يُعد من أهم الموارد فإذا لم تتم إدارته فلن يتم إدارة أي شيء آخر"
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل وهو يعظه : « اغتنم خمسا قبل خمس : شبابك قبل هرمك ، وصحتك قبل سقمك ، وغناءك قبل فقرك ، وفراغك قبل شغلك ، وحياتك قبل موتك » [1]
    قال النبي -صلى الله عليه وسلم- : « نعمتان مَغْبُون فيهما كثير من الناس: الصحة ، والفراغ». [2]
    يقول الشافعي : "نفسك أن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل" " صحبت الصوفية فلم أستفد سوى حرفين , أحدهما: قولهم: الوقت سيف , فإن لم تقطعه قطعك, ونفسك إن شغلتها بالحق وإلا شغلتك بالباطل "
    قال ابن عقيل يرحمه الله : (إنّ أجلّ تحصيل عند العقلاء بإجماع العلماء هو الوقت ، فهو غَنِيْمَة تُنْتَهَز فيها الفُرَص ، فالتكاليف كثيرة ، والأوقات خَاطِفة) .

    يذكر الأمام الغزالي رحمه الله: " أن الوقت ثلاث ساعات : ماضية ذهبت بخيرها وشرها ولا يمكن إرجاعها ، ومستقبلة لا ندري ما الله فاعل فيها ولكنها تحتاج إلى تخطيط ، وحاضرة هي رأس المال "


    و قال ابن مسعود : " إني لأمقت الرجل أن أراه فارغا ليس في شئ من عمل الدنيا ولا الآخرة
    و عن عبدالله بن مسعود "قال ما ندمت على شئ ندمي على يوم غربت فيه شمسي نقص فيه اجلي و لم يزد فيه عملي"
    و قال احد الصالحين"مَن أَمضى يومًا مِن عُمُرِه في غيرِ حَقٍّ قَضَاه، أو فَرْضٍ أدَّاه، أو مَجْدٍ أثَّله، أو حَمدٍ حصَّله، أو خَيرٍ أسَّسه، أو عِلمٍ اقتبسَه - فقد عَقَّ يومَه، وظَلم نَفسَه".
    إذا مر بي يـوم ولم أقتبس هـــدى ولم أستفد علماً فما ذاك من عمـري
    و عمر بن عبد العزيز يقول" الليل والنهار يعملان فيك فاعمل فيهما"
    وقال رجلاً لعمر بن عبد العزيز لمّا ولي الخلافة: تفرّغ لنا. فقال: قد جاء شغل شاغل، وعدلت عن طرق السّلامة، ذهب الفراغ فلا فراغ لنا إلى يوم القيامة.
    الحسن البصري " إنما أنت أيام فإذا ذهب يوم ذهب بعضك"
    قال ابن عقيل : " 'إني لا يحل لي أن أضيع ساعة من عمري , حتى إذا تعطل لساني عن مذاكرة ومناظرة وبصري عن مطالعة , أعملت فكري في حال راحتي وأنا متطرح , فلا أنهض إلا وقد خطر لي ما أسطره وإني لأجد من حرصي على العلم وأنا في الثمانين أشد ما كنت أجده وأنا ابن عشرين ' .

    وكان يقول :'وأنا أقصر بغاية جهدي أوقات أكلي حتى أختار سف الكعك وتحسيه بالماء على الخبز , لأجل ما بينهما من تفاوت المضغ , توفراً على مطالعة أو تسطير فائدة لم أدركها ' "
    يقول مالك بن دينار إن من عرف الله تعالى في شغل شاغل وويل لمن ذهب عمره باطلا
    * يقول أحد الصالحين : "أوقات العبد أربعة لا خامس لها: النعمة، والبلية، والطاعة، والمعصية . و لله عليك في كل وقت منها سهم من العبودية يقتضيه الحق منك بحكم الربوبية : فمن كان وقته الطاعة فسبيله شهود المنَّة من الله عليه أن هداه لها ووفقه للقيام بها، ومن كان وقته النعمة فسبيله الشكر، ومن كان وقته المعصية فسبيله التوبة والاستغفار، ومن كان وقته البلية فسبيله الرضا والصبر"
    جارية محمد بن سحنون التي كانت تلقمه الطعام , وبعد فراغه مماهو منهمك فيه طلب الطعام فقلت : ألقمتك إياه
    قال أحدهم لعامر بن عبد قيس قف لأكلمك فقال: " أمسك الشمس "
    يقول طيفور البطامي: "إن الليل والنهار رأس مال المؤمن، ربحها الجنة وخسرانها النار"

    ويقول الإمام ابن القيم الجوزية رحمه الله في كتابه ( [COLOR=window****]الجواب[/COLOR] [COLOR=window****]الكافي[/COLOR] ) : " [COLOR=window****]فالعارف[/COLOR] لزم وقته ، فإن أضاعه [COLOR=window****]ضاعت[/COLOR] [COLOR=window****]عليه[/COLOR] مصالحه كلها ، فجميع المصالح إنما تنشأ من الوقت ، وان ضيعه لم يستدركه أبدا .. فوقت الإنسان عمره في الحقيقة ، وهو مادة حياته الأبدية في النعيم المقيم ، ومادة معيشته الضنك في العذاب الأليم ، وهو يمر أسرع من مر السحاب . فما كان من وقته لله وبالله فهو حياته وعمره ، وغير ذلك ليس محسوبا من حياته ، وان عاش فيه عاش عيش البهائم . فإذا قطع وقته في الغفلة والسهو والأماني الباطلة ، وكان خير ما قطعه به النوم والبطالة ، فموت هذا خير له من حياته " ص 157 .
    يقول أبوبكر بن عياش : إن أحدهم لو سقط منه درهم لظل يومه يقول: إنا لله، ذهب درهمي. ولا يقول ذهب يومي ما عملت فيه.
    يقول بعض السلف : من علامة المقت .. إضاعة الوقت
    .يقول ابن الجوزي : ينبغي للانسان أن يعرف شرف زمانه وقدر وقته فلا يضيع منه لحظة من غير قربه
    قال الخليفه المنصور لذاك الشاب صاحب المهارة الذي أنهك سنين شبابه وضياع عمره في أمر لا ينفعه: المائة درهم جزاء مهارتك، والمائة سوط جزاء إضاعة وقتك فيما لا فائدة فيه.
    قال حكيم:
    من أمضى يومًا من عمره في غير حَقٍّ قضاه أو فَرْض أدَّاه أو مجد أَثَّله - ورَّثَه - أو حَمْدٍ حَصَّله أو خير أسَّسَه أو علم اقتبَسَه فقد عَقَّ يومَه وظَلَم نَفْسَه

    والوقت أسهل ما عنيت بحفظه ... وأراه أسهل ما عليك يضيع ...
    الشباب
    كانت حفصة بنت سيرين: يا معشر الشباب خذوا من أنفسكم وأنتم شباب فإني ما رأيت العمل إلا في الشباب.[3]
    عن عطاء عن رجل قال: كُنّا جلوساً مع حذيفة، فمرّ رجلٌ، فقال له حذيفة: يا فلان ما يمنعك أن تجالسنا؟ قال: والله ما يمنعني من ذاك إلا هؤلاء الشباب الذين هم حولك.
    قال: فغضب حذيفة وقال: أما سمعت الله تعالى يقول (قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ) (إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ) وهل الخير إلا في الشباب!.
    وعن يزيد أن الحسن قال: قدِّموا إلينا أحداثَكم فإنهم أفرغ قلوباً، وأحفظ لما سمعوا، فمن أراد الله أن يتمه له أتمه
    كان الإمام الزهري يقول للفتيان والشباب: "لا تحقروا أنفسكم لحداثة أسنانكم، فإن عمر بن الخطاب كان إذا نزل به الأمر المعضل دعا الفتيان، فاستشارهم، يبتغي حدة عقولهم"[4]


    يقول مالكوم اكس :"لو كان السود رجالا و نساء ينفقون من الوقت على تنمية عقولهم ما ينفقون من الوقت تليين شعورهم لاصبحت احوالهم افضل الاف المرات مما هى عليه"
    أن متوسط الوقت الذي نمضية في السيارة ألف ساعة سنويا , فلماذا لا تضع مجموعة من الشرائط (قران – خطب – تطوير النفس – تعليم لغة أجنبية ) تسمعها في سيارتك , أن الف ساعة تساوي عام دراسي كامل , و يمكنك أذا لم تكن أن السائق أن تقرأ كتابا في السيارة


    قال أبو الوليد الباجي:
    إذا كنتُ أعلمُ عِلْمًا يقينًا بأنَّ جميعَ حياتي كَساعَهْ
    فَلِمْ لا أكُون ضَنِْنًا بِها وأَجْعَلُها في صلاحٍ وطاعَهْ [5]

    و لكنا نضيعها في مشاهدة مباريات القدم و مشاهدة الافلام و الجلوس مع الاصدقاء بما لا ينفع أنظر الى قول الثوري :"نعم المرض لولا العياده " يشتكى من مجئ الناس له بما يشغله عن ذكر الله

    قال ابن القيم -رحمه الله- في ((روضة المحبين)) -وهو يتكلم عن عِشْق العلم-: ((وحدثني أخو شيخنا (يعني أحمد ابن تيمية) عبدُالرحمن ابن تيمية، عن أبيه (عبدالحليم) قال: كان الجَدُّ (أبو البركات) إذا دخل الخلاء يقول لي: اقرأْ في هذا الكتاب وارْفَعْ صوتكم حتى اسمعُ)).


    وفي ((تبيين كذب المفتري)) لابن عساكر أنه قال في ترجمة الفقيه سُلَيْم بن أيوب الرازي: ((حُدِّثتُ عنه أنه كان يحاسِب نفسَه على الأنفاس، لا يدع وقتًا يمضي عليه بغير فائدة، إما ينسخ أو يُدَرس أو يقرأ... ولقد حدثني عنه شيخُنا أبو الفراج الإسفراييني أنه نزل يومًا إلى داره ورجع، فقال: قد قرأتُ جزءًا في طريقي)).
    وقال: إنه كان يُحرِّك شفتيه إلى أن يَقُطَّ القلم.

    (إن عمرك وقتك اللذي انت فيه ) فلا تبن على زيادة ،فتتوان عن استثمار لحضتك القائمة ،آنك الحاضر .لحظتك اعطينها واللحظة الثانية لا يدري المرء اهي من عمره أم خارج العمر اللذي لا يعود.
    (إن عمرك عدد انفاسك وعليها رقيب يحصيها )وهو العليم بما ذهب منها وما بقي ،وانت لاتدري مالك بعد نفسك الاخير من انفاس ،ولست المهمل ،او المغفول عنك في ما تقضي فيه العمر وتصرف الانفاس ،فكل نفس يعني مسؤلية كبيرة ،يستتبع موقفا عسيرا ، وعذابا طويلا مريرا.وقد يعقبك جنة الخلد ورضوان الله ..
    النفس الواحدة ليس عملة صغيرة ،عملة ضخمة .تشتري بها حياة الابدسعادة ،او يخلد بها المرء حياة الابد شقاء عمر النفس يمكن ان يصرف في كلمة هادمة او بانية ،مصلحة او مفسدة ،تشعل فتنة ،او تطفىء نار حرب تنحرف بالمسيرة قرونا او تردها الى الطريق ،فلايستهان بعمر نفس في حساب الله العليم الخبير .
    (ما نقصت ساعة من دهرك الا بقطعة من عمرك )فالساعة إذن عزيزة والعمر دائما في نقصان ،والكثير الذي يعرضه النقص دائما قليل ،والغاية التي لا يتوقف عنها السير في ليل او نهار قريبة ،فلابد ان يتحه النظر اليها ،وينصب الحساب عليها .هذا لوعلم انها على راس مدى بعيد ، فكيف اذا كان التوقع ان توافي السائر في اي لحضة من غير ميعاد ،وفي اي نقطة من نقاط الطريق ؟!

    (كن على عمرك اشح منك على درهمك ودينارك )عمرك تستطيع ان تشتري به ما لا تستطيع ان تشتريه بدرهمك ودينارك ،وما لك من دخل عمرك،وليس عمرك من دخل مالك .وليست خسارة المال كخسارة العمر ،فان تعقب خسارة المال حسرة فهي حسرة قصيرة اما خسارة العمر فحسرتها مقيمة وعاقبتها وخيمة ،وسطوها شديد وعذابها مديد وما اقل الناس عقلا حين لا يبذلون اموالهم الا في ما يريح ،اما اعمارهم فهم بها اسخياء في كسل وهزل ولعب وعبث ،وفي ما يؤدي الى عذاب أليم مقيم !!!
    و في حديث الرجل الذي قتل تسع و تسعون نفسا ثم قتل الراهب نصحه العالم بالخروج من قريته الى قرية صالحه ** فَانْطَلَقَ حَتَّى إِذَا نَصَفَ الطَّرِيقَ أَتَاهُ الْمَوْتُ فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلاَئِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلاَئِكَةُ الْعَذَابِ فَقَالَتْ مَلاَئِكَةُ الرَّحْمَةِ جَاءَ تَائِبًا مُقْبِلاً بِقَلْبِهِ إِلَى اللَّهِ. وَقَالَتْ مَلاَئِكَةُ الْعَذَابِ إِنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ. فَأَتَاهُمْ مَلَكٌ فِى صُورَةِ آدَمِىٍّ فَجَعَلُوهُ بَيْنَهُمْ فَقَالَ قِيسُوا مَا بَيْنَ الأَرْضَيْنِ فَإِلَى أَيَّتِهِمَا كَانَ أَدْنَى فَهُوَ لَهُ. فَقَاسُوهُ فَوَجَدُوهُ أَدْنَى إِلَى الأَرْضِ الَّتِى أَرَادَ فَقَبَضَتْهُ مَلاَئِكَةُ الرَّحْمَةِ »}[6]
    فلو لم يستغل الوقت و ضيعه لربما مات في قريته الظالمة و حشر مع الظالمين

    إن كان يؤذيك حر المصيف و يبس الخريف و برد الشتا
    و يلهيك حسن زمان الربيع فأخذك للعلم قل لي متى


    اذبح الفراغ بسكينة العمل و كن على عمرك اشح منك على درهمك
    يقول الاستاذ على الطنطاوي [كلفتني المجلة بهذا الفصل من شهر، فما زلت أماطل به، والوقت يمر، أيامه ساعات، وساعاته دقائق، لا أشعر بها، ولا أنتفع منها، فكأنها صناديق ضخمة خالية، حتى إذا دنا الموعد ولم يبق إلا يوم واحد، أقبلت على الوقت أنتفع به، فكانت الدقيقة ساعة، والساعة يوماً، فكأنها العلب الصغيرة المترعة جوهراً وتبراً، واستفدت من كل لحظة حتى لقد كتبت أكثره في محطة ( باب اللوق ) وأنا أنتظر الترام في زحمة الناس، وتدافع الركاب، فكانت لحظة أبرك عليَّ من تلك الأيام كلها، وأسفت على أمثالها، فلو أني فكرت كلما وقفت أنتظر الترام بشيء أكتبه، وأنا أقف كل يوم أكثر من ساعة متفرِّقة أجزاؤها _ لربحت شيئاً كثيراً.
    ولقد كان الصديق الجليل الأستاذ الشيخ بهجة البيطار يتردد من سنوات بين دمشق وبيروت، يعلم في كلية المقاصد وثانوية البنات، فكان يتسلى في القطار بالنظر في كتاب ( قواعد التحديث) للإمام القاسمي، فكان من ذلك تصحيحاته وتعليقاته المطبوعة مع الكتاب.
    والعلامة ابن عابدين كان يطالع دائماً، حتى إنه إذا قام إلى الوضوء أو قعد للأكل أمر من يتلو عليه شيئاً من العلم فأَلَّف (الحاشية).
    والسرخسي أَمْلَى وهو محبوس في الجب، كتابه (المبسوط) أَجَلَّ كتب الفقه في الدنيا.
    وأنا أعجب ممن يشكو ضيق الوقت، وهل يُضَيّق الوقت إلا الغفلة أو الفوضى؛ انظروا كم يقرأ الطالب ليلة الامتحان، تروا أنه لو قرأ مثله _ لا أقول كل ليلة، بل كل أسبوع مرة _ لكان عَلاَّمَة الدنيا، بل انظروا إلى هؤلاء الذين ألَّفوا مئات الكتب كابن الجوزي والطبري والسيوطي، والجاحظ، بل خذوا كتاباً واحداً كنهاية الإرب، أو لسان العرب، وانظروا، هل يستطيع واحد منكم أن يصبر على قراءته كله، ونسخه مرة واحدة بخطه، فضلاً عن تأليف مثله من عنده؟
    والذهن البشري، أليس ثروة؟ أما له ثروة؟ أما له ثمن؟ فلماذا نشقى بالجنون ولا نسعد بالعقل؟ لماذا لا نمكن للذهن أن يعمل، ولو عمل لجاء بالمدهشات؟]

    و كان الصحابة يعرفون ضيق الوقت فيسئلون عن أحب الاعمال الى الله ليتم لهم استغلال الاوقات في تحصيل الدرجات و تحصيل الاهم فالمهم
    قَالَ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود سَأَلْتُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - أَىُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ قَالَ « الصَّلاَةُ عَلَى وَقْتِهَا » . قَالَ ثُمَّ أَىُّ قَالَ « ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ » . قَالَ ثُمَّ أَىُّ قَالَ « الْجِهَادُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ » . قَالَ حَدَّثَنِى بِهِنَّ وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِى .[7]

    عن عبد الله بن سلام قال: قعدنا نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وقلنا: لو نعلم أي الأعمال أحب إلى الله تبارك وتعالى عملناه، فأنزل الله تعالى (سَبَحَ لِلَّهِ ما في السَمَواتِ وَما في الأَرضِ وَهُوَ العَزيزُ الحَكيمُ) إلى قوله (إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذينَ يُقاتِلونَ في سَبيلِهِ صَفّاً) إلى آخر السورة، فقرأها علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم. [8]
    يحدِّث الصَّحابيُّ الجليلُ أبو ذرٍّ - رضي الله عنه - فيقول: قلتُ: يا رسولَ الله: أيُّ الأعمالِ أَفضلُ؟ قال: ((الإيمانُ باللهِ، والجِهادُ في سبيلِه))، قال: قلتُ: أيُّ الرِّقاب أفضلُ؟ قال: ((أَنفَسُها عندَ أهلِها، وأَكثرُها ثمنًا))، قال: قلتُ: فإنْ لم أفعلْ؟ قال: ((تُعين صانعًا، أو تَصنعُ لأَخرقَ))، قال: قلت: يا رسولَ الله: أرأيتَ إنْ ضَعُفتُ عن بعض العمل؟ قال: ((تَكفُّ شَرَّكَ عنِ النَّاس، فإنَّها صدقةٌ منكَ على نفسكَ))[9]
    عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « صَلاَةٌ فِى مَسْجِدِى هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلاَةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلاَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ » [10]
    قال رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم-: « مَن غَسَّل [يومَ الجمعة] واغْتَسَلَ ، وبكَّر وابْتَكَرَ، ومشى ولم يَرْكَبْ ، ودنا مِن الإِمام، ولم يَلْغُ واستمعَ : كانَ لهُ بكلِّ خُطوة أجرُ عمل سنة : صيامِها ، وقيامِها »[11]

    و كانوا يندمون ان فاتهم الاجر فقد حدث عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ أَنَّهُ كَانَ قَاعِدًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ إِذْ طَلَعَ خَبَّابٌ صَاحِبُ الْمَقْصُورَةِ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَلاَ تَسْمَعُ مَا يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ « مَنْ خَرَجَ مَعَ جَنَازَةٍ مِنْ بَيْتِهَا وَصَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ تَبِعَهَا حَتَّى تُدْفَنَ كَانَ لَهُ قِيرَاطَانِ مِنْ أَجْرٍ كُلُّ قِيرَاطٍ مِثْلُ أُحُدٍ وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ رَجَعَ كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أُحُدٍ ». فَأَرْسَلَ ابْنُ عُمَرَ خَبَّابًا إِلَى عَائِشَةَ يَسْأَلُهَا عَنْ قَوْلِ أَبِى هُرَيْرَةَ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ فَيُخْبِرُهُ مَا قَالَتْ وَأَخَذَ ابْنُ عُمَرَ قَبْضَةً مِنْ حَصَى الْمَسْجِدِ يُقَلِّبُهَا فِى يَدِهِ حَتَّى رَجَعَ إِلَيْهِ الرَّسُولُ فَقَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ صَدَقَ أَبُو هُرَيْرَةَ. فَضَرَبَ ابْنُ عُمَرَ بِالْحَصَى الَّذِى كَانَ فِى يَدِهِ الأَرْضَ ثُمَّ قَالَ لَقَدْ فَرَّطْنَا فِى قَرَارِيطَ كَثِيرَةٍ.[12]
    و لن يعرف الغافل قيمة الوقت ال حين تأتيه سكرات الموت {حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (100) }

    خطوات عملية

    § صاحب الذين يرون الوقت كنزا و لا يرونه عدوا يجب قتله و تذكر انه لا قيمة للوقت لدى الفارغين و لا قيمة للفارغين في الحياة و ان لم تزد انت في الحياة كنت انت زائدا في الحياة
    § حدد هدفك و اكتبه (حفظ القران )و قسم هذا الهدف الى مراحل(حفظ صفحة يوميا) فهذا يجعل لا تضيع الوقت و لا تقل ليس لدي وقت للتخطيط و اسمع الى هذه القصه
    كان حَطَّابًا يجتهد في قطعِ شجرةٍ في الغابة، ولكنَّ فأسَه لم تكنْ حادَّةً؛ لأنَّه لم يشحذْها مِن قبلُ، وأثناءَ عمله مرَّ عليه شخصٌ ما، فرآه على تلك الحالة، فقال له: لماذا لا تَشحذُ فأسَكَ؟ قال الحطَّاب - وهو مُنهمكٌ في عمله -: ألاَ ترى أنَّني مشغولٌ في عملي؟!

    § امح ما استقر في النفوس ان تنظيم الوقت معناه عدم وجود وقت للراحة , بل العكس انك بتنظيم وقت توفر وقتا تقضية مع نفسك و اسرتك
    § تنظيم الوقت هو وسيلة فلا تعجلها غاية و تقض بها الساعات , فساعة واحدة تنظم بها وقتك , و لكن لا تقضي وقتك كله في رسم الخطط
    § احتفظ بورقة في جيبك بها مواعيدك و اهدافك
    § بعد تحديد الهدف و قبل اداء اي عمل أسئل نفسك هل هذا العمل يقربني من هدفي ام لا .
    § خصص لكل مهمه وقتا , وانتهي من الصعب اولا و الثقيل على النفس
    § كافئ نفسك اذا نفذت اهدافك و لم تهدر وقتك (بشراء شئ محبب لنفسك) و عاقبها اذا اهدرت (بصيام ....)
    § ابتعد عن التوتر فالتوتر يجعلك تنجز المطلوب منك في ضعف الوقت
    § تخلص من الاعمال غير الضرورية
    § فوض ما يمكن تفويضة من الاعمال و قدم العون لمن فوضته و كافئه عند نجاحه
    § اترك وقتا للطوارئ


    تمرين :
    أكتب لمدة أسبوع الاعمال التى تنفق فيها الوقت و لا تغير شيئا في هذا الاسبوع, ثم أخلو بنفسك و أنظر في أى مجال يضيع وقتك

    قد تجد أنك تقضي الساعات امام التلفاز دون أن تستفيد شيئا او تجد أنك تقضي وقتا مع اصدقائك في كلام لا يفيد , أنت الرقيب على نفسك

    [1] مستدرك الحاكم « هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه »

    [2] أخرجه البخاري، والترمذي.

    [3] صفه الصفوه

    [4] جامع بيان العلم لابن عبدالبر

    [5] ترييب المدارك: 8/125

    [6] صحيح مسلم

    [7] صحيح البخاري و فيه حكمه عدم التثقيل على الشيخ

    [8] اسباب نزول القران , الترمذي

    [9] مسلم

    [10] البخاري

    [11] النسائي

    [12] مسلم


  10. #3670
    عضو محترف
    تاريخ التسجيل
    Jun 2004
    المشاركات
    2,492
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    74

    افتراضي ثلاث كلمـــات ,,,(كنت أرد على ثلاث بثلاث ؟؟)

    ثلاث كلمـــات ,,,(كنت أرد على ثلاث بثلاث ؟؟)



    ثلاث كلمـــات ,,,(كنت أرد على ثلاث بثلاث ؟؟)





    :097:

    الكثير تنقصه الثقة في النفس في شتى مجالات حياته

    وقد تحدث بعض الأمور تعيق هذه الثقة

    لذلك لنقرأ هذه الكلمات البسيطة بتمعن

    ونؤمن بجدواها ومدى فعاليتها في النفس :


    سُـئِـل نـــابليـــــون :


    كيف استطعت أن تولد الثقة في نفوس أفراد جيشك .؟!

    فأجاب : كنت أرد على ثلاث بثلاث ؟؟


    - من قال لا أقدر ... قلت له ... حاول .

    - من قال لا أعرف ... قلت له ... تعلم .

    - من قال مستحيل ... قلت له ... جرب .


    كلمات بسيطة وسهلة ولكنها ذات تأثير كبير في النفس

    فقط نحن محتاجون للإيمان بمدى تأثير هذه الكلمات



    فهل سنحاول ونتعلم ونجرب ؟؟


    ---------------------------------

    -2-

    ثلاثة أشياء غير قابلة للإرجاع في حياتك

    الوقت
    الكلمات
    الفرصة

    ********

    ثلاثة أشياء مستحيلة النكران في حياتك

    الصفاء
    الأمانة
    الأمل

    ********

    ثلاثة من أساسيات الحياة

    الحب
    احترام الذات
    الأصدقاء المخلصون

    ********

    ثلاثة أشياء تحيرك في حياتك

    النجاح
    المصير
    الأحلام

    ********

    ثلاثة أشياء تدهور حياتك

    المخدرات
    الكذب
    الغضب

    ********

    حاول ان تكون

    لطيف القلوب مثل الحديقة
    عميق الأفكار مثل الجذور
    رقيق الكلمات مثل الأزهار




    دمتم بخير .........
    منقوول


  11. #3671
    عضو محترف
    تاريخ التسجيل
    Jun 2004
    المشاركات
    2,492
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    74

    افتراضي

    تكريم ... ما أعظمه !!



    كرم صفر مبارك


    امرأة سوداء ...
    لم تجد من الجهد والطاقة لخدمة دينها ومجتمعها – وهي الضعيفة العجوز - إلا أن تقم ( تكنس ) المسجد وجدت أنه يساوي عندها أعظم الأعمال وأشرفها فهي لا تملك المال والثروة ولا تملك المنصب والمكانة ولا تملك الصحة والفتوة امتلكت مكنسة صغيرة بدائية مصنوعة من سعف النخيل أو غير ذلك ...

    اعتبرت المرأة هذه المكنسة هي الطريق إلى رضا الله والطريق إلى الجنة

    وسيلة قد يراها الناس تافهة
    وعمل يراه الآخرون حقيراً ..
    ولكنه عند هذه المرأة تساوي أعمال الدنيا كلها ..

    تساوي الندوات المسجلة واللقاءات المطولة والمحاضرات المجلجلة قيمة عملها هذا عندها ..
    تساوي قيمة شهادات الدكتوراه والماجستير والليسانس وأختها البكالوريوس بل وأكثر ..
    لم يكن يدور في مخيلة هذه المرأة ولا في فكرها أنها ستكون بعملها هذا محط أنظار سيد ولد آدم وخاتم الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم وأن قصتها وقصة مكنستها يخلد ذكرهما إلى يوم القيامة ..
    إنها أغلى وأشرف مكنسة في التاريخ
    بل لم تدخل التاريخ مكنسة قبلها ولا بعدها فأي عظيم مكانة أن يسأل عنك الرسول صلى الله عليه وسلم ويهتم لأمرك وأي عظيم شرف أن يصلي عليك الرسول صلى الله عليه وسلم ويدعو لك وأي عظيم تكريم أن تلقى التكريم من سيد الأنبياء والمرسلين تكريم لا يضاهيه تكريم وشرف لا يقابله شرف إنها صلوات ودعوات من خير البريات في حق امرأة سوداء لا تملك من الدنيا إلا مكنستها وحصيرتها ...

    هي لم تكن تنتظر جوائز التميز
    ولا الأوسمة والنياشين
    ولا دروع وشهادات التقدير
    ولا حتى كلمة شكر ..

    فجاءها ما هو أعظم من ذلك وأغلى
    ومن أعظم الرجال وأشرفهم ...
    ما أعظمك من قائد ..
    وما أعظمك من رسول ..
    وما أروعك من قدوة ...

    فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال :

    "أن امرأة سوداء كانت تقم المسجد , ففقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل عنها بعد أيام فقيل له إنها ماتت قال فهلا آذنتموني , فأتى قبرها فصلى عليها "

    فقدها النبي صلى الله عليه وسلم وسأل عنها فأخبره الصحابة أنها ماتت، فلما سمع هذا منهم، أحب أن يبين لهم منزلة هذه المرأة وجلالة العمل الذي كانت تقوم به؛ فذهب إلى قبرها قبرها فصلى عليها ودعا لها ..

    أخي أختي ..
    إن خدمة الإسلام وخدمة مجتمعك لا يحتاجان منك كثير جهد إن أخلصت النية لله تعالى فليسعى كل منا – رجل أو امرأة - أن يخدم الإسلام ويبلغ دين الله بما يستطيع، كل على حسب جهده وطاقته ومجال تخصصه ..
    لا تستهين بقدراتك ولا تقلل من شأنك
    استغل ظروفك
    وحدد هدفك
    تجاوز المثبطات
    حطم العقبات

    قد تعمل عملاً تراه حقيراً لكنه قد يكون عند الله عظيماً

    قال أحد الكتاب :
    معاذ بن جبل .. خالد بن الوليد .. عمرو بن العاص .. رجال أفذاذ ... صحابة كرام ، قدوات صنعوا تاريخ أمتهم .

    ماذا يخطر ببالك عند ذكر هؤلاء ؟

    معاذ بن جبل ِأعلم أمتي بالحلال و الحرام ..
    خالد بن الوليد سيف الله المسلول ..
    عمرو بن العاص الذكاء و الدهاء ..
    لم يبرز حسان بن ثابت بالقيادة العسكرية ، ولم يظهر خالد بن الوليد في الشعر ، ولم يكن عمرو بن العاص فقيها أولم يشتهر بالفقه !

    إنها قدرات مختلفة و مواهب شتى... انتبه و هم صحابة كرام رباهم الرسول صلى الله عليه وسلم فكل إنسان خلق الله له مواهب متنوعة و مميزات شتى ، وعلى الإنسان أن يكتـشف تلك المواهب ، وينطلق منها في حياته محققا أهدافه و صانعاً لمجد أمته . أهـ

    قال الحسن البصري يصف منهج عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه :
    " ما ظننت عمر خطا خطوة إلا و له فيها نيـة"

    فاحرص أيها المسلم دائماً أن تكون صاحب همة وأن تكون في القمة


    بقلم كرم صفر مبارك


  12. #3672
    عضو محترف
    تاريخ التسجيل
    Jun 2004
    المشاركات
    2,492
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    74

    افتراضي

    كم ساعة كان بن تيمية يذكر ربه من رواية بن القيم





    أرواح تهيم حول العرش.......... وأخرى تحوم حول الحش


    بسم الله الرحمن الرحيم،
    قال الامام بن القيم صليت مرة الفجر خلف شيخ الاسلام بن تيمية
    فظل يذكر الله حتى انتصف النهار
    ثم التفت الى وقال
    هذه غدوتى لو لم أتغدى غدوتى سقطت قوتى0
    تعريفات هامة
    انتصف النهار: فى عرف الفقهاء كالامام بن القيم
    قبل الظهر بوقت يسير
    الغدوة : طعام أول النهار
    شيخ الاسلام: من تعجزى عن وصف علمه و عمله
    الامام بن القيم :مثله
    نحن: نستغفر الله عن حالنا
    يصفه تلميذه الإمام ابن القيم رحمه الله في " الوابل الصيب ص: 67" عند ذكر الفائدة الرابعة والثلاثون من فوائد الذكر، قال :


    ( ... وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه يقول :


    إن في الدنيا جنة من لم يدخلها لا يدخل جنة الآخرة.


    وقال لي مرة : ما يصنع أعدائي بي ؟ أنا جنتي وبستاني في صدري إن رحت فهي معي لا تفارقني إنّ حبسي خلوة وقتلي شهادة وإخراجي من بلدي سياحة


    وكان يقول في محبسه في القلعة : لو بذلت ملء هذه القاعة ذهبا ما عدل عندي شكر هذه النعمة أو قال: ما جزيتهم على ما تسببوا لي فيه من الخير ونحو هذا


    وكان يقول في سجوده وهو محبوس: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ما شاء الله - أي يكرر ذلك -.


    وقال لي مرة : المحبوس من حبس قلبه عن ربه تعالى والمأسور من أسره هواه


    ولما دخل إلى القلعة وصار داخل سورها نظر إليه وقال : ** فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب }


    وعلم الله ما رأيت أحدا أطيب عيشا منه قط مع ما كان فيه من ضيق العيش وخلاف الرفاهية والنعيم بل ضدها ومع ما كان فيه من الحبس والتهديد والإرهاق وهو مع ذلك من أطيب الناس عيشا وأشرحهم صدرا وأقواهم قلبا وأسرهم نفسا تلوح نضرة النعيم على وجهه ،


    وكنا إذا اشتد بنا الخوف وساءت منا الظنون وضاقت بنا الأرض أتيناه فما هو إلا أن نراه ونسمع كلامه فيذهب ذلك كله وينقلب انشراحا وقوة ويقينا وطمأنينة


    فسبحان من أشهد عباده جنته قبل لقائه وفتح لهم أبوابها في دار العمل فآتاهم من روحها ونسيمها وطيبها ما استفرغ قواهم لطلبها والمسابقة إليها ) ا.هـ
    وقال
    الذكر للقلب كالسمك للماء أرأيت ماذا يحدث لو خرج السمك من الماء





    فرحم الله الإمام شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه الامام ابن القيم،المجددين وجزاهما عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء
    اخى ما وصل شيخ الاسلام للامامة فى الدين الا بالاخلاص والتجرد لله عن حظوظ النفس والتواضع
    فلابد لك من ذكر وصلة بالله وخلوات وسر واستعانة
    بك ان شاء الله يقوم الدين
    كان من كثرة ذكره لما خرج من السجن فى مصر
    مر فى القاهرة على الفتوات فانكر عليهم شيء
    فاجتمعوا عليه وضربوه
    فاستدعاه الوالى ليقتلهم فانكر عليه قائلا
    ان هذا لا يحل هم فى حل مما فعلوا
    تخييل لو ضٌرب احدنا فى الشارع
    نبذه بسيطة


    كان يمهل أعداءه ثلاث سنين أن يأتوا بحرف عن السلف خلاف ما يقول يرجع اليه
    سأله بعض الناس عن أحاديث فقال ليست فى شيء من كتب المسلمين
    قال الامام الذهبى ما رأت عينى مثله ولا رأى هو مثل نفسه
    رجل لكل العصور
    قال بن القيم فى النونية


    ماذا يقول الواصفون له *** وصفاته جلّت عن الحصر


    هو حجة لله قاهرة *** هو بيننا أعجوبة الدهر


    هو آية للخلق ظاهرة *** أنوارها أربت على الفجر


    وقال ابن دقيق العيد رحمه الله : (لما اجتمعت بابن تيمية رأيت رجلاً


    العلوم كلها بين عينيه، يأخذ منها ما يريد، ويدع ما يريد) .


  13. #3673
    عضو محترف
    تاريخ التسجيل
    Jun 2004
    المشاركات
    2,492
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    74

    افتراضي

    الايثار : خصلة حميدة يحبها الله ورسوله

    الإيثار خلق عظيم من أخلاق الإسلام، وسلوك يتميز به المسلم عن غيره من الناس، وهو
    صورة من صور الرقي الأخلاقي والكمال الإنساني، حيث يستطيع المؤمن من خلاله أن
    يهزم نفسه ويتغلب على هواه طاعة لله تعالى، ومن أرقى معانيه إيثار محبة الله تعالى ورضاه،
    على ما تحبه النفس وتميل إليه وتهواه، والإيثار خلق من أخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم
    قالت السيدة عائشة رضي الله عنها:
    لو شئنا أن نشبع شبعنا، ولكن محمدا صلى الله عليه وسلم كان يؤثر على نفسه.

    وقد علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف نكتسب خلق الإيثار، فكان يؤثر الفقراء من
    المسلمين ويقدمهم على نفسه وعلى أهل بيته مع شدة حاجتهم، ويقول صلى الله عليه وسلم لأهله :
    « لا أعطيكم وأدع أهل الصفة تلوى بطونهم من الجوع».

    وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحث أصحابه على أن يتخلقوا بالإيثار في كل أحوالهم،
    وذلك بمخالفة الأثرة في النفس، ومقاومة شعور الأنانية لديها، والسبق بالإيثار والمبادرة إليه،
    قال صلى الله عليه وسلم :
    « من كان معه فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له، ومن كان له فضل من زاد فليعد به على
    من لا زاد له».

    وقد تحقق هذا الخلق المبارك في سلوك أصحابه صلى الله عليه وسلم حينما آثر الأنصار إخوانهم المهاجرين بأموالهم وأرضهم وديارهم، فزكى الله سبحانه صنيعهم، وأثنى على حسن عملهم، وسجل
    لهم القرآن الكريم ذلك، فقال تعالى:
    ( ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون)

    حتى صار خلق الإيثار سجية لأصحابه، فقد جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
    فقال إني مجهود.
    فأرسل إلى بعض نسائه فقالت: والذي بعثك بالحق ما عندي إلا ماء.
    ثم أرسل إلى أخرى فقالت مثل ذلك حتى قلن كلهن مثل ذلك لا والذي بعثك بالحق ما عندي إلا ماء.
    فقال :« من يضيف هذا الليلة رحمه الله».
    فقام رجل من الأنصار فقال: أنا يا رسول الله.
    فانطلق به إلى رحله فقال لامرأته: هل عندك شىء؟ قالت: لا، إلا قوت صبياني.
    قال: فعلليهم بشىء، فإذا دخل ضيفنا فأطفئي السراج وأريه أنا نأكل فإذا أهوى ليأكل فقومي إلى
    السراج حتى تطفئيه.
    فقعدوا وأكل الضيف. فلما أصبح غدا على النبى صلى الله عليه وسلم فقال:
    « قد عجب الله من صنيعكما بضيفكما الليلة».

    فقد آثرت هذه الأسرة ضيف رسول الله صلى الله عليه وسلم وقدمته على حظوظها وعلى قوت
    عيالها، فأكرم به من خلق، وأعظم بها من ثمرة تقود إلى الجنة، قال بعض الصالحين: مهر الجنة
    فطام النفس من حب الشهوات، وإيثار حب الله على محبتك لنفسك.

    ومما يعين على اكتساب الإيثار أن يعتقد المسلم أن ما عند الله خير مما عنده، وأن من ترك شيئا لله
    تعالى عوضه الله خيرا منه، وأنه سبحانه لن يضيع ما أنفقه، بل سيخلف عليه بأفضل مما آثر به
    غيره، قال تعالى وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين).

    وقد ذم القرآن الكريم من قدم حظ نفسه وآثر هواه، على حب الله تعالى وطاعة مولاه، قال سبحانه:
    ( فأما من طغى* وآثر الحياة الدنيا* فإن الجحيم هي المأوى* وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس
    عن الهوى* فإن الجنة هي المأوى) وقال تعالى بل تؤثرون الحياة الدنيا* والآخرة خير وأبقى)

    فاللهم وفقنا لإيثار ما تحب على ما نحب، ووفقنا جميعا لطاعتك وطاعة من أمرتنا بطاعته، عملا بقولك:
    ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم)

    اعلموا أحبائي أن الإيثار يزكي النفس ويطهرها من الهوى، وهو عكس الأنانية، والإيثار
    أحد مظاهر التعاون على البر والتقوى التي أمرنا الله عز وجل بها، فقال سبحانه:
    ( وتعاونوا على البر والتقوى)
    كما أنه سبب لنيل محبة الله تعالى ورضوانه، وهو عنوان على صدق محبة العبد لمولاه، فشجرة
    المحبة تسقى بماء الإنفاق والإيثار والخصال الحسنة، وقد أثنى رسول الله صلى الله عليه وسلمعلى
    بعض أصحابه رضي الله عنهم لما يتصفون به من خلق الإيثار خاصة في وقت الشدائد
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    « إن الأشعريين إذا أرملوا أو قل طعام عيالهم بالمدينة جمعوا ما كان عندهم في ثوب واحد،
    ثم اقتسموه بينهم في إناء واحد بالسوية، فهم مني وأنا منهم».




    لطفا إن اعجبك محتوى الرسالة أعد ارسالها لمن تعرف


  14. #3674
    عضو محترف
    تاريخ التسجيل
    Jun 2004
    المشاركات
    2,492
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    74

    افتراضي دعاء مرتب حسب ترتيب المصحف الشريف

    دعاء مرتب حسب ترتيب المصحف الشريف





    دعاء مرتب حسب ترتيب المصحف الشريف
    الرقم الاول هو رقم السورة والرقم الثانى هو رقم الاية


    ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم (2/127) ، وتب علينا انك انت التواب الرحيم (2/128)، ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار (2/201) ، ربنا افرغ علينا صبرا وثبت اقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين (2/250) ، ربنا لاتؤاخذنا ان نسينا او اخطانا (2/286) ، ربنا ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا (2/286) ، ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا انت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين (2/286) ، ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب (3/8)، ربنا انك جامع الناس ليوم لا ريب فيه ان الله لا يخلف الميعاد (3/9)، ربنا اننا امنا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار (3/16)، اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير انك على كل شيء قدير (3/27) ، تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب (3/27) ، رب هب لي من لدنك ذرية طيبة انك سميع الدعاء (3/38)، ربنا امنا بما انزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين (3/53)، ربنا اغفر لنا ذنوبنا واسرافنا في امرنا وثبت اقدامنا وانصرنا (3/147)، ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار (3/191)، ربنا انك من تدخل النار فقد اخزيته وما للظالمين من انصار (3/192)، ربنا اننا سمعنا مناديا ينادي للايمان ان امنوا بربكم فامنا (3/193)ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الابرار (3/193) ، ربنا واتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة انك لا تخلف الميعاد (3/194)، ربنا اخرجنا من هذه القرية الظالم اهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا (4/75) ، ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين (7/23) ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وانت خير الفاتحين (7/89)، ربنا افرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين (7/126) ، انت ولينا فاغفر لنا وارحمنا وانت خير الغافرين (7/155) ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين ونجنا برحمتك من القوم الكافرين (10/86) ، رب اني اعوذ بك ان اسالك ما ليس لي به علم والا تغفر لي وترحمني اكن من الخاسرين (11/47) ، انت وليي في الدنيا والاخرة توفني مسلما والحقني بالصالحين (12/101)، ربنا انك تعلم ما نخفي وما نعلن وما يخفى على الله من شيء في الارض ولا في السماء (14/38) ، رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء (14/40) ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب (14/41) رب ادخلني مدخل صدق واخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا (17/80)، ربنا اتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من امرنا رشدا (18/10)، رب انى وهن العظم منى واشتعل الراس شيبا ولم اكن بدعائك رب شقيا (19/4) ، رب اشرح لي صدري ويسر لي امري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي (20/25)، رب زدني علما (20/114)، لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين (21/87) ، رب لا تذرنى فردا وانت خير الوارثين (21/89) ، أني مسني الضر وانت ارحم الراحمين (21/83)، رب انزلنى منزلا مباركا وانت خير المنزلين (23/29)، رب اعوذ بك من همزات الشياطين واعوذ بك رب ان يحضرون (23/98)، ربنا امنا فاغفر لنا وارحمنا وانت خير الراحمين (33/109)، ربنا اصرف عنا عذاب جهنم ان عذابها كان غراما انها ساءت مستقرا ومقاما (25/65)، ربنا هب لنا من ازواجنا وذرياتنا قرة اعين واجعلنا للمتقين اماما (25/74) ، رب هب لى حكما والحقنى بالصالحين واجعل لى لسان صدق فى الاخرين واجعلنى من ورثة جنة النعيم (26/89) ولا تخزنى يوم يبعثون يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم (26/89) ، رب نجني واهلي مما يعملون (26/169)، رب اوزعنى ان اشكر نعمتك التى انعمت على وعلى والدى وان اعمل صالحا ترضاه وادخلنى برحمتك فى عبادك الصالحين (27/19) ، رب انى ظلمت نفسى فاغفرلى (28/16) ، رب انصرنى على القوم المفسدين (29 /30)، ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم (40/9) ، ربنا وادخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من ابائهم وازواجهم وذرياتهم انك انت العزيز الحكيم وقهم السيئات ومن تق السيئات يومئذ فقد رحمته وذلك هو الفوز العظيم (40/9)، ربنا اكشف عنا العذاب انا مؤمنون (44/12) ، رب اوزعني ان اشكر نعمتك على وعلى والدي وان اعمل صالحا ترضاه واصلح لي فى ذريتى انى تبت اليك وانى من المسلمين (46/15) ، ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رءوف رحيم (59/10) ، ربنا عليك توكلنا واليك انبنا واليك المصير (60/4)، ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا واغفر لنا ربنا انك انت العزيز الحكيم (60/5)، ربنا اتمم لنا نورنا واغفر لنا انك على كل شيء قدير (66/8)، رب ابن لي عندك بيتا فى الجنة (66/11) ، ونجني من القوم الظالمين (66/11) ، رب لا تذر على الارض من الكافرين ديارا انك ان تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا الا فاجرا كفارا (71/27) ، رب اغفرلى ولوالدي ولمن دخل بيتى مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات ولا تزد الظالمين الا تبارا (71/28) .

    إرسلها واحتسب الأجرعند الله


  15. #3675
    عضو محترف
    تاريخ التسجيل
    Jun 2004
    المشاركات
    2,492
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    74

    افتراضي

    Doua from coran in 7 languages

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    2.127.وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ


    2.127. Et pendant qu'Abraham et Ismaël élevaient les assises de la Ka`ba, ils disaient : «Seigneur ! Daigne accepter de nous cet ouvrage ! Tu es l'Audient, Tu es l'Omniscient !
    2.127 . And when Abraham and Ishmael were raising the foundations of the House , ( Abraham prayed ) : Our Lord! Accept from us ( this duty ) . Lo! Thou , only Thou , art the Nearer , the Knower .

    2.127. " Y cuando Abraham e Ismael levantaban los cimientos de la Casa: ""¡Señor, acéptanoslo! ¡Tú eres Quien todo lo oye, Quien todo lo sabe! "
    2.127. "E quando Abramo e Ismaele posero le fondamenta della Casa, dissero: ""O Signor nostro, accettala da noi! Tu sei Colui che tutto ascolta e conosce !"
    2."127. En toen Abraham en Ismaël de muren van het Huis optrokken, biddende: ""Heer, aanvaard dit van ons, want Gij zijt de Alhorende, de Alwetende,"
    2.127. "Und (gedenket der Zeit) da Abraham und Ismael die Grundmauern des Hauses errichteten (indem sie beteten


  16. #3676
    عضو محترف
    تاريخ التسجيل
    Jun 2004
    المشاركات
    2,492
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    74

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    128.رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ

    2.128. Seigneur ! Fais de nous des croyants entièrement soumis à Ta volonté , et de notre postérité, un peuple également soumis à Tes lois ! Fais-nous connaître les rites que nous devons observer et accepte notre repentir, car Tu es le Miséricordieux, Tu es le Clément !
    2.128 . Our Lord! And make us submissive unto Thee and of our seed a nation submissive unto Thee , and show us our ways of worship , and relent toward us . Lo! Thou , only Thou , art the Relenting , the Merciful .
    2.128.
    2.128. ¡Y haz, Señor, que nos sometamos a Ti, haz de nuestra descendencia una comunidad sumisa a Ti, muéstranos nuestros ritos y vuélvete a nosotros! ¡Tú eres, ciertamente, el Indulgente, el Misericordioso!
    2.128. O Signor nostro, fai di noi dei musulmani e della nostra discendenza una comunità musulmana . Mostraci i riti e accetta il nostro pentimento. In verità Tu sei il Perdonatore, il Misericordioso!
    2.128. Heer, maak ons beiden aan U onderdanig en maak van ons nageslacht een volk, dat U onderdanig zij. En toon ons onze wijzen van aanbidding en wend U met barmhartigheid tot ons, zeker, Gij zijt Berouwaanvaardend en Genadevol.
    2.128. Unser Herr, mache uns beide Dir ergeben und (mache) aus unserer Nachkommenschaft eine Schar, die Dir ergeben sei. Und weise uns unsere Wege der Verehrung, und kehre Dich gnädig zu uns, denn Du bist der oft gnädig Sich Wendende, der Barmherzige


  17. #3677
    عضو محترف الصورة الرمزية FerielZohir
    تاريخ التسجيل
    Jun 2005
    المشاركات
    2,551
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    220

    افتراضي

    جزاك الله خيرا Abou khaled انها مشاركات قيمة

    =عمرو خالد;1054657565]ربنا يبارك فيك ويحفظك ويثبتك ويرزقك الجنة يا FerielZohir
    التزام المرأة هو .............؟؟




  18. #3678
    عضو محترف
    تاريخ التسجيل
    Jun 2004
    المشاركات
    2,492
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    74

    افتراضي

    الأحدب ورغيف الخبز

    ساهم معنا بنشر المعرفه وانشر رابط المقال في المنتديات والفيس بوك والتويتر وارسله لكل من تعرف
    To read this article from our site click here
    http://www.al-hadaf.org/alahdab.html




    يحكى أن امرأة كانت تصنع الخبز لأسرتها كل يوم، وكانت يوميا تصنع رغيف خبز
    إضافيا لأي عابر سبيل جائع
    وكانت تضع الرغيف الإضافي على شرفة النافذة لأي فقير يمر ليأخذه
    ثم تدعوا لولدها الذي غاب بعيدا وطويلا بحثا عن مستقبله، ولسنوات عديدة لم
    تصلها أي أنباء عنه ،فكانت دائمة الدعاء بعودته لها سالما

    وفي كل يوم كان يمر بالنافذة رجل فقير أحدب ويأخذ الرغيف ويأكله
    وبدلا من إظهار امتنانه لأهل البيت كان يدمدم بالقول
    الشر الذي تقدمه يبقى معك، والخير الذي تقدمه يعود إليك

    وتتكرر نفس القصة كل يوم
    كان الأحدب يمر فيه ويأخذ رغيف الخبز ويدمدم بنفس الكلمات
    الشر الذي تقدمه يبقى معك، والخير الذي تقدمه يعود إليك

    بدأت المرأة بالشعور بالضيق لعدم إظهار الرجل للعرفان بالجميل والمعروف الذي
    تصنعه وأخذت تحدث نفسها قائلة
    كل يوم يمر هذا الأحدب ويردد جملته الغامضة وينصرف ترى ماذا يقصد؟

    وفي أحد الايام أضمرت في نفسها شرا وقررت قائلة لنفسها
    لا بد أن أتخلص من هذا الأحدب
    فقامت بإضافة بعض السمّ إلى رغيف الخبز الذي صنعته له ، وكانت على وشك
    وضعه على النافذة ، لكن يداها بدأت في الارتجاف فجاة وبدأت تحدث نفسها
    ما هذا الذي أفعله؟
    وأحست بقشعريرة تسري في جسدها من هول ما ستفعل ، وألقت بالرغيف
    ليحترق في النار، ثم قامت بصنع رغيف خبز آخر ووضعته على النافذة

    وكما هي العادة جاء الأحدب واخذ الرغيف وهو يدمدم بنفس الكلام
    الشرالذي تقدمه يبقى معك، والخير الذي تقدمه يعود إليك
    وانصرف إلى سبيله وهو غير مدرك للصراع المستعر في عقل المرأة

    في مساء ذلك اليوم الذي تخلصت فيه من رغيف الخبز المسموم ، سمعت طرقا
    شديدا على باب البيت ، وحينما فتحته وجدت – لدهشتها – ابنها واقفا بالباب
    كان شاحبا متعبا وملابسه شبه ممزقة، وكان جائعا ومرهقا
    وبمجرد رؤيته لأمه قال لها
    إنها لمعجزة وجودي هنا يا أمي، على مسافة أميال من هنا كنت مجهدا ومتعبا
    وأشعر بالإعياء لدرجة الانهيار بعد ان تعرض لي بعض اللصوص في الطريق
    ضربوني وسلبوني ما املك

    وأخذ نفسا طويلا ثم قال متابعا
    كدت أن أموت لولا مرور رجل أحدب بي أنقذني وساعدني

    ثم كانت الصدمة عندما اكمل ابنها قائلا
    وكان الرجل طيبا جدا
    وأعطاني رغيف الخبز الذي كان معه كاملا لأكله بعد أن رأى شدة تعبي وجوعي
    وقال لي أن هذا هو طعامه كل يوم ،واليوم سيعطيه لي لأن حاجتي اكبر
    كثيرا من حاجته له

    بمجرد أن سمعت الأم هذا الكلام شحب وجهها ، وظهر الرعب جليا في عينيها
    واتكأت على الباب وقدماها بالكاد تحملانها ، وتذكرت الرغيف المسموم الذي
    صنعته صباح هذا وتمتمت مذهولة
    لو لم أتخلص منه في النار لكان ولدي هو الذي أكله ولكان قد فقد حياته

    لحظتها أدركت معنى كلام الأحدب
    الشر الذي تقدمه يبقى معك، والخير الذي تقدمه يعود إليك

    أخي الحبيب، أُختي الغالية
    افعل الخير ولا تتوقف عن فعله أبدا حتى ولو لم يقدره أحد، لأنك لا بد
    ستجني ثمار الخير الذي تصنع في الدنيا والاخرة، ولكن بشرط أن يكون عملك
    دائما دون رياء ،خالصا لوجه الله تعالى ،ومحتسبا الأجر عند مولاك وخالقك


  19. #3679
    عضو محترف
    تاريخ التسجيل
    Jun 2004
    المشاركات
    2,492
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    74

    افتراضي

    الكرم من علامات البر






    وتحت مسمّاه الجود والسخاء والإيثار والإنفاق وأبلغها الجود فمن بذل أكثر ماله فهو جواد , ومن أعطى البعض وأمسك البعض الآخر فهو سخي , ومن آثر غيره لكبر أو احترام إلى مكان يرجوه الجميع وبقي هو أو أخّر نفسه عنه فهو صاحب إيثار الشخص غيره في صفوف الصلاة


    والكرم من علامات البر قوله تعالى :{لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون } آل عمران(92)


    وهو أحد مقوّمات هذا الدين العظيم , إذْ لا يقبل البخل ,ويتضجر من أهل الشح , وتوعد أهل الإنفاق بالخير الكثير قال تعالى ** وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه }سبأ (39)


    وأقربه إلى الله حينما يكون خالصاً لوجه الله الكريم , لا يقصد منه المراء , ولا يراد منه السمعة قال تعالى


    ** إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءاً ولا شكورا } الإنسان (9).


    من يفعل الخير لا يعدم جوازيه لا يذهب العرف بين الله والناس


    والكرم أحد أسباب سعادة العبد في دينه ودنياه متى ما تلمس حاجة الضعيف فقضاها , وسأل عن مطلب الفقير فأعطاه , وتحرّى رغبات المحتاج فسددها , عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال : " لا حسد إلا في اثنتين رجل أتاه الله مالاً فسلّطه على هلكته في الحق , ورجل آتاه الله حكمه فهو يقضي بها ويعلمه " متفق عليه.


    قال النووي معناه . ينبغي أن لا يُغبط أحدٌ إلا على إحدى الخصلتين .


    ومعنى كلمته (على هلكته) أي على الذين يهلكون هذا المال أي ينفقونه .


    وعدّ من الرحمن فضلاً ونعمةً عليك إذا ما جاء للخير طالبُ


    ولا تمنعن ذا حاجة جاء راغباً فإنك لا تدري متى أنت راغبُ


    وكرم الفقير أجل الكرم , وأبلغ الجود , وأعظم معاني السمو , وأطهر عبارات السماحة .


    قال الشافعي رحمه الله :


    أجود بموجود ولو بت طاويا على الجوع كشحاً والحشا يتألم


    قال تعالى ** وما تنفقوا من خيرٍ فلأنفسكم وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله وما تنفقوا من خيرٍ يوفَّ إليكم وأنتم لا تظلمون } البقرة (272)


  20. #3680
    عضو محترف
    تاريخ التسجيل
    Jun 2004
    المشاركات
    2,492
    علم الدولة : Users Country Flag

     الجنس :

    معدل تقييم المستوى
    74

    افتراضي

    الشمائل المحمدية / الرسول كأنك تراه






    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله الصلاة و السلام على رسولنا و على اله الطيبين و صحابته اجمعين .

    اللهم ارض عن ابي بكر الصديق و عمر بن الخطاب و عثمان بن عفان و على بن ابي طالب والحسن و الحسين و فاطمة الزهراء و عائشة بنت ابي بكر الصديق و حفصة بنت عمر بن الخطاب و على جميع الصحابة و امهات المؤمنين.

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.





    الشمائل المحمدية / الرسول كأنك تراه


    حربته وعنزته ومنائحه و لقاحه (صلى الله عليه وسلم )


    ذكر حربته ( صلى الله عليه وسلم ) وعنزته:
    عن ابن عمر- رضي الله عنه- أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كانت تركز له الحربة فتوضع بين يديه فيصلي إليها. والنَّاس وراءه وكان يفعل ذلك في السفر فمن ثم اتخذها الأمراء). البخاري – الفتح ( 1/ 685) رقم ( 498) – كتاب الصلاة – باب الصلاة إلى الحربة.

    وعن الحكم سمعت أبا جُحيفة-رضي الله عنه – قالخرج رسول الله(صلى الله عليه وسلم)بالهاجرة إلى البطحاء فتوضأ ثم صلّى الظهر ركعتين والعصر ركعتين وبين يديه عنزة). البخاري – الفتح ( 1/ 3) رقم ( 187) – كتاب الوضوء – باب استعمال فضل وضوء الناس.

    قال الصالحي الشامي: وعدد الحراب خمس:

    الأولى: حربة يقال لها النبعة. روى الطبراني عن ابن عباس-رضي الله عنهما- قال: (كان لرسول(صلى الله عليه وسلم)حربة تسمى النَّبعاء) الطبراني في المعجم الكبير، (11/111).

    الثانية: البيضاء، وهي أكبر من الأولى.

    الثالثة: العَنَزة، وهي صغيرة شبه العُكازة يمشي بها بين يديه في الأعياد، حتى تركز أمامه، فتتخذ سترة يصلي إليها وكان يمشي بها أحياناً.

    وروى بن أبي شيبة عن ابن عمر - رضي الله عنهما- قال: (كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) تغرز له العنزة ويصلي إليها). قال عبد الله: وهي الحربة.

    الرابعة: السهد.

    الخامسة: القمرة.

    روى عن ابن عباس - رضي الله عنهما- قال: (كان لرسول الله(صلى الله عليه وسلم)حربة تسمى القمرة)

    انظر سبل الهدى الرشاد (7/365-366).

    ذكر منائحه ( صلى الله عليه وسلم ):

    عن لقيط بن صبرة - رضي الله عنه - قال: (كنت وافد بني المنتفق أو في وفد بني المنتفق، فأتينا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فلم نصادفه في منزله وصادفنا عائشة، فأوتينا بقناع فيه تمر، والقناع الطّبق، وأمرت لنا بخزيرة فصنعت لنا، ثم أكلنا، فلم نلبث أن جاء رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال: (هل أكلتم شيئاً؟ هل أمر لكم بشيء؟) فقلنا: نعم، فلم نلبث أن دفع الراعي غنمه إلى المراح فإذا شاة تيعر، فقال: هيه يا فلان ما وَلَّدت؟) قال: بَهْمَة قال: (فاذبح لنا مكانها شاة) ثم انحرف إلي فقال: (لا تحسبن أن من أجلك ذبحناها، لنا غنم مائة، لا نريد أن تزيد، فإذا وَلَّّد الراعي بَهْمة ذبحنا مكانها شاة). سنن أبي داود، وصححه الألباني في صحيح أبي داود ( 1/ 29) رقم ( 129) - كتاب الطهارة -في الاستنثار.

    وروى ابن سعد عن إبراهيم بن عبد، قال كانت منائح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الغنم عشراً.

    الأولى: عَجْوة. الثانية: زَمْزم. الثالثة: سُقيا. الرابعة: بَرَكة. الخامسة: وَرْسَة.

    السادسة: إطْلال. السابعة: إطْراق. الثامنة: قُمْرة. التاسعة: غَوثَة أو غَوْثيّة.

    قال ابن الأثير: كانت له(صلى الله عليه وسلم)شاة تسمى غَوْثة، وقيل غيثة، وعنَزْ تسمى اليُمن.

    وروى ابن سعد عن ابن عباس-رضي الله عنهما- قال: كانت لرسول الله(صلى الله عليه وسلم)أعنُزُ صنائح ترعاهن أم أيمن.راجع سبل الهدى والرشاد (7/412-413).

    وروى أيضاً عن محمد بن عبد الله الحصين قالكانت ترعى منائح رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بأحد وتروح كل ليلة على البيت الذي يدور فيه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) منها شاة تسمى قمراً، ففقدها يوماً، فقال: (ما فعلت؟) فقالوا: ماتت يا رسول الله، قال: (ما فعلتم بإهابها؟) قالوا: ميتة، قال: (دباغها طَهورها) أخرجه ابن سعد في طبقاته (1/496).

    ذكر لقاحه ( صلى الله عليه وسلم ):

    روى ابن مسعود عن معاوية بن عبد الله بن أبي رافع قال: (كانت لرسول الله(صلى الله عليه وسلم)لِقاح وهي التي أغار عليها القوم بالغابة وهي عشرون لقحة، وكانت التي يعيش بها أهل محمد(صلى الله عليه وسلم)يراح إليه كل ليلة بقربتين من لبن، وكان فيها لقائح لها غرز كما في الهدى خمس وأربعون، لكن المحفوظ من أسمائهن سنذكره.

    الأولى: الحناء. الثانية: السَّمراء. الثالثة: العرِيس. الرابعة: السَعْدية. الخامسة: البَعوم، بالباء الموحدة، والعين المعجمة.

    يراح إليه لبنهن كل ليلة، وكان فيها غلام لرسول الله(صلى الله عليه وسلم)يسمى يساراً، فاستاقها العرنيون وقتلوا يساراً ونحروا الحِناء.

    السادسة: الرِّياء.

    السابعة: بَرْدة كانت تحلب كما تحلب لِقْحتان غزيرتان، أهداها له الضحاك بن سُفيان الكلابي.

    الثامنة: الحُفْدة.

    التاسعة: صُهْرة أرسل بها سعد بن عُبادة من نَعَم بن عقيل.

    العاشرة: الشقراء أو الرَّياء ابتاعها بسوق النَّبط من بني عامر، وقيل: كانت له لقحة تدعى سورة.

    وروى ابن سعد عن أم سلمة-رضي الله عنها- قالت كان عيشنا مع رسول الله(صلى الله عليه وسلم)لَقَائح بالغابة، كان قد فرقها على نسائه، فكانت لي منها لقمة تسمى العريس فكان لنا منها ما شئنا من اللبن، وكانت لعائشة لقيحة تسمى السَّمراء غزيرة، ولم تكن كلقحتي، فقرب راعيهن اللَّقاح إلى مرعى الغابة تصيب من أثلها وطِرْفائها فكانت تروح على أبياتنا، فتؤتى بها فيْحلبان فيأخذ لقحة يعني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أغزر منها بمثل لبنها أو أكثر). انظر سبل الهدى و الرشاد (7/7/408).

    موقع نبي الإسلام


 

 
صفحة 184 من 236 الأولىالأولى ... 84134174175176177178179180181182183184185186187188189190191192193194234 ... الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.



حماية المنتدى من اكساء هوست